Note: English translation is not 100% accurate
الأوسكار الـ 85: العام الأكثر غموضاً وتشويقاً
24 فبراير 2013
المصدر : الأنباء







إعداد: محمد ناصر
انه الحفل الأكثر غموضا وتشويقا هكذا يصف الجميع الحفل الـ 85 المرتقب الليلة لجوائز الأوسكار العريقة التي ينتظرها عشاق الفن السابع حول العالم.
أربعة من الأفلام التسعة المرشحة تتعرض للسياسة من قريب أو من بعيد اثنان منهما ناقشا قضية «العبيد» والتمييز العنصري كل من وجهة نظر مختلفة تماما الأول لـ «لينكولن» صاحب الحظ الأوفر في انتزاع العدد الأكبر من الجوائز عن سيرة الرئيس الأميركي الذي ناضل في سبيل إلغاء التمييز العنصري يليه «تحرير دجانغو» من منظور مختلف تماما يتطابق والمنهج الفني المختلف للمخرج كوانتين تارانتينو.
الفيلمــــان الآخران عرضا السياسة الحالية للولايات المتحدة وتبعاتها وانعكاساتها سواء عبر فيلم «ارغو» المرشح البارز للفوز بأفضل فيلم عبر قضية اقتحام السفارة الأميركية في طهران وتبعاتها الى يومنا هذا مع اسقاطات مباشرة على العلاقات الأميركية ـ الإيرانية، أو ايضا عبر فيلم «30 دقيقة بعد منتصف الليل» والذي يعتبر الفيلم الأكثر إثارة للجدل في السنوات الأخيرة لما أحدث من ارتدادات وانقسامات في الداخل الأميركي في فترة الانتخابات الرئاسية وسط اتهامات متبادلة بين الديموقراطيين والجمهوريين وكذلك بالنسبة لصورة الاستخبارات الأميركية وكيفية وصولها لمبتغاها بطرق أقل لما يقال فيها بأنها غير إنسانية.
فأوسكار العام مصبوغ بطابع «الواقعية» أو كما اعتبره البعض تحليلا وعرضا للسؤال البارز «من أين أتينا وإلى أين نحن ذاهبون».
فبعدما سحر فيلم «الفنان» العام الماضي أعضاء الأكاديمية ورماهم في بحور الماضي عادت أفلام العام ومواضيعها من العبودية والارهاب والحرب والسياسة والخطف وحقوق الإنسان لتصدمهم بالواقعية ودهاليز السياسة.
اذن هو ايضا عام غرائب الترشيحات وذلك بسبب حدوث انفصال نادر بين جائزة أفضل فيلم وأفضل مخرج بحرمان مخرجي أبرز 3 أفلام في القائمة «ارغو»، و«30 دقيقة بعد منتصف الليل»، و«تحرير دجانغو» من الترشح لأفضل مخرج.
كذلك هو عام الغموض والتقلبات التي تعشقها هوليوود: فبعدما كان فيلم «لينكولن» من اخراج ستيفن سبيلبرغ الأوفر حظا وهو المرشح في 12 فئة، بات الآن مهددا جديا من قبل «ارغو» لبن افليك الذي حصد الكثير من المكافآت، قبل اسبوع من توزيع اعرق الجوائز السينمائية الأميركية.
وسوف تستمر النقاشات بين الأعضاء الـ 5856 في الأكاديمية الأميركية لفنون السينما وعلومها التي تنظم منذ العام 1929 حفل توزيع جوائز «أوسكار» حتى مساء اليوم لتعيين الفائزين بهذه الجوائز العريقة.
ويعول فيلم «لينكولن» على عوامل عدة من بينها موضوعه المتمحور حول مسألة بالغة الأهمية هي القضاء على العبودية، وبطله الذي يعتبر من أكثر الرؤساء الأميركيين تقديرا، فضلا عن مخرجه الشهير ستيفن سبيلبرغ الذي لم يفز بأي جائزة «أوسكار» منذ فيلم «سايفينغ برايفت رايين» في العام 1999.
لكن حظوظ فيلم «أرغو» لاتزال كبيرة، بالرغم من ترشحه لسبع جوائز لا غير. وهي قد ازدادت إثر فوزه بجائزتين أساسيتين من جوائز «غولدن غلوبز» وجوائز أخرى من نقابات الممثلين والمنتجين والمخرجين وكتاب السيناريو.
وسيتضمن الحفل الخامس والثمانون لتسليم جوائز «اوسكار» عروضا موسيقية لكل من آديل ونورا جونز وباربرا سترايسند التي لم تغن في حفل من هذا القبيل منذ العام 1977.
