Note: English translation is not 100% accurate
أكد في كلمة ألقاها نيابة عنه الوكيل المساعد منصور البدر في افتتاح ملتقى الكويت الأول للاتصالات أن «المواصلات» أوقفت التصاريح الجديدة لشركات الإنترنت
الأذينة: «هيئة الاتصالات» ترى النور خلال 2013
21 يناير 2013
المصدر : الأنباء





الجلسة الأولى: تراخيص مواقع إنشاء الشبكات وتوزيع الترددات على الشركات المزودة بالإنترنت أبرز تحديات قطاع الاتصالات بالكويت
الجلسة الثانية: شركات الاتصالات بحاجة إلى تشكيل «لوبي» للدفاع عن حقوقهم ومصالحهممحمود فاروق
كشف الوكيل المساعد لقطاع الاتصالات والخدمات المساندة وقطاع النقل في وزارة المواصلات م.منصور سليمان البدر عن تشكيل هيئة الاتصالات خلال العام الحالي، مبينا أنه إلى حين ذلك تقوم لجنة الاتصالات بالوزارة بأعمالها كرقيبة على أعمال القطاع.
وقال البدر على هامش افتتاح ملتقى الكويت الأول للاتصالات أمس ان الوزارة لن تعطي تصاريح أو موافقات جديدة لشركات الانترنت الى حين تشكيل الهيئة بل سيستمر العمل حاليا بالتجديد لمدة 6 أشهر للشركات العاملة الآن.
وأضاف: ان ملتقى الكويت للاتصالات بمنزلة «فرصة للقاء الوزارة مع الشركات العاملة في قطاع الاتصالات من القطاع الخاص وجها لوجه والحديث عن أهم التحديات والصعوبات والحلول والمقترحات التي من شأنها دفع هذا القطاع قدما لتحقيق خطوات الى الأمام بما ينعكس إيجابا على الكويت».
وفي كلمة ألقاها نيابة عن وزير المواصلات ووزير الدولة لشؤون الإسكان م.سالم الأذينة بمناسبة افتتاح الملتقى قال البدر ان الدراسات التنموية كافة «تؤكد أهمية إيلاء صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأهمية الكبرى ومنحها الدور الفاعل للمساهمة في تحقيق أهداف التنمية».
وأشار الى الاهتمام الكبير الذي توليه وزارة المواصلات لهذا المجال ومتابعته على أعلى المستويات خصوصا في مجال تطوير القطاع والسعي الى تنظيمه، مضيفا ان قطاع الاتصالات بقي زمنا طويلا يواجه بعض المصاعب والمعوقات والتحديات «إلا انه استطاع في السنوات الاخيرة تحقيق قفزات نوعية».
وأوضح ان السنوات الماضية شهدت تنظيم الترددات بين شركات الاتصالات المتنقلة وتنظيم سوق تراخيص الانترنت كخطوة أولى الى جانب العمل على تنظيم الأسعار والكلفة على المستهلكين سواء لخدمات الانترنت أو الاتصالات الدولية فضلا عن ربط شبكة وزارة المواصلات الدولية بعدد من الكيبلات الدولية البرية والبحرية مع الدول المجاورة ما يساعد على تثبيت واستقرار حركة الاتصالات والانترنت.
وذكر ان صناعة الاتصالات من الأساسيات والإستراتيجية لأي اقتصاد متطور وراسخ فكل القطاعات باتت تعتمد على تكنولوجيا الاتصالات ونقل المعلومات»، مؤكدا في الوقت نفسه سعي الوزارة الى تحقيق الرؤية السامية لتحويل الكويت إلى مركز مالي واقتصادي عالمي.
وقال البدر ان وزارة المواصلات ترى في التكنولوجيا المتطورة طريقا للتحديث في جميع المجالات الادارية والتعليمية والصحية والاقتصادية «وهو التزام للوزارة وخطة عمل تسترشد بها».
