Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: احتمالات بتفاقم حرب العملات
28 يناير 2013
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي حول الأداء الأسبوعي الأسواق العالمية ان عام 2013 يحمل بعض المؤشرات التي ربما تحذر من تفاقم «حرب عملات»، مبينا ان العام الحالي بدأ والين الياباني لا يغيب عن أنظار المستثمرين خاصة مع التزام الحكومة اليابانية بخفض سعره، لافتا الى ان القادة الأوروبيين متخوفون من وضع الين ومن تأثيراته السلبية المحتملة على الصادرات الأوروبية. ما في الولايات المتحدة الأميركية، فقد استمرت عملية التعافي الاقتصادي مع تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة في البلاد إلى أدنى حد لها منذ 5 سنوات، وسجلت أسواق الأسهم اكبر ارتفاع في الأسعار تشهده ما بعد الأزمة المالية العالمية بسبب موافقة البرلمان الأميركي على تأجيل مسألة تحديد سقف الدين العام لثلاثة شهور إضافية حتى 19 مايو المقبل، كما ساهم الرئيس الأميركي اوباما في تحفيز عملية التعافي الاقتصادي للبلاد، حيث ألقى خطابا بعد أدائه لليمين الدستوري خلال حفل التنصيب الرئاسي جدد فيه الآمال حيال الأوضاع الاقتصادية الحالية، مشددا على اهمية إحداث بعض التعديلات على قانون الضرائب، واتخاذ بعض القرارات الحازمة لخفض تكاليف الرعاية الصحية وتقليص العجز في الميزان التجاري الأميركي. في غضون ذلك، أظهرت المعطيات الاقتصادية الأخيرة تحسنا في التوقعات الخاصة بالنشاط الاقتصادي لمنطقة اليورو، خاصة أن التوجه نحو موازنة الفائض في الدفعات بالإضافة إلى تقلص حجم العجز في الموازنة يشكلان عاملين ايجابيين من الناحية الدورية والهيكلية لليورو. ومن ثم، تمكن اليورو مع نهاية الأسبوع الماضي من تحقيق الأداء الأفضل مقابل سائر العملات الأخرى وخاصة الآسيوية منها، حيث ارتفع اليورو ليصل إلى 1.3479 مقابل الدولار، كما حقق ارتفاعا مقابل الين الياباني بلغ نسبة 4%. أما الجنيه الاسترليني فقد استمر في أدائه الضعيف خاصة بعد ان صرح محافظ بنك إنجلترا المركزي مارفن كينج بأن تراجع سعر الجنيه من شأنه أن يساعد في إعادة التوازن إلى الاقتصاد البريطاني، حيث تراجع الجنيه إلى 1.5746 مقابل الدولار وسجل التراجع الأكبر له مقابل اليورو خلال ما يفوق العام. وتراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة في الولايات المتحدة الأميركية إلى أدنى مستوى له خلال السنوات الخمس الأخيرة، وذلك نظرا للتحسن الحاصل في سوق العمل بالإضافة إلى النمو الاقتصادي الذي تشهده البلاد حاليا بالرغم من أجواء التشاؤم التي تخيم على السوق، فقد تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة بمقدار 5.000 مطالبة هذا الاسبوع وذلك إلى 330.000 مطالبة، وهو ما يمثل تراجعا في العدد المذكور بنسبة 1.5% عن الأسبوع الذي سبقه. تجدر الإشارة إلى ان هذا العدد قد أتى دون العدد المتوقع بكثير والذي بلغ 355.000 مطالبة بحسب المحللين الاقتصاديين. وبالنظر إلى الوضع الأوروبي خلال العام السابق، لاحظ «الوطني» ان أوروبا أصبحت افضل حالا مع حلول عام 2013 خاصة أن مخاطر انهيار الاتحاد الأوروبي قد تبددت، إلا أن رئيس بنك Bundesbank حذر من مخاطر الاعتماد على البنك المركزي الأوروبي باعتباره الجهة الوحيدة لإدارة الأزمات، حيث صرح بداية الأسبوع بأنه يجب الحد من مخاطر برنامج إعادة شراء السندات الخاص بالبنك المركزي الأوروبي، محذرا من ان الخطورة الكبرى تكمن في تدني حجم التمويل الذي من شأنه ان يمنع الحوافز المقدمة لعملية الإصلاح النقدي. من جهة أخرى، جاء أداء مؤشر PMI الصناعي الفرنسي ضعيفا بشكل فاق التوقعات خلال شهر يناير حيث تراجع إلى 42.9 بدلا من أن يبلغ حد 44.98 المتوقع، وبعد ان بلغ 44.6 خلال الشهر السابق، وهو ما يشير إلى ان القطاع الصناعي الفرنسي في تراجع مستمر وسريع وبشكل لم يشهد له مثيل منذ بدء الأزمة المالية العالمية، كما يعتبر ذلك دلالة على ان ثاني اكبر اقتصاد في منطقة اليورو يمر حاليا بالركود الاقتصادي. أما أداء مؤشر PMI الصناعي الألماني فقد أتى قويا وبشكل فاق التوقعات حيث بلغ 48.8 مقابل حد 46.8 المتوقع، وبعد ان كان عند 46 خلال الشهر السابق، أما أداء مؤشر PMI لقطاع الخدمات فكان قويا أيضا وبشكل فاق التوقعات حيث بلغ 55.3 بدلا من 52 المتوقع، وارتفع مؤشر IFO الألماني من 102.4 خلال شهر ديسمبر ليصل إلى 104.2 خلال شهر يناير ومتجاوزا التوقعات الاقتصادية بارتفاعه إلى 103.0 فقط. من ناحية أخرى، ارتفع التقييم الحالي لمؤشر IFO إلى 108.0 خلال شهر يناير وذلك مقابل 107.1 خلال الشهر الذي سبقه ومتجاوزا الحد المتوقع عند 107.2، أما التوقعات الخاصة بمؤشر IFO فقد ارتفعت من 97.9 إلى 100.5 ومتجاوزة التوقعات بقليل والتي بلغت 99.0. في غضون ذلك، تراجع الناتج المحلي الاجمالي البريطاني بنسبة 0.3% خلال الربع الرابع من عام 2012 بحيث أتى الانكماش الاقتصادي بشكل فاق توقعات المحللين الاقتصاديين، ومقابل ارتفاع بنسبة 0.9% الذي تحقق خلال الأشهر الثلاثة السابقة، كما صرح مكتب الاحصاءات الوطني بوجود دلائل على حصول تراجع ملحوظ تبعا لدورة الألعاب الاولمبية التي جرت خلال الربع الثالث من العام الماضي، فقد تراجع الانتاج الصناعي بنسبة 1.8%.