Note: English translation is not 100% accurate
اختلاف وجهات النظر حول خطبة الفتاة من تريد لنفسها
اختاري ريلچ ورفيچ عمرچ
8 مارس 2013
المصدر : الأنباء








هل يمنع حياء المرأة مبادرتها بخطبة من تريد؟ وهل يقبل المجتمع المسألة بسهولة؟المرأة.. ذلك الكيان الساحر لا تنفك تثير القضايا الفلسفية المهمة التي تحتاج الى الوقوف عندها مليا للوصول الى حلول تفيد المجتمع الذي هي نصفه ومسؤولة عن النصف الآخر.
طرقت المرأة باب العمل ودخلت دنيا المساواة مع الرجل ناسية أو متناسية حياتها الشخصية، وفي غمرة النسيان وسكرة النشوة بما حققته من تقدم في مضمار الحصول على حقوقها تأثر دورها الاجتماعي بعض الشيء، فرغم زيادة امكانية خروج المرأة من البيت واحتكاكها مع الرجال في مجالات الحياة المختلفة، زادت نسبة العنوسة في المجتمعات كافة، ولا شك ان هذه مشكلة اجتماعية خطيرة.
فرغم ما تبديه المرأة من قوة وصلابة مطلوبتين للقيام بأعبائها الجديدة فإن هذا الكائن الرقيق لايزال يحتفظ برومانسيته الحالمة وأحلامه في الفستان الأبيض وليلة الزفاف التي هي ليلة العمر لأي فتاة.
لتحقيق هذا الحلم ومواجهة العنوسة صار لزاما على الفتاة ان تتحرك في بعض الأحيان حتى تجد الشخص المناسب لها ليكون زوج المستقبل. وإذا كان المثل المصري القديم يقول: «اخطب لبنتك وماتخطبش لابنك» فقد أصبح الأمر الآن الى حد ما مرهونا بالخطوات التي تتخذها المرأة حتى تحصل على زوج في ظل هذا الزحام الشديد والأعباء المتزايدة.
«الأنباء» استطلعت بعض الآراء التي تنتمي الى شرائح مختلفة للوقوف على رؤية حيال هذا الموضوع، فإلى التفاصيل.
في البداية تقول بدور محمد «تعجبني فكرة البحث عن الزوج وخطبته لنفسي كي لا أقع فريسة الفراغ الذي يحدثه تأخر الزواج خصوصا اننا في عصر تشارك المرأة الرجل في كل تفاصيل الحياة ولماذا الرجعية في عدم تغيير هذه الخطوة مادام ذلك يحدث بالحلال، واستغرب فعلا من يقول انه تصرف «عيب» هل الصواب ان تحب المرأة وتعشق ويكون لها Boy friend والعيب ان تبحث عن زوج وتخطبه لنفسها عندما تشعر انه مناسب لها، بالطبع لا فخطوة الفتاة بالخطبة لا تقلل من كيانها وأنوثتها وانما تشعر الرجل بجديتها.
الزواج برأيي من أصعب القرارات التي يتخذها الطرفان، انه عمر طويل يقضيه كل طرف مع الآخر، ويمكن ان اجلس طوال عمري بانتظار فارس الأحلام على فرسه الأبيض، هذا ما قرأناه في القصص الخيالية ولابد ان نخرج لعالم الواقع والتجرد من الأحلام التي تبقينا بنفس المكان دون تطور.
وتقول: «ومع اني مع ان تخطب الفتاة لنفسها الا ان هذا يكون ضمن ضوابط، فلابد ان تخبر الفتاة ذويها برغبتها بالزواج وتكون صريحة لأنه حق من حقوقها، وحتى لا يكتشف أمرها وتأخذهم الظنون لبعيد وبالتأكيد كل شيء بالدنيا قسمة ونصيب ولكن لابد من السعي لتحقيق الأهداف.
كل شيء مكتوب
أما نور مصطفى فتقول «لا أتقبل هذه الفكرة ولست مع خطبة البنت لنفسها لأن كل شيء مكتوب للإنسان خلال فترة حياته وبرأيي أيضا انه ليس كل من تزوج أصبح سعيدا، فالأغلبية العظمى يتذمرون من زواجهم وهموم الزواج ومشاكله، فأنا شخصيا أتلفت حولي واحمد الله عز وجل فتهون مصيبتي بالانتظار أو بعدم الظفر بهذه الفرصة بالحياة.
وتضيف «أبقى متفائلة وهذا مصدر إيماني بالقضاء والقدر ومع هذا فان كل فتاة يتأخر قطار الزواج عليها تتأثر خصوصا اذا كان من حولها يشعرها بالنقص أو الضعف، ولكن يبقى اللوم على الفتاة التي يقودها تأثرها للاكتئاب واليأس.