من جانب آخر، قال مدير العلاقات العامة والاتصال في شركة زين وليد الخشتي في كلمة رعاة الملتقى ان مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصال باتت حاليا مسألة مهمة للغاية، وأصبحت عنصرا أساسيا لجميع القطاعات الاقتصادية.
وأضاف: انه من هذا المنطلق، أدركت شركة زين أهمية هذه التحديات وسارعت إلى اقتناء التقنيات الحديثة وعمدت إلى تطوير شبكاتها، وقد أحرزت نجاحات كبيرة في هذا الشأن.
ولفت الخشتي إلى أن شبكة زين أصبحت تتمتع بأعلى المعايير والنظم العالمية لنقل تكنولوجيا المعلومات، ومؤخرا كانت الشركة على موعد مع الريادة بإطلاقها تقنية الجيل الرابع لتكون الشركة الأولى في الكويت التي تقدم هذه التكنولوجيا.
من جهة أخرى، رأى الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات في شركة فاست تلكو سهاند بولادي أن: «قطاع الاتصالات في الكويت أصبح بحاجة إلى هيئة مستقلة للاتصالات تدير شؤون القطاع وتعمل على تنظيمه بشكل أفضل في ظل التحديات الكبيرة التي تواجها شركات الاتصالات والانترنت في البلاد، حيث تضمن الهيئة المرونة المطلوبة وسرعة التنفيذ الخاصة بالقرارات التنظيمية المتعلقة بالقطاع».
وأضاف ان الملتقى يمثل بوابة إصلاح يمكن من خلاله أن تتفق الشركات المجتمعة على توحيد مطالبتها بالهيئة وعلى مناقشة التحديات التي تواجهها في السوق الذي يغيب عنه التنظيم المطلوب».
وقال: «يمر قطاع الاتصالات اليوم بفترة من عدم الاستقرار حيث لا توجد رؤية واضحة لمستقبل هذا القطاع، كما يجب ان نعترف بأن هناك نقصا في الخطط الإستراتيجية المطلوبة منذ وقت طويل»، مطالبا بضرورة وضع خطط واضحة لشركات الاتصالات لتتابع سير عملها وتمضي على نحو فعال في السوق.
الجلسة الأولى
هذا وناقشت الجلسة الأولى لملتقى الكويت الأول للاتصالات التي كانت تحت عنوان «التحديات ومستقبل القطاع الاتصالات في الكويت» وترأسها م.نجيب العوضي ابرز التحديات التي تواجه قطاع الاتصالات في الكويت وكيفية خدمة وتوظيف القطاع لدعم الاقتصاد الوطني وأهمية إنشاء هيئة الاتصالات لتنظيم العمل داخل القطاع، وكانت بمشاركة كل من المدير التنفيذي للشبكات في زين فهد العلي، مدير عام شركة مدى للاتصالات احمد الابراهيم، الرئيس التنفيذي لشركة المستقبل للاتصالات صلاح العوضي والرئيس والعضو المنتدب لشركة نور للاتصالات أيمن البناو.
وفى البداية استعرض المدير التنفيذي للشبكات في شركة «زين» فهد العلي ابرز التحديات التي واجهت شركة زين في تطبيق الجيل الرابع والبنية التحتية في الكويت وكيفية مساهمة الشركة في تطوير الجيل الرابع، مشيرا إلى أن السرعة التي وصلت إليها الجيل الرابع حاليا بلغت 100 ميجا بيت في الثانية في حالة تنزيل الملفات فيما بلغت 50 ميجا بيت في حالة التحميل وهى سرعات مضاعفة بكثير مقارنة بالجيل الثالث والثاني لتتجاوز 10 أضعاف الأجيال السابقة.
