Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني للاستثمار»: 425 فلساً القيمة العادلة لسهم «الجزيرة»
18 مارس 2013
المصدر : الأنباء
أصدرت شركة الوطني للاستثمار امس تقريرا تحليليا لأداء مجموعة طيران الجزيرة، والمبني على نتائج المجموعة لـ 2012، وعلى توقعات المحللين الماليين في «الوطني للاستثمار» الذين قيموا السعر العادل للسهم هو 425 فلسا، وأوصوا في تقريرهم بالاحتفاظ بسهم الشركة، وجاءت هذه التوصية بعد دراسة استراتيجية الشركة في التركيز على الربحية قبل النمو عن طريق إدارة الطاقة الاستيعابية.
وكانت إدارة مجموعة طيران الجزيرة للطاقة الاستيعابية جيدة، فأنتجت مستويات أعلى للعائد على المقعد ومعدل إشغال أكبر للمقاعد، مما حسن من هامش الأرباح، الذي ألغى بدوره تأثير العوائد التي جاءت أقل من التوقعات في الربع الرابع من 2012، ورأى المحللون أن قوة هامش الأرباح قد تستمر في 2013 و2014، ومع ارتفاع الأرباح الصافية المتوقعة، رفعوا من القيمة العادلة التي وضعوها لسهم المجموعة بمعدل 12% إلى 0.425 دينار للسهم الواحد، ويدعم توصيتهم هذا الارتفاع الكبير لسعر السهم، حيث ارتفع بمعدل 26% منذ آخر تقرير أعدته شركة الوطني للاستثمار حول طيران الجزيرة في 17 ديسمبر، ولهذا تواصل توصيتها بالاحتفاظ بالسهم.
وتواصل استراتيجية التركيز على الربحية نجاحها حيث يستمر هامش الأرباح التشغيلية في التحسن على أساس سنوي، مما يؤكد فاعلية الاستراتيجية الحالية التي تركز على الربحية بدلا من النمو، ويتضح التزام إدارة المجموعة بهذه الاستراتيجية من خلال الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها لإدارة الطاقة الاستيعابية، وبالتالي، ارتفعت الأرباح التشغيلية في الربع الرابع من 2012 بمعدل 18% على أساس سنوي، بالرغم من الارتفاع البسيط في عدد الركاب، حيث بلغت الزيادة 2% على أساس سنوي فقط، خلال نفس الربع، وقد ساعد انخفاض الطاقة الاستيعابية الشركة على تحقيق مستويات أعلى للعائد على المقعد، بالإضافة إلى ارتفاع هوامش الربحية بسبب معدلات إشغال المقاعد، التي فاقت التوقعات.
كما أن هناك فرصا أكبر لتحسن الإنتاجية في 2013، حيث يرى المحللون أن الشركة قادرة على تحقيق عائد أعلى للمقعد، بمواصلة شغل الطاقة الاستيعابية ورفع معدل إشغال المقاعد إلى 68% في 2013، بعد أن بلغ 66% في 2012، وبما أن التغير المتوقع في أسعار الوقود حول العالم بسيط جدا، لا يتوقع فريق الوطني للاستثمار أي ضغوط ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، والتي تشكل العبء الأكبر على شركات الطيران، ولهذا، من المتوقع أن تنمو كل من الأرباح التشغيلية والأرباح الصافية بمعدل 7% في 2013.
ويشير بيان المركز المالي (الميزانية) للمجموعة ذات التدفق النقدي القوي، إلى احتمال ارتفاع الأرباح الموزعة على المساهمين، فبعد عمليتين ناجحتين لزيادة رأسمال مجموعة طيران الجزيرة، عن طريق الاكتتاب والحصول على قرض جديد كبير، أصبحت قائمة الدخل المجمع ـ الميزانية أكثر قوة، وتتمتع بنسب جيدة لرأس المال المقترض وفترات أطول لسداد الديون، وبما أن المتطلبات النقدية للشركة في المستقبل محدودة، يعتقد محللو الوطني للاستثمار أن الأرباح الموزعة من مجموعة طيران الجزيرة ستكون مرتفعة، ومع عدم وجود سياسة رسمية لتوزيع الأرباح، يستمر افتراض نسبة توزيع تبلغ 60% لعام 2013، مما يعني 5.2% عائد ربح للسهم، بناء على توقعات فريق المحللين للأرباح الصافية.
ولاتزال أهم المخاطر تأثيرا على توقعات وتقييمات الوطني للاستثمار هي المخاطر السياسية، وخصوصا في الوجهات الأساسية لطيران الجزيرة، مثل وجهة مصر التي يؤثر تدهور الوضع السياسي فيها على توقعات الوطني للاستثمار للمستقبل المالي للمجموعة، بالإضافة إلى أن أي تذبذب كبير في أسعار الوقود قد يؤدي إلى تذبذب في هوامش الأرباح التشغيلية.