وستشارك في تقديمه كوكبة من النجوم، من بينهم ساندرا بولوك ونيكول كيدمان ومارك وولبرغ وتشارليز ثيرون وميريل ستريب وجان دو جاردان وبن افليك وجيسيكا تشاستاين.
أفضل مخرج
الصحافة الفنية العالمية اعتبرت ترشيحات هذه الفئة الأغرب في تاريخ الأوسكار لخلوها من ابرز مخرجي العام وعلى رأسهم بن أفليك الذي حصد جائزة افضل مخرج من معظم الفعاليات السينمائية، وبخاصة الاميركية، كذلك الأمر مع كوانتين تارانتينو وكاثرين بيغلو وذلك في انفصال نادر بين فئة افضل فيلم التي ترشح عنها افلام (30 دقيقة بعد منتصف الليل ـ آرغو ـ تحرير دجانغو ـ البؤساء) وغابت اسماؤهم في فئة أفضل مخرج.
جميع التوقعات صبت مباشرة لصالح سبيلبرغ عن «لينكولن» ليس لأنه الأفضل بحسب الانتقادات لهذه الفئة، بل لغياب المنافسين الأقوياء وان كانت الطريق لهذه الجائزة ستعكرها منافسة نوعا ما مع المخرج التايواني آنغ لي الذي طوع التكنولوجيا بطريقة مذهلة في «حياة باي» لتتساوى حظوظ المخرجين الآخرين ضمن هذه الفئة.
أفضل ممثل
يبدو الفوز شبه محسوم للممثل دانيال داي لويس عن دوره المتميز لشخصية «لينكولن» والتي نال عنها من الإطراء ما ادى الى غياب الإثارة عن هذه الفئة، لوجود شبه إجماع على فوزه المرجح حتى ان بعض الصحف الفنية الأميركية اعتبرت انه من الصعب تخيل احد اعضاء الاكاديمية يصوت لغير داي لويس في دلالة على تمكن الممثل العالمي من التجسيد المبدع لشخصية لينكولن.
والمنافس الأبرز للويس عن هذه الفئة هو الممثل جواكين فينيكس في فيلم المعلم بتأديته دورا تفوق فيه على نفسه ونجح بالاستحواذ على شخصية فريدي ليقدم فيها احد افضل أداءاته في مسيرته السينمائية والتي سيذكرها العديد من عشاقه، وكذلك الأمر مع هيو جاكمان في «البؤساء» وبرادلي كوبر عن «كتاب مسطر بالفضة» وللممثل دينزل واشنطن الحظوظ الأقل عن فيلم «رحلة جوية».
آرغو
«ارغو» حاصد الجوائز والمنافس الأساسي لفيلم «لينكولن» بل تفوق عليه وهزمه بفوزه بجوائز أفضل فيلم من مهرجانات عديدة أميركية وعالمية، فيلم ذو قالب سياسي بطرح إنساني «ظاهري» وهو مقتبس من القصة الحقيقية لخطة وضعتها الاستخبارات الأميركية لإخراج 6 ديبلوماسيين أميركيين من إيران، ويحكي الفيلم قصة أحد رجال الاستخبارات الذي تظاهر بانه يقوم بإخراج فيلم كندي حول ايران من أجل توفير طريقة لهروب الديبلوماسيين من البلاد.
هو ايضا «فيلم العمر» للمخرج والممثل بن افليك الذي حرمته الأكاديمية بطريقة مستهجنة من الترشح لفئة أفضل مخرج استعرض فيه قضية جرحت الكبرياء الأميركي، إلا انه حمل بعضا من الدعاية المجانية لأميركا ربما لمحاكاة ومراضاة الأكاديمية التي سيصعب عليها ان تشيح بوجهها عن هذا الفيلم الذي اكتسح الجوائز الأميركية رغم بعض الهنات والمبالغات على الطريقة الهوليوودية من مطاردات بوليسية وبطولية مبالغ فيها أحيانا خدمة لأهداف سياسية آنية.
الترشيحات: 7.
الإيرادات: 126 مليون دولار.
لينكولن
ملحمة وطنية أميركية عن «قانون تحرير العبيـــد» كأبرز انجازات الرئيس الأميركي الأسطورة إبراهــام لينكولن الا انه يتجاوز السيرة الذاتية للرئيس ليرصــد تلك الحقبة الغنية من تاريخ الولايات المتحدة بكـــل تفاصيلها الاليمة بدءا من الحرب الأهلية الاميركيــة وصولا الى نقد النظام السياسي الفاسد لمجلــس الشيــوخ والصفقات والعصابات والمصالح المتحكمــة فــي عملــه.
