Note: English translation is not 100% accurate
الأمير سلمان بن عبدالعزيز ألقى كلمة خادم الحرمين الشريفين في القمة العربية بالدوحة: نظام الأسد ماض قدماً في إفساد أي مبادرة لحل الأزمة سياسياً
الأمير: تطوير منظومة العمل العربي المشترك
27 مارس 2013
المصدر : الأنباء











الأمير: ليس مقبولاً أن نبقى متفرجين على المجازر اليومية في سورية
مبادرة البحرين بإنشاء محكمة حقوق الإنسان العربية إضافة مهمة لآلية عملنا العربي المشترك
مرسي: سنواجه بكل حزم كل من تسوّل له نفسه التدخل في شؤون مصر الداخلية
العربي: أمن واستقرار أي دولة عربية يمسّ مباشرة مستقبل واستقرار جميع الدول والمنطقة برمتها
الخزاعي: ندعو لتشكيل مجلس أمن عربي يتولى حل المشاكل الأمنية
دعا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد في كلمته امس امام القمة العربية التي تعقد في الدوحة المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته بالوقوف الى جانب الشعب السوري وانهاء مأساته.
وزاد سموه: اننا نؤكد أن من حق شعب سورية الشقيق ان تتحقق مطالبه المشروعة في الحرية والكرامة والديموقراطية وان نضاله المشروع الذي نقف جميعا معه سيتواصل بدعم منا سياسيا وماديا بما يمكن من تلبية الاحتياجات الانسانية الملحة للشعب السوري الشقيق ويحقق آماله وتطلعاته.
وتابع سموه: ان ما شهده العالم من تطورات ومتغيرات يتطلب منا العمل سريعا على ايلاء منظومة عملنا العربي المشترك ما تستحقه من اهتمام وتطوير بتوفير سبل الاصلاح والتطوير لجامعة الدول العربية، هذا البيت الذي يجمعنا جميعا، وذلك لنتمكن من مواكبة التحديات وتمكين الجامعة من اداء دورها على الوجه الاكمل.
من جانبه، دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة بهدف تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وطالب الشيخ حمد بإنشاء صندوق لدعم القدس برأسمال قدره مليار دولار، على ان يتم إنشاؤه فور انتهاء القمة مقترحا أن يتولى البنك الإسلامي للتنمية ادارة هذا الصندوق، وأعلن في هذا الصدد عن مساهمة قطر بربع مليار دولار في هذا الصندوق، على أن يستكمل باقي المبلغ من قبل الدول العربية القادرة.
بدوره، قال ولي العهد ونائب رئيس الوزراء السعودي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز في الكلمة التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين والموجهة لقمة الدوحة ان هناك «انعكاسات خطيرة للأزمة السورية على امن واستقرار المنطقة»، مؤكدا ان نظام الاسد ماض قدما في افساد اي مبادرة لحل الازمة سياسيا.
وبدأت أمس أعمال القمة العربية الـ 24 بمشاركة قادة الدول العربية وممثلين عنهم, وألقى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد كلمة في القمة العربية الـ 24 المنعقدة في قطر هذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.
صاحب السمو الاخ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر الشقيقة ـ رئيس القمة العربية الرابعة والعشرين.
اصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية الشقيقة.
معالي الامين العام لجامعة الدول العربية. اصحاب المعالي والسعادة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يسرني ان اتقدم الى اخي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والى حكومة وشعب دولة قطر الشقيقة بخالص الشكر على ما احاطونا به من حسن وفادة وكرم ضيافة وما لمسناه من اعداد متميز لهذا اللقاء كما اتوجه بالشكر الى فخامة الأخ الرئيس جلال الطالباني على دوره المميز الذي بذله فخامته خلال رئاسته لدورتنا السابقة واتمنى لفخامته شفاء عاجلا وعودة حميدة والى حكومة جمهورية العراق وشعبها الشقيق على ما قدموه خلال رئاستهم للدورة الماضية من متابعة حثيثة لتنفيذ ما تم اتخاذه من قرارات شكلت اضافة مهمة الى عملنا العربي المشترك. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ينعقد اجتماعنا في ظل تطورات ومتغيرات عصفت بعملنا العربي المشترك واخلت بأولوياته وشلت قدرتنا على تحقيق انجازات ملموسة في اطار هذا العمل في وقت نحن أحوج ما نكون فيه الى الدفع بعملنا المشترك والانجاز في اطاره بما يحقق آمال وطموح شعوب امتنا العربية، ومما يدعو الى التفاؤل في هذا السياق ان نهجنا في السنوات القليلة الماضية والمتمثل في عقد قمم نوعية كالقمة الاقتصادية والتنموية على مدى دورات ثلاث حققنا من خلالها انجازات اضافت الى عملنا العربي المشترك حيوية وقفزات مهمة، مما يدعونا الى المضي في هذا النهج والتفكير جديا في عقد قمم نوعية أخرى لمجالات عملنا العربي المشترك المتعددة، وانني لعلى يقين بأن رئاسة دولة قطر الشقيقة بقيادة اخي سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وبما يتمتع به سموه من دراية وحرص على تعزيز عملنا العربي المشترك سيدفع به الى آفاق ارحب وسيحقق له الارتقاء الى ما نسعى اليه جميعا.