أرباح تشغيلية قوية مرتفعة
وسجلت مجموعة طيران الجزيرة ارتفاعا في الإيرادات بنسبة 5% على أساس سنوي في الربع الرابع، حيث بلغت الإيرادات 13.9 مليون دينار، بالرغم من كون هذا المعدل أقل من توقعات الوطني للاستثمار بنسبة 7%، وشهدت المجموعة ارتفاع إيرادات شركة طيران الجزيرة، المملوكة بالكامل للمجموعة، بمعدل 7% على أساس سنوي، لتبلغ 12.3 مليون دينار، مدفوعة بمعدل إشغال المقاعد الذي بلغ 66%، وبزيادة نسبتها 2% على أساس سنوي في عدد الركاب، وزيادة نسبتها 5% على أساس سنوي في العائد على المقعد خلال الربع الرابع، إلا أن إيرادات المجموعة من تأجير الطائرات انخفض بنسبة 5% على أساس سنوي، و2% على أساس ربع سنوي، ليصل إلى 1.64 مليون دينار، وأرجع المحللون الفرق بين الإيرادات المحققة ومستوى الإيرادات التي توقعوها إلى انخفاض الطاقة الاستيعابية بنسبة 9% على أساس سنوي (مقاسة بعدد المقاعد) في شركة طيران الجزيرة، مقارنة بتوقعات محللي الوطني للاستثمار بارتفاع نسبته 3% على أساس سنوي، وحققت المجموعة أرباحا تشغيلية بلغت 3.3 ملايين دينار، بزيادة نسبتها 18% على أساس سنوي في الربع الرابع، وتوافق هذا تماما مع التوقعات السابقة للوطني للاستثمار، وارتفعت الأرباح الصافية بنسبة 93% على أساس سنوي لتصل إلى 2.5 مليون دينار، متفوقة على توقعات الفريق بنسبة بلغت 38%، وبالإضافة إلى الارتفاع الكبير في الأرباح التشغيلية، دعمت الأرباح الصافية عدة عوامل، أولها: أرباح من فروق العملات الأجنبية، والتي قاربت الـ 15 ألف دينار، مقارنة بخسائر بلغت 0.5 مليون دينار في الربع الرابع من 2011، وثانيها: انخفاض مصروفات الفوائد بنسبة 13% على أساس سنوي، بينما كانت الأرباح الصافية مدعومة بشكل أساسي من الإيرادات الأخرى البالغة 0.43 مليون دينار، والتي لم تتضمنها التوقعات.
ويعتبر أحد أهم العوامل الواضحة في أداء شركة طيران الجزيرة في الربعين الثالث والرابع هي ارتفاع معدل إشغال المقاعد، على الرغم من عدم وجود تغييرات كبيرة في عدد الركاب على أساس سنوي، وهذا يعكس إدارة الشركة الفعالة للطاقة الاستيعابية في شبكة وجهاتها، بهدف إلغاء الرحلات ذات الأداء المالي الضعيف، والتركيز أكثر على تحسين العائد على المقعد، ومعدل إشغال المقاعد لدفع الربحية، وبحسب إدارة الشركة، تتيح هذه الخطة لطيران الجزيرة تحقيق ربحية أفضل في غير مواسم السفر، ويأخذ المحللون هذه الاستراتيجية بعين الاعتبار في حساب الأرقام المتوقعة لعام 2013، وذلك برفع النسبة التي فرضوها لإشغال المقاعد من 65.5% إلى 68%، وتخفيض الطاقة الاستيعابية التي فرضوها بنسبة 7.6%.
وخلال السنوات القليلة الماضية، كان معدل العائد على المقعد أحد الأسباب الرئيسية وراء نمو الأرباح التشغيلية لطيران الجزيرة، ففي 2012، تمكنت الشركة من تحقيق ارتفاع بمعدل 12% على أساس سنوي، بسبب تنوع المبادرات التي تعزز تجربة السفر مع طيران الجزيرة، مثل المعدل العالي للالتزام بالوقت والبالغ 95%، وزيادة إجمالي الوزن الذي تمنحه للمسافرين على درجة رجال الأعمال والبالغ 40 كيلوغراما، وتقديم الطعام على متن الرحلات، وبرامج مكافآت العملاء، والتسجيل عبر الإنترنت، وطرح تطبيقات الهواتف النقالة، بالإضافة إلى الإدارة الفعالة والنشطة من الشركة للطاقة الاستيعابية، ويعتقد المحللون أن التركيز في 2013 سيكون على المحافظة على معدل العائد على المقعد، وبالتالي يتوقعون ارتفاع العائد بنسبة 2.2% خلال العام.