وفيلم سبيلبرغ كان سيمر مرورا عاديا لولا الاداء العملاق للممثل دانيال داي لويس وكذلك لرصده مسيرة اللحظات الأخيرة والأهم لحياة الشخص الأبرز في تاريخ أميركا، خاصة بعد الانتقادات التي طالت تغاضيه عن حقائق فعلية ووقائع بارزة.
فـ «لينكولن» المرشح الأبرز للفوز بجائزة أفضل فيلم بلغت ميزانيته 56 مليون دولار وحقق أكثر من 174 مليون دولار في شباك التذاكر.
الترشيحات: 12.
الإيرادات: 174 مليون دولار.
البؤساء
«فيلم لا يمكن أبدا أن يغادرك» هذا هو الحال لدى مشاهدة رائعة المخرج البريطاني توم هوبر الذي قدم ملحمة موسيقية خالدة عن رواية فكتور هوغو «البؤساء» التي اشبعت تمثيلا بأكثر من 60 لغة عالمية، إلا أن بصمة هوبر الخاصة خلقت التفرد والتميز بجعلك تستمر حوالي 3 ساعات من الشجن والألم الإنساني المفعم بمرارة الفقر ووجعه وعذابات النفس البشرية كالمشهد الرائع للممثل راسل كرو لحظة انتحاره ولمشهد وداع كوزيت لـ «جان فالجان».
«الحب» ركن أساسي في تلك القصة الخالدة وكذلك التمثيل الذي أجاد فيه بصفة خاصة «آن هاتاواي» و«هو جاكمان» الذي يؤدي دور رجل يقضي 19 عاما حكما بالأشغال الشاقة في السجن في القرن التاسع عشر في فرنسا ويقضي بقية حياته محاولا الهروب من رجل شرطة يرغب في الانتقام منه يلعب دوره راسل كرو.
ورغم جمالية العمل وترشيحه لثماني جوائز إلا أنه من المستبعد حصوله على جائزة أفضل فيلم خاصة مع انتقاد مجلات عالمية متخصصة بالفن السابع لعملية البرودة التي صاحبت غناء الممثلين.
الترشيحات: 8.
الإيرادات: 143 مليون دولار.
تحرير دجانغو
كوانتين تارانتينو أحد أبرز أسماء السينما العالمية يعود بعد غياب 3 سنوات ليقدم لنا نصا مجنونا بأداءات عبقرية وقصة مشوقة تضخ فيها الدماء من كل جانب وتسيل بعنف بديع لا يستطيع تقديمه بحرفية إلا تارانتينو برائعة الويسترن العالمية «تحرير دجانغو».
في احد أطول أفلامه يواصل تارانتينو أسلوبه الإخراجي البديع عن قصة عبد أسود يعمل كصائد للجوائز وهي عبارة عن مهنة قتل المجرمين الهاربين للفوز بمبالغ مالية مجزية من الشرطة الأميركية.
ورغم الإشادات العالمية بالمستوى المتقدم إلا ان الفيلم أثار جدلا بسبب التصوير المروع للعنف بالإضافة الى ما يتردد عن انه تناول أسطورة العبودية بقلة احترام.
وكان لافتا غياب اسم المخرج عن قائمة المرشحين «لأفضل مخرج» في خطوة اثارت الاستغراب إلا ان البعض أرجعها لكمية العنف المفرطة التي قدمها خاصة انها أتت بعد حادثة ضحايا المدرسة الأميركية وهو الأمر الذي يرجح عدم فوزه بأفضل فيلم رغم أحقيته خوفا من تكريس ثقافة العنف سينمائيا.
الترشيحات: 5.
الإيرادات: 154 مليون دولار.
حياة باي
بعد غياب 3 سنوات يعود المخرج التايواني بتحفة فنية جديدة «حياة باي» والتي اعتذر عن التصدي لها عدة مخرجين لصعوبتها ولثرائها الفني إلا أن النتيجة أتت مدهشة.
مؤثرات بصرية مذهلة وأجواء خاصة ساحرة تعطي الروح ساحة من الهدوء والترقب لحالة الفتى الهندي الاسمر «باي» ورحلته مع النمر ومع البحث عن حقيقة الله والأديان ومحاولة اكتشافها واستثمارها لتقوية رباطه الديني بالله في أجواء لا تستدعي التعقيد وإنما بساطة الفكرة ووصولها الى المتلقي الذي استمتع بقصة معبرة مليئة باللحظات الحميمة في مغامرة شيقة كان بطلها الأساسي المخرج والامكانات الهائلة التي وظفها لخدمة الفيلم وليكون التمثيل الحلقة الأضعف فيه.
ومن المتوقع لهذا الفيلم الذي نال ثاني أكثر ترشيحات بأن يسيطر على الجوائز التقنية.
