Note: English translation is not 100% accurate
على «الخاص» توجيه المزيد من الاستثمارات للنمو القوي المتوقع في هذا القطاع
«بيتك للأبحاث»: التعليم في دول الخليج يزخر بفرص استثمارية واعدة
2 مارس 2013
المصدر : الأنباء
كشف تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) ان قطاع التعليم لدى دول مجلس التعاون الخليجي والكويت يستعد لتحقيق نمو قوي ويزخر بفرص استثمارية واعدة تحفز القطاع الخاص على توجيه المزيد من الاستثمارات نحو هذا المجال الذي أصبح يمثل أولوية كبيرة لدى المجتمعات الخليجية الغنية وحكوماتها على حد سواء.
ويعتبر التعليم هو احد المجالات التي تركز عليها حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، وتزداد حصة الإنفاق الحكومي التي يتم توجيهها إلى بناء المدارس الجديدة والكليات والجامعات، ويعتبر التعليم سمة أساسية لنجاح التحديث والنمو على نطاق واسع، ويتطلب القطاع استثمارا مستداما لضمان الوصول الكافي إلى التعليم والحفاظ على معايير الجودة.
وتبين بيانات قطاع التعليم أنه من المتوقع أن ينمو إجمالي الطلاب في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي تراكمي بنسبة 1.8% خلال عام 2010 إلى عام 2020 ليصل في عام 2020 إلى 11.3 مليون، ارتفاعا من 9.5 ملايين في عام 2010، ومن المتوقع أن ينمو عدد طلاب التعليم العالي بأعلى معدل نمو سنوي تراكمي، ما نسبته 5.5%، ومن المتوقع أن ترتفع حصة التعليم العالي للطلاب من 11% في عام 2010 إلى 15% في عام 2020، في حين أن حصة التعليم الابتدائي ستنخفض من 46% إلى 43% خلال الفترة نفسها، ويتوقع زيادة عدد الطلاب المندرجين في قطاع التعليم الخاص من 1.3 مليون طالب في عام 2010 إلى 1.9 مليون طالب في عام 2020، وذلك بمعدل نمو سنوي تراكمي نسبته 3.3% خلال الفترة، وهذه الزيادة تأتي نتيجة لتصورين: الزيادة في المدارس الخاصة في المنطقة، والارتفاع في متوسط عدد الطلاب في المدارس الخاصة، نظرا لأن المدارس الخاصة تقوم بتقديم تعليم بمستوى أجود من المدارس الحكومية، ومع انخفاض مشاركة القطاع الخاص في قطاع التعليم فإن هناك فرصا كبيرة للمستثمرين الذين يتطلعون للاستفادة من الإمكانات الكامنة في هذا القطاع والاستثمار فيه مستقبلا.
وتأخذ المملكة العربية السعودية أعلى حصة بنسبة (75%) من حيث إجمالي عدد الطلاب في قطاع التعليم لدى مجلس التعاون الخليجي، نظرا لقاعدتها السكانية الضخمة، وستدفع الزيادة المتوقعة في عدد الطلاب لزيادة الطلب على المزيد من المدارس في المنطقة.
ومن المتوقع أن ينمو إجمالي عدد المدارس بمعدل نمو سنوي تراكمي نسبته 1.2% خلال عام 2010 حتى عام 2020، ويقدر أن أكثر من 80% من إجمالي المدارس تقع في المملكة العربية السعودية نظرا للعدد الطلابي الضخم من السكان، ومن المتوقع أن يتجاوز معدل نمو المدارس الخاصة نظيره في المدارس الحكومية حيث تقدر زيادة عدد المدارس الخاصة في المنطقة بمعدل نمو سنوي تراكمي نسبته 3.2% خلال عام 2010 إلى 2020، في حين يتوقع أن تنمو المدارس العامة بمعدل أقل بكثير وذلك بنسبة 0.9% خلال نفس الفترة.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد أظهرت الدراسات أن دول مجلس التعاون الخليجي وحدها ستكون بحاجة إلى نحو 163.200 معلم إضافي في عام 2020 بالمقارنة مع عام 2010، ومع زيادة الوعي التعليمي في المنطقة، فإننا نتوقع زيادة مشاركة التعليم العالي من نسبة 6% في عام 2010 إلى نسبة 12% في عام 2020، كما يتوقع أن يتولد 74% من الطلب من المملكة العربية السعودية، فستتطلب كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان 11% خلال هذه الفترة.
وبلغت نسبة الطالب إلى المعلم (لكل من الابتدائي والثانوي والتعليم العالي) في دول مجلس التعاون الخليجي 11.8:1 في عام 2010، وهي نسبة أفضل مقارنة بين نسبة الطالب إلى المعلم 15:1 في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أوروبية أخرى، ولكن هذا يمكنه تقديم صورة غير حقيقية بشأن جودة التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي، فالعديد من المعلمين يفتقرون إلى المهارات المطلوبة، كما أن مشاركة القطاع الخاص منخفضة في المنطقة، مقارنة مع الدول المتقدمة، وبالمضي قدما، ومع زيادة مشاركة القطاع الخاص وإضافة المزيد من المدارس ستزيد نسبة الطالب إلى المعلم لتصل في نهاية المطاف إلى نسبة الدول المتقدمة ذاتها.
