Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن المؤتمر أطلق منذ دورته الأولى مفهوم أدبيات الحوار في المجتمع
الياسين: «من الكويت نبدأ.. وإلى الكويت ننتهي» مستمر في تعزيز قيم الولاء والوفاء
15 فبراير 2013
المصدر : الأنباء















الجوعان: الكويتيون لا يثقون في معارضة اليوم لأنها يجب أن تكون أغلبية تحكم ولا تتحكم ومعارضة تعارض ولا تعاندرندى مرعي
أعلن رئيس اللجنة الإشرافية للمؤتمر الوطني «من الكويت نبدأ.. وإلى الكويت ننتهي» يوسف الياسين أنه ومع انتهاء الموسم العاشر للمؤتمر يبدأ العمل على التحضير لفعاليات مقبلة يدشنها المؤتمر في عامه المقبل لمواصلة المسير في تعزيز قيم الولاء والوفاء ونشر معاني الوسطية والوطنية ومن خلال ثلة من الآباء والأجداد ومواصلة التعريف بمناقبهم ومآثرهم ونشر وتأصيل قيم أخلاقية كويتية غرستها تلك النخب الوطنية.
وخلال كلمة ألقاها بمناسبة ختام أنشطة الموسم العاشر للمؤتمر جدد الياسين دعوته إلى إعلاء أدبيات الحوار الوطني قائلا إن المؤتمر أطلق منذ دورته الأولى قبل 10 سنوات سابقة غاية أصيلة من غاياته وهي سعيه لتعزيز مفهوم أدبيات الحوار الإيجابي في المجتمع.
وشدد على ضرورة السعي الدؤوب والحكيم نحو بسط بساط الحوار والنقاش مطالبا بفتح قنوات حوارية بين جميع أطياف المجتمع الكويتي والذي قد يعتري فصيل من فصائله أو فئة من فئاته هاجس ما قد يؤدي الى انسحابات سلبية يشوبها ما يكدر صفو المجتمع.
وقال إنه لا ريب تتجاذب أو تتنافر الآراء وتتداخل الرؤى الوطنية بين هذا الرأي وذاك ولكن ثمة قاسم مشترك واحد وهو صدق المساعي واخلاص الأهداف بأن الجميع يبتغي إعلاء قدر وقيمة وطننا وكل بأسلوبه ومنهاجه.
وتابع أن الأجيال المقبلة هم العماد والعتاد لذا لابد من تمهيد الطريق لينطلقوا الى غدهم دونما عقبات او معوقات معلنا دعم المؤتمر الوطني «من الكويت نبدأ والى الكويت ننتهي» للمشاريع الشبابية وتشجيعها مناشدا كل الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية ومنظمات المجتمع المدني أن يفتحوا أبوابهم أمام الشباب ليتسنى لهم التزود والإعداد الرصين لغدهم وتعويدهم على احترام الرأي والرأي الآخر وإعلاء قيمة الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة واللين والهوادة.
وتوجه الياسين بالشكر إلى د.عبد المحسن الخرافي والمحامية كوثر الجوعان ود.صالح العجيري على مشاركتهم في إلقاء محاضرات وطنية خلال المؤتمر.
بدورها ألقت عضو الفريق الاستشاري للمؤتمر المحامية كوثر الجوعان محاضرة عن «العطاء والوفاء والانتماء للوطن» تساءلت خلالها عما إذا كان هناك ارتباط بين ما يحدث في المنطقة من حرائق سياسية ومواجهات تثير التساؤلات حول ما إذا كان هناك من يتأهب لإعادة رسم الحدود السياسية على حساب الأمن والاستقرار.
وقالت إن المنطقة تشهد حراكا وتغييرا ومحاولات لكتابة أسطر جديدة في دفتر التاريخ السياسي فلا يمكن استنساخ حدث أو حراك لأن الإصلاح المنشود في الكويت مرهون بصفاء النوايا والتعاضد ويرتكز على قيم مجتمعية ذات خصوصية كويتية متوارثة، فالمطلوب إصلاح شامل وفق قراءة معينة في أوضاع تحتاج لإصلاح دون الدخول في تأزيم مع السلطة، وعلى الحكومة ألا تستخف بالاحتقان السياسي المجتمعي الدائر.
وأضافت أن الغالبية من الكويتيين اليوم لا تثق فيما يسمى بمعارضة اليوم وذلك لأن الأغلبية أو المعارضة السياسية أغلبية تحكم ولا تتحكم ومعارضة تعارض ولا تعاند وهذا المفهوم ينطبق على الكتل السياسية في مجتمع النضج السياسي الذي بلغ درجة من الوعي بأهمية ارتباط المصالح الخاصة بسلامة العمل العام وسلاسته والتزامه مبادئ ومعايير مستقرة ومحترمة لدى العامة والخاصة.
