Note: English translation is not 100% accurate
المعرض ينطلق 29 أبريل وحتى 4 مايو
القدومي: معرض «العقار والاستثمار 2013» يستقطب 72 شركة تعرض 200 مشروع في 17 دولة
15 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

القطاع الخاص له دور كبير في المنطقة وأدعو القطاع العام بالتحالف معهعبدالرحمن خالد
أكد العضو المنتدب لمجموعة توب اكسبو لتنظيم المعارض والمؤتمرات وليد القدومي أن الدورة الحالية لمعرض العقار والاستثمار ـ معرض المعارض العقارية في الكويت ـ والتي سيتم تنظيمها خلال الفترة من 29 ابريل وحتى 4 مايو، حققت أعلى مستوى من المشاركات المحلية والأجنبية، بشكل لم يشهده أي معرض آخر منذ وقوع الأزمة المالية العالمية في نهاية العام 2008.
وأضاف القدومي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس الأول أن 72 شركة عقارية واستثمارية ومالية أعلنت عن مشاركتها في هذا الحدث العقاري الضخم، من بينها 3 بنوك محلية، حيث من المقرر أن تطرح الشركات المشاركة في المعرض أكثر من 200 مشروع عقاري موزع على 17 دولة حول العالم هي (الكويت ـ الإمارات ـ السعودية ـ البحرين ـ سلطنة عمان ـ الأردن ـ مصر ـ لبنان ـ بريطانيا ـ أميركا ـ ألمانيا ـ بلغاريا ـ جورجيا ـ اسبانيا ـ التشيك ـ البوسنة ـ تركيا).
وأشار إلى أن مجموع المساحات التي شغلتها الشركات المشاركة في الدورة الحالية للمعرض بلغ 3027 مترا مربعا، وهي المساحات التي اقتربت إلى حد كبير من مساحات دورة العام 2008 التي شهدت استقطاب 98 شركة من داخل وخارج الكويت شغلت مساحات بلغت 3600 متر مربع آنذاك، الأمر الذي أعاد إلى الأذهان من جديد صورة ذلك المعرض الذي حقق طفرة كبرى من خلال المساحات المشمولة وأعداد الشركات المشاركة.
وأوضح القدومي أن المؤشرات الحالية أعطت انطباعا مهما بأن القطاع العقاري مازال بخير، وأنه بدأ باستعادة قوته من خلال الشركات العقارية التي حافظت على بنائها وكيانها بعد الأزمة، ناهيك عن ظهور شركات أخرى جديدة في الأسواق المحلية والخارجية، كما أنه يعطي مؤشرا بالتفات كبرى الشركات الإقليمية والعالمية إلى السوق الكويتي وإلى القوة الشرائية الموجودة فيه في الوقت الراهن.
وقال القدومي ان التملك العقاري يظل حلم كل إنسان على وجه الأرض مهما اختلفت قدراته وإمكانياته المالية، لكن عوامل عديدة هي التي تدفع الأفراد والشركات إلى الاستثمار في أسواق معينة دون أخرى، لذا نجد أن الدورة الحالية للمعرض اتخذت اتجاها جديدا يتمثل في ظهور أسواق جديدة لم تكن موجودة في السابق كأسواق تركيا وجورجيا والبوسنة وغيرها، وغياب عروض لأسواق رئيسية كانت عقاراتها هي المسيطرة على السوق كالعقار الكويتي والخليجي وغيرها.
عقارات كويتية
ومضى يقول إن المعارض العقارية منذ نحو 10 سنوات كانت تمتلئ بعروض لعقارات وأراض وشقق وشاليهات في الكويت وبأسعار معقولة إلى حد ما، إذ كانت إحدى الشركات الكويتية كانت تبيع فيلا كاملة بسعر 86 ألف دينار، بينما اختفت هذه العروض وهذه الشركات بعد أن وصل سعر الفيلا اليوم وبنفس المنطقة إلى 400 ألف بسبب ظروف السوق الحالية وبسبب القوانين العقارية التي حدت من عمل هذه الشركات وحجمتها، واردف قائلا «حتى أننا أصبحنا نفتقد اليوم لعروض العقارات الكويتية التي حتى وإن توافرت في المعارض والأسواق فإن أسعارها تكون خيالية وتفوق قدرة المواطن الكويتي العادي على الشراء والتملك».
وأشار إلى أن هذا الأمر دفع المواطن الكويتي إلى البحث عن فرص استثمارية مجدية خارج حدود الدولة والإقليم، لاسيما في ظل ظهور أسواق جديدة بدأت تفرض نفسها بقوة، وذلك لما لهذه الأسواق من استقرار وجاذبية استثمارية كبيرة، لعل من بينها السوق التركي والسوق البوسنية وغيرها من الأسواق الآمنة والمستقرة.
وكلاء محليون
وقال القدومي ان ما يميز المشاركات الحالية في المعرض أنها جاءت من خلال وكلاء محليين لعقارات خارجية، بمعنى أن نظرة المطور العقاري الخارجي أصبحت تقوم على منح السوق اهتماما أكبر من خلال التواجد الدائم فيه من خلال وكيل محلي، بحيث أصبحت المعارض العقارية في الكويت تؤمن تقديم أعمال ومشاريع لوكلاء محليين يستطيع العميل التعامل معهم بشكل يومي من خلال مكاتبهم داخل الكويت.
