Note: English translation is not 100% accurate
في ختام عروض مهرجان الدوحة المسرحي الثاني
«بيت برناردا البا» يقضي على القمع.. وشيخة زويد «ملح» العرض
14 ابريل 2013
المصدر : الأنباء


«أبوسلامة» مسرح مدرسي ولا يرتقي لعرضه في المهرجان!الدوحة ـ مفرح الشمري
في ختام عروض مهرجان الدوحة المسرحي الثاني الرسمية قدمت شركة الماسة للإنتاج الفني مساء امس الاول مسرحية «بيت برناردا البا» على خشبة مسرح قطر الوطني، والمسرحية من تأليف الشاعر الاسباني فريدريكو غارسيا لوركا وإخراج فهد الباكر، وتمثيل فاطمة عاطف، عائشة عبدالرحمن، سميرة الوهيبي، شيخة زويد، حمدة صالح، وأمينة الوكيلي.
تعتبر «بيت برناردا البا» من اهم المسرحيات التي كتبها لوركا بعدما رأى الظلم على النساء في المجتمع الاسباني، وتدور أحداثها في بيت برناردا البا التي تأمر بعد ان يتوفى زوجها بإقامة الحداد على روحه ثماني سنوات، حيث حرمت فيها على بناتها الخروج من المنزل بل انها حرمتهن من فتح نوافذ هذا البيت خوفا منها على شرفهن، ولكن البنات يواجهن هذا القرار برفض قاطع ويثرن على الأم القاسية ولكنها تقوم بمنعهن دون رحمة وتطلب من المريبة مراقبة حركاتهن في البيت، فتعيش البنات الأربع أجواء قاتمة مليئة بالكآبة والحرمان، ولم تدرك برناردا أنه لا يمكن لإنسان أن يعيش في هذا العالم بهذه الطريقة القامعة للحريات والتي كانت نهايتها كسر «عصاها» على يد ابنتها الصغرى بعد ان حملت من خطيب اختها.
سلط العرض الضوء على بيت برناردا باعتباره نموذجا لبيوت ربما لاتزال حية يوجد بها هذا القمع وربما أوطان تحاول قمع حريات شعوبها ولكن في كلتا الحالتين لابد من كسر ذلك القمع من اصغر عضو فيها حتى يعيش بحريته مهما كانت النتائج، ونجح فهد الباكر من خلال رؤيته الاخراجية في توصيل الفكرة التي في باله واجتهد في ايضاحه لخطورة القمع الذي صوره بلغة بصرية جميلة استحق عليها التصفيق، بالاضافة الى انه استعان بممثلات لهن خبرات طويلة على خشبات المسارح مثل المغربية فاطمة عاطف والعمانية سميرة الوهيبي والاماراتية عائشة عبدالرحمن وممثلات في بداية مشوارهن الفني، حيث اجتهد الباكر في الشغل عليهن حتى يعشن اجواء المسرحية مثل القطرية حمدة الشمري التي جسدت دور البنت الصغرى ببراعة والبحرينية شيخة زويد التي جسدت دور والدة برناردا المجنونة والتي ناهز عمرها السبعين ومتلهفة على الزواج حيث قدمت شيخة هذا الدور بـ«كركتر» جميل وكان «ملح» العرض المسرحي جسدته شيخة بجمالية لا توصف رغم صغر سنها، بالاضافة الى المغربية أمينة الوكيلي والمصرية رانيا فوزي رغم ان مخارج الحروف كانت غير واضحة عندهما.
أخيرا.. فان «بيت برناردا البا» من المسرحيات المهمة التي عرضت في هذا المهرجان ويتوقع لها حصد العديد من الجوائز اضافة الى انها اظهرت لنا اربع فتيات من الخليج سميرة الوهيبي وعائشة عبدالرحمن وشيخة زويد وحمدة الشمري استطعن ان يثبتن انهن فنانات مسرح من الدرجة الاولى خصوصا حمدة الشمري وشيخة زويد لكونهما في بداية مشوارهما الفني.
من جانب آخر، عرضت مسرحية «ابوسلامة»، تأليف العماني عماد الشنفري واخراج وتمثيل سالم المنصوري وشاركه في التمثيل السعوديان محمد المنصور وسارة حسن وآخرون، على خشبة مسرح الدراما بالحي الثقافي «كتارا» وهي من ضمن العروض الهامشية في المهرجان، وقد سبق تقديم المسرحية في المهرجان المسرحي العماني الأول وحصدت الجوائز ولكن في عرضها بقطر لم تكن بذلك المستوى الذي يرتقي لان تشارك في مهرجان للمحترفين، لأنه عرض مدرسي، ولا يوجد فيه بناء درامي ولا عنصر جذب للمتلقي الذي ازعجه تمثيل سالم المنصوري، وظهر تقليده لاداء النجم القطري غانم السليطي بكل حركاته وحتى «افيهاته» البعيدة عن احداث المسرحية التي تدور حول ظلم مدير المكتبة لأبوسلامة الذي يريد انجاب الاطفال حتى يكونوا علماء وابطالا مثل جده «ابوسلامة»، الامر الذي يرفضه المدير ويذكره ان أولاده سيعملون «نواطير وفراريش» في المستقبل مثل وظيفته الحالية.
ورغم جمالية ما كتبه العماني عماد الشنفري، إلا ان مخرج العمل سالم المنصوري لم يقرأه جيدا، فقدم عملا سطحيا دون الولوج في لب ما كان يقصده الشنفري في نصه الفنتازي، أما بالنسبة لأداء الممثلين فكان مبتذلا وخصوصا السعودي محمد المنصور الذي لم يكن موفقا وغير مدرك ان هذه مسرحية وليس حلقة من حلقات «طاش ماطاش»، بينما كانت الممثلة سارة حسن تائهة في هذا العرض بسبب عدم وجود مخرج حقيقي يدفعها لتقديم الافضل.
MefrehS@