Note: English translation is not 100% accurate
رئيسة وحدة مكافحة الدرن أكدت نجاحهم في استيعاب جميع المراجعين وأشارت إلى نقص الكوادر المدربة وقلة التوعية بالمرض
الشمري لـ «الأنباء»: مركز فحص متداولي الأغذية يستقبل 700 حالة يومياً ولا ترحيل لمن يشتبه في إصابته بالمرض بل نباشر علاجه حتى الشفاء
10 مارس 2013
المصدر : الأنباء





المراجعات لايزلن يتوجهن للمركز الرئيسي في الشويخ لعدم توافر فنيّات وجهاز أشعة للنساء
الفنيون لدينا يقومون بتسجيل المعاملات بسبب عدم وجود مدخلي بيانات
نأمل في دعم الدور الوقائي من الدرن بزيادة المراكز المختصة وتجهيزهاحوار: حنان عبد المعبود
كيف أتت فكرة إنشاء مركز فحص متداولي الأغذية من البداية؟
٭ كنا نلمس عن قرب معاناة المراجعين في السابق خاصة مع اضطرارهم الى التردد على أكثر من مكان لإصدار شهادة لياقة صحية، كما كنا نرصد ونعاني من اكتظاظ المبنى الرئيسي في منطقة الشويخ بمراجعي مركز فحص متداولي الأغذية بالإضافة إلى مراجعي وحدة مكافحة الدرن من الفئات المختلفة من عمالة وافدة، وتوظيف، وسائقي سيارات الأجرة، وهكذا لمسنا ضرورة توفير خدمة عمل الأشعة في مركز شرق نفسه لتكون هناك سهولة في عملية ميكنة إجراءات إصدار شهادة اللياقة الصحية لمتداولي الأغذية ومن في حكمهم، خاصة عند تنفيذ مشروع الربط الآلي بين وزارة الصحة والبلدية مستقبلا، وكذلك تخفيف الضغط على مركز وحدة مكافحة الدرن الرئيسي في الشويخ، ولتحسين نوعية الخدمة المقدمة.
ترتيب العمل تصاعدياً
هل واجهتم صعوبات أو معوقات عند انشاء القسم الجديد؟
٭ الصعوبة الرئيسية في إنشاء قسم الأشعة الجديد كانت تكمن في توفير احتياجاته من أجهزة تصوير أشعة حديثة رقمية، وكذلك عمالة مدربة من أطباء وفنيي أشعة، وتم توفير هذه الاحتياجات بفضل الله ثم مساعدة رئيس مجالس أقسام الأشعة آنذاك د. منيرة العداوني، حيث تم توفير جهازي أشعة رقميين وتم نقلهما إلى مركز شرق الجديد، أما عدد العاملين فهم طبيب واحد وخمسة من فنيي الأشعة.
كما تمت مخاطبة الجهات المختصة لإتمام تجهيز المكان، من قسم الهندسة الطبية وقسم الشؤون الهندسية، لتنفيذ الأعمال الإنشائية الخاصة بالقسم الجديد في جانب توفير التيار الكهربائي اللازم لتشغيل الأجهزة، وتوفير الاشتراطات الخاصة بالوقاية من الإشعاع، بالإضافة الى هذا تم نقل عدد من العاملين في المركز الرئيسي في الشويخ للعمل في مركز شرق الجديد للبدء في العمل وحتى يتم توفير موارد بشرية خاصة بالقسم.
ولبدء العمل بشكل فعلي تم وضع خطة عمل تمثلت في ترتيب نظام العمل نظاما تصاعديا بحيث يتم بالتدريج عمل عدد قليل من فحوص الأشعة لمتداولي الأغذية في القسم الجديد، مع استمرار عمل فحص الأشعة للأعداد الباقية في مركز الوحدة الرئيسي في الشويخ، حيث تهدف الخطة إلى زيادة عبء العمل بالتدريج في القسم الجديد لعدم التسبب في حدوث أي ارباك لنظام العمل، وكذلك التأكد من كفاءة الأجهزة الجديدة وقدرة التيار الكهربائي على استيفاء متطلبات العمل.
