Note: English translation is not 100% accurate
الهاتف النقال و40 عاماً من الثورة في عالم الاتصالات
3 ابريل 2013
المصدر : جنيف ـ كونا

تحل الذكرى الـ 40 لظهور أول هاتف نقال في العالم في الثالث من ابريل هذا العام مدشنا ثورة حقيقية في عالم الاتصالات سجلت قفزات تقنية واقتصادية واجتماعية وثقافية غير مسبوقة في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة.
ووفق بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات فقد ظهر أول هاتف نقال على يد المبتكر الأميركي مارتين كوبر في عام 1973 مهندس الإلكترونيات بإحدى شركات الاتصالات اذ أجرى مكالمة بهاتف بدا آنذاك غريب الشكل أشبه بصندوق لا يرتبط بأسلاك ومتوج بقرن استشعار غريب.
ويسجل المؤرخون عن تلك الحقبة ان الناس رأوا في هذا الهاتف أعجوبة تقنية لا تصلح الا في الأعمال العسكرية والقرارات السياسية إذ لم يمتلكه إلا ذوو المناصب الحساسة أو أثرى أثرياء العالم، لاسيما ان سعره كان 4000 دولار.
ثم انتظر العالم 10 سنوات أخرى يقول خبراء الاتصالات ان العمل فيها كان يدور على قدم وساق لتحسين إمكانيات هذا الهاتف ليطلق أول هاتف نقال يتم تركيبه في السيارات لضمان حصوله على الطاقة لأن شحن بطارية الهاتف الأول كان يستغرق 9 ساعات كاملة تضيع كلها في مكالمة لا تتجاوز مدتها 30 دقيقة.
ويصف الاتحاد الدولي للاتصالات هذا الجهاز بأنه كان معجزة في حينه لاسيما عند الحديث عن قدراته في تخزين 30 رقما و9 مفاتيح خاصة لإجراء عمليات تتعلق بالمكالمات الهاتفية فكانت في وقتها أمرا عجبا وأشبه بعصا سحرية تتصل بها مع من أحببت اينما كنت.
ولم ينتظر العالم كثيرا إذ ظهر في عام 1989 جهاز آخر اقل حجما ووزنا ويمكن ان يكون في معطفك او حقيبة يدك مع بطارية بطاقة تخزين قيل وقتها انها «عجيبة» اذ تسمح بإجراء مكالمات تصل إلى ساعة وربع الساعة كاملة.
وبسعر 2500 دولار كان حائزو هذا الجهاز يتباهون أمام أقرانهم بأنهم من مستعملي «أحدث تقنيات الاتصالات» بقدرة تسجيل أرقام الهواتف بأسماء أصحابها بل على شاشة رقمية يمكنك ايضا ان تستفيد منها في اول تطبيق على هاتف محمول اهتم لحساب اسعار صرف العملات الرئيسية الكبرى فيما وصف آنذاك بأنها «تقنية العصر لرجال الاعمال». وفي الأثناء كانت تقنيات الاتصالات الدقيقة تسابق الزمن ومعها تظهر إمكانيات غير عادية يمكن تطبيقها شيئا فشيئا فظهر في عام 1992 أول هاتف لا ينقل مكالمات فحسب بل يحمل ايضا رسائل نصية قصيرة (اس ام اس) لينطلق معه عصر جديد من التواصل بين الناس لم يدرك المجتمع أبعاده حينها وانتشر هذا الهاتف رغم ان سعره لم يقل عن 1500 دولار.
ووفق بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات قفزت مبيعات الأجهزة في تلك الفترة الى 11 مليون جهاز في العالم وسط إعجاب شديد بالتقنية الحديثة التي تحولت تدريجيا الى عصب حيوي للاتصالات فظهرت نوعيات مختلفة من الاشتراكات لجذب اكبر عدد من المستخدمين.
واستطاع خبراء التسويق طرح أنماط مختلفة من الاشتراكات مثل دفع الرسوم مسبقا وتسديد أسعار الأجهزة بالأجل وذلك بالتزامن مع تطوير الأجهزة لتصبح اقل وزنا واكثر سعة على تخزين الطاقة لمكالمات قد تصل في مجملها الى اربع ساعات ونصف الساعة وهو ما وصف حينها بأنه انجاز.
ويقول خبراء الاتصالات ان عام 1999 شكل نقلة نوعية في عالم الاتصالات مع دخول تطبيقات متعددة مثل نظام (جي بي اس) وإضافة مشغل للملفات الموسيقية وتخزينها وبروتوكول التطبيقات اللاسلكية (واب) الذي اتاح للمرة الاولى تصفح شبكة الانترنت على الهواتف المحمولة.
ومع دخول الألفية الجديدة حققت أجهزة الهواتف المحمولة طفرة كبيرة بظهور تطبيقات متعددة وبرامج متخصصة للتشغيل جعلت عدد المشتركين يفوق 1.4 مليار مع عام 2003 ثم قفز العدد إلى 6 مليارات اشتراك حتى عام 2012 وفق إحصائيات الاتحاد الدولي للاتصالات التي توضح اشتراك الشخص الواحد في أكثر من شركة في الكثير من الدول الغنية.
ويتفق خبراء الاتصالات على ان تطور الهواتف الذكية وظهور الاجهزة التي تعتمد على اللمس بتطبيقات تصل الى قرابة نصف مليون تطبيق تشمل جميع مجالات الحياة هو بداية عهد جديد دشن 3 فلسفات أصبح لا غنى عن واحدة منها هي (آيفون) و(أندرويد) والناشئة (ويندوز آرتي). وتقفز مبيعات الهواتف الجوالة من عام إلى آخر بوتيرة عالية إذ تقول إحصائيات «المؤسسة العالمية للبيانات» غير الحكومية ان مبيعات الربع الاخير من العام
الماضي من الهواتف المحمولة بلغت 482 مليون جهاز.