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو بعد مضي عامين من القتل والدمار المستمرين لأشقائنا في سورية وازدياد اعداد اللاجئين في الدول المجاورة لهم بما يمثله ذلك من كارثة انسانية، فإنه لا زال الوضع أكثر تعقيدا ولا زالت فرص الوصول الى وضع حد لنزيف الدم بعيدة المنال، مما يدعونا الى مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته بالوقوف الى جانب الشعب السوري وانهاء مأساته، وليس معقولا ولا مقبولا ان نبقى والمجتمع الدولي متفرجين على ما نشهده جميعا من مجازر يومية ودمار لكل اوجه الحياة هناك وان نكتفي ببيانات التنديد والاستنكار التي لن تستطيع مهما كانت قوتها ايقاف نزيف الدماء والقتل.
اننا نؤكد أن من حق شعب سورية الشقيق أن تتحقق مطالبه المشروعة في الحرية والكرامة والديموقراطية وأن نضاله المشروع الذي نقف جميعا معه سيتواصل بدعم منا سياسيا وماديا بما يمكن من تلبية الاحتياجات الانسانية الملحة للشعب السوري الشقيق ويحقق آماله وتطلعاته.
وفي هذا الصدد فقد استجابت دولة الكويت لنداء الامين العام للامم المتحدة لاستضافة مؤتمر دولي لتقديم الدعم الانساني لأبناء الشعب السوري الشقيق ولقد كانت استجابة الأشقاء والأصدقاء بالمشاركة في هذا الاجتماع مبعث تقدير لنا جميعا حيث وصلنا الى تحقيق ارقام تفوق ما كان مستهدفا، ومن هذا المنبر أجدد الدعوة للأشقاء والأصدقاء الى سرعة المباشرة بتسديد تعهداتهم حتى نتمكن على الفور من الاستجابة للمتطلبات الانسانية الملحة للأشقاء السوريين. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو بعد ان تحقق لجهودنا جميعا النجاح في حصول فلسطين على وضع دولة مراقب في الأمم المتحدة بات لزاما علينا مضاعفة الجهود للتحرك الجماعي لحث المجتمع الدولي ومجلس الأمن واللجنة الرباعية الدولية للاضطلاع بمسؤولياتها بتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط وتحقيق تقدم ملموس فيها والضغط على اسرائيل لحملها على الانصياع لقرارات الشرعية الدولية ووقف الاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفق مبدأ «الأرض مقابل السلام» ومبادرة السلام العربية، ولا يفوتني هنا التأكيد على اهمية أن يوحد الاخوة الفلسطينيون صفوفهم ويضعوا خلافاتهم جانبا لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة لبناء الدولة الفلسطينية. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو نتابع عن كثب الوضع في اليمن الشقيق ومراحل تنفيذ المبادرة الخليجية الرامية لتحقيق الاستقرار في هذا البلد الشقيق ونعرب عن ارتياحنا لما تحقق في هذا الصدد وتطلعنا إلى أن ينجح الحوار الوطني الشامل والذي انطلق قبل عدة أيام بين مختلف الفصائل في اليمن في تحقيق أهدافه ليعود الاستقرار إلى ربوع اليمن وتتفرغ السلطة لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة بتحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو إن المبادرة الخيرة لمملكة البحرين الشقيقة بقيادة أخي الملك حمد بن عيسى آل خليفة بإنشاء محكمة حقوق الانسان العربية كآلية قانونية تدعم منظومة حقوق الانسان في الوطن العربي تشكل اضافة هامة لآلية عملنا العربي المشترك وتأكيدا للأهمية التي نوليها جميعا بالالتزام بمبادئ حقوق الانسان ووضع هذه القضية في مقدمة اهتماماتنا ومشاغلنا. أصحاب الجلالة والفخامة والسمو إن ما شهده العالم من تطورات ومتغيرات تتطلب منا العمل سريعا على إيلاء منظومة عملنا العربي المشترك ما تستحقه من اهتمام وتطوير بتوفير سبل الإصلاح والتطوير لجامعة الدول العربية، هذا البيت الذي يجمعنا جميعا وذلك لنتمكن من مواكبة التحديات وتمكين الجامعة من أداء دورها على الوجه الأكمل.
