Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح المؤتمر الـ 17 لأمراض النساء والتوليد
الهيفي: عدم سفر بعض حالات العقم للعلاج بالخارج لإمكانية علاجها في الكويت
17 فبراير 2013
المصدر : الأنباء


تناول المؤتمر للجوانب القانونية لممارسة الطب يؤكد حماية حقوق المرضى
الاهتمام بأثر السمنة على صحة المرأة يعكس إدراكاً بالأعباء المترتبة عليها
الجسار: فريق كويتي متكامل ومتخصص في أمراض الأم والجنين في مستشفى الولادة
عدد دورات أطفال الأنابيب في مستشفى الولادة 481 ونسبة الحمل 38%
حنان عبدالمعبود
أكد وزير الصحة د.محمد الهيفي ارتفاع نسبة الإصابة بالسمنة في الكويت، مشيرا الى أنها تعد عاملا رئيسيا لكل الأمراض ولهذا تسمى «أم الأمراض»، وشدد على أن هناك سعيا عالميا تحت مظلة منظمة الصحة العالمية بضرورة مكافحة ومعالجة الأمراض المزمنة غير المعدية، انطلاقا من مبدأ الوقاية خير من العلاج، خاصة أنها تحمّل الدول الكثير من التكاليف، فضلا عن السعي نحو إخراج جيل من الأصحاء، وأشار الى ان هذا الهدف كان وراء وجود اللجنة العليا لمكافحة الأمراض المزمنة غير المعدية بوزارة الصحة، والتي تشكل السمنة أحد أهم عوامل الخطورة فيها، خاصة أن نسبتها في الكويت مرتفعة، لذلك كان هناك سعي لمكافحتها وخصوصا لدى الأطفال.
جاء هذا ضمن كلمة ألقاها وزير الصحة لدى افتتاحه المؤتمر الـ 17 لأمراض النساء والتوليد والذي عقد تحت عنوان «التطورات والمستجدات في أمراض النساء والولادة» في قاعة الراية بفندق كورت يارد ماريوت في الفترة من 16 الى 18 الجاري بمشاركة نخبة من المحاضرين من عدد من الدول العربية والأجنبية، وبحضور كبير من أطباء النساء والولادة بالكويت.
وقال الوزير في بداية كلمته «ان الكويت تعد من أوائل الدول التي اهتمت برعاية الأمومة والأطفال من بداية الحمل وحتى الولادة وما بعدها، مشيرا الى ان مشاركة الكويت منذ أسبوعين في مؤتمر الأمومة والطفولة الإقليمي الذي أقيم في دبي كانت شهادة كبيرة على ذلك، موضحا ان قرار الوزارة عدم سفر حالات العقم للعلاج بالخارج سببه وجود نفس الإمكانيات في الداخل، فضلا عن ان فترة العلاج بالخارج تطول وتحتاج الى تكلفة مالية عالية، وأن إمكانية علاج حالات العقم بالخارج متوافرة لبعض الحالات التي تحتاج لذلك بالفعل».
وأضاف د.الهيفي «ان التنظيم الجيد لهذا المؤتمر ودقة اختيار الأوراق العلمية والضيوف والمحاضرين من الدول الشقيقة والصديقة يدل على ادراك اللجان المنظمة للمؤتمر للتحديات التي تواجه الرعاية الصحية في تخصص أمراض النساء والولادة، والرؤية المستقبلية لتطوير الأداء الطبي والفني ومواكبة المستجدات العالمية والتقنيات الحديثة للتشخيص والعلاج والجراحة المأمونة، إلى جانب حرص اللجنة المنظمة على مناقشة آخر التطورات العلمية والمستجدات المتلاحقة بالتخصصات الفرعية وذات الصلة بصحة الأمومة وأمراض النساء والتوليد، كذلك فإن حرصكم على إقامة المعرض الطبي المتميز يبرز إدراك اللجنة المنظمة للتحديات المتعلقة بمواكبة التقنيات الطبية الحديثة في هذا التخصص المهم».
وتابع: «انني أثق في ان المناقشات العلمية التي سيتناولها المؤتمر ستؤدي إلى تبادل الخبرات بين المدارس الطبية المختلفة وتحديث بروتوكولات وسياسات العمل بما يتفق مع الدروس المستفادة والآراء العلمية المبنية على الأدلة والبراهين، وبما يتوافق مع طبيعة المجتمع والضوابط الثقافية والشرعية والأخلاقية وحقوق المرضى والتي تكتسب أهمية خاصة في هذا التخصص، وان تناول مؤتمركم لموضوع الجوانب القانونية لممارسة مهنة الطب في هذا التخصص يؤكد الحرص على حماية حقوق المرضى وتوفير الأطر القانونية المناسبة لتعزيز الثقة بين مقدمي الرعاية الصحية والمستفيدين منها وحفظ حقوق جميع الأطراف لتقديم الرعاية الصحية المراعية لمعايير الجودة وسلامة المرضى وهو ما يتفق تماما مع أولويات وبرامج وزارة الصحة ضمن برنامج عمل الوزارة والخطة الإنمائية للدولة».
