Note: English translation is not 100% accurate
وزير المالية يتهم «الميلشيات» بالقبض على حراسه وليس القوات النظامية
تصاعد الدعوات للتظاهر والاعتصام احتجاجاً على سياسات المالكي
27 ديسمبر 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

شن رافع العيساوي وزير المالية العراقي هجوما شرسا على حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، ودعا الآلاف من أنصاره إلى مواصلة اعتصامهم والتظاهر السلمي للمطالبة بإطلاق سراح عدد من عناصر حمايته الذين اعتقلوا من قبل قوات حكومية على خلفية ادعاءات بتهم إرهابية. وانتقد في كلمته تصرفات حكومة الميليشيات وانتهاك الاعراض والاعتقالات التعسفية.
وقال العيساوي، في خطاب أمام آلاف من أنصاره تظاهروا في الرمادي بمحافظة الانبار، إن «الاعتصام حقكم.. والتظاهر السلمي حقكم.. ولا يستطيع احد أن يطالبكم بالتخلي عنه لان البلاد لا تدار بسياسة خلق الأزمات واحذروا من المندسين الذين يريدون تخريب اعتصامكم».
وأضاف: «نحن لا نريد جر البلاد إلى حرب طائفية أبدا وجميع مكونات الشعب العراقي يد واحدة».
وذكر أن «القوات التي قامت بمداهمة مكتبي في وزارة المالية لم تكن قوات نظامية بل كانت ميليشيات وهذه تعد ضربة للمؤسسة العسكرية».
وأوضح وزير المالية أن ما جرى هو «قضية سياسية بامتياز والذين اعتقلوا من عناصر حمايتي أرغموا على الاعتراف لأنه لدى المليشيات البريء متهم حتى ولو ثبتت براءته».
يذكر أن آلاف العراقيين في مدينة الرمادي خرجوا في مظاهرات حاشدة أطلقوا عليها أربعاء الكرامة، للمطالبة بما سموه «رفع الظلم عن العراقيين» في الرمادي، فيما تتواصل الاحتجاجات بمحافظة الأنبار ـ وتحديدا في مدينة الفلوجة ـ للمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين في سجون الحكومة، في ظل إشارات بعث بها المحتجون للسلطات بتصعيد الاحتجاج حتى تحقيق مطالبهم.
ونصب المتظاهرون خيام على الطريق الدولي الذي يربط العراق بالأردن وسورية للاعتصام بعد مظاهرات الفلوجة، وقاموا بإغلاق الطريق السريع الدولي احتجاجا على سياسة الحكومة المركزية التي تتبع بحسبهم «نهجا طائفيا».
كما طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين في سجون وزارة الداخلية ووزارة العدل، مؤكدين أنه في حالة عدم الاستجابة فسيقومون بـ «ثورة لإسقاط الحكومة المركزية في بغداد».
وذكرت بعض المصادر لـ «الجزيرة نت» أن العديد من العشائر الكردية من محافظات الشمال والعشائر العربية من محافظات الجنوب انضمت للمظاهرات، و«عبرت عن استيائها من سياسة الحكومة الطائفية».
وقال الشيخ مجحم الدحام ـ عضو اللجنة المشرفة على اعتصام أهالي الأنبار، إن الاعتصام في الرمادي مستمر ولن ينفض إلا إذا أزيل الظلم الواقع على العراقيين. وأضاف الدحام للجزيرة أن المعتصمين متشبثون بضرورة إطلاق سراح السجينات والمساواة بين الجميع، بعيدا عن أي نفس طائفي.
يشار إلى أن مشاعر الغضب تسود العديد من المحافظات السنية إثر قيام قوة أمنية باعتقال عدد من أفراد حماية وزير المالية رافع العيساوي، القيادي في ائتلاف القائمة العراقية.
وكان العيساوي قال إن ما وصفها بـ «قوة ميليشياوية» دهمت وزارة المالية ومنزله داخل المنطقة الخضراء في بغداد واعتقلت جميع أفراد حمايته، وهاجم رئيس الوزراء نوري المالكي واتهمه بأنه لا يحترم الشراكة والدستور.
كما طالبه بالاستقالة، ودعا مجلس النواب لتفعيل حجب الثقة عن الحكومة التي «لا تحترم سيادتها» بحسب قوله. على صعيد متصل، طالب مجلس محافظة الأنبار الحكومة بإطلاق سراح السجناء والسجينات الابرياء وبوضع حد للتهميش الذي يتعرض له السنة في البلاد. وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس أن هذا جاء خلال الاجتماع الذي عقده مجلس المحافظة وشارك فيه محافظ الأنبار وعدد من قادة القائمة العراقية وشيوخ عشائر وأيضا رجال دين ولجنة تمثل المعتصمين لمناقشة مطالبهم وسبل تنفيذها.
وأشارت الإذاعة البريطانية إلى أن مجلس محافظة الانبار من المقرر أن يقدم هذا الطلبات إلى مجلس الوزراء العراقي اليوم للبت فيها.
يأتي هذا وسط حالة من التوتر بالعراق في أعقاب إعلان العصيان المدني في محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية.