Note: English translation is not 100% accurate
«14 آذار» تجول على السفراء الخليجيين رافضة «تصرف الخارجية غير المسؤول»
ردود فعل غاضبة على زج الوزير منصور لبنان بالأزمة السورية وميقاتي يعتبره اجتهاداً شخصياً والحريري يصفه بـ «القبيح»
8 مارس 2013
المصدر : الأنباء

انتخابياً: بري وجنبلاط لقانون توافقي وعون يلوّح بشيء آخر بيروت ـ عمر حبنجر
لم يكد حبر رسالة مجلس التعاون الى لبنان يجف حتى خرج وزير الخارجية عدنان منصور على مواقف رئيس الجمهورية والحكومة ليبدو كمن يقرأ بيانا سوريا بالشكل والمضمون، حيث فاجأ وزراء الخارجية العرب بقوله: تبقى الازمة السورية تؤلمنا جميعا، حيث نقف امامها عاجزين عن تحقيق الحل السياسي، فغرقت سورية بالدماء والدمار، ولنعد سورية الى حضن جامعتها العربية.
ورد عليه رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها حمد بن جاسم الذي توجه الى الوزير منصور بالقول: من اوجد بحر الدماء في سورية هو بشار، الذي لم يلتزم بالقرارات العربية ولم يتعاون معنا لحل المسألة سلميا، وهو الذي يقصف بصواريخ سكود شعبه.
لكن منصور سأل: اين المشكلة او الغرابة في اقتراح دعوة وزراء الخارجية الى اعادة سورية الى حضن الجامعة؟ معتبرا انه لا يرى خروجا على سياسة النأي بالنفس.
ولاحقا، قال منصور ان فريقا من الوزراء العرب وخلافا لميثاق الجامعة اعد مشروع قرار بتسليح المعارضة السورية، وان دعوته الى تعليق تجميد عضوية سورية تهدف الى تجنيب لبنان التداعيات السلبية، اذا قرر انصار كل من الفئتين المتخاصمتين المواجهة المسلحة.
اوساط الرئيس ميشال سليمان لم تشأ التعليق على موقف الوزير منصور، واكتفت بالتذكير بما ابلغه الرئيس ميشال سليمان الى الامين العام لمجلس التعاون الخليجي وسفرائه حول التزام لبنان بسياسة النأي بالنفس حيال سورية.
أما اوساط رئيس الحكومة نجيب ميقاتي فقد ذكرت بالبيان الصادر عنه والمؤكد على سياسة النأي بالنفس، اما موقف الوزير منصور فهو اجتهاد شخصي لا يعبر عن موقف الحكومة.
وقال ميقاتي انه الموقف نفسه الذي اتخذناه عند صدور قرار تعليق عضوية سورية في الجامعة، وان هذا القرار لايزال ساري المفعول انطلاقا من اعلان بعبدا الذي تم التوافق عليه.
وكان ميقاتي اكد للسفير البريطاني توم فلاتشر ان حكومته لا تقدم اي مساعدة لأي طرف في الازمة السورية بما في ذلك تصدير وقود الطائرات.
التغطية الضمنية الوحيدة لموقف منصور جاءته من رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون الذي قال لقناة «الحرة» الاميركية ان حالات الفوضى التي حدثت بعد التحولات في العالم العربي وعدم الاستقرار والركود الذي حصل كلها لا تدل على ان هناك ربيعا عربيا، فالقتل والارهاب عم كل الدول العربية التي انقلبت على نفسها.
عون نفى تقديمه الدعم للنظام في سورية، لكن عندما حدث الاعتداء في سورية والنصرة هي التي تقاتل، وهي مدرجة على لوائح الارهاب، نحن لا نستطيع كبلد محاذ لسورية ان يقبل بنظام حكم يأتي الى دمشق من هذا النوع وهو قسم من التكفيريين الذي لا يعترفون بحرية المعتقد لأي انسان آخر.
لذلك، اضاف عون: نحن ضد الآتي، وليس مع الموجود حاليا، والذي نعرف ان عليه ان يجري تغييرات اصلاحية في نظامه.
وفي موقفه هذا، أكد عون صحة ما ذهب اليه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من ان حكومته غير متماسكة.
اما رئيس المستقبل سعد الحريري فقد انطلق من هذه الواقعة ليسأل: اين هي حكومة لبنان من الخطاب الذي القاه باسمها وزير الخارجية في اجتماع الجامعة العربية؟ هل نحن امام وزير يتحدث فعلا باسم الجمهورية اللبنانية ورئيسها وباسم الحكومة ورئيسها ام نحن امام وزير خارجية ايران؟ او في احسن تقدير امام وزير ينفذ اوامر جهة سياسية تمسك بزمام الحكومة؟
واضاف ان دعوة منصور لفك تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية هي الخلاصة الحقيقية للدور القبيح الذي تقارب من خلاله الحكومة اللبنانية الاحداث الدموية في سورية.
وقال الحريري: لقد وجد النظام السوري من ينطق باسمه على منبر الجامعة العربية، وقد تولى وزير خارجية لبنان تنفيذ هذا التكليف الاسود الذي يتنافى مع ابسط قواعد التضامن العربي ويطيح كل الادعاءات المتعلقة بسياسة النأي بالنفس.