إن ذلك لن يتحقق إلا عبر دراسة شاملة نضع فيها الأولويات والأهداف ونقيم فيها مؤسسات الأمانة العامة للجامعة العربية معربين عن ترحيبنا بالخطوات التي اتخذها الأمين العام لجامعة الدول العربية بغية تفعيل دورها وترشيد أعمالها وسياساتها.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أكرر الشكر والتقدير لأخي صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وحكومة وشعب دولة قطر الشقيقة كما أشكر معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي ومساعديه على ما قدموه من جهد بارز سهل عملنا خلال اجتماعنا وساهم في إنجاح هذه القمة، داعين الباري عز وجل أن يوفقنا لما فيه الرفعة لأوطاننا وتحقيق تطلعات شعوبنا.
ألقاها ولي العهد السعودي نيابة عن الملك عبدالله وشدد فيها على الانعكاسات الخطيرة للأزمة السورية على أمن واستقرار المنطقة
خادم الحرمين: المجتمع الدولي مطالب بدعم المعارضة السورية
بدوره، أكد ولي العهد ونائب رئيس الوزراء السعودي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ان القضية الفلسطينية ستظل على رأس اهتمامات المملكة وفي صدارة جدول اعمالها، موضحا ان التحدي مازال قائما.
وقال الأمير سلمان في كلمته التي ألقاها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمام القمة العربية: ان الحقوق مازالت مسلوبة والعدل مازال مفقودا، ان النزاع العربي ـ الاسرائيلي الذي مضى عليه اكثر من 6 عقود سيظل محتدما ما لم ينل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة التي اقرت بها جميع قنوات الشرعية الدولية بما فيه حقه الطبيعي في العيش الكريم في كنف دولة مستقلة.
وتابع يقول: «اننا لا نرى امكانية حل للنزاع ما لم يحدث تغيير في سياسة الحكومة الإسرائيلية وطريقة تعاطيها مع المبادرات المطروحة التي سعت الى افشالها وتفريغها من مضمونها من خلال سياسات الاستيطان والقمع والانتهاكات المستمرة في حقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف ولي العهد السعودي ان الشعب الفلسطيني وقياداته مطالبون بإزالة جميع الخلافات فيما بينهم، وانهاء الانقسام بين فصائله للتوصل الى السلام الشامل والعادل.
وأوضح ان قرار الأمم المتحدة القاضي بمنح فلسطين صفة المراقب غير العضو في الهيئة الدولية يعكس ارادة الغالبية الساحقة في المجتمع الدولي ويجب استثماره لتحقيق واستكمال مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف، وصولا الى دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة.
وأكد ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير سلمان بن عبدالعزيز ان الأزمة السورية تشهد تفاقما مستمرا مع زيادة وتيرة القتل والتدمير التي يمارسها النظام السوري على مرأى ومسمع المجتمع الدولي.
وقال: ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية تجاه ما يحدث في سورية حيث لم يحسم امره بعد لكيفية التصدي الى انتهاك حقوق الإنسان السوري، مشيرا إلى ان نظام الأسد ماض قدما لإفشال اي مبادرة عربية او دولية لحل الأزمة السياسية.
وأضاف: انه يتعين على المجتمع الدولي توفير الدعم المادي الكامل للمعارضة السورية التي تتوحد تحت مظلة الائتلاف الوطني وقوى الثورة السورية باعتباره الممثل الوحيد للشعب السوري.
بدوره، أكد الرئيس المصري محمد مرسي في كلمته أمام القمة العربية الرابعة والعشرين المنعقدة حاليا في العاصمة القطرية الدوحة أهمية التضامن والتكامل العربي في كافة المجالات معربا عن تقدير مصر للشعوب العربية التي ساندت الشعب المصري في ثورته.
واعتبر مرسي أن استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقه الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس يتعارض مع القانون الدولي وينال من مصداقية المجتمع الدولي، مؤكدا أن القضية الفلسطينية لا تزال تراوح مكانها دون تسوية شاملة تعيد الحق وتحرر الأرض وتضمن العيش الكريم للشعب الفلسطيني.
وحول الأزمة السورية، أكد الرئيس المصري على ضرورة إنقاذ الشعب السوري من بحر الدماء على أراضيه والعمل على التوصل إلى حل مناسب يجنب سورية ولايات استمرار الصراع الدائم التي تهدد وحدة أراضي سورية وتهدد استقرار دول الجوار.
وشدد مرسي على أهمية نقل السلطة في سورية بشكل آمن يحفظ وحدة أراضيها والانتقال السلمي الآمن إلى حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة ويرضى عنها الشعب السوري، مؤكدا رفض مصر التدخل العسكري في سورية ودعم الشعب السوري في الداخل ودعم ممثليه في الخارج معربا عن أسفه لأن كل المبادرات التي قدمت لحل الأزمة السورية لم تجد آذانا صاغية من النظام السوري.
وحذر الرئيس المصري من أي محاولات للتدخل في شؤون مصر الداخلية، مؤكدا أن القاهرة لا تتدخل في شؤون الغير ولن تسمح لأحد بأن يتدخل في شؤونها الداخلية، مشددا على أن كل من تسول له نفسه التدخل في شؤون مصر الداخلية سيواجه بكل حزم.
