Note: English translation is not 100% accurate
أكاديميون لـ «الأنباء»: الكويت «أم الإنسانية» ومؤتمر المانحين يعكس وجهها الإنساني واهتمامها بالشعوب
29 يناير 2013
المصدر : الأنباء




المناع: مسؤولية الشعب السوري عالمية وعلى الجميع المساهمة بسخاء
أسيري: الأزمة السورية تأتي في مقدمة أولويات الكويت
بيان عاكوم
تتجه انظار العالم يوم غد الى الكويت، حيث انعقاد مؤتمر المانحين المعني بتقديم المساعدات للنازحين السوريين سواء كان داخل الاراضي السورية او خارجها.
60 دولة و20 منظمة ستشارك في المؤتمر على امل ان يصل حجم المساعدات الى مليار ونصف المليار دولار، خصوصا ان مأساة الشعب السوري شاخصة امام العالم، ومما لا شك فيه ان الكويت تعتبر ام الانسانية من حيث المساعدات التي تقدمها للمحتاجين حول العالم، ولولا الثقة والمكانة التي تحظاها البلاد وصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد لما اختيرت الكويت من قبل الامم المتحدة لانعقاد مؤتمر المانحين لمساعدة الشعب السوري.
وعن مدى اهمية المؤتمر في ازالة ولو جزء من معاناة الشعب السوري، يقول استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عادل المناع انه ليس غريبا ان تدعو الكويت لمثل هذا المؤتمر، حيث تأخذ بعين الاعتبار المعاناة الانسانية للشعب السوري سواء داخل سورية او خارجها، وما يعانوه من جوع وعطش ومشاكل متنوعة، مشيرا الى ان دول الجوار التي تستقبل النازحين عاجزة عن تأمين ادنى متطلبات العيش لهم.
وذكر د.المناع ان مسؤولية الشعب السوري عالمية وليست لدولة منفردة، لذلك دعت الكويت العالم للمؤتمر عل وعسى ان يقدم العالم مساعدات لتخفيف الحالة التي يعيشها المواطن السوري، مشيرا الى ان الكويت تتعاطف وبشكل كبير مع المطالب الشعبية، متمنيا ان تكون المساهمات سخية لرفع المعاناة عن الشعب السوري.
وتأسف د.المناع لما تظهره المؤشرات من اتجاه الازمة نحو مزيد من السوء على الرغم من ان كلا الطرفين الموالاة والمعارضة ارهقا بالحرب، موضحا انه ليس هناك ما يظهر اي حل آني للازمة، مشددا على انه لابد من ايجاد حل مع قوى ذات تأثير على مجرى الحرب الدائرة» ومؤكدا على انه دون «موافقة روسيا والصين لن يحصل أي تدخل دولي لإسقاط النظام»، مبينا انه لأول مرة يلحظ دخول قوات معارضة العاصمة دون إسقاط النظام.
ورأى المانع ان الحل لن يحصل إلا بضغط عالمي على طرفي النزاع والتوصل الى صيغة سياسية.
ولم يستبعد المناع ما يحصل من تباطؤ دولي تجاه الأزمة السورية لمصلحة الإسرائيليين، حيث يشير الى ان «إسرائيل اليوم في أفضل حالاتها حيث ان تمزق سورية بأيدي أبنائها خدمة عظيمة لهم، مبينا ان «اسرائيل تستخدم علاقاتها لعدم إقحام العالم لتدخل يوقف هذه المطحنة السورية».
ويرى المناع ان إطالة أمد الأزمة السورية يحقق الأمان لإسرائيل حيث ان القضاء على كامل البنية المؤسساتية للدولة يحتاج عندها لعقود من الزمن للملمة جراحها.
ويبين المناع ان التباطؤ الأميركي في اتخاذ قرار ما ايضا يعود الى تحديد رؤيتهم لما بعد النظام السوري، مشيرا الى تخوفهم من زيادة نفوذ الجماعات المتشددة وتكرار تجربة أفغانستان.
من جهته، قال استاذ العلوم السياسية والكاتب د.شملان العيسى انه «ليس المؤتمر الأول الذي يخصص للنظر في معاناة النازحين السوريين»، مشيرا الى وجود مشكلة في موضوع التبرعات، حيث ان الكويت والدول الخليجية تلتزم بدفع تبرعاتها في حين لم تلتزم الدول الغربية بما تعلنه من تبرعات، متمنيا ان يكون هناك التزام من قبل جميع الدول التي تعلن عن تبرعاتها للشعب السوري.
ورأى العيسى ان «استقبال الكويت للمؤتمر ودعوة صاحب السمو الأمير مبادرة خير لدفع الجميع الى الإيفاء بالتزاماتهم لرفع الظلم عن الشعب السوري». واتفق العيسى مع المناع على إطالة أمد الأزمة السورية خصوصا ان المقاومة لا تملك الأسلحة اللازمة لمواجهة النظام، مشيرا الى ان «ايران تضع كل ثقلها لدعم النظام السوري في حين ان اوروبا وأميركا وتركيا الى جانب العرب يتحدثون عن دعم دون تنفيذ ذلك على أرض الواقع».
ورأى العيسى ان عدم التحرك الدولي خصوصا الأميركي يعود لتخوفهم من مرحلة ما بعد نظام الأسد وخوفهم من الإسلام السياسي وتأثير القاعدة، مشيرا الى ان الأميركيين يريدون ضمانات بأن سورية لن تكون للقاعدة، موضحا ان ما يجري اليوم في مالي والجزائر أثبت ان القاعدة تتحرك بقوة، مشيرا الى ان تجربة ليبيا ايضا ومصر تجعل الأميركيين يفكرون كثيرا في الموضوع السوري، خصوصا ان الإخوان المسلمين الذين وعودا بالديموقراطية يمارسون عكسها والدليل ما يحصل من فوضى الآن في أرض الكنانة.
ومن جهته يرى عميد كلية العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالرضا اسيري ان مؤتمر المانحين يعكس الوجه الانساني للكويت باهتمامها بالشعوب خارج اطار المواقف السياسية.
وقال «الكويت تمتلك تراثا من الدور الانساني في مساعدة شعوب العالم المختلفة»، مشيرا الى ان الظروف التي تمر بها سورية تفرض على جميع الدول رغم اختلافاتهم السياسية الاهتمام بالبعد الانساني للازمة السورية، مؤكدا على ان هذا الامر ليس غريبا على الكويت التي كانت سباقة دائما بالدعم الانساني تجاه كثير من القضايا العربية والاقليمية، كما تعتبر الازمة السورية من صلب اهتماماتها.
استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.عبدالله الغانم شدد على اهمية مؤتمر المانحين، مشيرا الى انه يشجع الدول على توحيد جهودها لتقديم مساعدات قد تتخطى الرقم المحدد خصوصا ان مساهمة كبيرة من دولة ما سيشجع دولا اخرى على تقديم مساعدات اكبر.
واشار الغانم الى ان مثل هذه المؤتمرات يكون الاطمئنان فيها كبير بأن الاموال ستذهب الى المعنيين لانها تتم عبر قنوات رسمية وبتوثيق دولي.
واعتبر استضافة الكويت للمؤتمر جزءا من سياسة البلاد بتقديم مساعدات كثيرة لاغاثة الشعوب المتضررة، ولكن عبر الغانم عن تخوفه من اطالة امد الازمة السورية لان ذلك يعني زيادة الكوارث البشرية متخوفا من تكرار سيناريو ليبيا وغيرها من الدول التي عمت بها الفوضى بعد سقوط النظام.