وأكد العلي ان زين واجهت تحديات عدة في تنفيذ شبكة الجيل الرابع بالكويت التي تضمنت بناء ما يزيد على 1500 برج حيث تمثلت الصعوبات في كيفية دخول المواقع حيث كان لملاك المواقع العديد من الاشتراطات في الدخول من مواعيد لبدء العمل والانصراف عنه فضلا عن صعوبة ادخال الأجهزة المتعلقة بالشبكة في وقت قياسي إلى الكويت، ولاسيما ايضا التحديات المالية التي واجهتها الشركة من الايجارات المرتفعة للمواقع المتعلقة بتنفيذ الشبكة.
وكشف عن الاصدار الثاني من الجيل الرابع الذي مازال تحت قيد التطوير والتنفيذ، علما بأنه غير متوافر للاستخدام في جميع دول العالم حيث مازالت تجري عليه الأبحاث وهو ما يعد طفرة جديدة في عالم الاتصالات والتكنولوجيا الحديثة.
سوق واعد
وفي السياق ذاته أكد مدير عام شركة مدى للاتصالات احمد الابراهيم ان قطاع الاتصالات في السوق الكويتي واعد وفى حاجة إلى المزيد من الخدمات ولكن هناك بعض المعوقات التي تعرقل الانفتاح في العمل بالقطاع وهي تتمثل في آلية توزيع الترددات على شركات الاتصالات العاملة في السوق، مبينا ان هناك قصورا في توزيع ومراقبة مستخدمي الترددات بالكويت فضلا عن وجود العديد من الشركات غير مرخص لها بالاستخدام، تلك الخدمات تقوم بالحصول على الترددات دون وجه حق مما يؤثر على آلية العمل داخل السوق بالإضافة إلى معوقات الحصول على تراخيص المواقع من البلدية لذا تواجدت الحاجة الماسة إلى إنشاء هيئة للاتصالات يخدم فيها جميع العاملين في شركات الاتصالات المحلية من خلال خبراتهم الواسعة في ذلك القطاع.
وأشار الابراهيم إلى السلبيات التي قد تحدث في حالة اندماج الشركات المزودة بخدمات الانترنت وشركات الاتصالات التي تمثلت في تقليص حيز المنافسة في السوق المحلي وحصرها على فئات معينة التي تمثل شركات الجامبو فضلا عن انخفاض مستوى الخدمة وإفلاس شركات الانترنت الصغيرة مما سينعكس بالسلب على قطاع الاتصالات بالكويت.
تضارب العمل
من جانب آخر، قال الرئيس التنفيذي لشركة المستقبل للاتصالات صلاح العوضي ان قطاع الاتصالات في الكويت لم يحرك ساكنا منذ اعوام حيث لم يتم تنفيذ العديد من المشاريع ذات القيمة العالية خلال الفترة الماضية مقارنة بدول المنطقة التي نشهد فيها طفرات في تنفيذ المشاريع ذات العلاقة بقطاع الاتصالات التي بدورها تساهم في اقتصادات تلك الدول.
وأضاف العوضي أن إنشاء هيئة للاتصالات ستعمل على الحد من تضارب العمل داخل قطاع الاتصالات والحفاظ على المنافسة الشريفة بين الشركات العاملة فضلا عن الحد من مخالفات الترددات التي تتم من قبل بعض الشركات غير المرخص لها بالعمل داخل القطاع.
أولويات القطاع
من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة والعضو المنتدب بشركة نور للاتصالات ايمن البناو في ورقة عمل حملت عنوان «تعدد أولويات قطاع الاتصالات والدور الحكومي» ان هناك العديد من الأولويات في مجال الاتصالات مثل إنشاء هيئة الاتصالات، تخصيص الشبكة الهاتفية، نقل الأرقام، توحيد ابراج الاتصالات، واندماج شركات الاتصالات ومزودي الانترنت، وهي أولويات تحتمها الضرورة والحكومة قد أخذت خطوات جادة نحوها.
