Note: English translation is not 100% accurate
ندوة «الاجتماعية»: الكويت تمر بمفترق طرق وتحتاج إلى خارطة طريق للخروج من الأزمات
31 يناير 2013
المصدر : الأنباء

آلاء خليفة
أكد عدد من الأكاديميين في مجال العلوم الاجتماعية والعلوم السياسية بجامعة الكويت ان الكويت تمر بمفترق طرق وهناك العديد من الأزمات التي لا بد من حلها عن طريق رسم خارطة طريق واضحة المعالم.
جاء ذلك خلال مشاركتهم في الندوة التي نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت بحضور رئيسي المركز د.يعقوب الكندري وعميد الكلية د.عبدالرضا أسيري والعديد من أساتذة الجامعة ظهر امس تحت عنوان «مستقبل الديموقراطية في الكويت»: التداعيات الاجتماعية والسياسية لما بعد انتخابات 2012.
وقال د.محمد الرميحي من قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت ان الديموقراطية هي عبارة عن قوس قزح ولا يمكن ان نحددها فهي عبارة عن اشكال مختلفة من الممارسات، لافتا الى ان الديموقراطية وسيلة لهدف اهم وليست غاية، فهي وسيلة لإشاعة الحرية والمساواة والتعايش والتنمية واتباع مجموعة من القيم الإنسانية الإيجابية.
ولفت الرميحي إلى أن الكويت تعاني من «عوار هيكلي» في ممارستنا للنظام الاقتصادي الاجتماعي، مؤكدا انه يتجسد في اربع نقاط اهمها الدستور والأحزاب وسن الناخب ومساواة المواطنين.
وتابع: نحن الوحيدون بالعالم من لدينا دستور منذ 50 عاما ولم يطرأ عليه اي تعديل رغم انه طرأت على الكويت العديد من المتغيرات وعلى رأسها ارتفاع عدد السكان واختلاف التركيبة السكانية، مشيرا الى ان من يحق لهم التصويت عام 1963 يشكلون 4.5% ممن لهم حق التصويت عام 2009.
مضيفا اما الأحزاب فأؤكد انه لا توجد ممارسة ديموقراطية حقة دون وجود صناديق انتخاب وتعددية حزبية. وأفاد الرميحي بأنه على الرغم من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي إلا أننا لم نضبط علاقاتنا السياسية والاجتماعية، مشيرا الى أن هناك 3 تيارات حاليا في البلد، تيار المعارضة والتيار الحكومي وتيار الشباب الذي يريد ان يقدم شيئا.
من وجهة نظر استاذ العلوم السياسية د.غانم النجار ان المجتمع الكويتي وصل الى حالة من الاحتقان، وأكد النجار ان الحل للخروج من هذا المأزق يكمن في التوافق. من ناحيته قال استاذ الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الكويت د.محمد الحداد ان مشكلة المجتمع الكويتي من الناحية السياسية له علاقة بالجوانب الاجتماعية التي لعبت دورا كبيرا في تفاقم المشاكل السياسية، لاسيما منذ فترة التسعينيات عندما تم تشكيل التنظيمات السياسية بشكل رسمي. متابعا: هناك ازمة المشاركة السياسية التي ظهرت نتيجة عدم المعرفة لمفهوم الديموقراطية والحرية، كما أشار الحداد الى ازمة الاقتصاد موضحا اننا نعتمد على الاقتصاد الريعي بشكل كلي.
واستطرد: وقد تعددت الولاءات الطائفية والقبلية بالمجتمع وهي ليست عيبا ولكن العيب في عدم تقبل البعض بفكرة التعايش.
كما تحدث الحداد عن ظهور التنظيمات السياسية وتعاظم دورها في اللعبة السياسية بما كان له دور وساهم بشكل غير مباشر في الحراك السياسي المتسارع وفي حدوث الأزمات المختلفة. لافتا الى ان من الأسباب التي ادت للاحتقان السياسي هو بروز وتفاقم دور الكتل البرلمانية كأدوات ضغط على الحكومة وخلقت صراعات مع النظام السياسي الذي تعامل معهم بطريقة مختلفة اعاقت الكثير من مشاريع التنمية في البلد بالإضافة الى تعاظم دور الشباب في الآونة الأخيرة بالمجال السياسي في ظل التقدم التقني ووسائل التواصل الاجتماعي.
أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د.شفيق الغبرا فأكد ان الخلاف الحالي في الكويت مرتبط بتفاعل التغيرات بالمجتمع ومنها ظهور الطبقة الوسطى والتغيرات الديموغرافية وظهور فئات وتعزيز فئات اخرى وكل فئة تشعر بأنه لم تعد لها المساحة الكافية التي تلبي احتياجاتها.
وقال: نحن امام مجتمع متغير وهناك خلل هيكلي فهناك تغيرات تحدث ولا تنعكس على السياسة.