Note: English translation is not 100% accurate
«اتحاد المصارف» يطالب بالمحافظة على سمعة البنوك المحلية
28 يناير 2013
المصدر : الأنباء
قال اتحاد مصارف الكويت انه طالع ما تناقلته الصحف المحلية من بعض الآراء التي جرى التعبير عنها تزامنا مع المناقشات حول موضوع اسقاط فوائد القروض للمواطنين، واجتماع اتحاد مصارف الكويت مع لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الأمة الموقر.
وأشار الاتحاد في بيان صحافي بهذا الخصوص الى أنه حيث ان هذه الآراء تتناول نشاطا مصرفيا له ذاتيته وآليته الخاصة، وتنفذ إلى علاقة البنوك التجارية المحلية مع عملائها، ومن منطلق ادراك الاتحاد لدور هذه البنوك تجاه المجتمع وحرصها على موالاة هذا الدور بما يحقق الصالح العام، فإنه التماسا للموضوعية وبيانا للحقيقة، يود أن يعرض الايضاحات التالية، مؤكدا ان ذلك يتم في تجرد تام ومن دون انحياز لأي جهة ومراعيا للحقائق المهنية والقانونية:
1 ـ ان البنوك المحلية هي مؤسسات تخضع ـ في مزاولتها لأنشطتها ـ لرقابة حصيفة من بنك الكويت المركزي، وتتقيد في عملها بالقواعد القانونية الحاكمة والتعليمات الرقابية ذات الصلة، علاوة على المعايير المتعارف عليها دوليا في علاقاتها مع غيرها من العملاء والمؤسسات المصرفية الإقليمية الأجنبية، ومخالفتها لأي من هذه القواعد والتعليمات والمعايير يجعلها عرضة للجزاءات المنصوص عليها في المادة 85 من القانون رقم (32) لسنة 1968 في شأن النقد وبنك الكويت المركزي وتنظيم المهنة المصرفية والمعدل بالقانون رقم (28) لسنة 2004، وهي جزاءات تحرص البنوك دائما على تجنبها صونا لسمعتها في الداخل وتعزيزا لمصداقيتها في الخارج، علما بأن البنك المركزي يلزم الجهات المخالفة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتصويب تلك المخالفات ورد المنافع التي تكون قد تحصلت عليها نتيجة هذه المخالفات.
2 ـ من غير المناسب الإساءة إلى سمعة القطاع المصرفي من خلال الترويج بأن مبرر المطالبة بإسقاط فوائد القروض هو وجود مخالفات من البنوك لتعليمات البنك المركزي، خاصة أن جميع القروض الاستهلاكية والمقسطة الممنوحة من البنوك قد تمت مراجعتها من قبل جهات محايدة، وعلى الرغم من أن الأعراف الدولية تقضي بمراجعة ما نسبته من 5 الى 10% من ملفات القروض لدى البنك، إلا أن المراجعة في عام 2012 تمت بنسبة 50%.
3 ـ ان البنوك المحلية ليست منزهة عن الأخطاء شأنها في ذلك شأن أي منشأة عامة أو خاصة، وبالتالي فإنه من الطبيعي أن تكون هناك مخالفات وأخطاء تعكس حالات فردية ولكن محاولة إيهام أن المخالفات تعتبر حالة عامة لمحفظة القروض هو ادعاء عار عن الصحة تماما ولا أساس له من الواقع حيث ان أي مخالفات سابقة تم تصحيحها، ولا توجد مخالفات تذكر لدى البنوك في الوقت الحالي، وفي حال حدوث أي مخالفات فلن تتعدى كونها حالات فردية يتم اكتشافها وتصحيحها، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تعميمها.
ومن هذه القواعد الالتزام بنسبة الاستقطاع الشهري من الراتب أو الدخل الشهري المستمر للعميل والمحددة في اطار التعديلات التي تم ادخالها على قواعد وأسس منح القروض الاستهلاكية والمقسطة والتي تمت بتاريخ 24/3/2008 بنسبة 40% من صافي الراتب للعاملين و30% للمتقاعدين.
4 ـ ان البنوك لا تفرض على أحد الاقتراض عنوة، ولا تحمله إليه قسرا، وإنما تقدم القرض إليه تلبية لطلب تقدم به اختيارا، ويتحمل المقترض لذلك تبعة التزامه بموجب عقد هو شريعة عاقديه، وقد كان بصيرا بشروطه وأحكامه، فلا يسوغ أن تكون استجابة البنوك لطلبه ومبادرتها لاستيفاء حاجاته سببا للنعي عليها.