وأضاف انه من الأولويات الاهتمام بقطاع تكنولوجيات المعلومات كأحد أفرع قطاع الاتصالات والذي بات اندماجه مع قطاع الاتصالات أمرا حتميا وهو قطاع متأخر عن بقية القطاعات بشكل كبير سواء في القطاع الخاص او الحكومي، وقطاع تكنولوجيا المعلومات بحاجة ماسة الى اعادة رسم خارطته وقرار مفصلي سواء بإعادة الهيكلة او التخصيص وهناك حاجة ماسة لاستراتيجية وطنية جديدة ومنهجية واضحة يتبعها عدد من المبادرات وهي خطوات سبقنا بها وبنجاح عدد من دول المنطقة مثل السعودية، قطر، والامارات مع ان الكويت كانت لها الريادة في هذا القطاع.
وأوضح ان تكنولوجيا المعلومات قطاع مهم جدا ليس لتحقيق التطوير والرخاء فحسب، بل ثبت أن له فاعلية كبيرة في حل مشاكل عديدة مثل الفساد، الواسطة وحتى مشكلة الزحام عن طريق عدم حاجة الأفراد للتنقل لانجاز معاملاتهم ومتطلباتهم وعدم حاجة الشركة للعدد الحالي من المندوبين، مبينا انه لو استطعنا النهوض بهذا القطاع فلن نحتاج للمترو، او انه بجزء بسيط من ميزانية المترو نستطيع حل مشكلة الزحام، كما انه من المهم جدا الاهتمام بخدمات القيمة المضافة للهواتف النقالة وتشمل جميع الخدمات المتاحة للهواتف النقالة عدا المكالمات والرسائل القصيرة وتقدم عادة من قبل شركات الاتصالات ومزودي خدمات القيمة المضافة VASP.
وأشار إلى أهمية تطبيقات الهاتف النقال التي لها أهمية كبري حيث انها من أكثر العوامل تأثيرا في كل مجال من مجالات القيمة المضافة، والفرصة كبيرة جدا في هذا المجال حيث تشير الدراسات الى ان المستخدمين عالميا قاموا بأكثر من 45 مليار عملية تحميل للتطبيقات، وهذا الرقم متوقع ان يصل الى أكثر من 300 مليار خلال 2016 مع الأخذ بالاعتبار أن 5% من العالم يتكلم العربية.
وقال ان سوق تطبيقات الهاتف النقال المحلي والاقليمي غير منظم ويغلب عليه طابع الهواة وبخط انتاج غير مكتمل، إلا ان نسبة الهواتف الذكية في المنطقة علاوة على الرغبة في استخدام ما هو جديد كما ان ارتفاع معدل ايرادات المستخدم الواحد ARPU يجعل من سوق الكويت والمنطقة سوقا خصبة لانطلاق تطبيقات الهاتف الناجحة ومن ثم نشرها اقليميا، الا ان عدم اكتمال خط الانتاج Supply Chain وعدم وضوح الجدوى الاقتصادية Ecosystem يؤديان الى عدم وجود اهتمام كاف من القطاع الخاص بهذا المجال.
ورأى انه من الضروري تحفيز بناء خط انتاج متكامل وخلق منظومة مستكملة الجوانب بدعم حكومي واشراف القطاع الخاص (الصناديق الحكومية او الشركات الحكومية) حيث من الممكن ان تشكل هذه المنظومة حاضنة للاستفادة من القدرات الحالية المتوافرة بالسوق وتنميتها.
الجلسة الثانية
وقد ناقشت الجلسة الثانية من ملتقى الكويت الأول للاتصالات التي ترأسها م.طارق العلي تطور قطاع الاتصالات في الكويت والتراخيص والتحديثات المطلوبة للقطاع، فضلا عن التشريعات القانونية المطلوبة لتنظيم سوق الاتصالات.