بالنسبة لي انا اشغل وقتي واعمل المستحيل لأكون ذات شخصية مستقلة متابعة كل الأمور الثقافية والاجتماعية لأبتعد عن ذلك الفراغ الذي لا يتحقق الا بالزواج.
منة ممدوح تقول «أرغب في ان أخطو هذه الخطوة ولكني لا املك الجرأة للأسف خوفا من المجتمع وكلام الناس ونظرة العريس بالمستقبل وربما لو كنت جريئة لخطوت هذه الخطوة منذ وقت طويل، ولكن لا أنكر انني أشجع أي فتاة ان تخطوها ولن انظر لها نظرة وانما سأصفها «بالبنت الشاطرة» خصوصا ان من تحصل على عريس في هذه الأيام وكأنها فازت بالجائزة الكبرى لأن عدد العرسان قل للأسف.
وتضيف «لأصبر نفسي الجأ الى الله واشغل نفسي في وقت الفراغ كي لا أفكر ان حظي مائل وبالطبع إيماني بالقدر بخيره وشره له نصيب كبير في قناعتي بالانتظار وعسى ان يكون هذا الانتظار خيرا لي.
وتضيف «أشغل نفسي بالطاعة وبما يفيد، واعمل المستحيل للالتزام بطاعة الله تعالى وأن ألجأ إليه وأن أبتعد عن شياطين الإنس والجن وأن أتقرب من الله بالتوبة والإنابة والطاعة.. ومن كان مع الله كان الله معه، وتلك هي السعادة الحقيقية.
حلم كل فتاة
في السياق تقول لينا منصور: «فارس الأحلام أو زوج المستقبل هو حلم كل فتاة على وجه الكرة الأرضية وكيف لو تحول هذا الحلم الى واقع وتجد رجلا يجمع صفات تتمناها ومع هذا وذاك فأغلب الفتيات يظنن ان هذا الرجل هو كامل الأوصاف الى ان تعيش معه في عش الزوجية وتكتشف انها تسرعت في قرارها بسبب الفرحة التي أعمت عيونها.
وتضيف «نعم سأخطب لنفسي عندما أجد شابا يشاركني أحلامي وأهدافي في الحياة فهذا يجعل التفاهم والتوافق بيننا أسهل وأيسر ومن أجد نفسي مستعدة للوقوف بجواره في المستقبل بالاضافة لعنصر الإخلاص والحب الذي يقود لطريق السعادة حيث من أبحث عنه لابد ان أجد فيه خصلة الإخلاص وهذا ما سأكتشفه في مواقف معينة قبل ان أخطبه «واتدبس» برجل لا يعرف معنى مفهوم الإخلاص والوفاء.
بالاضافة لذلك فمن ابحث عنه يجب ان أرى علاقته بأهله وعائلته لأقيم ان كان يستحق ان أخطو نحو خطبته لأهمية هذه العلاقة وما تعكسه من جوانب عديدة لشخصية الزوج من الحنان والاستقلالية والكرم وأمور أخرى لا يمكن ملاحظتها الا من هذا المدخل.
ربما عندما أجد هذه المواصفات في رجل بالتاكيد سوف اذهب لخطبته وانا فخورة بهذا القرار لأنه رجل يستحق الجرأة التي ستجعلني مستقبلا من اسعد الزوجات خصوصا ان الزواج حياة كاملة نعيش تفاصيلها لحظة بلحظة مع الشريك.
من جهتها تقول عليا يوسف: «ان تخطب الفتاة لنفسها هذه حرية شخصية وما الخطأ في ذلك في الوقت الذي تشارك المرأة الرجل وأحيانا أكثر في العمل وتساويه بالمستوى التعليمي وتصرف على البيت بمقدار يضاهي صرف الرجل وأحيانا أكثر وتتحمل مسؤوليات وغير ذلك الكثير.
ولكن مع الأسف يبقى رأيي هذا لنفسي خصوصا ان التربية والعادات تقول ان النظرة المباشرة بعين رجل جرأة ووقاحة وعيب لذا لابد ان تبقى البنت في عزلة وتخفض الرأس وتغض النظر وتخفض الصوت حتى يجيء نصيبها وتحظى بلحظة الخلاص من عقد الأهل وقوانينهم نحو عدم التحدث لهذه الصديقة أو تلك أو عدم لبس هذا البنطلون وذاك القميص أو المنع من مشاهدة قنوات تلفزيونية معينة أو التكلم عن الحب والحرص على تعلم الطبخ ودروس طاعة الزوج في المستقبل وتنفيذ أوامره لأنه الآمر الناهي وانجب له الأولاد وإلا سيتزوج علي بأخرى وحتى لو تزوج فهو من حقوقه الشرعية التي لا يحق لي المعارضة عليها كل هذه دروس تعلمتها بصمت وبقي الحلم الأخرس.
