Note: English translation is not 100% accurate
تقرير أميركي يكشف عن إهدار مليارات الدولارات في العراق
المالكي يحذِّر من حرب طائفية لا يسلم منها أحد
8 مارس 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من التهاون مع الأزمة الحالية التي تمر بها البلاد، لافتا إلى أن الحرب الطائفية على الأبواب ولن يسلم منها أحد.
وقال المالكي ـ في كلمة له بمناسبة احتفالية يوم المرأة العالمي، والتي أقيمت امس في وسط بغداد ـ «إن على المتظاهرين والسياسيين أن يحذروا من التهاون مع الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد، لأن الحرب الطائفية على الأبواب ولن يسلم منها أحد، حتى تجار الحروب لن يربحوا».
ودعا إلى النظر للدول التي تعاني الآن من التخبط بعد التغيير، متسائلا هل يريدون أن يصبحوا مثل هذه الدول؟، مضيفا أن هناك من يثير الحمية عند الشعب عن طريق استخدام شعار الاعتداء على السجينات، مؤكدا أن التعامل مع الحقوق يجب أن يكون منصفا.. ونحن إلى الآن لم ننصف ضحايا النظام السابق.
ووجه المالكي الشكر إلى المتظاهرين الذين وقفوا أمام ما وصفهم بدعاة التقسيم ومزقوا خرائطهم، ودعا النساء إلى انتخاب المرشحات من النساء في انتخابات مجالس المحافظات المقبلة، لكي يتم إلغاء «الكوتا» المخصصة للنساء في الحكومة.
وأكد أن تخصيص نسبة للنساء في الحكومة هو إقرار بالظلم لهن، وأن الرجل هو المتهم دائما بأنه قد ظلم المرأة، لافتا إلى أن هذا الشيء موجود في كل مجتمعات العالم من خلال هذه النظرة السائدة للمرأة.
وكان متظاهرون في مدينة الفلوجة قد قاموا أول مارس الحالي بتمزيق منشورات وزعت عليهم تدعوهم إلى المطالبة بإقامة إقليم غربي العراق، مؤكدين أنهم غير مسؤولين عن هذه المنشورات، كما أنها لا تمثل مطالبهم المشروعة.
الى ذلك قال تقرير رسمي أميركي إن الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 60 مليار دولار لإعادة إعمار العراق بعد الحرب التي بدأت عام 2003، إلا أن النتائج كانت دون مستوى هذه المبالغ الطائلة.
وبحسب التقرير، الذي أورده راديو (سوا) الأميركي أمس، وأصدره المفتش العام المتخصص في إعادة إعمار العراق وتم رفعه إلى الكونغرس، فإن مختلف الميزانيات التي خصصت للنهوض بقوات الأمن وإصلاح شبكات الكهرباء وتوزيع المياه في العراق كانت أقل فائدة بكثير من المنشود.
وأوضح التقرير أنه منذ سقوط المقبور صدام حسين عام 2003 أصدر المفتش العام 220 تقريرا تستند إلى المئات من عمليات المحاسبة والتدقيق وعشرات المقابلات، وخلص إلى أن نحو 40% من المشاريع التي تم تنفيذها في العراق عانت من أوجه خلل كبرى.
ونسب تقرير المفتش العام إلى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القول إن «الاستفادة الشاملة للعراق قليلة جدا مقارنة بحجم المبالغ التي أنفقت نظرا لعدم إدراك احتياجات البلاد».
ونقل التقرير كذلك عن فؤاد حسين، وهو من أقرب مستشاري مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، أن «الأمر لم يقتصر على عدم وجود تنسيق بين وزارتي الخارجية والدفاع والسلطة المؤقتة، بل إنها كانت تتقاتل فيما بينها»، على حد قوله.
وتابع قائلا، كما جاء في التقرير، إن «السياسة كانت تتمثل في السيطرة كليا على وزارات النفط والداخلية والدفاع لكن إذا كنتم لا تدرون شيئا عن الثقافة المحلية فإن النتيجة هي الفوضى».
واستعرض التقرير ما قال إنها نماذج لاستثمارات فاشلة يرجع بعضها إلى عدم مراقبة الشركات المستفيدة من العقود.