Note: English translation is not 100% accurate
ساعة «بيغ بن» تتوقف لوداعها في أكبر تشييع لسياسي منذ تشرشل
جنازة مهيبة وشخصيات بريطانية وعالمية في وداع «المرأة الحديدية»
18 ابريل 2013
المصدر : لندن ـ وكالات




الملكة اليزابيث الثانية تقدمت المشيعين وغياب غورباتشوف وكول لأسباب صحية
حمل نعش رئيسة الوزراء السابقة مارغريت تاتشر على عربة مدفع تجرها ستة خيول في بداية رحلتها الأخيرة أمس من مبنى البرلمان أمام الآف من محبيها الذين اصطفوا في شوارع لندن لتوديع «المرأة الحديدية».
وحمل ثمانية جنود النعش عند الوصول إلى كاتدرائية سان بول في لندن وصعدوا به درج الكاتدرائية لتبدأ المراسم الجنائزية بالداخل بحضور الملكة اليزابيث ملكة بريطانيا ومجموعة من كبار الشخصيات السياسية البريطانية ومن كبار الشخصيات في العالم.
وأطلقت المدفعية في برج لندن طلقة لتحية تاتشر في كل دقيقة في حين توقفت دقات ساعة بيغ بن.
وعزفت فرق الموسيقى العسكرية مقطوعات لبيتهوفن وميندلسون وشوبان لمصاحبة الجنازة المهيبة وهي الأكبر لسياسي بريطاني منذ جنازة بطلها القومي رئيس الوزراء السابق وينستون تشرشل في عام 1965.
وقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لراديو هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «هي أول رئيسة وزراء وشغلت المنصب لفترة أطول من أي شخص آخر منذ 150 عاما وأنجزت أشياء استثنائية في حياتها».
وصفق انصار ابرز رئيسة وزراء بريطانية منذ تشرشل لنعش تاتشر ملفوفا بعلم بريطانيا اثناء نقله إلى عربة المدفع التي جابت شوارع لندن من قصر وستمنستر إلى كاتدرائية سان بول في حي المال في لندن.
ووضع على النعش باقة من الزهور البيضاء كتب عليها بخط اليد «الام المحبوبة.. دائما في قلوبنا».
واصطف أكثر من 700 من افراد القوات المسلحة التي قادتها تاتشر للنصر في حرب فوكلاند في عام 1982 على جانبي الطريق.
وفي حياتها تبنت تاتشر سياسات السوق الحرة وغيرت الكثير في المجتمع ولم يختلف الأمر عند وفاتها.
واصطف المواطنون على طول طريق الجنازة منذ الصباح الباكر وحملوا لافتات.
وشاركت اكثر من 2300 شخصية في تشييع الجنازة من بينها 11 رئيس وزراء حالي من انحاء العالم وجميع أعضاء الحكومة البريطانية ورئيسان و17 وزير خارجية.
والى جانب الملكة اليزابيث شارك في الجنازة وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ومخترع الإنترنت تيم برينرز لي.
ومن ابرز الشخصيات التي تغيبت عن الجنازة نانسي ريغان ارملة الرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغان ابرز حليف لتاتشر. واعتذر السياسيان البارزان في الحرب الباردة الرئيس السوفياتي الاخير ميخائيل غورباتشيوف وموحد المانيا هلموت كول لاسباب صحية.
ولم ترسل روسيا والأرجنتين أي موفد. كما اعرب معلقون اعلاميون بريطانيون عن المفاجأة لغياب كل الرؤساء الاميركيين السابقين بالرغم من «العلاقة المميزة» الأميركية البريطانية العزيزة على قلب «السيدة تاتشر»
وشارك في قداس المرأة الحديدية بكاتدرائية سانت بول أيضا جميع أعضاء الحكومة الائتلافية البريطانية البالغ عددهم 32 وزيرا، و30 وزيرا من الحكومات التي ترأستها خلال توليها منصب رئيس الوزراء، إلى جانب شخصيات سينمائية وغنائية وإعلامية بارزة، من بينها شيرلي باسي، وكاثرين جنكينز، ومايكل كين، ومايكل كروفورد، وتيري ووغان، وديفيد فروست.
وقامت الشرطة البريطانية بإغلاق العديد من الطرق في منطقة وستمنستر وحي المال في لندن خلال الجنازة، وفرضت إجراءات أمنية مشددة.
وانتشر في شوارع موكب جنازة تاتشر وسط لندن أكثر من 4000 شرطي و2000 جندي إلى جانب المئات من شرطة مكافحة الإرهاب، كما تم تركيب العشرات من كاميرات المراقبة الأمنية في المناطق الساخنة للتعامل مع مثيري الشغب، إثر قيام ناشطين بإبلاغ شرطة لندن بأنهم يعتزمون تنظيم احتجاجات مباشرة خلال الجنازة.
