Note: English translation is not 100% accurate
«الشريعة» نظمت مؤتمر «التطاول على الإسلام ومقدساته»
الهاجري: الإساءات المتكررة لا يمكن أن تضر ديننا ولا نبينا ولا مقدساتنا
19 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

ثامر السليم
أكد عميد كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت د.مبارك الهاجري استياءه لما نشر من أخبار عن تطاول البعض على ديننا الحنيف ومقدساته، وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرا ان الكلية اطلعت على محاولات المخلصين من المسلمين للذب عن ديننا ومقدساتنا.
وأضاف خلال رعايته مؤتمر الكلية الذي عقدته بعنوان «التطاول على الإسلام ومقدساته» وذلك صباح أمس، أن الكلية قامت بعقد هذا المؤتمر ضمن برنامج عمل حكومة الكويت في بيان وسطية الإسلام ومحاربة الغلو والتطرف، واستشعارا منها بدورها تجاه تبصير وتنوير المجتمع الإسلامي داخل الكويت وخارجها من خلال دراسة ظاهرة التطاول على الإسلام ومقدساته.
وأشار الهاجري إلى ان المؤتمر يتناول ثلاثة محاور وهي أسباب التطاول ودوافعه وحكم التطاول وعقوبته وموقف المسلم من التطاول.
وبين الهاجري انه بالتتبع والاستقصاء وجدنا تكرارا للحالات التي يتطاول فيها أعداء الله على ديننا ومقدساته وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فلقد تطاول المشركون عليه في حياته صلى الله عليه وسلم كما حكاها لنا القرآن الكريم في أكثر من موضع متهمين إياه بالكذب تارة وبالسحر تارة أخرى، وغير ذلك مما برأه الله تعالى منه، وثبته جل وعلا على خصال البر والأخلاق الحميدة. وأكد قائلا: اننا نعلم يقينا أن هذه الإساءات لا يمكن أن تضر ديننا ولا نبينا ولا مقدساتنا، حيث ثبت عبر التاريخ أنه ما من مرة يحاول فيها أعداء الإسلام النيل من دين الإسلام أو من نبيه صلى الله عليه وسلم، إلا ازداد نشر فضل الإسلام وأهله وعلمائه ودعاته. وذكر الهاجري ان المسلمين جميعا مأمورون ومطالبون بأن يكونوا في كل ما يأتون ويذرون متبعين لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته وامتثالا لقوله تعالى: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا)، وعلى هذا يجب أن يكون استنكار المسلمين لهذه المحاولات الإجرامية وفق ما شرعه الله عز وجل في كتابه العزيز وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، فلا يجرهم الغضب إلى أن يتجاوزوا المشروع إلى الممنوع، وعلى ذلك فإن المسلمين جميعا مطالبون بعدم الوقوع في شرك هؤلاء المجرمين، فيحققوا بعض أهداف أعدائهم من حيث لا يشعرون. وبين الهاجري أن أهم أسباب انعقاد مؤتمرنا هذا بيان أنه يحرم على المسلمين أن يأخذوا البريء بجريرة المجرم الآثم، ويعتدوا على معصوم الدم والمال، أو يتعرضوا للمنشآت العامة بالحرق والهدم والتدمير، فإن هذه الأفعال هي أيضا تشوه وتسيء إلى الدين الإسلامي، ولا يرضاها الله عز وجل، وليست من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في شيء.
وقال ان هذا المؤتمر يهدف إلى تناول ظاهرة التطاول على الإسلام ومقدساته، لمعرفة أسباب ظهورها، ودوافعها، وأهدافها، وتحديد المفهوم الشرعي لتلك الأفعال المسيئة للإسلام والمسلمين، حتى تكون الأمة على بينة منها، معرجين على بيان الحكم الشرعي لها، مع توضيح الموقف العلمي والعملي، وما يجب على المسلمين تجاه هذه الظاهرة، حتى لا تخرج ردود الأفعال عن ضوابط شرعنا الحنيف، ببيان ما يجب على الدول والحكومات الإسلامية، وكذلك ما يكون عليه موقف الهيئات والمؤسسات الإسلامية، وأيضا ما يجب على الأفراد، حتى لا تقع جرائم منافية لديننا الحنيف بحجة الدفاع عنه.
وفيما يتعلق بالمحور الخاص «التطاول على الإسلام ومقدساته دوافعه ومبرراته» قال قاضي قضاة بالمملكة الأردنية الهاشمية د.أحمد هليل ان الصراع بين الحق والباطل سنة أزلية من سنن الله في الكون وهي سنة قائمة حتى يرث الله الأرض ومن عليها وهي سنة لابد أن يعلو فيها الحق في نهاية المطاف.
وفي السياق ذاته، قال سماحة مفتي جمهورية موريتانيا العلامة أحمد المرابط ان من أسباب ودوافع التطاول على الإسلام ومقدساته تسليط أعداء الإسلام على المسلمين بسبب تقصير المسلمين في التمسك بدينهم.
وأضاف المرابط ان من دوافع التطاول على الإسلام ومقدساته ما يلمسه أعداء الإسلام من ضعف المسلمين عن المقاومة وان المسلمين لو أعدوا العدة الإيمانية كما أمر الله لجعل الله لهم فرجا ومخرجا من عدوهم.