Note: English translation is not 100% accurate
الأطفال من أكثر الفئات تأثراً بحساسية الربيع و22.2% معدل انتشارها في المدارس
4 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
حنان عبدالمعبود
مع قدوم فصل الربيع الذي يعد من اجمل الفصول في العام الا أنه بالنسبة لمرضى حساسية الربيع يعد أسوأ فصول العام، حيث يشكل انتشار حبوب اللقاح في الهواء مشكلة لأنه يؤدي الى عدة عوارض منها انسداد الأنف، العطس، السعال، صعوبة التنفس، التنفس بصفير عال، الطفح الجلدي، الارهاق، وكلها أعراض تؤدي لمعاناة شديدة للمريض. وأشار عدد من الأطباء الى ان حساسية الربيع (حمى القش) هي مرض موسمي يحدث نتيجة تفاعل الجسم مع أنواع معينة من العوامل المثيرة للحساسية، والتي تعمل على اثارة تجاويف وأغشية الأنف وممرات التنفس، بما ينتج عنه الحساسية، ويبلغ مرض حساسية الربيع ذروته في الفترة من يناير الى أبريل، عندما تكون عملية تلقيح الأشجار والنباتات والزهور في أوج نشاطها، حيث يمكن لحبوب اللقاح الانتقال عبر الهواء لمسافات كبيرة، حتى أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق خضراء محدودة المساحة يمكنهم أيضا أن يعانوا من حمى القش، وبالرغم من أن فترات الاصابة بالحساسية تتباين، الا أن كمية حبوب اللقاح تميل للزيادة في الساعات الأولى من الصباح، خاصة في الفترة من 5 ـ 9 صباحا. وأكد الأطباء أن الحساسية تعد طريقة تفاعل الجسم مع المواد الغريبة التي تدخل اليه، فعندما تدخل مادة غريبة لأجسامنا (عامل مثير للحساسية) يقوم الجسم بانتاج الأجسام المضادة، للتعامل مع هذه المادة الدخيلة وحماية الجسم منها، وعندما تتفاعل الأجسام المضادة التي أفرزها الجسم مع المادة الغريبة المثيرة للحساسية، ينتج عن ذلك تفاعل كيميائي يؤدي لاطلاق مادة الهستامين، وهي مادة كيميائية تسبب ادماع العين والحكة، وانسداد الأنف والرشح والشعور برغبة في حك الأنف، بالاضافة لذلك، تختلف حدة الحساسية من شخص لآخر، فيمكن أن تكون الأعراض خفيفة جدا أو مزعجة أو حادة، وقد تصل لمستوى يهدد حياة المريض.
والجدير بالذكر أن الحساسية المعتدلة تتميز بمجموعة من الأعراض منها ادماع العين، العطس، الرشح، الطفح الجلدي، وانسداد الأنف، أما الأعراض المتوسطة للحادة فتتضمن صعوبة التنفس، اختلال النوم، عدم القدرة على أداء الأعمال اليومية، ونوبات حادة من الربو، واذا ما كانت حساسية الربيع خفيفة أو معتدلة، يكون تأثيرها السلبي كبيرا على الجسم، كما تؤثر الحساسية على الأنشطة اليومية للمريض، حيث تؤدي لتراجع الانتاجية والقدرة على التركيز، وكذلك تراجع التحصيل الدراسي ومستوى الأداء في العمل، يعاني مريض الحساسية أيضا من حدة الطباع والخجل وفقدان الدافع للانجاز، وقد ذكر 8 من كل 10 مصابين بحساسية الأنف أن انسداد الأنف يزعجهم أثناء الليل، ويجعل نومهم العميق شبه مستحيل، بل ويوقظهم من النوم في فزع حتى مع استعمال نقط الأنف، وفي الكويت، تبلغ معدلات انتشار حساسية الأنف بين أطفال المدارس 22.2%، ويعد الأطفال من أكثر الفئات تأثرا بالحساسية، لأنهم يقضون أوقاتا طويلة خارج المنزل، وبالتالي يتعرضون للعوامل المثيرة للحساسية بصورة أكبر. وذكر الأطباء أن التحكم في حساسية الربيع والتعامل معها لا يجب أن يشكل كابوسا للمرضى، خاصة مع اتخاذ عدد من الاجراءات الوقائية البسيطة والمهمة، يمكنك ببساطة متابعة حركة الرياح والأتربة، وبالتالي الاستمتاع بالأنشطة الخارجية عندما يكون مستوى الأتربة وحبوب اللقاح منخفضا في الجو، مع تفادي الخروج للأماكن المفتوحة قدر الامكان، عندما تكون مستويات الأتربة وحبوب اللقاح مرتفعة في الجو، وتفادي الخروج في الساعات الأولى من الصباح الباكر، حيث تكون حبوب اللقاح في أعلى مستوياتها، يجب كذلك الاستحمام وغسل الشعر كل يوم لمنع تراكم حبوب اللقاح على جسمك، تفادي الحشائش والنباتات المقطوفة حديثا، وكذلك الأراضي التي تعتمد على حبوب اللقاح في تلقيح النباتات، يمكنك أيضا استخدام قناع للتنفس لتنقية الهواء من حبوب اللقاح أثناء خروجك أو تواجدك في مكان مفتوح، يجب عليك أيضا تجفيف الملابس داخل المنزل بدلا من تجفيفها في الخارج، خاصة خلال فصل الربيع، لأن حبوب اللقاح قد تتجمع على الملابس المنشورة على حبال الغسيل، مما يزيد من مخاطر الاصابة بالحساسية. واذا كان لديك حيوانات أليفة في المنزل، تأكد من تنظيفها بانتظام، لأنها تقضي وقتا طويلا خارج المنزل، حيث تتجمع حبوب اللقاح على فروتها، آخر وأهم التدابير التي يجب عليك اتخاذها هي زيارة الطبيب المختص للحصول على تشخيص دقيق لحالتك، حيث ينصحك باتخاذ أفضل التدابير الطبية للتعامل مع الحالة، وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من حالات الحساسية الحادة، فان العقاقير قد تكون البديل الوحيد المتاح أمامهم، ان الحساسية مرض غير قابل للشفاء، ولكن هناك العديد من البدائل العلاجية التي يمكنها تقليل مستوى الحساسية، أما العقاقير التقليدية لعلاج الحساسية فتتضمن مضادات الهستامين، مزيلات انسداد الأنف والكورتيزون، أما العقاقير الجديدة فهي عبارة عن مجموعة من المستحضرات الطبية التي تمنع بدء ظهور الأعراض، عن طريق استهداف الأسباب التي تؤدي لحدوث الحساسية، وتقوم هذه العقاقير بتحفيز انتاج أجسام مضادة معينة تعمل على تقليل استجابة الجهاز المناعي للعوامل المسببة للحساسية، وبالتالي تغيير المسار الطبيعي الذي اعتادت الحساسية أن تنشأ خلاله، وبشكل عام، اذا قام المريض باتباع التدابير البسيطة التي ذكرناها من قبل، فسيكون قادرا على تفادي الاصابة بحساسية الربيع مع أقل قدر ممكن من المتاعب الصحية، ويمكنه كذلك الاستمتاع بصورة أكبر بالخروج وممارسة أنشطته المختلفة كما لم يفعل من قبل!