5 ـ ان علاقة البنوك المحلية المقرضة مع عملائها المقترضين، هي علاقة تعاقدية، يختار فيها العميل المقترض ـ بمطلق مشيئته ـ البنك المقرض في سوق تسوده أجواء المنافسة سواء من البنوك العاملة بالسوق المحلي أو شركات الاستثمار العاملة في المجال التمويلي، وتحكم هذه العلاقة الشروط والأحكام التي يرتضيها الطرفان المتعاقدان في إطار القواعد القانونية والتعليمات الرقابية والأعراف المستقرة، وخروج أي من الطرفين عليها يتيح للطرف الآخر أن يلجأ إلى القضاء استعمالا لحقه الدستوري الأصيل في التقاضي.
6 ـ ليس من الإنصاف إطلاقا القول بأن «البنوك انتهكت حقوق المواطنين وتعدت على القانون»، فهذا تعميم مبناه افتراض لم تثبت صحته وإساءة مجحفة لعلاقات قائمة ومطردة بين البنوك المقرضة وعملائها المقترضين.
7 ـ ليس من الصواب أيضا القول بأن «البنوك امتنعت عن تنفيذ أحكام قضائية صدرت لصالح عدد من عملائها»، فهذا بدوره مردود بأن تنفيذ الأحكام القضائية تهيمن عليه الإدارة العامة للتنفيذ التابعة لوزارة العدل وفق الإجراءات والمبادئ الواردة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، وليس للبنوك ولا لغيرها أن تتحلل من هذه الإجراءات والمبادئ أو أن تعفي نفسها من طائلة مخالفتها لها، فلأحكام القضاء المهابة والقول الفصل سواء كانت لصالح البنك أو لصالح العميل.
8 ـ محفظة القروض الاستهلاكية والمقسطة تتسم بالجودة والانتظام، حيث لا تتعدى نسبة إجمالي أرصدة حالات التعثر 1.8% من مكونات هذه المحفظة، وهي نسبة تعتبر متدنية جدا بالمقاييس العالمية.
9 ـ هناك مبالغات فيما يتم تداوله من أرقام بشأن أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك على القروض الاستهلاكية والمقسطة، وهي بكل تأكيد لا صلة لها بالواقع الفعلي لأسعار الفائدة على هذه القروض، فالبنوك ليست مطلقة الأيدي في تحديد سعر الفائدة على القروض الاستهلاكية والمقسطة، حيث ترتبط الحدود القصوى لها بهامش قدره 3% فوق سعر الخصم لدى بنك الكويت المركزي، فإذا كان سعر الخصم حاليا 2% فإن الحد الأقصى لسعر الفائدة على هذه القروض لدى البنوك يجب ألا يتجاوز 5% سنويا.
10 ـ على الرغم من أن المادة (115) من قانون التجارة تجيز في القروض طويلة الأجل احتساب فائدة مركبة ـ بما تعنيه من تقاضي الفائدة على متجمد الفائدة ـ متى جرت بها القواعد والعادات التجارية، إلا أن البنوك تحتسب فائدة بسيطة على القروض الاستهلاكية المنتظمة السداد، ووفقا للتعديلات التي أدخلها بنك الكويت المركزي في 24/3/2008 فإن الفائدة لا تستقطع مقدما، ويقتصر احتسابها على الرصيد المتناقص من القرض الاستهلاكي أو المقسط.
11 ـ أكد العديد من الأحكام النهائية الباتة من مختلف درجات التقاضي أنه لا علاقة للبنك المحلي باقتراض العملاء من بنوك أو جهات خارجية بل إن محكمة التمييز العليا ـ الدائرة التجارية/ 3 ـ انتهت في الطعن بالتمييز رقم 1498 لسنة 2010 الصادر بتاريخ 28/6/2011 إلى تمييز وإلغاء الحكم الاستئنافي رقم 1588/2010 وتأييد حكم محكمة الدرجة الأولي الصادر في الدعوى رقم 793/2008 والذي قضي ـ أي حكم الدرجة الأولى المؤيد بالحكم التمييزي ـ بأن المسؤول الأول والأخير عن الاقتراض من بنكين مختلفين هو المدعي (العميل المقترض).
وترتيبا على ما تقدم من الإيضاحات، أكد اتحاد مصارف الكويت أن النشاط المصرفي هو نشاط شديد الحساسية بطبيعته، وأنه يجب أن يؤخذ دوما في الاعتبار الدور الحيوي للبنوك بحسبانها العصب الرئيسي للاقتصاد الوطني وأداته الفاعلة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية، وأن هذه البنوك حققت نتائج إيجابية شهد لها الداني والقاصي على الرغم من استمرار تداعيات الأزمة المالية العالمية، داعيا الى ضرورة الحفاظ على سمعة البنوك في السوق المحلية كمطلب جوهري لتعزيز مكانتها في السوق الدولية، حيث ان كليهما لا يجوز التفريط فيه توفيرا للاستقرار الاقتصادي المنشود.