Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تتبنى معاهدة «الأسلحة التقليدية» رغم رفض سورية وإيران وكوريا الشمالية
4 ابريل 2013
المصدر : نيويورك ـ أ.ف.پ
تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الأول أول معاهدة لتنظيم تجارة الاسلحة التقليدية البالغ حجمها 80 مليار دولار سنويا، لكن العديد من الافرقاء الفاعلين في هذه السوق امتنعوا عن التصويت.
وصوتت الجمعية باغلبية 154 صوتا مقابل اعتراض 3 أصوات. وسيفتح القرار باب التوقيع على الاتفاق ابتداء من يونيو.
وصوتت كل من سورية وإيران وكوريا الشمالية ضد القرار بعد ان كانت حالت دون صدوره الاسبوع الماضي.
وامتنعت 23 دولة عن التصويت من بينها روسيا والصين ومصر واندونيسيا والهند.
ويغطي نص المعاهدة الاولى منذ معاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية 1996، مختلف انواع الاسلحة التقليدية مثل الدبابات والعربات القتالية المدرعة، والانظمة المدفعية، والطائرات المقاتلة، والمروحيات القتالية، والسفن الحربية، والصواريخ، ومنصات اطلاق الصواريخ وكذلك الاسلحة الصغيرة والخفيفة.
وتهدف المعاهدة الى اجبار الدول على وضع ضوابط على تصدير الاسلحة.
كما تفرض على الدول قبل بيع الاسلحة تقييم ما اذا كانت ستستخدم في عمليات ابادة او جرائم حرب او اذا كانت ستستخدم من قبل إرهابيين او عصابات جريمة منظمة.
ويبقى لكل بلد بعد ذلك ان يوقع المعاهدة ويبرمها على ان تدخل حيز التنفيذ بعد ابرام خمسين بلدا لها، ما يمكن ان يستغرق سنتين بحسب ديبلوماسي.
والنص الواقع في 16 صفحة والمطروح للنقاش منذ سبع سنوات، هو اول معاهدة تهدف الى تنظيم بيع الاسلحة التقليدية التي تشكل سوقا بقيمة 80 مليار دولار في السنة.
وهو أول نص أساسي حول نزع السلاح منذ اقرار معاهدة حظر التجارب النووية عام 1996.
وتتناول المعاهدة كل العمليات الدولية لنقل الاسلحة من استيراد وتصدير ومرور عبر أراضي بلد ثالث، وكذلك اعمال الوساطة لبيع الاسلحة.
وسهلت الولايات المتحدة تبني المعاهدة بعدما كانت افشلت المفاوضات السابقة في يوليو، غير انه من غير المضمون ابرامها في الكونغرس.
وتتقدم واشنطن مصدري الاسلحة في العالم مع احتلالها نسبة 30% من السوق.
ورحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري بالمعاهدة، معتبرا انها «يمكن ان تعزز الامن الدولي» من دون ان تشكل مساسا بالدستور الاميركي الذي يضمن حق الفرد في حيازة سلاح.
بدوره، اشاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بما اعتبره «اتفاقا تاريخيا سينقذ حياة (افراد) ويخفف من المعاناة الكبيرة التي تتسبب بها النزاعات المسلحة».
وأكد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون انه «نجاح ديبلوماسي تاريخي» من شأنه ان يعطي «دفعا جديدا مرحبا به لجهود اخرى في شان نزع السلاح».
وأوضح السفير الروسي لدى الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان بلاده «ستدرس» المعاهدة «بامعان» قبل ان تقرر توقيعها او لا.
وأسف لوجود «نواقص» فيها على غرار عدم وجود مراقبة محددة لعمليات تسليم الاسلحة للمتمردين او «معايير لتقييم الخطر غير واضحة بما فيه الكفاية».
وأسف السفير السوري بشار الجعفري لعدم اشارة المعاهدة في شكل واضح الى «اللاعبين غير الرسميين» على غرار المعارضة السورية المسلحة.
وقال براين وود المسؤول عن ملف الاسلحة التقليدية في منظمة اوكسفام ان «العالم انتظر طويلا هذه المعاهدة التاريخية التي تستطيع ان تحول دون وصول أسلحة الى بلدان حيث تستخدم لارتكاب فظائع».
واعتبرت انا ماكدونالد من اوكسفام ان المعاهدة «توجه رسالة قوية الى تجار الاسلحة الذين يمونون الطغاة وأرباب الحرب»، مؤكدة ان «هؤلاء ما عادوا قادرين على التحرك من دون عقاب».