وأثبتت طيران الجزيرة سابقا أنها قادرة على تحقيق الربحية في الفترات التي وصل فيها سعر برميل الوقود (وسيط غرب تكساس) إلى 100 دولار، بالرغم من أن مصروفات الوقود تشكل أكثر من ثلث المصروفات التشغيلية للشركة، وقد نجحت طيران الجزيرة في تحميل ارتفاع المصروفات إلى العملاء عن طريق بند الرسوم الإضافية، وهو ما تتيحه الدورة القصيرة للحجز في الشركة، وتشير توقعات وكالة بلومبيرغ إلى أن سعر برميل الوقود (وسيط غرب تكساس) سيكون 91 دولارا في 2013، وهو سعر مقارب لمتوسط سعر البرميل في 2012، ولهذا، لا يتوقع المحللون أن تشكل التغيرات في أسعار النفط تهديدا كبيرا على هوامش الأرباح التشغيلية في 2013، بل يعتقدون أن هذه الظروف ستساعد طيران الجزيرة في العمل على تحسين الربحية، وخصوصا مع ارتفاع العوائد، وبالتالي، من المتوقع زيادة الأرباح التشغيلية لطيران الجزيرة بنسبة 7%.
واتخذت مجموعة شركة طيران الجزيرة عمليتين كبيرتين للتمويل في أواخر 2012، مما أدى إلى تحسن كبير في بيان المركز المالي (الميزانية) للشركة، حيث زادت طيران الجزيرة من رأسمالها بمبلغ 17.8 مليون دينار عن طريق طرح اكتتاب خاص تم استكماله في 31 ديسمبر، كما أعلنت طيران الجزيرة في 16 ديسمبر عن اقتراضها 20 مليون دينار من بنكين محليين، ومنذ نهاية 2012، لم تستخدم الشركة إلا 10 ملايين دينار من هذه التسهيلات، وقد علم محللو الوطني للاستثمار من إدارة الشركة أن تسلم باقي المبلغ المقترض سيتم هذا العام ليتم استخدامه في سداد القيمة المتبقية من تكلفة الاستحواذ على شركة «سحاب لتأجير الطائرات» المملوكة بالكامل من قبل مجموعة طيران الجزيرة، والتي تقدر بمبلغ 15 مليون دينار بناء على البيانات المالية لنهاية 2012، وبعد أن أتمت طيران الجزيرة العمليات التمويلية السابق ذكرها، زاد حساب النقد في الشركة إلى 48 مليون دينار (28 مليون دينار في نهاية الربع الثالث)، وانخفضت نسبة الدين إلى حقوق المساهمين إلى 1.1، بعد أن كانت 2.2، ويرى محللو الوطني للاستثمار أن بيان المركز المالي (الميزانية) للشركة في وضع ممتاز الآن، مع قدرتها على تحقيق تدفقات نقدية عالية، حيث بلغت التدفقات النقدية الحرة 25 مليون دينار لفترة 12 شهرا، كما أن أعمار الديون المدروسة وفترات السداد المتباعدة، بالإضافة إلى حساب النقد الكبير، يحميان الشركة من أي صدمات خارجية غير متوقعة.
توزيع أرباح
ولا تواجه الشركة أي متطلبات تمويلية في الوقت الحالي، ما عدا طلبية الطائرات الثلاث، التي يعتقد المحللون أن ما يقارب ثلث تكاليفها الإجمالية قد تم سداده، وفيما يخص القيمة المتبقية من التكلفة، من المرجح أن «طيران الجزيرة» تستطيع الحصول على تمويل من وكالة ائتمان الصادرات، ولهذا يعتقد المحللون أن قدرة الشركة على تحقيق التدفقات النقدية الكبيرة ستنعكس على المساهمين من خلال توزيعات الأرباح، وبالرغم من عدم إعلان الشركة عن أي سياسة رسمية لتوزيع الأرباح، تتوقع الوطني للاستثمار توزيع نسبة 60% من الأرباح في 2013، مما يعني 5.2% عائد ربح للسهم، بناء على توقعات المحللين للأرباح الصافية.
القيمة العادلة
ويعود جزء كبير من تغيير تقييم الوطني للاستثمار للقيمة العادلة للسهم إلى ارتفاع نسبته 23% في تقييم الشركات المنافسة، ومنذ آخر تقرير أعدته «الوطني للاستثمار» حول الشركة، ارتفع متوسط نسبة معامل السعر إلى الربح من 2013 للشركات المنافسة لطيران الجزيرة بمعدل 12%، وبالإضافة إلى القيمة المرتفعة التي حصلت عليها الشركة بتطبيق مبدأ التدفقات النقدية المخصومة، رفع المحللون القيمة العادلة لسهم شركة طيران الجزيرة بنسبة 12% لتصل إلى 425 فلسا للسهم، وفيما ارتفع سعر السهم بنسبة 26% منذ آخر تقرير أعدته «الوطني للاستثمار» للشركة، يرى المحللون أن السعر الحالي للسهم، والمقارب للقيمة العادلة التي توصلوا لها، يعكس بشكل جيد النمو المتوقع لربحية الشركة، ولهذا تواصل «الوطني للاستثمار» توصيتها بالاحتفاظ بالسهم.