Note: English translation is not 100% accurate
عبدالصمد: عدم التزام الحكومة بتقديم أرقام الميزانية يثير الريبة حول وجود مشاريع تنفيعية
4 يناير 2013
المصدر : الأنباء

رأى رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبدالصمد ان عدم التزام الجانب الحكومي بتزويد اللجنة بالأرقام المتعلقة بالميزانية، أمر يثير الريبة والتوجس من نية بعض الأطراف إقحام مشاريع تنفيعية في الخطة التنموية، محذرا الحكومة من ان المجلس سيتصدى لأي انحراف مالي او إداري، مؤكدا انها «واهمة» اذا ظنت ان الرقابة الحقيقية غائبة في المجلس الحالي.
وقال عبدالصمد في تصريح للصحافيين ان اللجنة وجهت الدعوة لوزير المالية مصطفى الشمالي وأركان الوزارة المسؤولين عن الميزانية منذ أكثر من أسبوع، لحضور الاجتماع الذي عقدته اللجنة أمس الأول والذي كان من المقرر ان يناقش الإطار العام للميزانية فيما يتعلق بالإيرادات المتوقعة من البترول في السنة الحالية واحتساب سعر البرميل والصرف وكمية البترول المتوقع إنتاجها بالإضافة الى المصروفات المتوقعة.
وأضاف: «وناقشنا في بداية الاجتماع توصيات قديمة للجنة في تقريرها المتعلق بالميزانية السابقة، واكتشفنا مع الأسف ان وزارة المالية لم تنفذ بعض التوصيات وخاصة فيما يتعلق ببعض اللجان والأجهزة الحكومية، وعلى سبيل المثال هناك جهاز المنافسة لم تطبق عليه التوصية التي تلزم الجهات الحكومية بتصنيف الميزانيات بحسب الأبواب والبنود، بحيث لا يتم السماح بنقل الميزانيات من بند لآخر إلا بموافقة الوزارة، ولا من باب الى باب إلا بقانون، مشيرا الى ان اللجنة، أصرت على ضرورة التزام الحكومة بهذه التوصيات وتطبيقها على الميزانية.
وبين ان الحكومة لم تلتزم بالتوصية المتعلقة بإجراء دراسة شاملة للكوادر والزيادات، وفوجئنا بأن الحكومة قامت قبل فترة بزيادة مكافآت القياديين بمبالغ وصلت الى 5 آلاف دينار في الشهر، لافتا الى ان الحكومة لم تلتزم ايضا بتسمية وكيل مستقل للميزانية، وذكر ان اللجنة عندما أرادت الانتقال الى مناقشة الإطار العام للميزانية، فوجئنا بأن الاخوة في وزارة المالية يبلغوننا بأنهم غير مستعدين، ولا توجد لديهم حتى أرقام عامة عن الميزانية، كما هو متفق عليه في الدعوة التي وجهت قبل أكثر من الأسبوع، على الرغم من انهم أبلغونا بأنهم جاهزون للاجتماع ولمناقشة الأرقام العامة للميزانية، ولم يفصحوا عن اي رقم بشأن الميزانية، وكانت مبرراتهم واهية وغير منطقية وغير مقبولة بالمرة.
وقال عبدالصمد: «أخشى ما أخشاه أنهم لا يريدون الإفصاح عن أرقام الميزانية حتى لا يلتزموا بها لأن هناك مبالغ ستضاف الى الميزانية في هذه الفترة البسيطة وقد تتعلق بأمور تحت مبرر التنمية ومشاريع التنمية، وأخشى ان تكون هذه المشاريع تنفيعية، مطالبا وزير المالية بألا يخضع لأي جهة وتحت أي مبرر او مسمى، بإضافة أرقام الى الميزانية.
وكشف عن ان هناك جهات تريد إقحام بعض المبالغ في الميزانية تحت مبرر التنمية، وتهدد باللجوء الى سمو رئيس الوزراء في حال عدم الموافقة لها على هذه الأرقام، مبينا ان المقصود بالأطراف ليس أفرادا عاديين بل وزراء في الحكومة.
وأكد عبدالصمد اننا سنقف ضد اي محاولة لإدخال مشاريع تنفيعية بضغوطات معينة، وأمل من وزير المالية ألا يستجيب للضغوطات، مضيفا: وهناك أمور أخرى لا نريد أن نطرحها الى حين التأكد منها، ونأمل ان تكون مجرد شائعات، ولا يتهمون ان هذا المجلس ليس مجلس رقابة حقيقية كما يشيع البعض ان المجلس الحالي لا توجد فيه معارضة، بل على العكس، فهناك مجموعة من النواب سيتصدون من الآن لأي انحراف او فساد حكومي سواء مالي او إداري.
وشدد على ان لجنة الميزانيات لا تقف ضد المشاريع التنموية، بل انها تصر على تنفيذ هذه المشاريع، خصوصا مشاريع الباب الرابع، ونريد الاستثمار والبنية التحتية، ولكن لا نقبل بتمرير مشاريع تنفيعية تحت هذه المبررات، ومن يستند الى خطة التنمية، فإن الخطة التنموية الثالثة والرابعة لم تقر من قبل مجلس الأمة بل رفضت، مبينا انه بالإمكان اذا أرادوا وضع خطة تنموية حقيقية ان نعد خطة موضوعية من 2015 الى 2020.
وأشار الى ان أعضاء اللجنة قرروا رفع الاجتماع وأبلغوا الجانب الحكومي بأننا: «لم نحضر للتعارف وشرب الشاي»، واتفقنا على ان تحضر الحكومة في 14 يناير وهي جاهزة بحسب الأرقام السابقة، واذا كانت هناك أرقام جديدة فيجب ان تكون مقنعة وليست لمشاريع تنفيعية.