وفي كلمة ألقاها باعتبار بلاده رئيسا للقمة العربية في دورتها الماضية في الجلسة الافتتاحية للقمة دعا نائب الرئيس العراقي د.خضير الخزاعي إلى تشكيل مجلس أمن عربي يتولى حل الإشكالات الأمنية وفق صيغة يتفق عليها تؤهل الدول العربية لمقاربة قضايا الأمن العربي كله وبالشكل الذي يكون فيه البيت العربي هو المرجعية والإطار الشامل الذي يتولى حل كل خلاف يقع بعيدا عن التدخلات الخارجية.
وأشار د.الخزاعي إلى أن «العرب أنفسهم هم الأجدر والأقدر على حل قضاياهم ومشاكلهم خاصة أن الأرضية التي تقف عليها أمتنا اليوم رخوة هشة لا تصمد أمام الهزات والتحديات ولا تصلح أن تكون مرتكزا صلبا لإخاء أو رخاء».
وأضاف «لقد أثبتت لنا تجارب العقود الماضية عقم الحلول الدولية لمشاكلنا وخلافاتنا وعجزها عن رد العدوان عنا ومن هنا يجب علينا أن نحصن أنفسنا من تأثيرات المحاور والأحلاف والصفقات الدولية التي لا تراعي مصالح شعوبنا ولا تحرص عليها».
وتابع «لذا يكون تشكيل مجلس الأمن العربي هو الرد العملي على اللامبالاة الدولية بقضايانا وأزماتنا التي باتت تعصف بوجودنا وتهدد استقرارنا وتشل مشروع التنمية في بلداننا ومن دونه سنظل رهائن لدى من لا يعنيه أمرنا وبالشكل الذي لا تتوافر معه جدية لملامسة أوجاعنا وتضميد جروحنا أو علاج قروحنا وهو ما يصيرنا في موضوع يلومنا عليه الصديق ويشمت بنا فيه العدو».
كما حث د.الخزاعي على تفعيل مقترح إقامة مؤتمر لنصرة القدس وأهلها الصامدين في مواجهة العدوان الإسرائيلي على المقدسات وخاصة المسجد الأقصى يتم التأكيد من خلاله على أن القدس الشريف جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية وأن جميع الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي باطلة قانونا ولا يترتب عليها إحداث أي تغيير على وضع المدينة القانوني كمدينة محتلة.
وشدد في هذا الصدد على ترحيب العراق بحصول دولة فلسطين على صفة مراقب (دولة غير عضو) في الأمم المتحدة والدعم الكامل للقضية الفلسطينية والعمل من أجل قيام الدولة الفلسطينية ودعم تطلعات الشعوب العربية نحو الديموقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية وإقامة أنظمة عادلة لها بعيدا عن الاستبداد والقهر.
واقترح د.الخزاعي النقل المؤقت لمقر البرلمان العربي من دمشق إلى بغداد لحين استقرار الوضع في سورية، كما حث على تفعيل موضوع إنشاء مركز لدراسة القانون الدولي في بغداد وهو مقترح الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وشدد على أهمية أن تضع القمة العربية على جدول أولوياتها للفترة القادمة معالجة مسألة تغير المناخ وتناقص الموارد المائية مع ضرورة إيجاد السبل والآليات لمزيد من التطوير والتكييف لضمان أن تكون الدول العربية أكثر أمانا وملاءمة مع التغيرات وبما ينسجم وبرامج دول العالم المتقدم لحماية مواطنيها.
كما دعا إلى مؤتمر عربي للمانحين يركز على معالجة أسباب الفقر في بعض الدول العربية التي تعاني من هذه المشكلة تحقيقا للهدف الأول من أهداف الألفية وهو القضاء على الفقر المدقع والجوع.
وقال ان بلاده نهضت من خلال ترؤسها للدورة الثالثة والعشرين بمسؤولياتها الكبيرة في ظل التحديات والتطورات التي تشهدها المنطقة العربية وما صاحبها من تداعيات استوجبت توفير المناخات الملائمة للحوار وبما يكفل تفادي العنف والفوضى.حمد بن خليفة: صندوق لدعم القدس برأسمال مليار دولار تساهم قطر بربعه بدوره، دعا أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة بهدف تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وقال الشيخ حمد في كلمته خلال ترؤسه الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في دورتها العادية الـ 24 «استشعارا منا بخطورة استمرار هذا الوضع وانعكاساته ومن أجل ترتيب البيت الفلسطيني نقترح عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة في أقرب فرصة ممكنة وبرئاسة مصر ومشاركة من يرغب من الدول العربية الى جانب قيادتي فتح وحماس».
