Note: English translation is not 100% accurate
سليمان: أنا رئيس الجمهورية وأنا الماروني الأول وسأطعن بالقانون الأرثوذكسي وبالتمديد لمجلس النواب
التوترات تعم لبنان.. والأسير: عندما يحاكم نصرالله وبري أمثل للتحقيق
25 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

إمام مسجد بلال يدعو لانتفاضة «الكرامة»: يعاملون السنة على أنها «الطائفة المهزومة»
بيروت ـ عمر حبنجر
عمت التوترات الامنية المضبوطة حتى الآن مختلف المناطق اللبنانية خلال الساعات الـ 48 الماضية، في وقت يستمر التخبط السياسي حول قانون الانتخابات المتعذر التفاهم حوله، وحول التحركات الاعتصامية لموظفي الدولة والقطاعات التربوية المطالبين بإقرار سلسلة رتبهم ورواتبهم التي يعرقلها انعدام امكانيات التمويل.
ابلغ التوترات سجلت في طرابلس، حيث تجدد التراشق بالقنابل والرصاص دون الاطاحة بالانضباط الامني، وقد ترافق ذلك مع اقتحام مسلحين للمستشفى الاسلامي وافراج الموقوف محمد يوسف المنسوب اليه المشاركة في اطلاق النار على موكب الوزير فيصل كرامي قبل شهر، احتجاجا على الابطاء في محاكمته، لكن هيئة العلماء المسلمين في طرابلس اقنعت العناصر بإعادة تسليم يوسف للأجهزة الأمنية.
ومن التبانة وجبل محسن الى القبة حيث انتشر الظهور المسلح واحراق اطارات المطاط احتجاجا على اختفاء المواطن علي شعبان منذ يوم الجمعة الماضي. التوتر انتقل الى بيروت بعيد التاسعة من مساء السبت الماضي مع إلقاء قنبلة صوتية قرب مكتب لحركة أمل في محلة وطى المصيطبة في حي التنك اعقبه اطلاق نار كثيف في الهواء من جانب العناصر المتواجدة في المكتب.
وتبين ان شخصين يستقلان دراجة نارية ألقى احدهما القنبلة.
ولاحقا، نفت حركة أمل ان يكون مكتبها المستهدف بالقنبلة الصوتية، لكن نائب الحركة هاني قيسي قال: لن نستدرج الى الاقتتال الداخلي مهما كانت الظروف.
وقد اقفلت الحواجز الامنية مدخل بيروت الجنوبي والطرق المؤدية الى ساحة الشهداء، حيث دعت بعض الاطراف الاسلامية الى الاعتصام استنكارا لقصف النظام السوري مدينة حلب بصواريخ سكود، واحتجاجا على تزويد ذلك النظام بالمازوت اللبناني، وتضامنا مع الموقوفين الاسلاميين.
وطلب الشيخ أحمد الأسير إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا من الموقوفين الاسلاميين في السجن وذويهم «السماح لشدة التقصير بحقهم في هذا الملف»، قائلا: «الله أعلم بحالنا فهم يعاملوننا بهذا البلد بأننا من الطائفة المهزومة وهذا واقع لابد أن نعترف به وأنا هنا لا أدغدغ مشاعركم لذلك يجب أن ننظر إلى الصورة كما هي».
وأضاف الأسير، «يعتبروننا الطائفة المهزومة في كل مسألة وكل تفصيل، بدءا بالسياسة وصولا الى الموضوع السوري»، وتساءل: «هل أنتم راضون بأن تعاملوا كذلك في هذا البلد؟».
ورفض الأسير «تحميل المسؤولية لطرف بعينه». وقال: «ما نشهده اليوم سببه الجهد الدؤوب منذ أن دخل السوري الى لبنان الذي بدأ بتهميش الطائفة السنية في لبنان لمصلحة المشروع الإيراني النجس»، داعيا إلى «انتفاضة الكرامة من أجل فك أسر المعتقلين ومن أجل أن يعاملوا كما يعامل الجميع». وقال: «نحن نريد أن نعيش بسلام مع الطوائف ولكن لن نسمح بازدرائنا».
ودعا الأسير رئيس الجمهورية ميشال سليمان و«كل مسؤول ومنصف وعاقل وحريص على البلد» الى إطلاق سراح الموقوفين «فورا»، وقال: «لا نقبل بمحاكمتهم، أطلقوا سراحهم فورا تحت عنوان «العفو»، أو مع حكم باكتفاء المدة وهذا يجنب البلاد من شر قد اقترب». وأضاف «لن نقبل ورب الكعبة و(النبي) محمد بأن يحاكموا بحكم مجدد أو أن تتجرأوا عليهم أكثر فلو كانت القضية في بدايتها كنت طلبت بحكم شفاف وعادل».
وفي صيدا، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من مخفر حارة صيدا الاستماع الى الشيخ احمد الاسير والمسلحين الملثمين الذين ظهروا الى جانبه وهم يحملون اسلحة حربية لسؤاله واياهم عن سبب ظهورهم المسلح وان تكون اسلحتهم الرشاشة مرخصة بها.
وقد رد الاسير في بيان صادر عن مكتبه بالقول: عندما يحاكم حسن نصرالله ونبيه بري على جرائمهما يمثل الاسير امام مخفر الدرك في حارة صيدا.