البحث عن الأفضل
أما ضحى أحمد فتقول: وما المانع في خطبة الفتاة لرجل صالح كما حدث في السنة النبوية وهو لا غبار عليه من ناحية الحياء المطلوب للمرأة ومن حقوقها ان تختار من يناسبها أخلاقا وسلوكا ومنهجا، وتستطيع ان تجعل هذه الخطبة سرا بينها وبين الرجل الذي سترتبط به لو شعرت بالحياء أمام الناس وبنفس الوقت راي والديها مهم جدا لما لهم من خبرة حياتية تفوقها علما.
وانا متأكدة ان هذا الموضوع يشغل النساء والرجال فكل منهم يبحث عن الأفضل وعن الشريك المناسب له، ومع ان الخطبة جرت عادتها بأخذ الخطوة من الرجل وبطرق متعارف عليها ولكن ماذا لو أعجبت الفتاة بشخص ما ووجدت به من تتمناه شريكا لها وهي متأكدة انها لن تجد شبيها له؟ بالتأكيد ستقرر الارتباط به، برأيي هذا لا يعتبر عيبا ولا جرأة ولكن كيف سيكون ذاك الأسلوب وطريقة الخطبة خصوصا ان نظرة المجتمع ستكون باتجاه الفتاة كأنها متحررة فكريا ومتجردة من الأنوثة وستبقى الأنظار تلاحق علاقتها بزوجها وبالتأكيد أية غلطة أو مشكلة بينهم ستلام الفتاة لأن تلك العلاقة من اختيارها بالكامل.
أفكر ان خطبة البنت لنفسها صحيحة لأن الأنثى لها قلب يحب وعقل يدرك الصواب من الخطأ ولكن تبقى العائقة في كيفية اتمام الخطبة وأسلوب إيصال الفكرة للرجل، فالفتاة عادة اذا ما أعجبت برجل تحاول ان تتصرف بما يعجبه اذا كان يحب القراءة تبدأ باقتناء الكتب وتقرأ واذا كان متدينا تبدأ تتحدث في الأمور الدينية أكثر وتتكلم أمامه بالدين لتقنعه انهما متشابهان ولكن اذا قررت خطبته لن تضطر الفتاة لكل هذه المحاولات فستذهب اليه مباشرة وتخبره بما تحس وما تنوي له وتشرح له أسباب اقتناعها بالخطبة وهو أمر جميل وصريح ولا عيب فيه بالنسبة لي ولكن يبقى المجتمع عائقا في ذلك.
لذا من ناحيتي لو قررت ان أخطو هذه الخطوة فسأصارح والدي واترك لهما فرصة مفاتحة الرجل بموضوع الخطبة وان وافق فخير وبركة وان لم يوافق فهو حق من حقوقه، على الأقل بهذه الطريقة لن أحرج من محادثته مباشرة وان أقنعه برأيي والزواج بي.
ولكن ما يضحكني بالموضوع ان هناك مقولة بالسابق لكل فتاة تقول «تزوجي ممن يحبك ولا تتزوجي ممن تحبين» وهذا ما سيطبق الآن على الرجل وحين تصبح قصة الخطبة للرجل عادة اجتماعية سيقول الرجال لبعضهم هذه المقولة ويتغير حال الدنيا.
شجاعة
أم محمد تقول: هذه تعتبر شجاعة لو جاءت ابنتي وطلبت هذا الطلب مني وبالتأكيد ساتفهمها وسأعمل جاهدة على مساعدتها لحصولها على ما تتمناه، كيف لي ان اقف في وجهها وهي كل ما طلبته الارتباط بشخص وجدته مناسبا لطموحها ومكملا لاقتناعاتها وهنا يكون دوري في توجيهها نحو الطريق الصحيح وألا تنقص من انوثتها وكرامتها.
واضافت «المجتمع لا يتقبل هذا ولكنه يتقبل العلاقات الباطنة وهذا هو الخطأ برأيي فالفتاة عندما تجد شخصا مناسبا لها وتقترح عليه الزواج فهي إنسانة مقتنعة انها لا تضيع وقتها أو وقت الرجل ولا تعبث بثقة أعطيت لها من قبل ذويها وهي صادقة حتى مع نفسها لدرجة انها تكون صريحة وتبوح باعجابها لرجل جاء بدربها واقنعها بان الزواج حان وقته.
من جهة أخرى لو حصل هذا الموقف مع ابني أيضا فسأحترم موقف الفتاة التي أقدمت على خطبته وسأقابلها واسمع ما الذي جعلها مقتنعة بأنها تناسب ابني وما الذي وجدته في ابني ليكملها وبالتأكيد لو رأيت انها انسانة شفافة تطمح للارتباط الصحيح بعيدا عن الأطماع أو هروبا من قيود عائلة أو اضطرابات حياتية وكانت سيدة قرار نفسها فسأنتقل لخطوة اخرى وهي التعرف على والدتها لأهنئها على تربيتها لابنتها الواثقة مما تريد في الحياة وما تطمح له بحياتها المستقبلية.