محركات النمو الرئيسية
1 ـ تزايد عدد السكان مع زيادة الوافدين.
2 ـ تزايد الوعي حول دور وأهمية التعليم.
3 ـ السياسات العامة للحكومة مواتية.
4 ـ التعاون مع الجامعات الأجنبية المختلفة.
5 ـ ارتفاع مشاركة القطاع الخاص.
مع إنفاق 2.5 مليار دولار في التعليم سنويا، تعتبر سوق المدارس الخاصة لدول مجلس التعاون الخليجي بالفعل من بين أكبر الأسواق في العالم، ويمكن مقارنتها مع تلك الموجودة في المملكة المتحدة، وأستراليا، والهند، نحو 1.36 مليون طالب معظمهم من المغتربين والمسجلين فيما يقارب 4400 مدرسة خاصة في جميع أنحاء المنطقة.
وعلى الرغم من أن سوق المدارس الخاصة كبير نسبيا بشكل مطلق، فإنه مع ذلك يمثل نسبة صغيرة من مجمل نظام التعليم لدول مجلس التعاون الخليجي، التي لديها قرابة 6.3 ملايين طالب في 35 الف مدرسة معظمها في المملكة العربية السعودية.
من ناحية الإنفاق، فإن سوق التعليم في دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ 36 مليار دولار، يمثل التعليم الخاص نحو 14% منها، على الرغم من الارتفاع النسبي لحصة الالتحاق بالمدارس الخاصة، ويرجع هذا التناقض إلى التكلفة العالية للمدارس الحكومية حيث تنفق المدارس الحكومية ما يقرب من ضعف المبلغ الذي تنفقه نظيراتها الخاصة على الطالب الواحد.
ويشير الهرم السكاني في الكويت إلى أن عدد الشباب يمثل النسبة الأكبر من مجموع السكان، والذين تتراوح اعمارهم بين 0 و25 سنة يعادل 42.2% من مجموع السكان، وقد نمت هذه الفئة العمرية بنسبة 27.7% إلى 1.2 مليون في عام 2010 من 0.9 مليون في عام 2005، وفي الوقت نفسه، نما «التضخم الشبابي» الاستثنائي (15-24 سنة)، والذي يمثل نسبة 15.5% من سكان الكويت، بنسبة 19.2% ليصل إلى 0.4 مليون في عام 2010 من 0.3 مليون في عام 2005.
ويؤثر جيل الشباب الكويتي في الطلب على التعليم بطريقتين: الأولى من خلال الطلب المتزايد على التعليم الرسمي، والبلدان التي تقرر رفع معدلات الالتحاق بمختلف مستويات التعليم تواجه ارتفاعا حادا في الطلب بسبب «الانتفاخ الديموغرافي»، جنبا إلى جنب مع ارتفاع حاد في تكلفة تلبية هذا الطلب.
سوق التعليم الخاص
لدى الكويت نحو 545 ألف طالب في 1.268 مدرسة، نحو 64% من الطلاب في المدارس الحكومية، والتي تمثل 60% من جميع المدارس في نظام التعليم الكويتي، ومن الـ 500 مدرسة خاصة في البلاد هناك 158 منها عربية، والباقي مدارس أجنبية، نحو ثلث المدارس الأجنبية تقدم مناهج وزارة التربية والتعليم الكويتية، والبقية تقدم مناهج دولية.
وتعد شركة سما التعليمية التي يدعمها بنك الكويت الوطني (NBK كابيتال)، هي واحدة من أول المدارس الخاصة والتي حاولت تحقيق المقياس في السوق الكويتي تحت العلامة التجارية للأكاديمية الإبداعية الأميركية، ويقدم معهد التعليم الخاص، بيت الاستثمار التعليمي والذي يركز على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويشغل خمس مدارس في الكويت مناهج متعددة.
وشركة الريان القابضة والتي تستحوذ على خمس مدارس في الكويت، وكذا مجموعة عارف الاستثمارية استثمرت في القطاع أيضا، من خمس إلى ست مدارس تستهدف فئات مختلفة من المغتربين، وبمجموعهم فهؤلاء المستثمرون يشغلون ما يقرب من 4% من المدارس الخاصة الكويتية، وتتميز الكويت بأقل نسبة نمو للسكان في المنطقة، مع توقع أن ينمو عدد السكان الذين في سن المدرسة بنسبة 17% خلال عام 2020.
وعلاوة على ذلك، فإنه ينظر إلى السوق الكويتية من قبل بعض المستثمرين على أن لديها امدادات كافية من حيث القدرة العامة، لذا، يمكننا أن نتوقع معدلات نمو أقل قليلا من دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، استنادا إلى هذه العوامل، من المتوقع أن يزداد حجم سوق المدارس الخاصة في الكويت من 1.1 مليار دولار في عام 2010 بين 1.9 مليار دولار و2.8 مليار دولار في عام 2020.
وعموما، فإن قطاع التعليم دول مجلس التعاون الخليجي على مسار النمو،