Note: English translation is not 100% accurate
خلال حضوره في ديوان المعلوماتية الأول بتنظيم جائزة سمو الشيخ سالم العلي
الحمود: نعمل على تشريع قانون لتنظيم النشر الإلكتروني وقانون الإعلام الموحد في مراحله النهائية
24 يناير 2013
المصدر : الأنباء


موضوع سجن أحد المغردين لم يتم التعامل معه وفق قوانين إعلامية
100 إعلامي من مختلف دول العالم سيشاركون في تغطية مؤتمر المانحين.. و«الإعلام» وفّرت كل السبل لإنجاح مهمتهم
الكلمة مسؤولة وعلى الجميع التحلي بروح المسؤولية
دارين العلي
قال وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود في معرض رده عما يثار من وجود تناقض بين ما تؤكده الحكومة دائما من مساحة الحرية الكبيرة في الكويت والحكم بالسجن على احد المواطنين بسبب تغريده له على شبكة التواصل الاجتماعي «تويتر» ان اي شخص هو مسؤول عن كتاباته، معربا عن اعتقاده ان الموضوع لم يتم التعامل معه بقوانين إعلامية، لافتا الى ان البلاد بصدد تنظيم وتشريع قوانين للنشر الإلكتروني، داعيا الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية والتأكد بأن الكلمة مسؤولية.
جاء ذلك في تصريحات للصحافيين عقب ندوة ديوان المعلوماتية التي نظمتها جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية تحت عنوان «الإعلام المعتمد على الوسائل التقنية المعاصرة في دولة الكويت» مساء أمس الأول بحضور رئيس مجلس الأمناء الشيخة عايدة سالم العلي والنائب د.خليل عبدالله.
وأعلن الحمود ان قانون الإعلام الموحد يمر بمراحله النهائية، لافتا الى انه كانت هناك تعديلات على قانوني المطبوعات والنشر والمرئي والمسموع مع إضافة مشروع قانون للنشر الالكتروني، مشيرا الى ان الوزارة بصدد إحالته لمجلس الوزراء، متوقعا ان يأخذ دورته الدستورية في القريب.
وأضاف لقد ارتأت الوزارة ان يكون هناك قانون موحد أسهل في التعامل معه والتوعية بمضامينه والهدف من إصداره، لافتا الى ان عملية تطوير التشريعات مهمة لمواكبة المستجدات على مستوى تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات والإعلام.
وحول إسقاط الحكومة عددا من قضايا جنح صحافة عن عدد من وسائل الإعلام، قال الحمود ما حصل هو مكرمة وعفو من صاحب السمو الأمير لقضايا جنح صحافة وإعلام ما قبل شهر فبراير 2011، بمناسبة مرور 20 سنة على التحرير، فيما عدا القضايا التي تتعلق بالمساس بالأديان او الذات الإلهية، لافتا الى ان هذا يؤكد حرص صاحب السمو الأمير على الحريات والتعبير عن الرأي والكويت بلد أثبتت للجميع انها داعمة للحريات ومؤمنة بالديموقراطية قولا وعملا.
وعما نشرته بعض المواقع الإلكترونية حول توقيع اتفاقية بين الكويت وبريطانيا بشأن مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي بقيمة 250 مليون دولار، قال: قرأت الخبر في الصحف ولا توجد لدي معلومة عنها لذا لا أستطيع النفي أو التأكيد، وإنما ما أعرفه هو ان جزءا من مسؤوليات الدولة ان تكون لديها تشريعاتها وتنظيماتها الفنية لتنظيم النظم المعلوماتية، لافتا الى ان هذا معمول به في جميع دول العالم.
وحول استضافة الكويت لمؤتمر المانحين لسورية قال، مبادرات الكويت الإنسانية ووقوفها دائما مع القضايا العربية بشكل خاص أمر ليس بجديد وتحديدا مع ما يحصل في سورية من مآس إنسانية نأمل انفراجتها.
وأضاف ان مؤتمر المانحين مبادرة من صاحب السمو واستجابة لطلب من الأمين العام ان تستضيف الكويت هذه الفاعلية كونها مؤهلة للدور الإنساني على مستوى العالم، لافتا الى ان هناك العديد من الترتيبات والاستعدادات، مشيرا الى ان هناك 100 إعلامي من مختلف دول العالم سيحضرون لتغطية المؤتمر، مشيرا الى ان الوزارة ستوفر كل السبل لإنجاح مهمتهم واستثمار وجودهم لإبراز دور الكويت في تنمية المجتمع في دعم الجهود والمبادرات الإنسانية، مؤكدا ان للكويت سياسة خارجية حكيمة تدعو الى احترام الآخر وعدم التدخل في شؤونه وتدعو الى السلام في العالم.
وحول جديد جائزة المعلوماتية «ديوان المعلوماتية»، قال الشيخ سلمان الحمود، سعيد بالمشاركة في ديوان المعلوماتية ضمن أنشطة جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية، تلك الجائزة التي تبادر دائما بالأفكار المبدعة ارتقت من خلالها من المعلوماتية وتطوير استخداماتها على المستوى المحلي الى العربي والدولي، ولا شك ان هذه الديوانية تعزز الدور الهادف للالتقاء مع المسؤولين المرتبطين بقضية المعلوماتية.
