Note: English translation is not 100% accurate
أعد دراسة أجرها حول البدانة ونقص فيتامين D
مستشفى «جريت أورموند ستريت للأطفال» ومعهد UCL أكبر مركز أكاديمي أوروبي للأبحاث
16 فبراير 2013
المصدر : الأنباء
اشارت دراسة اجراها معهد UCL لصحة الاطفال الى ان البدانة يمكن ان تؤدي الى نقص في فيتامين D الذي يدور في الجسم، لهذا قالت د.ايلينا هيبونين الباحث الرئيسي ضمن الدراسة انه يجب تركيز جهود مكافحة البدانة ايضا على المساعدة في خفض معدلات نقص فيتامين D لدى الناس.
وربطت دراسات اجريت سابقا بين نقص هذا الفيتامين والبدانة، لكن الدراسة التي اجراها المعهد ونشرت في مجلة Plos Medicine بحثت في اتجاه السبب، اي فيما لو كان نقص الفيتامين D هو الذي يتسبب في زيادة الوزن ام ان البدانة هي المسؤولة عن نقص هذا الفيتامين.
واستندت هذه الدراسة إلى دراسة اخرى اجراها المعهد عن الفيتامين D وخطر الامراض القلبية الوعائية، وتم استخدام واصمات جينية من تحليل 21 جماعة جماعية من البالغين (ما يصل الى 42 الف مشارك) للبحث في العلاقة التي تربط بين مؤشر كتلة الجسم والجينات المرتبطة بتركيب واستقلاب الفيتامين D، وتم تأكيد العلاقات الرابطة بين الفيتامين D ومؤشر كتلة الجسم بشكل اكبر من خلال البيانات التي تم التحصل عليها من دراسة مجموعة جينية اخرى ضمت اكثر من 123 الف مشارك. ووجد الباحثون ارتباط زيادة بنسبة 10% في مؤشر كتلة الجسم مع نقص بنسبة 4% في تركزات الفيتامين D في الجسم، وبالمجمل تشير النتائج الى ان النسب الاعلى لمؤشر كتلة الجسم تؤدي الى مستويات اخفض من المعدلات المتوافرة للفيتامين D، اما العكس، اي تأثير نقص هذا الفيتامين على مؤشر كتلة الجسم فيبدو ضئيلا للغاية. وقد كانت هذه العلاقة الرابطة متوافقة بين الجنسين، حيث ظهرت بوضوح لدى كل من الرجال والنساء، ولدى كل الفئات العمرية، الشابة منها والبالغة.
ويتم تركيب الفيتامين D الذي يعتبر عنصرا اساسيا لصحة العظام ولوظائف اخرى ايضا في الجلد بعد تعرضه لاشعة الشمس، ويمكن الحصول عليه ايضا من خلال اتباع نظام غذائي او تناول المكملات الغذائية.
ومن المعروف وجود علاقة رابطة بين البدانة ووضع الفيتامين D، لكن حتى الآن كانت هناك شكوك حول اتجاه هذه العلاقة الرابطة، وفيما لو كانت علاقة سببية ام لا، لقد امسى نقص فيتامين D مشكلة صحية عامة تتزايد نسبتها باستمرار، وهناك ادلة تشير الى ان استقلاب فيتامين D وتخزينه ونشاطه يؤثر ويتأثر بالسمنة او دهون الجسم. وكان من المعتقد ان البدانة ناجمة كردة فعل مفرطة للتكيف مع فصل الشتاء، وان انخفاض تركيب الجلد للفيتامين D نتيجة قلة التعرض لاشعة الشمس يساهم في زيادة الوزن خلال المواسم الباردة من السنة، لكن الفيتامين يتم تخزينه في الانسجة الدهنية، وبهذا يكون التفسير الاكثر ترجيحا للعلاقة بين هذا الفيتامين والبدانة، وبحسب دراسة معهد UCL لصحة الاطفال هو ان السعة التخزينية الاكبر للفيتامين D لدى الاشخاص البدناء تؤدي الى دوران تركزات اقل من هذا الفيتامين في الجسم.
واجمالا، تشير نتائج الدراسة الى انه وعلى الرغم من ان الزيادات في الفيتامين D لن تساعد على الارجح في عملية ضبط الوزن، الا ان الخطر المتزايد في نقص هذا الفيتامين يمكن ان يساهم في الآثار الصحية الضارة المرتبطة بالبدانة.
وفي هذا السياق، قالت د.ايلينا هيبونين من معهد UCL لصحة الاطفال والمؤلف الرئيسي للدراسة: يعتبر نقص الفيتامين D مشكلة صحية يعاني منها حاليا الكثيرون من جميع انحاء العالم، وقد اشارت دراسات صحية عديدة الى ان نقص هذا الفيتامين ناتج عن قلة التعرض لاشعة الشمس او الاستخدام المفرط لمستحضرات الوقاية من الشمس، الا انه يجب الا ننسى ان البدانة هي واحدة من مسببات نقصه ايضا. واختتمت د.هيبونين بقولها: تسلط الدراسة التي اجريناها الضوء على اهمية مراقبة ومعالجة حالة نقص فيتامين D لدى الناس الذين يعانون من البدانة او الوزن الزائد، مما يساعد على التخفيف من الآثار الصحية الضارة التي يتسبب فيها نقص هذا الفيتامين.