وأكد ان قضية فلسطين هي قضية العرب الأولى وهي مفتاح السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيرا الى ان السلام مرتبط بحل هذه القضية «حلا عادلا ودائما وشاملا يلبي كامل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وأضاف «يتعين على اسرائيل أن تدرك أن القوة لا تصنع الأمن وأن السلام وحده هو الذي يحقق الأمن للجميع»، مشيرا الى ان «ممارساتها اللا مشروعة أو الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى المبارك وتهويد مدينة القدس الشرقية ومواصلة الاستيطان وابقاء الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية لن تقود سوى الى اشاعة التوتر في المنطقة وزيادة اليأس والاحباط وسط أبناء الشعب الفلسطيني ووضع المزيد من العراقيل في طريق عملية السلام المتعثرة أصلا».
وأكد اهمية ألا تنفض هذه القمة قبل الاتفاق على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وفقا لخطوات عملية تنفيذية وجدول زمني محدد وعلى أساس اتفاق القاهرة عام 2011 واتفاق الدوحة عام 2012.
وأوضح ان ذلك يشمل «تشكيل حكومة انتقالية من المستقلين للاشراف على الانتخابات التشريعية والرئاسية والاتفاق على موعد اجراء تلك الانتخابات ضمن فترة زمنية محددة ومن يتخلف أو يعرقل فسيتحمل مسؤوليته أمام الله والوطن والتاريخ».
وشدد على ان الحقوق الفلسطينية والعربية والاسلامية في القدس لا تقبل المساومة وعلى اسرائيل أن تعي هذه الحقيقة كما على الدول العربية أن تبدأ تحركا سريعا وجادا في هذا الشأن.
وطالب الشيخ حمد بإنشاء صندوق لدعم القدس برأسمال قدره مليار دولار على ان يتم التنفيذ منه فور انتهاء القمة مقترحا أن يتولى البنك الاسلامي للتنمية ادارة هذا الصندوق.
وأعلن في هذا الصدد عن مساهمة قطر بربع مليار دولار في هذا الصندوق على أن يستكمل باقي المبلغ من قبل الدول العربية القادرة.
وفي الشأن السوري رحب الشيخ حمد بمشاركة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والحكومة السورية المؤقتة في القمة العربية الـ 24، مبينا انهم يستحقون هذا التمثيل لما اكتسبوه من شرعية شعبية في الداخل وتأييد واسع في الخارج ولما يقومون به من دور تاريخي في قيادة الثورة والاستعداد لبناء سورية الجديدة.
وقال ان تطور الأوضاع الخطيرة والمأساوية في سورية على مدار العامين الماضيين اخذ منحى كارثيا تولدت عنه مآسي وجرائم يندى لها الجبين، معتبرا الصمت عن معاناة الشعب السوري داخل سورية وفي مخيمات اللجوء بحد ذاته جريمة.
وأكد الشيخ حمد على ثبات الموقف القطري ازاء الأزمة في سورية الداعي الى وقف فوري للقتل والعنف ضد المدنيين والحفاظ على وحدة سورية أرضا وشعبا وتحقيق ارادة الشعب السوري بشأن انتقال السلطة ودعم الجهود العربية والدولية والحلول السياسية التي تحقق ارادة الشعب السوري وتطلعاته المشروعة. وجدد التأكيد على الوحدة الوطنية للشعب السوري التي تستوعب الجميع ولا تستثني أحدا واقامة نظام لا عزل فيه ولا حجر ولا تمييز بين مواطنيه وبحيث يكون الوطن للجميع وبالجميع. وتابع «اننا نكرر ما طالبنا به مجلس الأمن بأن يقف مع الحق والعدالة ويستجيب لصوت الضمير الانساني ضد الظلم وقهر الشعوب وأن يستصدر قرارا بالوقف الفوري لسفك الدماء في سورية وتقديم المسؤولين عن الجرائم التي ترتكب بحق شعبها الى العدالة الدولية».
وجدد الالتزام بالاستمرار في تأمين المساعدة الانسانية للشعب السوري مناشدا جميع دول العالم ذلك.
وأكد أهمية عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لاعادة اعمار سورية فور عملية انتقال السلطة وفقا لارادة الشعب السوري.
إلى ذلك، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي أمس باقتراح أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة للاشراف المباشر على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. وقال د.العربي في كلمة أمام القمة العربية ان القضية الفلسطينية هي دائما جوهر الصراع في المنطقة، مشددا على أنه لم يعد من المقبول الانخراط في مسار مفاوضات عقيمة أو القبول بمبادرات تفاوضية تتعامل مع قضايا فرعية وجزئية لتضييع الوقت وتكريس الاستيطان والاحتلال دون أن تتعامل بجدية مع جوهر أساس هذا الصراع. وشدد على أن أمن واستقرار أي دولة عربية يمس مباشرة مستقبل واستقرار جميع الدول العربية والمنطقة برمتها.