وأضاف: اللقاء اليوم هادف استمعنا الى الكثير من الملاحظات من ممثلي المجتمع المدني والأكاديميين والمتخصصين في كيفية تطوير الإعلام في مفهومه الشامل الذي يعتمد على الإعلام الاجتماعي، مثمنا دور رئيس مجلس أمناء الجائزة الشيخة عايدة سالم العلي، معربا عن الأمل في الارتقاء بالجائزة ومساهماتها المجتمعية في تطوير قطاع المعلوماتية والإعلام في الكويت.
تحديات العصر
وأضاف الحمود ان التفاعل الإعلامي الجديد فرض تحدياته على الإعلام التقليدي الذي أصبح يعتمد في بقائه على استخدام تقنيات الاتصال الحديثة، مبينا ان جميع الوسائل الاعلامية تستخدم هذه الأيام مميزات التواصل الاجتماعي لتسويق برامجها وأخبارها، وان الإعلام الجديد يحتاج الى مزيد في التنظيم بحيث يحقق الهدف الأساسي منه وهو تطبيق الحرية المسؤولة والهادفة والبناءة، مشيرا الى ان الإعلام الحديث مكن الجميع من نشر الأخبار وقد يكون مستخدم وسائل هذا الإعلام ناشئا لا يعلم معنى الحرية المسؤولة، التي تتوقف حدودها عندما تعترض حرية الآخرين وتتعدى على خصوصياتهم او على أسس المجتمع وثوابته.
وأشار الى ان التحديات المفروضة من قبل الإعلام الحديث تتمحور حول إمكانية المحافظة على حرية هذا الإعلام دون ان نؤثر على أهدافه، مضيفا ان العالم ككل الى اليوم يدرس تشريعات تنظيمية يستطيع من خلالها استثمار تكنولوجيا المعلومات في إعلام هادف مؤثر، وهناك عدد من دول الخليج ومنها الكويت تدرس سن تشريعات لهذا الإعلام الجديد.
أهمية الجانب التوعوي
وبين الحمود ان التعامل مع الإعلام الحديث سيكون صعبا من دون تشريعات، لذا لم تغفل وزارة الإعلام عن الجانب التوعوي بهذا الشأن، من خلال التنسيق مع القائمين على جائزة سمو الشيخ سالم العلي لإعداد برامج توعية للشباب، خاصة انها تنبع من المسؤولية الذاتية التي تحرص على اتجاهين هما التركيز على الآداب العامة في التعامل مع هذا الإعلام والجانب الآخر هو توعية المتلقي بضرورة التحري من مصداقية الخبر الذي يتلقاه والذي قد يحمل فكرة مضرة بالمجتمع او فكرة إرهابية أو غيرها، وأضاف بالنسبة للتشريعات الكويتية بهذا الشأن فإن وزارة الإعلام تعمل على تطوير التشريعات الخاصة بالإعلام من خلال قانوني المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر وقانون الإعلام الشامل، لافتا الى ان كل قوانين الكويت لا تعطي وزارة الإعلام الحق في كبت الحريات الاعلامية او تكميم الأفواه، مبينا ان الكويت فيها دستور وما تقوم به وزارة الإعلام هو تحريك الدعوى لدى النيابة للتحقيق بشأن مخالفة إحدى وسائل الإعلام للقانون.
وأشار الى ان البعض يعمل على خلط الأوراق من خلال اتهام وزارة الإعلام بأنها تكمم الأفواه وهذا خطأ، مشددا على ضرورة تبني حل التثقيف والتوعية بالإعلام الجديد.
دور الإعلام
وفيما يتعلق بتفكيك وزارة الإعلام قال الحمود: اننا أصبحنا بمرحلة نشعر فيها بأن إعلامنا في اتجاه وأولويات مجتمعنا في اتجاه آخر، وهذا أكبر تحد يواجهه إعلامنا اليوم، موضحا ان دور الإعلام هو قراءة وعكس توجهات الدولة من خلال برامجه الهادفة، ووجود وزارة الإعلام كجهة مسؤولة قد تحقق أهدافا عديدة في الوقت الحالي لكن عندما تصبح لدينا ثقافة الإعلام الهادف للدور الإعلامي يمكن ان نصل الى تفكيك الوزارة لهيئات متخصصة لكل قطاع من قطاعات الإعلام.
قضايا حيوية
من جانبها، قالت رئيس مجلس الأمناء في جائزة سمو الشيخ سالم العلي للمعلوماتية الشيخة عايدة سالم العلي، ان وجود وزير الإعلام في الديوانية لما للإعلام من أهمية في الوقت الراهن، كما انه احد المجالات التي تهتم بها الجائزة وهو الإعلام والاتصال ونحن في الجائزة معنيون بالتوعية والقضايا الحيوية والتحاور وهذه بداية ونتمنى ان نوفق وستكون هناك ديوانيات اخرى في المستقبل القريب بحضور نخبة متميزة ودعوات خاصة ليكون النقاش ثريا.