الترشيحات: 11.
الإيرادات: 108 ملايين.
كتاب لعب مسطر بالفضة
مفاجأة العام بترشحه لـ 8 جوائز وهو الفيلم المستقل ويقوم ببطولته الرومانسي برادلي كوبر الذي يؤدي دور رجل يحاول إعادة ترتيب حياته بعد انفصاله عن زوجته ومشاكله القانونية. ويجد برادلي حليفا غير متوقع في شخصية جينيفر لورنس. قصة عادية إلا أن طريقة معالجتها من قبل المخرج ديفيد أو راسل منحتها ابعادا مختلفة جمعت بين الطرافة والرومانسية وبراعة الحوارات ومقدرة الممثلين وهما الركنان الأساسيان على دخول الفيلم قائمة الترشيحات. فيلم مسل بامتياز وعفوي لدرجة كبيرة لا يدعي طرح الحلول للقضايا التي عالجها إنما يعرضها وفق المنطق لاشخاص مجانين غاب عنهم المنطق. عادة ما تحرص الأكاديمية على وجود أفلام بسيطة ومميزة في قائمتها وهو ما فعلته في «كتاب لعب مسطر بالفضة» الذي نال رضى النقاد ولكن سيكون من الصعب أن ينال الجائزة الكبرى (أفضل فيلم).
الترشيحات: 8.
الإيرادات: 98 مليون دولار.
30 دقيقة بعد منتصف الليل
لم يحدث في السنوات الأخيرة أن أثار فيلم لغطا كالذي أثاره هذا الفيلم الذي يحكي عن عملية المطاردة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بالتفاصيل.. وحظي الفيلم بإشادة ولكنه اثار جدلا لتناوله قضية حساسة تشمل التعذيب.
والفيلم يعتمد على أسلوب تحقيقاتي في جمع المعلومات بكثافة ثم صياغة مادة روائية لكن ليست بالضرورة درامية بغية تقديم حكاية تتعامل والجهد الكبير الذي بذلته وكالة الاستخبارات الأميركية طوال الفترة الممتدة من 2001 الى 2011 للوصول الى بن لادن وتصفيته.
واستطاع الفيلم إقحام المشاهد في الاستمرار بمتابعته رغم القصة التي تبدو معروفة لمتابعي الأخبار السياسية وتبقى ميزته الأساسية انه استطاع ان يقول الحقيقة بقوة وتجرأ على نقد سياسة التحقيق الأميركية للوصول الى مبتغاها.
الترشيحات: 5
الإيرادات: 88 مليون دولار
حب
عقب فوزه بالسعفة الذهبية لمهرجان كان استمر فيلم «حب» للمخرج النمساوي مايكـــل هانكه بالاستحواذ على الاهتمام النقدي الفني، بالإضافة الى حصده جماهيرية حول العالم.
حالة إنسانية خاصة حول زوجين عجوزين يعيشان في احد المنازل الباريسية الفخمة مكنهما الزمن من الارتباط الروحي والجسدي لدرجة تفوق الوصف قدمها المخرج عبر لوحة فنية رائعة تحوي في مضمونها الكثير من التفاصيل الدقيقة التي تجعل العمل مختلفا تماما عن الفكرة التي عولجت مئات المرات عن قصص الحب المستهلكة.
ورغم انه يضمن حظوظا بنسبة ساحقة بفوزه في فئة أفضل فيلم أجنبي إلا ان جائزة أفضل فيلم من المستبعد ان تكون من نصيبه.
الترشيحات: 5
الإيرادات: 3 ملايين دولار
وحوش البرية الجنوبية
طفلة سوداء شقية مبدعة ومتوهجة تعيش حياة الوحوش والبراري في فيلم بديع لمخرج جديد وممثلين شبه مجهولين أتوا كالعاصفة الإيجابية التي أمطرت فنا رائعا بقيادة المخرج «بينه زيلتين» ليكون الفيلم مفاجأة العام الأكثر دويا. الحضارة، البدائية، الوثنية، البراءة، الوجودية.. كلها مفاصل حملها الفيلم بسلاسة مطلقة خارج الزمان والمكان وسكنت قلب كل مشاهد اكتشف فلسفة الفطرة.
فيلم واقعي حتى في اختياراته التي حرص المخرج على نقلها كمشاهد الأعاصير والأمطار ليبرهن من جديد على ان السينما الأخاذة ليست دائما في ضخامة الإنتاج وترفه بل في صدقه وبوجود فكرة تحمل العمل وتوصله الى مراكز متقدمة.
الترشيحات: 4
الإيرادات: 12 مليون دولار