وهل أتت الخطة بثمارها بالفعل؟
٭ نعم. نجحنا مؤخرا في استيعاب تصوير جميع متداولي الأغذية من الرجال بأشعة الصدر في القسم الجديد بدءا من السنة الجديدة، حيث تم تشغيل القسم على فترتين صباحية ومسائية لاستيعاب الحالات التي يبلغ عددها أحيانا 700 حالة في اليوم الواحد وذلك لرغبتنا في تشغيل المركز بأقصى طاقته الاستيعابية لاستكمال الخدمات المقدمة ولكن ما زال مراجعو المركز من متداولي الأغذية من السيدات بحاجة إلى التوجه إلى المركز الرئيسي في الشويخ لعمل الأشعة وذلك لعدم توافر جهاز أشعة إضافي مخصص للسيدات ولعدم توافر عدد كاف من فنيات الأشعة للانتقال إلى القسم الجديد.
وقد سعدنا جدا بقدرة قسم الأشعة حديث الإنشاء على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة خلال فترة قليلة من افتتاحه وقدرة العاملين فيه على استيعاب عبء العمل بمرونة وانسيابية دون الحاجة إلى توقف الخدمة أو انقطاعها وكذلك العمل بالاعتماد على النفس حيث يقوم الفنيون بتسجيل المعاملات بأنفسهم لعدم توافر مدخلي بيانات في القسم وكذلك بتسليم المعاملات إلى المراجعين وهي أعمال إدارية بحتة ولكن لقلة عدد الإداريين في إدارة الصحة العامة وعدم توفير عمالة خاصة بالقسم الجديد تم إسناد هذا العمل إلى فنيي الأشعة لذلك نحن نتقدم بالشكر الجزيل لما بذلوه ويبذلونه من جهود جبارة لإنجاح هذا القسم.
جهاز جديد للنساء
والى ماذا تهدفون في المستقبل القريب للمركز؟
٭ أهم ما نتطلع ونهدف إليه هو توفير جهاز أشعة إضافي في القسم، وهو الجهاز الذي سيتم تخصيصه للمراجعات من النساء مع توفير فنيات أشعة، وأطباء للقيام بأعمال وتغطية حاجة القسم، وكذلك العمل مع إدارة نظم المعلومات ومع قسم متداولي الأغذية لميكنة الإجراءات بأسرع وقت ممكن وربط الفحوص بقاعدة بيانات مع البلدية لحفظ المعلومات الصحية الخاصة بمتداولي الأغذية في البلاد.
ما أهم المشاكل والمعوقات التي تواجهها وحدة مكافحة الدرن بشكل عام؟
٭ عدم فهم دور وحدة مكافحة الدرن في الكشف المبكر عن المرض من قبل المراجعين وكذلك بعض الزملاء، يعد من أكبر المشاكل التي نعاني منها، حيث عند الشك في سلامة أشعة الصدر يحول المراجع إلى وحدة الدرن الرئيسية في منطقة الشويخ لفتح ملف طبي، وعمل فحوص مخبرية إضافية للكشف عن مرض الدرن مثل اختبار التبركلين وفحوص البلغم عن طريق الفحص المباشر، وكذلك بالمزرعة، بالإضافة الى إعادة عمل الأشعة بأكثر من زاوية للتأكد من وجود المرض، ولا يمكن اعتماد أي نتيجة أو تشخيص بناء على أشعة واحدة فقط لذلك تختلف طبيعة عملنا عن أقسام أخرى تابعة لإدارة الصحة العامة قد يختص عملهم اعتماد نتائج المختبر فقط دون أي تدخل إضافي.