ووزعت شرطة لندن تعليمات على موظفي المتاجر وسط العاصمة تطلب منهم الإبلاغ عن أي شيء مشبوه، مثل أي شخص يرتدي ملابس واسعة على نحو غير مألوف، وإزالة صناديق القمامة والسلالم والأدوات الأخرى من الشوارع كي لا يتم استخدامها كأسلحة من قبل الفوضويين، والتأكد من عمل كاميرات المراقبة، وتخزين لوازم الإسعافات الأولية للتعامل مع حالات الطوارئ.
وقامت سلطة بلدية وستمنستر بوضع أسطول من سيارات التنظيف على أهبة الاستعداد خلال مراسم جنازة المرأة الحديدية، بعد أن هدد من يوصفون بالفوضويين بإغراق طريق مسار الجنازة بالحليب.
وتوفيت تاتشر في الثامن من ابريل الحالي جراء إصابتها بجلطة دماغية عن عمر ناهز (87 عاما)، وكانت أول امرأة تتسلم منصب رئاسة الحكومة البريطانية، واعتبرت فترة حكمها الأطول في تاريخ بريطانيا منذ عهد روبرت جنكنسون الذي انتهى عام 1827.
وكانت المرأة الحديدية بنظر الكثير من أبناء بلدها أفضل من شغل منصب رئاسة الحكومة منذ الحرب العالمية الثانية.
لكن تاتشر لم تحصل على جنازة دولة، وأقام لها مكتب رئاسة الحكومة البريطانية (10 داوننغ ستريت) جنازة احتفالية من مرتبة الشرف العسكري، والتي تقل درجة عن الجنازة الرسمية.
وكما في حياتها، سيطرت تاتشر على المراسم في أدق تفاصيلها: من التراتيل الميتودية التي ترعرعت عليها، ومقتطفات للمؤلفين الموسيقيين الانجليز التي شكلت شهادة على وطنيتها حتى في ذوقها الموسيقي.
كما توافد تحت قبة الكاتدرائية مشاهير الثمانينيات ومن بينهم انيا هيندمارتش مصممة حقائب اليد التي اشتهرت بها «السيدة الحديدية».
40 % من الناخبين البريطانيين سيصوتون لصالح حزب المحافظين لو بقيت تاتشر زعيمته
لندن - يو.بي.أي: أظهر استطلاع للرأي أمس الأول أجرته مؤسسة (آي سي إم) لصحيفة (الغارديان) أن 40% من الناخبين البريطانيين أكدوا أنهم سيصوتون لحزب المحافظين الشريك الأكبر في حكومتهم الائتلافية لو بقيت مارغريت تاتشر زعيمته.
ومنح الاستطلاع حزب المحافظين 32% من أصوات الناخبين البريطانيين وشريكه الأصغر في الحكومة الائتلافية حزب الديموقراطيين الأحرار 15% وحزب العمال المعارض 38%وحزب الاستقلال المعارض9%.
وقال إن نصيب حزب المحافظين من أصوات الناخبين البريطانيين ارتفع بمقدار ثماني نقاط إلى 40% عند افتراض أن تاتشر هي زعيمته بدلا من زعيمه الحالي رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في حين انخفض نصيب حزب العمال بمقدار نقطة واحدة نزولا إلى 37% واضاف أن حزب الاستقلال المناهض للاتحاد الأوروبي سيكون أكبر الخاسرين وسيفقد 5% من نصيبه من أصوات الناخبين البريطانيين في حين سيفقد حزب الديمقراطيين 4 نقاط من رصيده لصالح
حزب المحافظين في حال كانت تاتشر زعيمته.
وحول أفضل سياسي بريطاني يمكن أن يرث مزايا تاتشر اختار 16% من الناخبين البريطاني رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين الحالي كاميرون و15%رئيس الوزراء الأسبق طوني بلير و 12%رئيس بلدية مدينة لندن بوريس جونسون و5% وزيرة الداخلية تريزا ماي و3% كلا من زعيم حزب الاستقلال المعارض نايجل فراج ورئيس الوزراء السابق غوردون براون.
ووجد الاستطلاع أيضا أن 49% من الناخبين البريطانيين اعتبروا أداء كاميرون سيئا و39% جيدا مما يعني أن رصيده الشخصي سجل 10 نقاط في حين بلغ الرصيد الشخصي لنائبه زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار نك كليغ 29 نقطة.
واشار إلى 51% من الناخبين البريطانيين وصفوا أداء الحكومة الائتلافية بأنه سيئ فيما اعتبر 31% منهم بأنه جيد.