Note: English translation is not 100% accurate
عوامل عدة تجعل مناخ الأعمال غير جاذب..أبرزها التشريعات ومحدودية فرص الاستثمار والبيروقراطية
اقتصاديون لـ«الأنباء»: الكويت غير جاذبة لتوطين رؤوس الأموال المحلية.. فكيف تكون جاذبة للمستثمر الأجنبي؟
4 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

«الأونكتاد»: 8٫7 ملياراً دولار حجم الاستثمارات الكويتية المباشرة في الخارج في 2011أحمد يوسف
في الوقت الذي تجذب فيه دول الخليج أموالا طائلة للاستثمار فيها، تتخذ الكويت منحنى معاكسا، حيث باتت الكثير من الاموال المحلية تتجه إلى دول أكثر جذبا وفرصا للاستثمار.
وبحسب منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) فإن التدفقات المالية الواردة للكويت خلال عام 2011 زادت بنسبة 25%، حيث استقطبت البلاد استثمارات أجنبية مباشرة العام الماضي بقيمة 399 مليون دولار مقارنة مع 319 مليونا في 2010، وبذلك تكون حصة الكويت من تدفقات الاستثمارات الواردة إلى الدول العربية نحو 1% فقط، حيث بلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المنطقة 37.49 مليار دولار في عام 2011.
وفي مقابل ضعف جذب الاستثمارات الأجنبية، رأت (أونكتاد) ان الكويت قد حلت في المرتبة الأولى عربيا من حيث الاستثمارات المباشرة الصادرة، إذ بلغ حجم الاستثمارات الكويتية المباشرة في الخارج نحو 8.71 مليارات دولار عام 2011، بارتفاع 72% عن 2010، حين بلغ نحو 5 مليارات دولار. وبذلك، تسيطر البلاد على حصة 35.3% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الخارجة من الدول العربية، التي وصل حجمها إلى 24.66 مليار دولار العام الماضي، بارتفاع 24.3% عن 2010، عندما بلغت 19.83 مليارا.
وقد أشارت الأرقام السابقة إلى تفاوت يوضح صعوبة المناخ الاستثماري والسياسي والاقتصادي في الكويت، ما دفع «الأنباء» لاستطلاع آراء اقتصاديين حول أسباب ضعف التدفقات الاستثمارية الأجنبية في الكويت.
وقد أجمعت الآراء على أن البيروقراطية وغياب التشريعات المرنة التي تحفظ حقوق المستثمر الأجنبي، وكذلك عدم وجود جهات رقابية محايدة تشرف على تلك الاستثمارات والعيوب الكثيرة المنظمة للعمل الاستثماري مثل قانون B.O.T وB.O.O.T وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص P.P.P هي أهم العوامل وراء تراجع الكويت الى المرتبة الأخيرة للتدفقات الاستثمارية الأجنبية بين دول مجلس التعاون الخليجي.
ورأى البعض أن الكويت لا تنقصها القدرة المالية ولكن تنقصها القدرة التشريعية والإدارية القادرة على تنفيذ تلك التشريعات.
ولفت البعض الآخر الى وجود عوامل أخرى لا ينبغي إغفالها عند الحديث عن عزوف المستثمرين الأجانب عن الولوج في السوق الكويتية، منها ندرة الفرص الاستثمارية بالإضافة الى عدم توافر الأراضي اللازمة لإقامة المشاريع لاسيما الصناعية.
غير ان بعض الاقتصاديين يرون ان الكويت لا تحتاج الى إقرار قوانين جديدة بقدر ما تحتاج الى تفعيل آليات تطبيق القوانين الحالية التي لا يمكن الحكم عليها بأنها غير صالحة لأنها لم تطبق فعليا، لافتين الى ان القوانين الحالية تحتاج لتفعيل ثم تعديل متى ما دعت الحاجة الى ذلك.
واستدلوا على ذلك بقانون الاستثمار الأجنبي الموجود لكنه غير مفعل بالشكل الذي يحقق طموحات الكويت في جذب الاستثمارات الأجنبية.
ودعوا الى ثورة ادارية وفتح البلد وتفعيل خطة التنمية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مؤكدين انه لابد ان تكون هناك قناعة ذاتية لدى المسؤولين بأهمية الاستثمارات الأجنبية.
وتساءلوا، كيف يأتي مستثمر أجنبي إلى الكويت في ظل خروج استثمارات اجنبية من الكويت؟ مؤكدين على ان أمر جذب الاستثمارات يصعب تحقيقه في ظل خروج المستثمر المحلي الى الخارج هربا من البيئة الاستثمارية المحلية.
وحول دور خطة التنمية في جذب استثمارات جديدة، قالوا ان الخطة يمكن ان يكون لها دور بارز في هذا الخصوص، ولكنها تحتاج الى تضافر عوامل اخرى لتحقيق هذا الهدف وهو تفعيل دور القطاع الخاص الكويتي في الخطة وإعادة النظر في بعض القوانين الحالية مثل قانون الـ B.O.T وقانون الـ P.P.P وقانون العمل الأهلي الى آخره من قوانين محفزة على الاستثمار.