وأكد ضرورة قيام الجامعة بأدوار إيجابية غير تقليدية في مساعدة الدول العربية المعنية على إنجاز خطوات المرحلة الانتقالية.
عاهل البحرين: العالم العربي أمام متغيرات جديدة وتحديات كبيرة
أعرب الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين عن ارتياحه وسروره كلما تجدد اللقاء على ارض قطر الشقيقة والاجتماع بأخينا صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير دولة قطر الشقيقة.
وقال ان انعقاد القمة العربية على ارض دولة قطر يؤكد حرصنا جميعا على تعزيز الامن القومي العربي في ظل الروابط العربية الثابتة والعلاقات الاخوية المتجددة التي تجمعنا لما فيه خير امتنا العربية.
واشار في بيان له ادلى به لدى وصوله مطار الدوحة الدولي امس الى ان العالم العربي امام متغيرات جديدة وتحديات كبيرة وعلاقات متشابكة في العالم كانت لها اثار مباشرة على دولنا وشعوب امتنا العربية مما يجعلنا اكثر اصرارا على المضي قدما في توثيق عرى التلاحم والتماسك، مضيفا اننا نبحث جادين وبعمق في تطوير اساليب التعاون والعمل العربي المشترك بما يعزز وحدة شعوب الامة العربية وآمالهم وتطلعاتهم التي تطمح اليها قلوبهم وتتجسد في صيغ عملية واجراءات واقعية تسودها الثقة في مستقبل آمن واضعين نصب اعيننا ان تتفق جميع خطواتنا مع مبادئنا الثابتة التي يفرضها علينا ديننا الحنيف وتاريخنا العربي.
صاحب السمو زار الأمير سلمان واستقبل الخطيب وسليمان وأوغلو والخزاعي ورئيس وزراء ليبيا
الدوحة ـ كونا: قام صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مساء اليوم بزيارة الى اخيه صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة وذلك بمقر إقامة سموه في العاصمة الدوحة.
واستقبل سموه مساء امس رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب والوفد المرافق وذلك بمقر اقامة سموه في العاصمة الدوحة.
كما استقبل سموه مساء امس اخاه الرئيس العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية الشقيقة والوفد الرسمي المرافق له وذلك بمقر اقامة سموه في العاصمة الدوحة.
واستقبل سموه مساء امس وزير خارجية جمهورية تركيا الصديقة أحمد داود أوغلو وذلك بمقر اقامة سموه في العاصمة الدوحة.
كما استقبل سموه مساء امس نائب رئيس جمهورية العراق الشقيقة د.خضير الخزاعي والوفد الرسمي المرافق وذلك بمقر اقامة سموه في العاصمة الدوحة.
واستقبل سموه مساء امس رئيس وزراء ليبيا الشقيقة علي زيدان محمد والوفد المرافق وذلك بمقر اقامة سموه في العاصمة الدوحة.
حضر اللقاءات أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسموه.
الخطيب: شعب سورية سيقرر من سيحكمه وأدعو لإطلاق سراح المعتقلين في جميع الدول العربية
أكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد معاذ الخطيب سعي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الدائم لموضوع الشعب السوري ورفع المعاناة عنه. وقال الخطيب في تصريح لـ «كونا» عقب لقائه صاحب السمو الأمير امس ان سموه استقبلنا «بقلب مفتوح»، مبينا انه تم الاتفاق على زيارة للكويت لم تحدد الآن من اجل التباحث بشكل افضل حول افضل الخطوات لإيجاد صيغة معينة تساهم في رفع المعاناة عن الشعب السوري.
كما تقدم رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد معاذ الخطيب بالشكر الى صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد والى الكويت حكومة وشعبا لمواقفها تجاه الشعب السوري. وجاء الشكر الذي تقدم به الخطيب للكويت في كلمة مقتضبة خلال الجلسة العلنية الثانية للقمة العربية الـ 24 التي بدأت اعمالها أمس في الدوحة.
وقال الخطيب في كلمته في مؤتمر القمة العربية في دورته العادية الرابعة والعشرين ان الشعب السوري قد دفع ثمن حريته من دمه وقراره ينبع من مصالحه ويرفض وصاية أي جهة في اتخاذ قراره.
وأضاف الخطيب ان اختلاف وجهات النظر الإقليمية والدولية قد ساهم في تعقيد المسألة في سورية وقد تتقاطع مصالحنا مع بعض الجهات ولكن الثورة السورية صنيعة نفسها والشعب السوري وحده هو الذي فجرها وهو الذي سيقرر مصيرها.
وأكد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن شعب سورية هو الذي سيقرر من سيحكمه وكيف سيحكمه وسيتفاهم أبناؤه ليعيشوا مع بعضهم البعض، أما الفكر المتشدد فهو نتيجة الظلم والفساد وعلينا أن نعالج المقدمات وليس فقط أن نلوم الذين لم تعد ضمائرهم تتحمل ما يجري من المذابح كل يوم.
