Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: تطبيق المعايير المحاسبية الدولية الجديدة يصطدم بالتعقيدات
26 فبراير 2013
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
2012 كان عاما هادئا نسبيا فيما يتعلق بالمعايير المحاسبية الجديدة التي بدأ سريانها، الا ان مجلس معايير المحاسبة الدولية قد أصدر عددا من المعايير الجديدة المهمة ومسودة المعايير التي سيسري تطبيقها خلال السنوات القادمة والتي تحتم على قطاعات الأعمال ان تتفهم تأثيرها من الآن.
وعلى الرغم من بدء سريان بعض هذه المعايير اعتبارا من 2013 الا ان الأثر المحتمل لتلك المعايير ومسودة المعايير المقترحة سيتطلب من الشركات ان تقوم بمراجعة عملية حصر المعلومات المالية لديها استعدادا لتطبيق تلك المعايير عند بدء سريانها دون اختلال وهذا يستدعي من الجهات الرقابية بذل قصارى جهدها في عملية الرقابة وتوفير الكوادر اللازمة.
وفي استطلاع لـ «الأنباء» لمجموعة من الخبراء حول مدى قدرة الشركات والبنوك على الالتزام بمعايير المحاسبة الدولية التي سيتم تطبيقها في 2013 أجمعوا على ان الالتزام بالمعايير الدولية أمر مرفوض رغم بعض التعقيدات التي تتضمنها والتي تستدعي كوادر محاسبية مواكبة لهذه التطورات.
ودعا أغلبيتهم الى ضرورة توفير كوادر متخصصة، مشيرين الى ان الساحة المالية الكويتية تفتقر لهذه الكوادر فيما طالب محاسبون بضرورة انشاء نقابة مستقلة تشرف على الرقابة المحاسبية وفيما يلي التفاصيل:
توقع مراقب محاسبي لأحد البنوك المحلية رفض ذكر اسمه أن المعايير الدولية لإعداد التقارير المالية (IFRS9) سترفع متطلبات رأس المال في القطاع المصرفي، وستؤثر القوانين الجديدة على التسعير بشكل أكبر، وبالتالي سينعكس ذلك على زيادة في متطلبات رأس المال.
وأشار الى ان تعقيدات الصفقات المالية واعداد التقارير المالية تجعل من الأهمية اطلاع معدي البيانات المالية على آخر التطورات في المعايير، ليس للتمكن من تكييف بياناتهم المالية بما يتلاءم مع المعايير الجديدة فقط، بل كذلك للتمكن من تقديم النصائح للإدارات والمديرين بشأن الحلول البديلة الممكنة بموجب المعايير والتطورات المستقبلية والآثار الممكنة على موقع الشركة المالي والنتائج التشغيلية.
من جانبه، قال رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب محمد الهاجري ان المعايير المحاسبية أصبحت من التعقيد ما يستدعي ان توفر كوادر مؤهلة بالإدارة المالية وأقسام المحاسبة والتأكيد على الالتزام بهذه المعايير.
وأكد على انه من باب أولى ان تكون الجهات الرقابية على درجة أعلى من الكفاءة، مشيرا الى ان هذا ينطبق على وزارة التجارة والصناعة وهيئة أسواق المال التي تدعو عبر بياناتها الى ضرورة الانصياع الى المعايير والالتزام بها.
وشدد الهاجري على أهمية الرقابة على المعايير لأنها معرضة للتلاعب بها من منطلق أنها تستهدف خدمة المستثمرين الصغار وليس أصحاب الشركات والملاك.
وأشار الى ان الكويت من أولى الدول العربية التي اعتمدت المعايير المحاسبية الدولية من بداية سنة 1990، موضحا انه على مدى أكثر من عقدين الى اليوم جد تغيير كبير على المعايير المحاسبية الدولية وزادت عملية تعقيدها.
وعلى صعيد متصل، قال الهاجري ان عملية تطبيق المعايير المحاسبية الدولية الجديدة والتي دخلت حيز التنفيذ مع بداية سنة 2013 لن تكون سلبية وفي ذات الوقت لن ترتقي الى المستوى المتميز وعزا ذلك الى شح الكوادر الرقابية. وشدد على ضرورة النهوض بالمهام الرقابية بكل حيادية وموضوعية وشفافية وكفاءة مهنية عالية ومواكبة التطورات المتسارعة في حقول الرقابة المالية ورقابة الأداء والاستفادة من التقنيات والأساليب الحديثة في انجاز الأعمال بمزيد من الفاعلية والجودة.
ودعا الى ضرورة ان تكون هناك نقابة مهنية مستقلة لمراقبي الحسابات لضمان جودة الرقابة وشفافيتها، مشيرا الى ان مهنة مراقب المحاسبة تختلف عن خريجي المحاسبة.