Note: English translation is not 100% accurate
قراءة في عروض «المسرح العربي» الخامس التي احتضنتها الدوحة
«مندلي» الكويتي «بط چبد» بعض العراقيين و«صهيل الطين» الإماراتي هاجموا بطلته الكويتية و«الديكتاتور» اللبناني خطف الجائزة لتأنيثه!
19 يناير 2013
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - MefrehS@
بعد انتهاء الدورة الخامسة من مهرجان المسرح العربي التي نظمتها الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح في الدوحة لتكون أول دولة خليجية تحتضن دورات هذا المهرجان حيث شاركت فيه ثمانية عروض اختارتها اللجنة الفنية للمهرجان وهي «مندلي» ـ الكويت، «صهيل الطين» ـ الإمارات، «انفلات» ـ تونس، «امرأة من ورق» ـ الجزائر، «الديكتاتور» ـ لبنان، «باسبورت» ـ العراق، «تمارين على التسامح» ـ المغرب، «ياما كان» ـ تونس ولبنان بالاضافة الى عرض الدول المضيفة «العرض الأخير»، حيث ان هذا العرض لم تختره اللجنة الفنية للمهرجان وإنما هو حق مكتسب للدولة المضيفة في اختيار عروضها.
وبعد ان أعلنت لجنة تحكيم الدورة الخامسة للمهرجان والتي كانت برئاسة المخرج القطري عبدالرحمن المناعي فوز العرض اللبناني «الديكتاتور» وسط ذهول ضيوف المهرجان ومحبي المسرح في الدوحة الذين كانوا يتوقعون فوز العرض الكويتي «مندلي» والإماراتي «صهيل الطين» للفكرة العميقة والرؤية الإخراجية واللغة البصرية التي كانت موجودة في العرضين، الا ان الجائزة ذهبت للعرض اللبناني الذي لم تتوافر فيه إلا ميزتان ألا وهما التمثيل من قبل بطلتيه جوليا قصار وعايدا صبرا بالاضافة الى تأنيث «الديكتاتور» الأمر الذي اعتبرته على ما يبدو لجنة التحكيم فكرا جديدا وإبداعا من قبل مخرجته لينا الأبيض رغم افتقاره للغة البصرية التي يحتاجها أي عرض مسرحي، سواء من ناحية السينوغرافيا أو التشكيل في حركة الممثلين.
وأكدت مصادر لـ «الأنباء» ان العرض الكويتي «مندلي» كان الأقرب بحصد الجائزة لولا أن هناك بعض الضيوف من العراق «أزعجهم» هذا العرض و«بط چبودهم» لأنه سلط الضوء على الظلم الذي عاشوه أيام الطاغية صدام بشكل رمزي لذلك رأوا ان الرؤية الاخراجية التي قدمها مخرجه عبدالله التركماني تقليدية وبعيدة عن الابتكار حسب قولهم وانها تسيء للعراق وشعبه مع ان الفنان العراقي القدير جواد الشكرجي امتدح العرض في الندوة التطبيقية واصفا اياه بالعرض الجميل وبالرؤية الاخراجية التي قدمها التركماني الذي تناول نصا للكاتب العراقي جواد الاسدي من الصعب إخراجه.
أما العرض الثاني الذي كان مرشحا للفوز بالجائزة فهو العرض الاماراتي «صهيل الطين» الذي تم استبعاده من الفوز لعدم نضج الرؤية الاخراجية لمخرجه محمد العامري لكثرة التماثيل المصنعة الموجودة على الخشبة رغم تواجد عدد من التماثيل البشرية في العرض حسب ما قالته بعض المصادر لـ «الأنباء».
وقد شن بعض ضيوف المهرجان في الندوة التطبيقية الخاصة به هجوما على رؤية المخرج العامري بالاضافة الى هجومهم غير المبرر على بطلته الكويتية حنان المهدي لسوء صوتها مع انهم امتدحوا ممثلات من تونس والجزائر والمغرب كانوا أقل مستوى من حنان المهدي التي كانت لهجتها العربية الفصحى، بينما تلك الممثلات كن يتحدثن بلهجتهن المحلية القح التي لم يفهمها من حضر عروضهن المسرحية المشاركة في هذه الدورة.
أخيرا..
نشد على يد أعضاء لجنة التحكيم التي أوصت بأن تكون اللهجة المستخدمة في دورات المهرجان مفهومة لدى الجميع حتى تصل الفكرة للجميع دون الحاجة لفك شفرات ما يقال في العروض المسرحية، خصوصا ان المهرجان اسمه «مهرجان المسرح العربي» وليس مهرجان «تعدد اللهجات» التي كانت سببا رئيسيا في عدم تفاعل محبي المسرح مع بعض العروض المشاركة في هذه الدورة مثل «انفلات» التونسية و«امرأة من ورق» الجزائرية و«تمارين على التسامح» المغربية!