حيث أكد نائب المدير التنفيذي لإدارة تطوير الاعمال بشركة فاست تلكو عبدالعزيز البابطين على ان قطاع الاتصالات بالكويت يعد بمثابة القطاع الأساسي المتداخل في حياة الفرد اليومية، مبينا انه أصبح حاليا الاتكال على المعلومات والتراسلات الإلكترونية والاتصال البيني من تواصل اجتماعي وفكري من العادات اليومية لدى جميع الفئات العمرية في المجتمع وبالنظر الى الإحصائيات والتوقعات المستقبلية تشير جميع الدلائل الى ان هناك متطلبات الى سعات هائلة يجب ان يتم توفيرها في المستقبل القريب، ولسد هذا الاحتياج ومواكبة هذا الزخم الهائل يجب وضع حلول جذرية لحل جميع العوائق بشكل كامل وبالفعل خطت وزارة المواصلات خطوة أساسية في هذا المجال حيث تم إنشاء اللجنة الدائمة للاتصالات التي وضعت البنية الأساسية لمشروع الدور التشريعي الخاص بقطاع الاتصالات بشكل صحيح.
وأضاف قائلا: «انه تم وضع النقاط الأساسية للرخص المتعلقة بمزودي وموفري خدمات الانترنت ولكن نود من الوزارة النظر في الاجراءات الروتينية التي لوحظت بازدياد الدورة المستندية التي نشأت نتيجة عدم اختصاص الجهات المعنية بالوزارة بالأمور الإدارية».
وأوضح بقوله: «لقد اختلفت استخدامات الفرد الحالي للإنترنت من استخدامات ثانوية الى استخدامات أساسية في الآونة الاخيرة وقد نمت ساعات استخدامه للانترنت من حوالي الساعتين الى 5 ساعات يوميا، مشيرا إلى انه في ظل توفر الخدمات المستقبلية من كالبث المرئي IPTV والتعليم التقني، والخدمات المتداخلة بالحياة اليومية، سيكون استخدام الفرد للانترنت يفوق الاستخدام الحالي بكثير، فعليه يجب على الوزارة العمل على توفير البيئة اللازمة من خدمات الدعم الفني على مدار الساعة واعتماد مؤشرات مقاييس الأداء الأساسي لهذه الإدارات المعنية لكي يتسنى لها مواكبة توفير هذه الخدمات بالشكل المرجو».
وتطرق الى القوانين والقرارات المستقبلية الخاصة بهذا القطاع قائلا: «ان هناك مشاركات من قبل القطاع الخاص والاستفادة من الرأي الآخر بما له من مشاركات في مشاريع دولية وخبرات دولية سابقة يمكن للوزارة الاستفادة منها وسن قوانين مستقبلية ذات فاعلية أكثر».
وأضاف ان عملية مواكبة التطور في هذا القطاع غاية يسهل علينا إدراكها، فلدينا الإمكانيات والمقومات والكفاءات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف، واليوم نحن بأمس الحاجة الى النهوض بالمستوى الإداري لعملية إنجاز المشاريع وتلبية متطلبات الأفراد، نعم تقع علينا المسؤولية ولكن يبقى القطاع الخاص عقيما في توفير هذه المتطلبات دون وضع الحلول الجذرية من قبل الوزارة في إنهاء المعوقات الحالية وتحديد مسؤولية كل قسم داخل الوزارة من وجهة نظر المسؤوليات، وإعادة النظر في القرارات والمتطلبات الخاصة بالوزارة عن طريق لجنة مشتركة تضم كلا الطرفين «القطاع الخاص والوزارة» غايتها تبسيط الاعمال وتقليص الدورة المستندية.
وفي السياق ذاته، استعرض المحلل الاقتصادي د.عيد الظفيري عرضا ناقش خلاله أثر تكنولوجيا الاتصالات ونقل المعلومات على التنمية.
وقال الظفيري إن الأثر الاقتصادي للتقدم التكنولوجي مؤثر في معظم الدول العالم، ما يؤكد واقع وحتمية العولمة، معتبرا أن من أهم مظاهر تقدم تكنولوجيا الاتصالات هو «التقارب الحاصل بين أفراد المجتمع الذي أصبح قرية صغيرة بكل ما تحمل الكلمة من معنى».
