Note: English translation is not 100% accurate
ألقى كلمة مجلس الأمة في فعاليات اليوم الأخير لمؤتمر الاتحاد البرلماني الإسلامي
الراشد: على منظمة التعاون الإسلامي إصدار قرار يسهم في وضع حد لنزيف دم الأبرياء من أبناء الشعب السوري الشقيق
22 يناير 2013
المصدر : الأنباء



كتب موفد مجلس الأمة عايض البرازي: دعا رئيس الشعبة البرلمانية الكويتية رئيس مجلس الأمة علي الراشد، مؤتمر الاتحاد البرلماني لمنظمة التعاون الإسلامي إلى إصدار قرار يسهم في وضع حد لنزيف دم الأبرياء من أبناء الشعب السوري الشقيق.
وقال الراشد في كلمته التي ألقاها في اجتماع الدورة الثامنة للمؤتمر «نلتقي اليوم ولايزال الدم العربي السوري ينزف من الأبرياء من أبناء وأطفال الشعب السوري الشقيق ولاتزال وسائل الإعلام تنقل لنا وعلى مدار الساعة مشاهد القتل والدمار وهي مشاهد تؤلم وتبعث على الحسرة».
وأضاف: «ان عدد الضحايا من أبناء الوطن السوري وفق ما جاء في تقارير الأمم المتحدة وصل إلى ما لا يقل عن 60 ألف ضحية لذا من الواجب علينا جميعا من منطلق مسؤولياتنا وعقيدتنا الإسلامية الراسخة أن نعمل على الخروج بقرار يسهم في وضع حد لهذه المذابح».
وأعرب عن الأمل في أن يتضمن البيان الختامي قرارا يؤكد دعم منظمتنا لمهمة المبعوث الأممي والعربي المشترك الأخضر الإبراهيمي بما يحقق التوافق الدولي في مجلس الأمن.
وثمن الراشد بكل التقدير والعرفان مبادرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد باستضافة الكويت مؤتمرا دوليا لدعم الشعب السوري وتقديم المساعدات الإنسانية إليه نهاية شهر يناير الجاري، داعيا الوفود المشاركة إلى العمل على حث حكوماتهم للمساهمة والمشاركة في هذا المؤتمر.
وأشار إلى أن قضية فلسطين «هي القضية المركزية للأمة الإسلامية»، معربا عن سعادته بنجاح الجهود العربية والإسلامية في الأمم المتحدة بحصول دولة فلسطين على صفة مراقب في الأمم المتحدة.
وأكد الراشد في السياق نفسه ان ما تحقق يعتبر «نجاحا دوليا إذ يمثل خطوة مهمة نحو إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف ومواجهة مخططات دولة الاحتلال»، وقال «لقد فوجئنا والعالم بأسره بقرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي ببناء مستوطنات جديدة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها بناء مساكن جديدة في القدس الشرقية»، مضيفا ان «الإعلان عن هذه المشاريع من قبل حكومة الاحتلال يعد نهاية قاتلة لجميع المساعي السلمية الدولية والإقليمية في حل القضية الفلسطينية».
وأكد أن هذا «يزيدنا إصرارا على مواصلة الجهود العربية والإسلامية في توحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب الفلسطيني وقيام دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وضمان عودة اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين».
وأعرب الراشد عن الأمل في أن يوحد العالم الإسلامي جهوده ليكون عام 2013م هو عام القضية الفلسطينية كهدف يسعى لحله هذا العام.
وأشار إلى ما يتعرض له المواطنون المسلمون الروهنجيا في ميانمار «من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قتل وتهجير قسري على أيدي قوات الأمن في ميانمار».
وشدد على ضرورة أن تتعاون المنظمات الإسلامية مع المنظمات الإقليمية والدولية في وضع حد لهذه المأساة الإنسانية والعمل على ضمان الحقوق المشروعة لتلك الأقلية.
وأكد ان الدور المحوري والهام الذي تقوم به البرلمانات حيال القضايا الإقليمية والدولية والجهود التي يبذلونها في التعاون والتنسيق مع المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية «لا بد أن تتمخض عنها قرارات دولية رشيدة وفعالة إزاء تلك الأزمات».
واستذكر الراشد تجربة مجلس الأمة خلال الفترة من 2005 حتى 2007م عندما قام بقيادة العمل ضمن نطاق الاتحاد البرلماني العربي والإسلامي وصولا إلى الاتحاد البرلماني الدولي في مؤتمر بالي في اندونيسيا بتاريخ أبريل 2007م «حينما أصدر قرارا برفع توصية إلى الأمم المتحدة يدعو فيها إلى صياغة آلية دولية تجرم الإساءة إلى رموز الأديان السماوية».
وقال: كم سعدنا حينما أصدر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 20 مارس 2008م قرارا تقدم به عدد من مندوبي الدول الإسلامية بشأن احترام الأديان وعدم الإساءة للدين الإسلامي وما تضمنه هذا القرار التاريخي من إشارة واضحة إلى رفض الربط بين الإرهاب والدين الإسلامي.
