Note: English translation is not 100% accurate
5 أسباب واقعية وراءها
تخمة السيولة أصبحت «قنبلة موقوتة» في ميزانيات البنوك المحلية
17 مارس 2013
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
مازالت البنوك المحلية تعاني من مشكلة التخمة في سيولتها المالية التي تخطي حجمها 12 مليار دينار ـ وفق آخر أرقام لبنك الكويت المركزي ـ مؤكدا عليها محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل في تصريحه الأخير بأن البنوك تتمتع بفوائض سيولة تزيد على متطلبات الحدود الدنيا لنسبة السيولة القانونية المحددة بموجب تعليمات «المركزي» وقدرها 18% حيث بلغت هذه النسبة في نهاية ديسمبر 2012 نحو 27%، معللا ارتفاع النسبة لاستجابة البنوك لسياسة «المركزي» التي يفرضها على البنوك في إطار أسلوب الرقابة التحوطية وبما يتماشى مع تطورات الرقابة المصرفية الدولية، حيث يتم توظيف جزء منها في ودائع وسندات لدى البنك المركزي، وجزء آخر لدى البنوك الأجنبية، والباقي لا يجد السبيل لتوظيفه، أو لا يجد من يقترضه، ومن هنا جاءت مطالبات مصرفية عبر تصريحات خاصة لـ «الأنباء» بضرورة تحفيز القطاع الخاص، وطرح مشاريع حكومية لتصريف هذه السيولة المتراكمة حتى لا تنفجر تلك القنبلة الموقوتة في قطاع المصارف في أي وقت دون وجود أي رؤية محددة وآلية لتصريف تلك السيولة ليستفيد منها قطاعي المصارف والقطاع الخاص ومن ثم يعود على الكويت بالنفع العام بعد أن تدور عجلة التنمية في البلاد متأثرة بعملية ضخ الأموال في المشروعات التنموية.
ففي البداية، قال عضو مجلس إدارة بنك الكويت الدولي جاسم زينل: ان تخمة السيولة والأصول السائلة باتت تشكل عبئا على ميزانيات البنوك في ظل صعوبة البيئة التشغيلية، والتحديات التي يواجهها القطاع الخاص، وضعف الإنفاق الرأسمالي، مبينا ان الحل يكمن في سرعة طرح المشاريع الحكومية التنموية ولكن بشكل جدي لتوظيف الأموال، محذرا في الوقت ذاته من استفحال الأمر إلى حد يصعب السيطرة عليه.
وبالتوازي مع ذلك الرأي قال الخبير المصرفي علي المديهيم ان بعض البنوك المحلية لجأت مؤخرا إلى زيادة إقراض الأفراد ضمن آلياتها للبحث عن فرص لتوظيف السيولة المتراكمة، وذلك بهدف تعويض ضعف النمو الائتماني في بقية القطاعات، الأمر الذي سيخلق أزمة جديدة في القروض الاستهلاكية والمقسطة، على غرار أزمة المواطنين المتعثرين، مطالبا بضرورة التحرك الحكومي، تفاديا لانفجار تلك القنبلة الموقوتة، ومما سبق أكدت أوساط مصرفية على وجود جملة من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تخمة السيولة لدى البنوك وهي:
1 ـ تدهور أوضاع شركات القطاع الخاص بشكل عام، وشركات الاستثمار والعقار بشكل خاص منذ الأزمة المالية في 2008 وعدم قدرتها على تقديم الضمانات الكافية للبنوك.
2 ـ توجه العديد من المستثمرين إلى اللجوء للودائع المصرفية كملاذ آمن لأموالهم بدلا من الدخول في مشاريع قد تتوقف.
3 ـ التصريحات الحكومية التي أصبحت دون جدوى والبيروقراطية وطول الفترة الزمنية التي تتخذ للموافقة على أي مشروع وابتعاد العديد من المسؤولين عن الموافقة خوفا من المساءلة حول ما سيتم إنفاقه بالمشروع.
4 ـ عدم وجود آليات محددة وبرامج زمنية لتنفيذ اي مشروع بالدولة، الأمر الذي انعكس بالسلب على جذب أي استثمار أجنبي للبلاد خاصة في ظل عدم وجود اي محفزات للمستثمرين الأجانب.
5 ـ الضغط الذي يمارسه المركزي على البنوك المحلية لتجنيب مخصصات إضافية أمام القروض التي تقترب من التعثر، إضافة إلى إطلاقه حزمة من التعميمات والقرارات خلال العامين الماضيين.
تلك هي الأسباب الرئيسية وراء قنبلة تخمة السيولة الموقوتة في قطاع البنوك، لذا شددت مصادر مصرفية على ضرورة تخفيف حدتها خاصة بعد ان قامت بعض البنوك برفض ودائع جديدة من العملاء، بطريقة غير مباشرة، وهو الأمر الذي يرجع إلى عدم قدرتها على توظيف السيولة الناتجة عن هذه الودائع، بسبب ضعف النمو الشديد لسوق الائتمان منذ بداية الأزمة المالية.