التحري العقاري
وقدم القدومي نصيحة إلى الأفراد والمواطنين الباحثين عن عقار بشكل عام، مفادها أن العميل يجب أن يتفهم مسؤولياته في التحقق من جدية البائع وجدية العقار الذي سيشتريه، إذ وعلى الرغم من أن مجموعة توب اكسبو لتنظيم المعارض تقوم بدورها من التحقق من جدية الشركات المشاركة في المعرض وسلامة أوراقها ومستنداتها ومطابقتها لاشتراطات وزارة التجارة والصناعة، حتى ان المجموعة استبعدت عددا من الشركات التي لم تقدم هذه الاشتراطات من المشاركة في المعرض، إلا أن ذلك لا يعني أن جميع الشركات المشاركة في المعرض سليمة 100%.
وتابع قائلا: انه يجب على العميل ان يكون أكثر حرصا على أمواله، وذلك من خلال التعرف على قوانين التملك العقاري في البلد الذي يرغب في الشراء فيه، وأن يعمل على الحصول على الاستشارات القانونية اللازمة حول هذا الأمر، سواء من خلال الخدمة الاستشارية المجانية التي يقدمها المعرض من خلال مشاركة مكتب المحامية الشيخة موضي الصباح أو من خلال محامين في بلد العقار نفسه، مضيفا انه يجب على العميل كذلك ألا يبخل على نفسه بتذكرة سفر وبرحلة سريعة قد لا تكلفه كثيرا، بيد أنها ستضمن له التأكد من وضع العقار وجدية الشركة المسوقة له، فضلا عن أن رحلته إلى بلد العقار يمكن لها أن تكون رحلة سياحية.
وتطرق القدومي كذلك إلى ظاهرة جديدة بدأت تظهر في الأسواق العقارية، وهي ظاهرة بيع العقار مع ضمان إعادة تأجيره من قبل الشركة المطورة لمدة عام أو عامين بعوائد مضمونة تبدأ من 5% وتصل إلى 12% في بعض الأحيان، مشيرا إلى أن هذا المنتج يعتبر اليوم من المنتجات الناجحة، ذلك أن العميل يمكنه أن يحقق عائدا استثماريا على العقار الذي يشتريه، إلى جانب نسبة النمو السنوي التي يشهدها العقار، وهو أمر أفضل بكثير من تكديس الأموال في البنوك على صورة ودائع بفوائد استثمارية لا تتعدى نسبة الـ 2% في أفضل الأحوال في أوقاتنا الحالية.
العقار في الكويت
أما فيما يتعلق بوضع السوق العقاري في الكويت فقال القدومي ان السوق العقاري بات يفتقر اليوم إلى العروض العقارية المحلية التي باتت تعرض فيه على استحياء، خاصة أن الشركات العقارية المطورة لم تعد تجد لها مكانا أو فرصا استثمارية مجدية في الكويت فاتجهت إلى الخارج باستثمارات فاقت قيمتها مئات ملايين الدنانير، حتى باتت بصمات تلك الشركات تتواجد في جميع الدول الخليجية بلا استثناء، بل أنه قلما تجد دولة عربية لم يدخلها المستثمر والمطور العقاري الكويتي.
وأشار إلى أن حل هذه المشكلة بسيط جدا لكنه يحتاج إلى تحالف بين القطاعين الحكومي والخاص، كما أنه يحتاج إلى تحرير الأراضي التي مازالت تسيطر عليها الدولة لأسباب نفطية أو أمنية، ومن ثم إشراك القطاع الخاص الثري بتجاربه العريقة في بناء وتطوير المدن السكنية الجديدة، خاصة أن الكويت اليوم متخمة بالسيولة النقدية الكبيرة الموجودة سواء لدى الحكومة أو القطاع الخاص الذي بات يؤمن بأن البيئة الكويتية لم تعد صالحة للاستثمار في ظل الظروف والقوانين الحالية.
وأضاف ان المشكلة الإسكانية والعقارية هي مشكلة عالمية وليست مشكلة كويتية فحسب، لكن حل هذه المشكلة في الكويت يكمن في تغيير العقلية من جهة، وتغيير الثقافة المجتمعية من الجهة الأخرى، إذ يجب على المواطن الكويتي أن يقبل فكرة السكن العمودي داخل بلده، خاصة أن هذا المواطن نفسه قد قبل بهذه الفكرة في الخارج، فهو عندما يتملك عقارا في أي دولة أوروبية أو عربية فإنه لا يمانع في فكرة السكن العمودي، لكن ثقافته المحلية تجعله يرفض فكرة هذا السكن محليا، لذا فإن الأمر يحتاج إلى تغيير ثقافة وتغيير فكر ومن ثم القبول بالأمر الواقع، وهو الأمر الذي يجب على الدولة أن تدفع به وتشجع عليه على المدى الطويل.
دعوة للتملك العقاري
وفي نهاية المؤتمر الصحافي قدم العضو المنتدب لمجموعة توب اكسبو وليد القدومي رسالة للعملاء مفادها بأن العقار قد عاد إلى وضعه الطبيعي والمنطقي من دون مبالغات أو مضاربات، وان المستفيد الأكبر من عمليات التداول العقاري اليوم هو المشتري وليس البائع، خاصة أن الأسعار قد عادت إلى أوضاعها السابقة في معظم الأسواق، وأن المشتري بات هو الملك والبائع هو المتضرر الأكبر. وحث القدومي الراغبين في التملك العقاري إلى البحث عن أفضل المواقع قبل شراء العقار، لأن موقع العقار يعتبر أكثر أهمية من سعره، ذلك أن الموقع الجيد هو الذي سيعطي للعقار قيمة أفضل في المستقبل.