وكان الاسير ظهر بالسلاح مع انصاره اثر اكتشافهم ما وصفوه بشقق مؤجرة لعناصر من حزب الله في العمارات المقابلة لمسجد بلال بن رباح حيث يتواجد بصورة دائمة.
وتحدث الجيران عن اسلحة ومسلحين يترددون على هذه الشقق تحت اسماء طلاب.
وقد امهل الاسير مدة اسبوع لاخلاء الشقق، لكنه عاد وفتح المهلة بناء على تدخل الخيرين لأننا لسنا هواة تصعيد.
وتقول اوساط الاسير انه عثر على ميموري يتضمن شيفرة معينة قرب احدي هذه الشقق، يقال انها وقعت من احد عناصر الحزب وضمنها لائحة بأسماء اشخاص ومواقع وذخائر مشفرة، حيث يرمز الى مسجد بلال بن رباح بالعدد 42 ومجموعة حزب الله في المنطقة بالعدد 77 والشيخ الاسير باسم خلدون وذخيرة الكلاشينكوف باسم جواد وذخيرة الماغ «بيونس» والبي.كي.سي «بديع» والمطلوب القصف «باقر» والمطلوب سيارة اسعاف «بدر».
ومن صيدا الى وادي الزينة شمالي المدينة الواقعة في ساحل اقليم الخروب، اندلع حريق في سيارة متوقفة الى جانب الطريق العام، واحترق بداخلها شخص يدعى مالك حسين محي الدين (35 عاما) من بلدة جرجوع في اقليم التفاح (الجنوب).
وقد اظهرت كاميرا مثبتة في مبنى قريب خروج ثلاثة شبان من السيارة قبل ثوان من اندلاع النار فيها. التوتر المتنقل بين طرابلس وبيروت وصيدا امتد الى البقاع الأوسط حيث وقف أهالي عنجر وهيئة علماء المسلمين بوجه الصهاريج الناقلة للحروقات الى النظام السوري ليقتل اهلنا هناك.
واجبر الأهالي نحو 15 شاحنة صهريج محملة بالمازوت على العودة باتجاه بيروت.
وسط كل ذلك كشف مصدر امني ان الأجهزة الأمنية لم تتسلم بعد «داتا» الاتصالات الكاملة رغم تعليمات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وقال ان تلكؤ وزارة الاتصالات يعوق عمل الأجهزة الأمنية والعسكرية القائمة بمطاردة عصابات الخطف من اجل الفدية المالية وآخرهم الفتى محمد عواضة.
على صعيد المساعي لاستصدار قانون الانتخابات نقل عن الرئيس ميشال سليمان قوله في معرض رده على كلمة ترحيبية للمحامي ميشال معوض في العشاء التكريمي الذي أقامه له: سأطعن بقانونين في حال اقرارهما وهما مشروع اللقاء الارثوذكسي والتمديد للمجلس النيابي.
واضاف: الطعن الذي سأتقدم به ضد المشروع الارثوذكسي محسوم وان الرئيس نبيه بري يعرف ذلك، اما الطعن بالتمديد للمجلس النيابي فنتيجته غير محسومة لكن حظوظه جدية.
واستطرد سليمان قائلا: مادمت رئيس جمهورية لبنان فلن اقبل بإجراء الانتخابات على أساس الاقتراح الارثوذكسي وموقفي هذا نابع من موقعي كرئيس للجمهورية ومن كوني الماروني الاول، فالمسيحيون ليسوا مجرد عدد، ولطالما شكلوا جسر تواصل بين السنة والشيعة وتابع الرئيس سليمان يقول: نحن ننسق دائما مع الرئيس امين الجميل الذي كان حاضرا الى جانبه في عشاء معوض وقد نصحت العماد ميشال عون ود.سمير جعجع اللذين احترمهما ايضا بان يكونا جسر تواصل بين السنة والشيعة، لان هذا هو دور المسيحيين في الأساس، واذا لم يتم التوصل إلى بديل للارثوذكس يصبح لزاما علينا اعتماد القانون المعمول به، وهو قانون 1960 .
اما عن اجتماع بكركي للقيادات المارونية الخميس الماضي فقد ذكرت صحيفة «المستقبل» ان البطريرك بشارة الراعي ابلغ المجتمعين انه تبلغ مجموعة من الاعتراضات المسيحية على مشروع القانون الارثوذكسي.
النائب وليد جنبلاط قال امس انه وتيار المستقبل ينسقان معا من أجل التوصل إلى مشروع قانون توافقي، ويبقى المشروع الاساس الذي نناقشه هو الذي قدمه الرئيس ميشال سليمان.
ويوزع مشروع سليمان الذي اعتمدته الحكومة لبنان الى 13 دائرة انتخابية مع اعتماد النسبية التي يرفضها جنبلاط بالمطلق.
بالنسبة لجديد موقف «القوات اللبنانية» الذي اعلنه د.سمير جعجع وأبرز ما فيه لعنه المشروع الارثوذكسي، فإن تيار المستقبل الذي توجه إليه جعجع، ابدى تقبله للوضع لكن مصادر القوات، أكدت عزم رئيسها متابعة الوضع من أجل إصلاح الاضرار التي ترتبت على موقفه من المشروع الارثوذكسي، وتوقفت امام قوله «إن عيوننا شاخصة إلى المستقبل وعلى المستقبل».