Note: English translation is not 100% accurate
نواب أميركيون يختارون العيش في مقر الكونغرس لخدمة شعبهم بطريقة أفضل
7 يناير 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

ينامون في مكاتبهم ويستحمون في النادي الرياضي ويسخنون أطعمة معلبة للعشاء، هم ليسوا عمالا فقراء بل نواب في الكونغرس الأميركي اختاروا أن يعيشوا في مكان عملهم. يبلغ عدد هؤلاء «المخيمين» في الكابيتول الأميركي حوالي خمسين شخصا وجميعهم رجال وجمهوريون في غالبيتهم يحافظون على تقليد برز في منتصف التسعينيات بمباركة نيوت غينغريتش الذي كان رئيس مجلس النواب آنذاك. وقد أصبح التخييم في المكتب بمنزلة سلوك سياسي يعتمده النائب ليأخذ مسافة من السلطة الفيدرالية الأميركية، ولايزال هذا التقليد يروق لعدد من النواب اليوم. ويقول تيم والبرغ وهو نائب عن ميشيغان (شمال) ان «الاستيقاظ كل صباح في هذا المكتب يذكرني أن دياري ليست هنا بل هناك في دائرتي». منذ أربع سنوات، ينام هذا النائب ثلاث ليال في الأسبوع على فراش سميك قابل للنفخ يضعه في المساء قرب طاولة مكتبه. وبعد إعادة انتخابه في 6 نوفمبر، انتقل إلى مكتب أوسع يسمح له بتوضيب سريره في مخزن بين براد صغير وخزانة مليئة بالحبوب والاطباق المثلجة. ويتابع النائب «بهذه الطريقة، أبين لناخبي أنني لم ألتقط عدوى واشنطن. فالكثير من الناس يعتقدون أن السياسيين في الكابيتول يفقدون التواصل مع العالم الحقيقي. لقد أرسلني سكان دائرتي إلى هنا كي أمثلهم، لا كي أعيش حياة مريحة». وقد توجه نائب سابق عن إيلينوي (شمال) يدعى جو وولش الى ناخبيه قائلا «النوم في مكتبي ذكرني أنني موجود هنا كي اخدم الشعب، لا كي احصل على عمل بسيط ومريح». ويقول بول غوزار وهو نائب عن أريزونا (جنوب غرب) ان «التخييم في قلب واشنطن» ليس مشكلة على الاطلاق، مضيفا «بهذه الطريقة، يدرك الناخبون أنني أقتصد وقتي ومالي». ويضيف النائب الذي يصف نفسه بأنه «عامل مخضرم» «كل الوقت الذي لا أمضيه عالقا في زحمة السير، أمضيه خلف مكتبي»، فبما أن منزله الواقع في أريزونا يبعد عن الكابيتول 8 ساعات، يختار أحيانا أن يمضي عطل نهاية الأسبوع في مكتبه الصغير في العاصمة.
ويقول «بدل أن أكون نائبا متأففا ومتعبا بسبب التنقل على الطرقات، أبقى في مكاني وأحرص على حسن سير الاعمال».
وينام النائب في مكتبه على أريكة قديمة أو على الأرض، على فراش يوضبه كل صباح داخل خزانة ضيقة وينفخه كل ليلة بواسطة مضخة كهربائية. وأجرى بول غوزار الذي عمل في السابق طبيب أسنان حسابات دقيقة، فتبين له أن استئجار استوديو صغير في العاصمة سيكلفه حوالي 20 ألف دولار سنويا.
وبما أنه يتلقى راتبا سنويا قدره 174 ألف دولار ولديه ثلاثة أولاد في المدرسة الثانوية ومنزلان في دائرته، فقد قرر الاكتفاء بنمط حياته المهني المتقشف. وقام النائب بترتيب مطبخ صغير في غرفة بلا نوافذ تقع في الجهة المقابلة من الرواق، وهو يحتفظ فيه بطنجرة ومخزون من زبدة الفستق ومشروبات طاقة وبعض الاطعمة المعلبة الموضبة بالقرب من آلة الطباعة وكومات من الورق الابيض. وتماما كزملائه الذين يفضلون العيش في مقر عملهم، يستحم في نادي الكابيتول الرياضي الذي يقع في مبنى آخر على بعد خمس دقائق سيرا على الاقدام. ويقول «هذا يجبرني على ممارسة الرياضة كل مساء، ثم أعود إلى مكتبي لأقرأ وأحضر واجباتي لليوم التالي».
ويشرح أنه لا يمانع العزلة والهدوء في المساء بعد يوم شاق في العمل.