وأشاد الخطيب بقرار الجامعة العربية تقديم مقعد سورية إلى الشعب السوري، واصفا هذه الخطوة بالمبادرة الشجاعة.
وحول دور الولايات المتحدة قال معاذ الخطيب انه طالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بمد مظلة صورايخ باتريوت لتشمل الشمال السوري فيما وعد الوزير الأميركي بدراسة الموضوع.
وطالب الخطيب باعتماد قرار في المؤتمر وضمن ما تسمح به ظروف كل دولة واستجابة للكثيرين بإطلاق سراح المعتقلين في كل الوطن العربي ليكون يوم انتصار الثورة السورية في كسر حلقة الظلم هو يوم فرحة لكل الشعوب العربية.
وقال الخطيب ان أهم خطوات العمل المقبلة للمعارضة طرح مشروع توسيع الائتلاف الوطني ليصبح نواة لمؤتمر وطني جامع يضم الكثير من القوى المعارضة.
واوضح الخطيب ان العمل سينصب على موضوع الحكومة المؤقتة، مشيرا الى ان رئيس الوزراء المؤقت غسان هيتو يعد برنامجه لعرضه على الهيئة العامة للثورة السورية.
واشار في هذا الخصوص الى ان هذه الخطوة تأتي في إطار ادارة المناطق المحررة بشكل جيد.
وحول ما اذا كان قد عدل عن استقالته أولا، قال الخطيب: مازلت في الوضع نفسه وذلك يحتاج لنقاش في الهيئة العامة للثورة وهي لم تنعقد بعد.
وزير الخارجية المصري: نرفض إراقة دماء السوريين
قنا: أكد محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري ضرورة بذل جهود مكثفة ومختلفة بهدف وضع عملية السلام على مسارها الصحيح، وبعد ان استمرت لسنوات دون الوصول الى نتائج تلبي طموحات الشعب الفلسطيني.
وقال وزير الخارجية في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا»، ان الدول العربية مطالبة في هذه المرحلة ببذل مزيد من الجهد بعد ان وصلت عملية السلام الى وضعها الحالي دون ان تحقق أي نتائج ترضي الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.
وشدد على رفض بلاده الكامل لكل الممارسات التي تقوم بها إسرائيل من تهويد القدس وتوسيع الاستيطان وغيرها من الممارسات الاحتلالية والتي من خلالها تفرض واقعا جديدا على الأرض تصعب معه إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية عند الحديث عن مفاوضات الوضع النهائي.
وأشار عمرو الى ان القمة العربية تتناول القضية الفلسطينية بشكل أساسي وقد تم بحثها خلال الاجتماعات السابقة على مستوى المندوبين، وكذلك من قبل وزراء الخارجية العرب لوضع تصورات محددة يتم رفعها الى القادة والرؤساء العرب، معربا عن ثقته بخروج القمة بقرارات مهمة فيما يتعلق بالقضية المركزية للعرب.
وردا على سؤال حول الأزمة في سورية، قال وزير الخارجية المصري، ان بلاده ترفض كل ما يجري على الأراضي السورية من عنف وإراقة دماء ضحيته آلاف السوريين، مشددا على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل وقف هذا الأمر.
الهيفي: الكويت حريصة على فتح آفاق جديدة للتعاون العربي
الدوحة ـ كونا: أكد سفيرنا لدى دولة قطر علي الهيفي سعي الكويت الدائم الى فتح آفاق جديدة للتعاون العربي الذي ينصب بمجمله في الوصول إلى آمال وطموحات الشعوب العربية في شتى المجالات.
وقال السفير الهيفي في حديث لـ «كونا» ان المحافل الدولية رسمت صورة رائعة للكويت من خلال دفاعها الدائم عن القضايا العربية العادلة التي تقع في مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأضاف ان مشاركة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في القمة العربية الـ 24 التي بدأت أعمالها بالدوحة امس وما يتمتع به من تاريخ سياسي وديبلوماسي عريق سيدفع بمهامها الى الأمام، مشيرا إلى تلك الخبرة والتاريخ الذي «سيثري الرؤى العربية تجاه المواضيع المطروحة على جدول أعمال القمة التي ستكون في مجملها في مصلحة الامة العربية».
وقال ان استضافة الكويت للقمة العربية الاقتصادية عام 2009 تعكس ما يحمله سمو الأمير من أفكار سامية هدفها الشعوب العربية في المقام الاول وإيمانا منه بأن الاقتصاد هو السبيل الأفضل لنجاح منظومة العمل العربي المشترك، لافتا الى ان قمة الكويت الاقتصادية وما نتج عنها من قرارات اقتصادية مهمة يمكن تطبيقها الى واقع يلامس آمال وطموحات الشعوب العربية التواقة الى التطور والرفاه، أعطت دفعة قوية للعمل العربي المشترك.
