Note: English translation is not 100% accurate
الحلو لـ «الأنباء»: توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة للتخلص من الاقتراح الأرثوذكسي
8 مارس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال الحلو ان المرحلة القادمة من عملية البحث عن قانون انتخاب قد تنطوي على ازمة وطنية كبيرة عنوانها «تهريب قانون الستين» تحت مسمى تطبيق الدستور، معتبرا بالتالي ان توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة وبالرغم من كونه اجراء دستوريا، إلا انه ومن الناحية العملية لم يكن محسوب النتائج بحيث اتت اول ردود الفعل عليه من داخل مجلس الوزراء قبل ان تأتي من مجلس النواب، ناهيك عما شهدته بعض المناطق من غضب شعبي كان يمكن للرئيسين سليمان وميقاتي تفاديه، بمعنى آخر يعتبر النائب الحلو ان توقيت دعوة الهيئات الناخبة قد يؤدي الى انزلاق البلاد في هوة من الجدل الدستوري هي بالغنى عنه في الوقت الراهن.
ولفت النائب الحلو في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المراهنين على تمرير قانون الستين بذريعة «ضيق الوقت» وانتهاء المهل ليسوا سوى موهومين وحالمين، وأن المجرات والكواكب اقرب إليهم من كسب هذا الرهان وملحقاته، كالاعتداء على حقوق المسيحيين وعلى المناصفة الفعلية تبعا لما نصت عليه المادة 95 من الدستور، وليس لما افضت إليه الحسابات الشخصية والحزبية لهؤلاء اصحاب الرهانات الخاسرة، مؤكدا انه لن تكون هناك انتخابات نيابية وفقا لقانون الستين وما على «الستينيين» بالتالي سوى الاعتراف بأن للمسيحيين حقوقا لن يكون بعد اليوم مسموحا لأي كان بتجاوزها او القفز فوقها بمثل ما كان معتمدا طيلة العهود المنصرمة.
وردا على سؤال حول كلام الرئيس ميقاتي الذي اكد فيه ان مشروع اللقاء الارثوذكسي لن يمر وأن لديه طرقه للتخلص منه، لفت النائب الحلو الى ان هذا الكلام فيه تعد صارخ من رئيس حكومة على صلاحيات مجلس النواب، المخول الوحيد إقرار هذا القانون ورفض ذاك، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان كلام ميقاتي يوحي بأن توقيعه لمرسوم دعوة الهيئات الناخبة قد يكون احد الطرق والوسائل التي يملكها للتخلص من الاقتراح الارثوذكسي، مذكرا بالتالي ان اللجان المشتركة قالت كلمتها وحسمت الجدل والمناقشات، وما طرق الرئيس ميقاتي للتخلص من الارثوذكسي سوى كلام للاستهلاك الاعلامي ليس إلا.
ولفت النائب الحلو الى ان اغرب ما في الجدل القائم حول قانون الانتخاب هو مقاربة البعض النصوص والمواد الدستورية وفقا لاستفادتهم منها، وهو ما تجسد في تغاضيهم عن تطبيق المادة 95 القائلة بالمناصفة بين المسلمين والمسيحيين، مقابل مسارعتهم الى تطبيق المادة 42 المعنية بدعوة الهيئات الناخبة، معتبرا بالتالي ان هذا التناقض في مقاربة المواد الدستورية اكد المؤكد لجهة ان بعض المستفيدين من هدر حقوق المسيحيين يتعاملون مع الدستور كوجهة نظر وليس كقاعدة لتسيير شؤون الدولة وترتيب العلاقات بين مكوناتها على اسس المواطنية وليس تبعا للمحسوبيات والمصالح الخاصة.