كذلك من أهم المشاكل التي نعاني منها ندرة الكوادر البشرية العاملة في مجال مكافحة الدرن، وذلك لقلة الحوافز المقدمة إلى العاملين في إدارة الصحة العامة وعدم مساواتهم بنظرائهم في المستشفيات الأخرى، بالإضافة الى عدم اهتمام بعض الجهات المختصة في وزارة الصحة بتوفير احتياجات الوحدة من أجهزة وعمالة فنية لإعطاء الأولوية إلى المراكز الصحية والمستشفيات الحديثة الإنشاء وذلك لأن الأولوية في سياسات الوزارة هي للبرامج العلاجية وليست الوقائية، لذلك نأمل في المستقبل دعم دور وحدة مكافحة الدرن في الوقاية من هذا المرض المعدي عن طريق زيادة عدد المراكز الصحية العاملة في هذا المجال على أن تكون موزعة بطريقة موسعة في جميع المناطق الصحية ومجهزة بجميع ما يحتاجه الطبيب لتشخيص مرض الدرن وعلاجه وذلك للقضاء على المركزية في تقديم الخدمة الصحية والتي لا تتناسب مع أسس الإدارة الصحية الحديثة.
إجراءات احترازية
ما الاجراءات التي تتخذونها عند الاشتباه أو اكتشاف اصابة؟ وهل صحيح أنه بمجرد اكتشاف اصابة يتم ترحيل المصاب؟
٭ عند اكتشاف وجود مرض لأحد متداولي الأغذية ومن في حكمهم من الفئات الأخرى يتم تحويل المريض إلى العلاج مع إيقافه عن العمل حتى ضمان الشفاء من المرض بحكم أن متداول الأغذية مقيم في البلاد ويتمتع بالخدمات الصحية المقدمة من وزارة الصحة، وغير صحيح أن من يكتشف مرضه من متداولي الأغذية يغادر البلاد بل يتلقى العلاج المناسب لحالته حتى الشفاء من المرض، وهذا يوصلنا الى دور الطبيب العامل في وحدة مكافحة الدرن، والذي يعد في غاية الأهمية لأنه يمثل خط الدفاع الأول لحماية البلاد من مرض الدرن.
مكافحة مجتمعية
هل مكافحة مرض الدرن تقتصر فقط على وحدة مكافحة الدرن في إدارة الصحة العامة في وزارة الصحة؟ أم أن هناك أدواراً أخرى يجب القيام بها لمكافحته من قبل أطراف أخرى؟
٭ بالطبع لا تقتصر مكافحة هذا المرض على الوحدة كجهة وحيدة مجابهة له، ولكن لأنه مرض يمس الصحة العامة ويشكل عبئا على صحة المجتمع لذلك جميع من قد يتأثر بالمرض له دور في مجابهته، أي بالأحرى جميع مؤسسات المجتمع المدني العامة والخاصة لها دور في القضاء على هذا المرض لذلك كان إشراك مؤسسات المجتمع المدني والأفراد والحكومات جزءا من الإستراتيجية العالمية لدحر الدرن أو السل الصادرة من منظمة الصحة العالمية.
فالطالب والمعلم ولاعب الكرة والقاضي والمهندس وصاحب العمل الخاص وغيرهم يجب أن يكون لهم دور فعال في مكافحة مرض معد منتشر بصورة واسعة على مستوى العالم واقتصار مجابهة خطر درء المرض على أفراد الهيئة الصحية هو قصور في فهم دور الفرد في حماية نفسه من المرض وتحمله المسؤولية عن حماية مجتمعه.
فالحفاظ على نظافة البيئة المحيطة بنا والاهتمام بالنظافة الشخصية واتخاذ الاحتياطات عند الإصابة بالمرض أو مخالطة من هو مريض كلها تسهم في حماية المجتمع من خطر المرض حتى قبل تدخل الطبيب. ولقد لاحظنا باهتمام بالغ حرص العامة من الناس على الاستفسار عن الأمراض المعدية المختلفة مثل مرض الدرن وغيره من الأمراض وطرق الوقاية منها وخصوصا في شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة مثل شبكة تويتر ما يدل على الأهمية المتصاعدة لهذه الطرق والأساليب في نشر المعرفة الصحية الصحيحة بين العامة ولكن يجب أخذ المعلومة الصحيحة من المصادر الموثوقة وعدم التسرع في تبني معلومات قد تكون خاطئة.