وأوضحت الشيخة عايدة ان الندوة ناقشت ثلاثة محاور أساسية شملت واقع استخدام وسائل التقنية المعاصرة في الإعلام الكويتي، وأهمية عمل تشريعات خاصة بالإعلام الجديد المعتمد على الوسائل التقنية في الكويت وأخيرا مستقبل الإعلام الكويتي الذي يتخذ من الوسائط التقنية سبيلا للتواصل مع الناس.
وحول دور الجائزة في توعية المغردين خصوصا بعد ما وجه للكويت من انتقادات في هذا الخصوص قالت الشيخة عايدة سالم العلي ان الإجابة عن هذا السؤال هو نتاج الحوار اليوم والذي نتج عنه 3 نقاط رئيسية، أولا وجوب ان يكون هناك تنظيم وليس عقوبات وضوابط لأن وسائل التواصل الاجتماعي الآن لم تعد الحكومة او غيرها من الجهات تستطيع التحكم فيها وبالتالي التنظيم هو فعلا المعنى المناسب للإعلام التقني.
وأضافت، وثانيا اتفاق الجميع على اننا في بداية ثورة في الإعلام التقني وفي بداية استيعاب مفهوم المواطن الإعلامي ولم يعد هناك إعلام حكرا على حكومة معينة او جهة خاصة وأصبح الإعلام إعلام المواطن ولذا يجب ان يدرس وتوضع له الضوابط والأحداث لما يلائم التوجه العالمي لأننا نحن في مرحلة الروضة والمسار قادم ونتمنى من جميع المختصين حكومة ومجتمعا مدنيا ان يكون واعين لهذا الموضوع.
وقالت، وثالثا ان الجميع من خلال هذه الديوانية اجمعوا على ان الحل الأمثل في تضافر الجهود للتوعية الإعلامية والتقنية وخصوصا للجيل المستخدم للتقنيات في المراحل المتوسطة والثانوية والذين يجهلون ان هناك مسؤولية إعلامية وان هناك حقوقا وواجبات، داعية الى ضرورة تضافر الجهود والبدء في احداث هذا التوجه خصوصا في المدارس.
الإعلام وسيلة لتنمية المجتمع
بدوره، اعتبر النائب د.خليل الصالح ان اهتمام الجائزة بالإعلام يعود لكونها وسيلة من وسائل تنمية المجتمع، لافتا الى ان كل ما يحصل حولنا يستخدم خلاله الإعلام كوسيلة فاعلة ومؤثرة.
وقال: لست متشائما ولكننا نواجه حربا إعلامية في حين يفترض ان ننظر إلى الإعلام على انه من أهم واجهات تحصين المجتمع، مشددا على انه يجب ألا يكون سلوكنا مجرد ردود أفعال بل يجب تحكيم العقل، معتبرا ان الإعلام اليوم مخترق.
واعتبر الإعلام الإلكتروني مهما للغاية إذ ان الجائزة بدأت تتحدث عنه منذ 6 سنوات، معربا عن تمنياته الخروج بتشريعات تساهم في حماية المجتمع في ظل هذا الإعلام وخصوصا الإعلام التفاعلي على قاعدة تنتهي حريتك عند بداية حرية الآخرين.
واعترف بأن هناك قصورا تشريعيا بهذا الشأن، مؤكدا ان جميع من في الجائزة وبصفته عضوا في مجلس الأمة يمدون أيديهم للتعاون مع وزارة الإعلام للنهوض بالإعلام في البلاد الى أعلى مستوياته.
مداخلات
قدم أستاذ الإعلام في جامعة الكويت د.محمود الموسوي مداخلة اعتبر فيها ان المشكلة لا تكمن في التشريعات الإعلامية وانما في أخلاقيات المهنة وفي عدم الوعي الإعلامي من قبل من يستخدمون وسائل التواصل الحالية لبث الأخبار والمقاطع ما يعرضهم للمساءلة، مطالبا المعنيين بإدخال الإعلام في المناهج الدراسية المدرسية والسماح لخريجي الإعلام بتدريس خذه المادة في التربية الإعلامية التي يمكن ان تكون مشابهة للتربية الوطنية.
بدورها تحدثت خريجة الإعلام هند الناهض في مداخلة لها حول صعوبة التوعية الإعلامية وقالت انها مهمة تعجز عنها الحكومات لان التحديث دائم في الإعلام الحديث وبالتالي بحاجة الى توعية وتثقيف مستمر، متسائلة عن دور وزارة الإعلام في ذلك. وتحدث أمين عام رابطة الأدباء مطالبا بزيادة الدعم للروابط والهيئات وجمعيات النفع العام وغيرها لكي تستمر بالعمل وحتى تتمكن من نقل ما تقوم به للآخرين، متمنيا ان تتم توعية هذه الروابط على وسائل التواصل الحديثة للتمكن من استخدامها لإيصال أفكارها وأعمالها.