واضاف: اللبنانيون ليسوا اجراء عند بشار الاسد او عند ايران ووكيلها السياسي والعسكري في لبنان، انها حكومة نظام بشار الاسد في لبنان.بدوره، وزير الاشغال العامة اعتبر ان تصريحات منصور الداعمة لنظام الاسد ألحقت الضرر بسمعة لبنان، وقد ضربت بسياسة النأي بالنفس عرض الحائط، وقال: يفترض بوزير الخارجية ان يعبر عن سياسة الحكومة وليس عن سياسة اخرى، وهذا الحق الضرر بسمعة الحكومة وصدقيتها وشكل تحديا لرئيس الحكومة بعد الكلام الذي قاله.
الامانة العامة لقوى 14 آذار وصفت الوزير منصور بـ «القائم بأعمال النظام السوري في لبنان»، واعتبرت ان هذا الموقف يجر لبنان الى موقع يؤذيه، ورأت ان صفة منصور بدأت تشكل خطرا على اللبنانيين ومصالحهم.
من جهته، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان كلام الوزير منصور لا يشرفنا ابدا، وقد كان الاجدر به ان يأخذ بعين الاعتبار مشاعر الاكثرية الكبرى من اللبنانيين، محذرا من جر لبنان الى عزلة عربية خانقة وعزلة دولية قاتلة.
وسأل جعجع عن سياسة النأي بالنفس، مستغربا مشاركة فريق من الحكومة في الحرب الى جانب النظام السوري!
الوزير منصور زاد على موقفه هذا بالقول ان منح الائتلاف السوري المعارض مقعد سورية في الجامعة العربية يعد سابقة دولية خطيرة!
وقال لقناة «ام.تي.في» ان سورية دولة ولديها حكومة، ومحاولة استبدال دولة بفريق سياسي يلغي مهمة الاخضر الابراهيمي الاممية.
ورد عليه وزير الخارجية المصرية محمد كامل عمرو بأن مهمة الابراهيمي هي المساعدة على تشكيل حكومة.
النائب مروان حمادة قال: الغضب العربي وقع ان زج شباب لبنان في الحرب السورية وضرب الشعب السوري والمشاركة بمذبحة بشار الاسد لشعبه قضية لا يمكن تصورها وان ما قام به الوزير منصور هو مؤامرة على الأمن القومي واللبناني وتمرد.
واضاف: الغضب عربي واسع رسميا وشعبيا وقد قمنا امس بزيارات مع وفد من 14 آذار للسفراء السعودي والكويتي والقطري والاماراتي وغيرهم لنعبر عن رفضنا الكامل لمبادرة حزب الله ولعدوانه السافر على الشعب السوري من جهة وللطلب من الدول العربية ألا تحمل كل اللبنانيين مسؤولية تصرف غير مسؤول وغير اخلاقي وغير عربي.
على صعيد قانون الانتخابات المتعثر مازال تعثره يتفاقم وقد ردت مصادر «المستقبل» زيارة السفيرة الاميركية مورا كونيللي الى الرئيس نبيه بري وتأكيدها على اجراء الانتخابات الى تصريح لرئيس المجلس حول تأجيل الانتخابات وفي اليوم نفسه وقع رئيسا الجمهورية والحكومة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.واضافت المصادر تقول: الثلاثاء في الخامس من مارس خرج العماد ميشال عون من اجتماع كتلته النيابية ملوحا بشيء غير التمديد حيث قال قد يكون بديلا عن الانتخابات غير التمديد فما هذا الذي يلوح به غير التمديد؟
وفي نفس اليوم شهد وزراء ونواب الثامن من آذار هجوما على رئيس الجمهورية لانه دعا الهيئات الناخبة وفقا لقانون الستين احتراما للاستحقاق الدستوري.
ورد الوزير غازي العريضي على هذه الحملة بالقول: لا احد يستطيع ان يكسر احدا في لبنان ويجب الا ينسى احد اذا كان يمتلك حق الفيتو، فغيره في البلد يملك هذا الحق.
وذهبت صحيفة السفير الى القول ان هناك خيارات للتأجيل آخرها المر حدث امني!
النائب نهاد المشنوق قال انه لا يرى مبررا امنيا لتأجيل الانتخابات، هذا الاحتقان دفع بالحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل والقوات اللبنانية والكتائب الى صياغة مشروع قانون مختلط نسبي واكثري ويقول النائب المشنوق ان التشاور يشمل الرئيس نبيه بري ايضا لكن بالواسطة.
لكن قوى الثامن من آذار مازالت تنشر توقعات التأجيل على خلفية المخاوف الامنية.
النائب وليد جنبلاط وبعد لقائه رئيس المجلس نبيه بري لم يبدو مرتاحا، وقد اكتفى بالقول: ساختصر البحث ببعض الكلمات المفيدة والتي سبق ان اكدها لي الرئيس بري انه لن يدخل في موضوع قانون انتخابي الا من خلال قانون توافقي، وهذا يعني ان علينا ان نجد معا قانونا فيه خليط من الاكثري والنسبي يخرجنا من التناقض بين قانون الستين وبين المقترح الارثوذكسي.
وكان الرئيس بري ابدى انزعاجه من توقيع الرئيس سليمان ورئيس الحكومة مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، معتبرا ان ذلك لا يساعد، معتبرا ان قانون الستين ليس نافذا انطلاقا من عدم تشكيل الهيئة الوطنية للاشراف على الانتخابات، وقال هناك الآن قانون واحد في المسار التشريعي هو الاقتراح الارثوذكسي ونحن بانتظار قانون توافقي.