ومرض الدرن عدو قديم جديد لأنه مرض معروف منذ الأزل وتناقصت معدلاته بعد اكتشاف الوسائل الحديثة لتشخيصه وعلاجه ولكنه ازداد ضراوة في السنوات الأخيرة وذلك لارتباطه بنقص مناعة الجسم والتي قد تسببها الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة أو مرض السكر أو من يأخذ أدوية لتثبيط المناعة بسبب زراعة الأعضاء أو عند معالجة مرض السرطان أو لوجود خلل في الجهاز المناعي للجسم وغيرها من الأسباب. وقد ارتبط تاريخيا بسكان الكويت حيث كان يدعى في اللهجة الكويتية القديمة بمرض (السلال) لأنه يسبب نقص الوزن وهزال الجسم. ولقد تناقصت معدلاته بشدة بعد تحسن الظروف المعيشية للمواطنين وتوفر الرعاية الصحية ولكنه ما زال يشكل هاجسا للسلطات الصحية في أغلب بلدان العالم والتي من ضمنها دولة الكويت وذلك لوجود عمالة وافدة من دول منتشر فيها هذا المرض بأعداد كبيرةاحتفلت وحدة مكافحة الدرن في إدارة الصحة العامة مطلع شهر فبراير الماضي بمناسبة مرور عام على افتتاح أحدث أقسامها وهو مركز فحص متداولي الأغذية في منطقة شرق والذي تم افتتاحه في يوم 6 من فبراير 2012 بهدف استكمال الخدمات المقدمة في المركز واللازمة لإصدار شهادة اللياقة الصحية لمتداولي الأغذية ومن في حكمهم، والمتمثلة في إجراء أشعة الصدر الخاصة للاكتشاف المبكر لمرض الدرن Screening، والأمراض الأخرى بالتعاون مع قسم صحة متداولي الأغذية التابع لإدارة الصحة العامة، وكذلك عمل جميع الفحوص الطبية الخاصة بمتداولي الأغذية ومن في حكمهم في مركز واحد دون الحاجة للتنقل من مركز شرق إلى مبنى وحدة مكافحة الدرن الرئيسي في الشويخ كما كان الوضع في السابق. لإلقاء مزيد من الضوء على المركز، وكل ما يختص به التقت «الأنباء» رئيسة وحدة مكافحة الدرن التابعة لإدارة الصحة العامة د.عواطف الشمري، التي تناولت جميع الاجراءات الحديثة التي تم اعتمادها في المركز الجديد للحد من المعاناة التي كانت يعانيها المراجعون في السابق لإصدار شهادة اللياقة الصحية. كما أوضحت الشمري خلال اللقاء كيفية بدء العمل في المركز الجديد والمعوقات والصعوبات التي واجهوهها في البداية حتى خرج المركز للنور.
نشكرهم لجهودهم التي أوصلت للإنجاز
توجهت د. عواطف بالشكر الجزيل إلى الوكيل المساعد لشؤون الخدمات بوزارة الصحة سمير العصفور على مساعدته في استكمال الأعمال الإنشائية الخاصة بقسم الأشعة الجديد «ولا نغفل أن نشكر أيضا دور كلا من:
٭ نزهة النجار رئيس قسم صحة متداولي الأغذية في إدارة الصحة العامة.
٭ كاظم الصراف رئيس مكتب الشؤون الهندسية لمنطقة العاصمة الصحية
٭ منال السيد حسن المشرفة الفنية على قسم الأشعة لجهودهم الواضحة في المساعدة على إنجاح العمل.
وكذلك نشكر جريدة «الأنباء» على مساهمتهم في تسليط الضوء على قسم أشعة شرق الجديد» .