وأضاف: لقد لاحظنا منذ ذلك التاريخ استمرار بعض وسائل الإعلام الغربية في نهج ازدراء الدين الإسلامي والإساءة إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، مشيرا إلى أن الاستمرار في ذلك سيتحول إلى ظاهرة تهدد الاستقرار والأمن والسلم الدولي، وشدد على ضرورة مطالبة المجتمع الدولي عبر منظمة التعاون الإسلامي بصياغة ميثاق قانوني دولي يبنى على قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في مارس 2008 يهدف إلى التصدي لازدراء الأديان وضمان احترام المعتقدات الدينية ورموزها.
ودعا إلى أن يكون للمنظمة دور في دعم الحوار الذي يحقق مزيدا من التفاهم بين الثقافات والحضارات وينشر قيم التسامح والمثل العليا.
وذكر الراشد ان الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالاقتصاد العالمي منذ عام 2008 وما أسفرت عنه من انهيارات مالية للكثير من المؤسسات المالية طالت بعض الدول الرأسمالية المتطورة ووصلت آثارها وتداعياتها إلى كثير من الدول الإسلامية، مبينا انها «باتت تهدد الأمن الاجتماعي والسلامة الوطنية من جراء تنامي ظاهرة الفقر وتزايد معدلات البطالة».
وأشاد الراشد بالدور الحيوي والهام الذي تقوم به مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في تسخير كل طاقاتها من أجل مساعدة الدول الإسلامية الأعضاء في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، لاسيما ما تقدمه بعض الدول من دعم متواصل لمشاريع البنك التنموية.
وذكر «أن حجم اعتمادات المجموعة خلال عام 2011م بلغ حوالي 8.3 مليارات دولار ليصل مجموع الاعتمادات منذ التأسيس وحتى عام 2012 حوالي 85 مليار دولار أميركي»، مشيدا بالمكانة التي أصبحت تحتلها الصيرفة الإسلامية في صياغة الحلول الناجحة ومعالجة الأزمة الاقتصادية الراهنة.
وأشار إلى أهمية التحرك الإقليمي والدولي نحو إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط وفي المقدمة الترسانة النووية الإسرائيلية، مؤكدا أن الاستخدام السلمي للطاقة النووية حق مشروع لجميع دول المنطقة.
ودعا الراشد الإخوة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى ضرورة التعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة النووية لضمان استيفاء شروط ومعايير السلامة لتجنيب الشعب الإيراني وشعوب المنطقة الآثار الخطيرة الناجمة عن آثار إشعاعية محتملة لا سمح الله.
وتقدم الراشد لرئيس المجلس الوطني في جمهورية السودان رئيس المؤتمر أحمد إبراهيم الطاهر ولجمهورية السودان قيادة لحكومة وشعبا بخالص الشكر وعظيم الامتنان على دعوته الكريمة وعلى ما لقيه الوفد منذ وصوله إلى الخرطوم من كرم الضيافة وحسن الاستقبال.
وكان الراشد فد ترأس الاجتماع التنسيقي لرؤساء وفود البرلمانات العربية الأعضاء في الاتحاد البرلماني لمؤتمر التعاون الإسلامي أول من أمس، وسمي خلال الاجتماع مرشحو الدول العربية لشغل عضوية اللجان الدائمة في الاتحاد البرلماني بعد أن أجرت الوفود العربية إجراءات تنسيقية فيما بينها لتوزيع برلمانات الدول المتفق عليها على اللجان الدائمة.
وأعلن رئيس الاجتماع رئيس الشعبة البرلمانية رئيس مجلس الأمة علي الراشد مرشحي الدول العربية لشغل عضوية اللجنة التنفيذية وهم برلمانات دول الجزائر والإمارات والسعودية والمغرب.
وأفاد بأن الاجتماع سمى مرشحي لجنة الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لبرلمانات مصر وليبيا وفلسطين والكويت ممثلة في عضو اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية الكويتية النائب عبدالله المعيوف.
وأضاف أن مرشحي لجنة الشؤون الاقتصادية والبيئية لبرلمانات دول الجزائر وموريتانيا والبحرين واليمن، أما لجنة حقوق الإنسان والمرأة والأسرة فهي لمرشحي برلمانات المغرب وموريتانيا والعراق والأردن فيما رشح الاجتماع برلمانات دول ليبيا ومصر وعمان ولبنان لشغل عضوية اللجنة الثقافية والقانونية وحوار الحضارات والأديان.
من جانب آخر استقبل رئيس مجلس الأمة علي الراشد في مقر إقامته أول من أمس رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة محمد احمد المر والوفد المرافق له. وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البرلمانين الشقيقين ومجالات التعاون المشترك وسبل تعزيزها وتطويرها.
وهنأ الراشد الوفد الإماراتي الشقيق بمناسبة إحراز المنتخب الإماراتي لكرة القدم كأس الخليج في دورته الـ 21 التي أقيمت في مملكة البحرين الشقيقة.
حضر اللقاء كل من رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان وعضوي المجلس الوطني الاتحادي مروان بن غليطة ود.شيخة العويس وسفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية السودان محمد الشحي إضافة إلى وفد الشعبة البرلمانية الكويتية.
من جانب آخر، استقبل رئيس مجلس الأمة علي الراشد على هامش المؤتمر رئيس مجلس الشورى بجمهورية إيران الإسلامية د.علي لاريجاني والوفد المرافق له.
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها، حيث تطرق الجانبان إلى آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية.
وقد دعا لاريجاني رئيس مجلس الأمة علي فهد الراشد إلى زيارة رسمية لجمهورية إيران الإسلامية.