وشددت على أن الدستور هو الوثيقة التي حمت وتحمي الإنسان حقوقه المشروعة على أرضه ومنحته من الحريات ما عجزت عنه دساتير دول كثيرة لشعوبها وأصبح الدستور الكويتي مثالا يحتذى، وقالت إن ما يهدد الأوطان هو وجود الطابور الخامس الذي يسعى للإضرار بمصالح البلاد ويقوم على تنفيذ أجندات الطامعين.
وكان للعادات والتقاليد نصيب في المؤتمر من خلال مشاركة الخبير الفلكي د.صالح العجيري الذي وكعادته يحمل معه ذكريات التراث والتاريخ الكويتي والتي استعرضها بأسلوبه المتميز، وعرض تاريخ الكويت وخاصة قدوم آل الصباح إلى الكويت والمراحل التي مروا بها عبر ذلك الزمن حتى وصولهم إلى مقاليد الحكم. كما تطرق إلى بعض العادات التي نشأ عليها الكويتيون والتي راحت تتغير وتفقد قيمتها مع مرور الوقت ومع التطور المتسارع.
المناقب
بداية تحدث عبدالرحمن العمر مدير وصية العم عبدالعزيز الراشد عن مناقبه والذي كان خيرا داخل الكويت وخارجها ففي الكويت أسس سنة 1984 أول مستشفى في مدينة الصباح الطبية وسمي باسمه وكان لأمراض الصدر والحساسية ويضم 16 عيادة خارجية. وكان الراشد أول من سن هذا النوع من العطاءات.
وقال العمر إن أبناء الراشد استمروا على نهج والدهم وبنوا مسجدا يحمل اسمه في منطقة الفروانية في الضجيج وتقدم في هذا المسجد بحسب وصية والدهم وجبة إفطار يومية لما يقارب الـ 400 صائم. وبنوا مسجدا آخر في جنوب السرة في ضاحية السلام يتسع لحوالي 1000 مصل ومؤخرا تم افتتاح مركز عبدالعزيز عبد المحسن الطبي في منطقة الشاليهات وذلك في 8/11/2012.
وأكد أن ما سلف ذكره ما هو إلا جزء من وصية الراشد الذي وصلت مساهماته الخيرية إلى مصر وباكستان وألبانيا وعدد من الدول المحتاجة في قارة أفريقيا.
ثم تحدث خالد الزير عن مناقب والده العم عبدالله راشد الزير قائلا بأن حياته كانت رحلة عطاء مستمر وكانت رسالته أن التجارة مع الله هي ربح وإعمار لذلك بنى العديد من المؤسسات التي تؤكد هذه المعاني ويدعو من خلالها إلى الخير الذي كان شديد الحرص أن يدعو إليه.
وعليه لقد ربى أبناءه على حب الله وكتابه والدين وخدمته، ومن هذا المنطلق اليوم هناك 12 فردا من أبنائه وذريته من حفظة القرآن. وقد أوصى الزير بأن يبقى أولاده على نهجه في خدمة الناس وفعل الخير في الكويت وفي المجال الإنساني في العالم ككل. بدوره استذكر محمد ضرغام المتروك مناقب عمه العم محمد عبدالله المتروك الذي ولد عام 1885 وعمل مع والده في التجارة واكتسب منه خبرة واسعة في دول عديدة وتاجر في المواد الغذائية والاستهلاكية ومواد البناء والأخشاب والعقارات. وبعد وفاة والده وسع المتروك تجارته وكون العديد من الشراكات وأشهرها وأطولها التي كانت مع العم ناصر الخرافي وولده عبد المحسن الخرافي والتي اشتهرت بالثقة المتبادلة والإخلاص.
لقد بنى المتروك أول عمارة من الخرسانة وكان من أفضل 5 تجار من الكويت في الأرشيف البريطاني وكان يمتلك سفينة «ممتاز» التي اشتهرت بكبر حجمها، كما أنه كان من التجار الذين تبرعوا بالبلط البحري.
وبعده تحدث فهد راشد الفهد عن مناقب العم موسى راشد الفهد الذي بدأ حياته كلاعب كرة قدم وكان من أوائل الكويتيين الذين نجحوا في تأسيس ناد رياضي وهو نادي العروبة والذي تحول ليصبح اسمه النادي العربي الرياضي وتولى مناصب إدارية عديدة فيه، وساهم في إحراز أول بطولة دولية. كما ساهم في تعميق العلاقة الرياضية بين الكويت ومصر وقد كان النادي العربي الكويتي أول ناد يلعب خارج الكويت في أوروبا، وكان له دور بارز في الدفع بلاعبي النادي القدامى والمعتزلين.
وعرف الفهد بمثابرته على الوصل والتواصل الإنساني والنظرة الثاقبة في اتخاذ القرارات الصحيحة، كما تميز بالتواضع ما جعله محبوبا من المسؤولين والجماهير الرياضية.