ولفت إلى مبادرة صاحب السمو الأمير التي أطلقها خلال تلك القمة الاقتصادية والتي تعكس تصميمه على دفع العمل العربي المشترك لمجالات رحبة.
حكومة حماس تدعو إلى رفع الحصار عن قطاع غزة
غزة ـ أ.ش.أ: دعت حكومة حماس بغزة القمة العربية الرابعة والعشرين التي انطلقت امس في العاصمة القطرية الدوحة الى اتخاذ مواقف محددة وعملية لدعم الشعب الفلسطيني وإنفاذ قراراتها برفع الحصار عن قطاع غزة.
كما طالبت الحكومة في بيان مقتضب بتحويل الأموال التي قررتها قمة الكويت الاقتصادية بعد حرب الرصاص المصبوب على غزة «نهاية عام 2008 وأوائل عام 2009» لدعم القطاع. من جانبها، شددت منظمات حقوقية وجمعيات اهلية فلسطينية على ضرورة وضع قضية القدس والمسجد الأقصى على رأس أولويات القمة ومواجهة عاجلة لما يحدث يوميا من اقتحامات للمسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين. وطالبت تلك المنظمات قمة الدوحة بتفعيل القرارات العربية الصادرة عن القمم السابقة بخصوص دعم القدس والمسجد الأقصى المبارك.
مليار دولار لصندوق دعم القدس
دعا أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الى عقد قمة عربية مصغرة في القاهرة بهدف تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية. وطالب الشيخ حمد بإنشاء صندوق لدعم القدس برأسمال قدره مليار دولار، على ان يتم إنشاؤه فور انتهاء القمة مقترحا أن يتولى البنك الإسلامي للتنمية ادارة هذا الصندوق. وأعلن في هذا الصدد عن مساهمة قطر بربع مليار دولار في هذا الصندوق، على أن يستكمل باقي المبلغ من قبل الدول العربية القادرة. وفي الشأن السوري رحب الشيخ حمد بمشاركة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية والحكومة السورية المؤقتة في القمة العربية الـ 24، مبينا انهم يستحقون هذا التمثيل لما اكتسبوه من شرعية شعبية في الداخل وتأييد واسع في الخارج ولما يقومون به من دور تاريخي في قيادة الثورة والاستعداد لبناء سورية الجديدة.
وأضاف: يتعين علينا ومن منطلق المسؤولية الإنسانية والقومية الوقوف بجانب أشقائنا في دول الربيع العربي لاجتياز المرحلة الانتقالية الصعبة التي تتبع أي ثورة شعبية ولا يجوز أن يراهن أحد على حالة الفوضى وعدم الاستقرار في هذه الدول لتنفير الناس من التغيير.
الكويت تستضيف القمة العربية المقبلة
ألقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كلمة في اختتام القمة العربية قال فيها:
بسم الله الرحمن الرحيم
يسرني وقد أتممنا بحمد الله تعالى أعمال قمتنا الرابعة والعشرين في البلد الشقيق أن نتوجه لسموكم بالشكر والامتنان على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة والإعداد الجيد لاجتماعاتنا كما أتوجه بالتقدير لسموكم على إدارتكم الحكيمة لأعمال اجتماعاتنا التي أسهمت بتحقيق النتائج الإيجابية التي ستدفع بعملنا العربي المشترك إلى آفاق أرحب، كما يشرفني أن أتوجه لكم بالدعوة لعقد الدورة الخامسة والعشرين في بلدكم الثاني دولة الكويت بعدما تعذرت كل من جمهورية جزر القمر ودولة فلسطين عن عدم إمكانية عقد المؤتمر لديهما نظرا للظروف الخاصة التي يمر بها كل من البلدين الشقيقين مقدرا ثقة الأشقاء في البلدين باستضافة دولة الكويت لمؤتمر القمة العربية القادم لنواصل معا مسيرتنا المباركة في إطار عملنا العربي المشترك لما يحقق آمال وتطلعات أبناء أمتنا العربية.
من أجواء القمة
مباحثات مكثفة: ثمة مباحثات جرت بين دول عربية والائتلاف السوري المعارض لبحث ما يترتب على شغل الائتلاف الوطني لمقعد سورية في القمة، مثل اعتماد مندوبي الائتلاف كسفراء في الدول العربية، كخطوة تنفيذية.
مقعد سورية للائتلاف الوطني: أمير قطر ورئيس القمة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني دعا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الى شغل مقعد سورية في القمة، فيما رفع علم الاستقلال الذي تعتمده الثورة مكان العلم المعتمد من النظام السوري.
حق كل دولة عربية في تسليح المعارضة: أكد قرار عربي خاص بسورية حق كل دولة عربية في تسليح المعارضة السورية وعلى منح الائتلاف الوطني المعارض جميع مقاعد دمشق في الجامعة العربية ومنظماتها حتى تنظيم الانتخابات في سورية.