وأكدوا على ضرورة وجود بنوك «الأوفشور» مثلما هي موجودة ولها دور فعال في بعض دول الخليج، لاسيما البحرين، كما ان لديها مؤسسات مالية وبنكية أجنبية كثيرة جدا، وهو نفس الأمر بالنسبة للامارات.
وحول روشتة العلاج المطلوبة للخروج من الوضع الراهن قالت بعض الآراء ان الكويت بحاجة إلى تحسين البيئة الاستثمارية من خلال حكومة قوية قادرة على تطبيق التشريعات وتعديل تشريعات أخرى بشكل يعزز من قدرات القطاع الخاص، مستدركة أن الكويت بوضعها الحالي بيئة «نافرة» للاستثمار وتحتاج إلى تعديل وتطوير.
فقد قال وزير التجارة والصناعة الأسبق احمد باقر ان العوامل التي تحد من رغبة المستثمر الاجنبي في الكويت كثيرة وتكمن في محدودية فرص الاستثمار، لاسيما ان الكويت بلد يعتمد على الاستثمار في مجال الخدمات والتي تهيمن عليها الدولة.
ويؤكد على ان الدولة محتكرة للاراضي، ومهيمنة على قطاع النفط، بالاضافة إلى عدم وجود محفزات للقطاع الخاص لتحقيق معدلات نمو تعمل على جذب سواء الاستثمارات المحلية في الخارج، او قدرتها على جذب استثمارات أجنبية جديدة قادرة على جلب وتوطين تكنولوجيا حديثة وأيضا توظيف شباب كويتي.
وأشار إلى ان التحديات التي تكمن في البيئة التشريعية يمكن حلها عبر القرارات التنفيذية الجريئة، واصفا إياها بأنها أسرع الحلول بدلا من إجراء تعديلات جذرية على هذه القوانين، مؤكدا على ضرورة ان تكون هذه القرارات مصحوبة بالتنفيذ لتؤتي ثمارها.
وفي الإطار، يرى رئيس مجلس إدارة شركة ابيار للتطوير العقاري مرزوق الرشدان ان بيئة الاستثمار في الكويت غير صحية، وتحتاج إلى علاج جذري.
وأكد على ان العلاجات التي قامت بها الكويت سابقا كانت شكلية، وانه لا توجد رغبة قوية من الدولة في عملية جذب الاستثمارات الاجنبية، أو حتى الحد من هروب الاستثمارات المحلية.
وقال ان الواقع ينبئ تعكس ما يتم اعتماده على الأوراق من خطط تنمية وخلافه، فالتحديات التي يواجهها المستثمر في الكويت بالجملة، وتحتاج إلى قرار جريء.
وفي السياق، تساءل رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية لصناعة المواد الحفازة د.سعد الدين عكاشة هل يستطيع المستثمر الصبر على استثماره 4 او 5 سنوات حتى يأتي بالأرباح؟
وقال ان الكويت تعاني من بيروقراطية عتيقة أدت إلى تباطؤ شديد في اتخاذ القرار، وهذا ما يجعل المستثمر في حيرة من أمره، وتسببت في هروب الكثير من الاستثمارات المحلية، فكيف نأتي بالاستثمارات الأجنبية في ظل هروب المحلية؟
6 أسباب وراء تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى الكويت 5 عوامل تزيد من حجم التدفقات النقدية إلى الكويت
٭ البيروقراطية المفرطة وتأخر إنجاز المعاملات أكثر من اللازم خاصة ما يتعلق بالتراخيص التجارية.
٭ التأزيم السياسي وصعوبة إيجاد حلول توافقية بين الجانبين.
٭ تخوف المستثمرين من إلغاء العقود بسبب غلبة الجانب السياسي على الأداء الاقتصادي.
٭ تقادم التشريعات وعدم قدرتها على مواكبة المتغيرات الاقتصادية الجديدة.
٭ بطء القرار الاقتصادي والتعامل مع القطاع الخاص بمنطق التجاهل.
٭ غياب البنية التحتية القوية القادرة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية في مشاريع عملاقة.
5 عوامل تزيد من حجم التدفقات النقدية إلى الكويت
٭ إعادة النظر في بعض القوانين الحالية مثل قانون الـ B.O.T وقانون الـ P.P.P وقانون الأوفست وقانون العمل الأهلي.
٭ تفعيل خطة التنمية وطرح المزيد من المشاريع في كل القطاعات المالية والمصرفية والنفطية.
٭ ضرورة الإسراع في اتخاذ القرار وتهيئة المناخ الاستثماري.
٭ ضرورة تسهيل إجراءات التراخيص المطلوبة لأي استثمارات سواء محلية أو أجنبية.
٭ وضوح الرؤى لمستقبل الاقتصاد المحلي ليتسنى للمستثمرين بناء الخطط الاستثمارية الاستراتيجية.