Note: English translation is not 100% accurate
حجي: «نسر الزهراء» إما أن يكون مهاجراً أو هارباً
31 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء


تداولت المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي خلال الأسبوع الماضي صورة لنسر تم رصده في منطقة الزهراء، مشيرة إلى أن ظهوره يعد حالة نادرة في البلاد. وتعليقا على ذلك، عضو فريق رصد وحماية الطيور في الجمعية الكويتية لحماية البيئة راشد حجي في تصريح صحافي أن سكان منطقة الزهراء تفاجأوا يوم الخميس الماضي بوجود نسر كبير فوق لافتة إرشادية لقطع المنطقة، مما أربك السير حتى وصلت الشرطة لتنظيم المرور.
وأكد حجي أنه بفضل موقع الكويت على رأس الخليج فهذا يعطيها أفضل ممر في المنطقة للطيور المهاجرة، حيث تمر آلاف الطيور في أوقات متفرقة وبأوقات مختلفة، لافتا إلى أن بعض الطيور وأغلبها الصغيرة تهاجر ليلا معتمدة على القمر والنجوم في تحديد مسارها، مبينا أنه لابد أن تكون السماء صافية حتى ترسم مسارها خوفا من دخولها البحار ولذلك عند هبوب أي عاصفة فإنها تهبط في أقرب مكان خوفا من الضياع. وأضاف: أما الطيور الكبيرة مثل الجوارح والنسور فتكون هجرتها صباحا معتمدة على الشمس والأرض في تحديد مسارها وعند وجود السحب والغيوم فإنها تهبط في أقرب مكان خوفا من الضياع في البحر بعد غروب الشمس، وعادة ما تكون الهجرة في الشهرين التاسع والعاشر في مجموعات كبيرة تصل للآلاف ويقود المجموعة الطيور الكبيرة الأكثر خبرة في تحديد مسار الهجرة ولذلك تجد أنواعاً مختلفة من الطيور تتبع بعضها بعض، مشيرا إلى أنه خلال الشهرين 11 و12 تقل أعداد الطيور المهاجرة وغالبا تتجول الطيور بين المناطق بحثا عن مكان وطقس مناسب فهي لا تبتعد في هجرتها إلى أفريقيا، بل تبحث عن مكان آمن في الجزيرة العربية. وبالنسبة لنسر الزهراء، قال حجي انه النسر الذهبي ويسمى نسر جريفون، وهو ينتشر في الجزيرة العربية ولكنه في الكويت يمر عليها فقط، حيث لا تتوفر بيئة مناسبة له، وقد تم رصد أكثر من 20 نسرا مهاجرا هذا العام وقبل أسبوعين تم رصد 6 نسور في منطقة الجهراء. وأضاف: هناك احتمالات لنسر الزهراء إما أن يكون هاربا من الأسر أو يكون مهاجرا، مؤكدا: انه بالنظر إلى الوقت والطقس فالاحتمال أن يكون مهاجرا، حيث وجد مبتلا بالماء وهذا يعطينا دليلا على أنه كان فوق الغيوم ثم دخلها خوفا من الضياع وهذا ما جعله مبتلا، وبالنظر إلى النسر نجد أنه صغير العمر وهذا واضح من لون المنقار الداكن ولذلك فإنه تفاجأ بعد نزوله من الغيوم ليجد نفسه فوق منطقة الزهراء ولأنه ثقيل الوزن فهو لا يستطيع التحليق قريبا من الأرض ولم يجد إلا اللافتة ليقف عليها وينشف ريشه من البلل. وقال حجي: يعتبر النسر الذهبي من أشهر أنواع النسور التي تمر بالكويت في الخريف والربيع ويعتبر مروره بالشتاء نادرا كما يوجد ثلاثة أنواع أخرى من النسور أشهرها الرخمة والنسر الأسود، مؤكدا أن جميع النسور تعيش على الجيف فهي من طيور القمامة التي توازن البيئة، فوجودها ضروري ومؤشر على أن البيئة بخير.