برأيي وجود مثل هذه الفتاة في المجتمع سيقلل من نظرة الشباب بان الفتاة رومانسية وحالمة فقط لا أنثى تخطط وتعمل وتحقق ما تريد.
أما سارة عبدالله فتقول: سألت هذا السؤال لزملائي بالجامعة ولاخوتي الشباب وما وجدت الا السخرية والخوف بنفس الوقت، فالشاب لا يشعر بالامان عندما تقدم على خطبته فتاة وكيف تجرؤ على ان تفتح هذا الموضوع معه وهي أنثى؟ وكيف يتغير الزمن ليشعر الرجل بأنه ناقص وبعد ان كان هو سيد القرار يساعد على سحب هذه القوة والنفوذ من تحته ليقدمها للأنثى على طبق من فضة؟
وتضيف «ربما سيأتي هذا الوقت وتصبح الأنثى مسؤولة بالكامل عن حياتها من الألف الى الياء ولكن الى ان يحين الوقت سيعمل الرجل المستحيل للتمتع برجولته وحقوقه بالتملك واتخاذ القرار والسلطة في اختيار عروسه.
وأخيرا تقول آية عباس: حلم وأتمنى ان يتحقق وان اخطب لنفسي واحظى برجل على كيفي ومواصفات تليق بي، وأفكر بالموضوع بطريقة جميلة حيث انني ربما اختار مواصفات معينة وانتقي بين الأفضل ليكون مستقبلي الموعود.
ولو تحقق هذا الحلم لأصبح مصير الرجال بيدنا وربما وقتها نحن من نختار أن نتزوج أو لا.
ليس حراماً شرعاً
وفي محاولة للتعرف على رأي الرجال، كانت وجهة نظر أحمد بيروتي: من ناحية الشريعة لا أعتقد انه حرام ولكن المجتمع العربي والشرقي له طقوسه الخاصة وله ردة فعله على كل حركة تخطوها الفتاة في حياتها فلربما قررت الارتباط بشخص يناسبها وتبدأ الأقاويل لماذا اختارته؟ وماذا بينهما؟ وهل من سبب مقنع لأنها فضلته؟ بالنسبة لي الأمر جميل ولا شوائب تحتويه والفتاة الذكية تستطيع اخذ هذه الخطوة بطريقة ذكية وذلك ممكن عن طريق صديقتها المقربة والتي ممكن ان تمهد الطريق لها مع الخطيب أو الرجل الذي تنوي خطبته أو ممكن ان تصارح اختها الكبرى أو أمها أو حتى أخاها، فقط بهذه الطرق ممكن ان أقبل بفتاة تسعى لخطبتي وهذا برأيي أفضل من الفتاة التي تحاول جاهدة التودد لي أو تلاطفني.
وبالتأكيد على كل فتاة قبل الخطو نحو الخطبة الاستخارة والاستشارة لتعيش حياة هنيئة يملؤها التفاهم والحب.
أما ماجد عبار فيقول: من المضحك ان تأتي فتاة لخطبتي وربما تسألني عن مهري وعن موافقتي عليها ولكن ما المانع في زمن أصبحت منه المرأة تقاسم الرجل حياته بالكامل وتعمل بساعات عمل تفوقه في بعض المرات بالاضافة لتربية الأطفال والتدريس وهذا كله جزء بسيط من أولوياتها ومسؤولياتها، فالمرأة باتت مسؤولة بالكامل عن كل صغيرة وكبيرة بالمنزل وهي الشخص الأول في اتخاذ القرار الا انها من باب الاحترام تعمل على اظهار رأي الزوج على انه الأساس والمهم.
بالنسبة لي ربما سيضحكني طلب الخطبة من فتاة الا انني بنفس الوقت سأفكر مليا بهذا الطلب وما المانع لو كانت الفتاة جادة وتبحث عن شريك يكملها وعمن ينال رضاها وتنال محبته بالمستقبل؟!
ربما لو كانت الفتاة تستحق فسأقنع نفسي بان هذه الخطوة ايجابية وربما أساعدها أمام أهلها وأهلي بأنني من اتخذ هذه الخطوة لأحافظ على ثقتها بنفسها واجعل منها عروسة بمعنى الكلمة لأنها تستحق بما أقدمت عليه من شجاعة لا توصف واية شجاعة في سبيل انها تتمنى ان تعيش مع رجل تتمناه لتكمل مسيرة حياتها وما المانع في اختيارها شخصا يناسبها ولو قلت العكس فهي أنانية مفرطة من جانبي ومن جانب المجتمع.