وعن مناقب الشهيد فائق محمد علي العياضي تحدث ابنه فارس وقال ان والده عرف كشاعر باسم «فائق عبدالجليل» نسبة لخاله الذي تولى رعايته وقد ولد في المرقاب في الخامس من مايو عام 1948. بدأ حياته مع الرسم ثم توجه للشعر وأصبح صاحب مدرسة تجددية في الشعر الحداثي الشعبي كما كان لاشعاره نصيب في الأغنية في الكويت والخليج العربي ما أحدث نقلة نوعية جديدة ومن اهم ما يميز كتاباته انه كان يستقرئ المستقبل في العديد من القصائد.
وتابع بأن أول ديوان شعري له صدر في عام 1966 وكان بعنوان «وسمية وسنابل الطفولة» وهو أول عمل شعري يوثق تاريخ الكويت القديمة شعرا وفي عام 1967 زار الكويت البروفيسور الفرنسي سيمون جارجي وهو مستشرق واستاذ في كلية الآداب جامعة جنيف وقد زار في تلك الزيارة رابطة الأدباء الكويتيين واختار من مكتبة الرابطة مجموعة من الدواوين لشعراء كويتيين ليقوم بقراءتها وتقييم المستوى الأدبي والشعري في الكويت، وبعد عام طلب من رابطة الأدباء لقاء الشاعر فائق عبدالجليل الذي كان لم يتجاوز في ذلك الوقت العشرين من عمره وطلب منه الاذن بأن يترجم شعره للفرنسية وأن يدرسه لطلابه في جامعة جنيف وقد تم أيضا فيما بعد نشر العديد من القصائد المترجمة في صحافية اللوموند الفرنسية وكان ذلك في بداية السبعينيات.
وتابع فارس بأن والده اهتم بمسرح الطفل فقد كان هو مؤسس مسرح العرائس في الكويت وصاحب أول تجربة على الإطلاق في الكويت في مسرحية «أبو زيد بطل الرويد» وهي مسرحية من تأليفه وقدمت في العشرين من أغسطس1974.
كما قام بكتابة عدة أوبريتات غنائية وطنية واجتماعية وصدرت له أربعة دواوين شعرية وهي: ديوان «وسمية وسنابل الطفولة» صدر عام 1967 وهو أول عمل شعري يؤرخ للكويت القديمة وديوان «سالفة صمتي» صدر عام 1977 وديوان «معجم الجراح» صدر عام 1984 وديوان «حب العصافير» صدر عام 1985.
وأضاف أنه خلال فترة الغزو العراقي للكويت عام 1990 رفض والده الخروج من الكويت مع عائلته وبقي وحيدا في منزله الى أن تم أسره من قبل قوات الاحتلال في الثالث من يناير 1991 بعد أن انكشف أمره بأنه الرأس المدبر لإنتاج وترويج قصائد وأغنيات وطنية قصيرة تم انتشارها في الكويت المحتلة حيث قام بكتابتها وهي أغنيات تحث المواطنين الكويتيين على الصمود والمرابطة وتهتف بمواقف الرفض والاحتجاج ضد الاحتلال العراقي للكويت.
وكان يعتبر أشهر أسير كويتي لدى نظام صدام حسين حسب تصنيف جريدة الشرق الأوسط الدولية له في يناير 2005، وقد تم العثور على رفاته في احدى المقابر الجماعية في العراق للأسرى الكويتيين في منطقة «بحيرة الرزازه» بالقرب من مدينة كربلاء حيث تم إعدامه برصاصة غدر في الرأس وتم دفنه في الكويت في 20-6-2006 في مقبرة الصليبخات بمراسم رسمية وبحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية وكبار الشخصيات، ويعتبر الشاعر فائق عبدالجليل هو أول شاعر كويتي شهيد في تاريخ دولة الكويت مند استقلالها عام 1961.
وآخر مناقب الموسم العاشر للمؤتمر كانت للشيخ السيد عمر السيد عاصم الحسني والذي تحدث عنه حفيده عادل عاصم الذي قال ان جده كان أحد رموز النهضة العلمية في الكويت وكان صاحب صوت شجي في ترتيل القرآن ويعلم التجويد، ولدى زيارته الكويت التقى حاكمها آنذاك الشيخ مبارك الصباح الذي طلب منه أن يبقى في الكويت ويعلم فيها فوافق السيد عمر واستقر في الكويت وعين مديرا للمدرسة المباركية ومعلما للقرآن والتجويد والكتابة والحساب والخط ويعتبر هو المدير الأول في تاريخ التعليم في الكويت. وقال ان جده عمد إلى تشجيع العمل المهني والعمل الحر معتبرا أن التعليم ليس مهنة يعتمد عليها المعلم في رزقه بل هو رسالة إنسانية.
وكانت له إسهامات في أعلام الكويت حيث اقترح أن يكون العلم باللون الأحمر وفي وسطه كلمة كويت وخطه بيده وكان ذلك عام 1914، كما خط عام 1921 الشهادتين على علم المملكة العربية السعودية. وكان أول من وضع إمساكية لشهر رمضان في الكويت وقبل وفاته طلب من العم د.صالح العجيري أن يكون خليفته في عمل الإمساكية.