وثمّن الوزير اهتمام القائمين على تنظيم المؤتمر بموضوع أثر السمنة على صحة المرأة والعمليات الجراحية المعالجة للسمنة يعكس الإدراك الواعي للأعباء المترتبة على الإصابة بالسمنة ومضاعفاتها على صحة الفرد، والمجتمع وعلى برامج التنمية وهو ما تتضافر جهودنا جميعا للتصدي له بالبرامج الوقائية والعلاجية والتوعية بتعزيز العادات والسلوكيات الصحية والتصدي لعوامل الخطورة والسلوكيات غير الصحية المؤدية إلى السمنة وزيادة الوزن وبالتكامل والتعاون مع التخصصات الأخرى ومن خلال البرامج الصحية المتكاملة والمتعددة التخصصات للتصدي للسمنة والأمراض المزمنة غير المعدية مثل السكري وأمراض القلب والأمراض التنفسية المزمنة والسرطان التي تؤثر جميعها على صحة الأمومة والصحة الإنجابية».
وأشار الى ان وحدة أطفال الأنابيب بالكويت لديها بروتوكول خاص يهدف الى تقليل المضاعفات لدى أطفال الأنبوب، خاصة ان هذا كان يسبب مشاكل كبيرة في السابق مما يؤثر على الجنين والأم نفسيا، لكن بوجود هذا البروتوكول يكون هناك مسار محدد لتصحيح هذه المشاكل حتى لتصحيح مفهوم طفل الأنبوب نفسيا لدى الأم والجنين.
واختتم د.الهيفي حديثه مرحبا بضيوف المؤتمر، وتمنى لهم إقامة سعيدة على الأراضي الكويتية، معربا عن ثقته في ان هذه النخبة المتميزة من الحضور سيقدمون خلاصة خبراتهم وعلمهم ومهاراتهم بما يساعد على التطوير المستمر لجودة الرعاية الصحية في مجال صحة الأمومة وأمراض النساء والتوليد.
من جانبه، أكد رئيس أقسام أمراض النساء والتوليد رئيس المؤتمر الـ 17 لأمراض النساء والتوليد د.وليد الجسار أن المؤتمر في دورته الجديدة يناقش آخر التطورات والمستجدات في مجال أمراض النساء والولادة من قبل عدد من الأطباء الزائرين والمحليين على مدى ثلاثة أيام للوقوف على آخر ما توصلت اليه الأبحاث والدراسات في مجال أمراض النساء والولادة كجراحة الأورام النسائية والمناظير وعلاج حالات العقم والمساعدة على الإنجاب، فأصبح أمام العاملين في مجال الطب دور رئيسي في تطويع نتائج البحوث والتقنيات للحفاظ على سلامة الأم والجنين ليتم تطبيقها أثناء ممارسة المهنة كي تتحقق النتائج المرضية والمرجوة.
وقال د.الجسار في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح المؤتمر «تفخر الكويت بتقديم الخدمات الطبية لرعاياها على مستوى طبي محلي ودولي، وتقديم هذا النوع من الخدمات للمرأة والأم والحامل قد ساهم بشكل ملحوظ فتخفيض نسبة الوفيات عند الأمهات، كما تفخر وزارة الصحة بتشكيل اللجنة العليا للخصوبة والأجنة البشرية عام 2010 والتي وضعت قوانين وضوابط لعلاج حالات العقم حسب المعايير العلمية العالمية، وحققت هذه المعايير نجاحا ملحوظا في تقليل المضاعفات الناتجة من سوء استخدام الأدوية المحفزة للتبويض على صحة المرأة ونتج عن ذلك انخفاض ملموس في حالات الولادة المبكرة الناتجة عن ذلك من مشاكل صحية وتطورية تلازم الطفل مدى حياته وتثقل كاهل العائلة والمجتمع».
وعن الانجازات التي قام بها قسم النساء والولادة في مستشفى الولادة، أكد أن منها بدء العمل في الجناح الثاني للولادة بعد تجديده، والبدء بتقديم خدمة أمراض الأم والجنين بفريق كويتي متكامل ومتخصص أسوة بالمراكز الدولية، ولفت الى أنه في مجال المساعدة على الانجاب عام 2012 بلغ عدد دورات أطفال الأنابيب في مستشفى الولادة 481، ونسبة الحمل تعادل 38%، كذلك في مجال الأورام النسائية بلغ عدد حالات سرطان الرحم التي تم تشخيصها وعلاجها خلال العام السابق 75 حالة، وبلغ عدد حالات سرطان عنق الرحم 32 حالة، وتشخيص 46 حالة مصابة بسرطان المبيض.