وأضاف بالقول: «إن أحد أهم عوامل حل مشاكل التنمية هو التقدم التكنولوجي في مجال الاتصالات، إذ أصبح عاملا أساسيا في التقدم الثقافي والتعليمي، بسبب انتشار وسائل الاتصال والشبكات الاجتماعية، فضلا عن تأثر التعليم بثورة الاتصالات، ومن أحد أوجه هذا التأثر ظهور نوع جديد من التعليم يسمى «التعليم عن بعد».
وأشار الظفيري إلى أن ثورة الاتصالات أدخلت العالم المتقدم إلى مرحلة الاقتصاد الرقمي، وهو البديل الطبيعي للاقتصاد التقليدي، الذي برزت فيه الأعمال الالكترونية والتجارة الالكترونية، مبينا أهمية تحويل الحكومة إلى «حكومة إلكترونية»، تؤدي إلى تسهيل المعاملات وإنجازها بسرعة وتوفير الوقت والجهد.
ولفت إلى أن ظهور اقتصاديات جديدة لا تعتمد على الثروات الطبيعية، بل تعتمد على المكون التكنولوجي، داعيا إلى توفير البنية التحتية المناسبة والجيدة للاتصالات، التي تعد عاملا منافسا في جذب الاستثمارات الأجنبية.
من جهته، تحدث الرئيس التنفيذي لشركة حيات للاتصالات طارق الكندري عن مجالات التطور والفرص المتاحة في قطاعي الاتصالات والهواتف المتنقلة، لافتا إلى وجود 3 وقائع وهي: الواقع الحالي الذي يتسم بعدم الشفافية من قبل القائمين على هذا القطاع وهو جو عام وموجود، من وجهة نظره، إضافة إلى التنافس الشديد بين الشركات في ظل الوضع الاقتصادي الراهن، فضلا عن التفاؤل الناتج عن قرارات اتخذت العام الماضي أهمها الموافقة على إطلاق الجيل الرابع من الاتصالات والموافقة على نقل الأرقام.
وأشار الكندري إلى أن قطاع الاتصالات غير منظم بشكل عام، فالقطاع أكبر من الهواتف المتنقلة والإنترنت.
ومن ناحيته، انتقد المحامي نجيب الوقيان ما وصفه بـ «الكم الهائل من المجاملات التي تم قولها لوزارة المواصلات من قبل الشركات المشاركة في المنتدى». وقال الوقيان إنه «يتوقع أن يكون النقاش بين الطرفين أشد سخونة، خصوصا فيما يتعلق بالقوانين والتشريعات»، متسائلا: «إلى متى ستستمر المجاملات في دولة مؤسساتها مهترئة لا تستطيع تقديم خدمات مناسبة في دولة نفطية وغنية جدا وأناسها مرتاحون ماديا، لكنها فاشلة فكريا»، كما انتقد تعامل الدولة مع الجرائم الإلكترونية بقانون الجزاء، الذي أقر قبل إقرار الدستور، أي منذ أكثر من 53 عاما، مؤكدا أنه لا يوجد قانون خاص في الكويت يحكم وينظم عمل الاتصالات بشكل عام وما ينتج عنه من مشاكل وجرائم، غصت فيها محاكم الكويت».
وطالب الوقيان شركات الاتصالات بتشكيل «لوبي» للدفاع عن حقوقهم ومصالحهم، مشددا على أن القطاع بحاجة إلى «ميدان تحرير كويتي» للثأر لقطاع الاتصالات، مطالبا الحكومة بان تحذو حذو الإمارات فيما يتعلق بإنشاء هيئة اتصالات وتعديل القوانين لتحقيق هذا الأمر على أرض الواقع، لافتا إلى أن الإمارات عدلت قوانينها في هذا الشأن مرتين خلال أقل من 7 سنوات لمواكبة التطور في مجال الاتصالات.