Note: English translation is not 100% accurate
المسباح: الزلازل آية يحذرنا الله بها بسبب انتشار المعاصي
20 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

أكد الداعية الشيخ د.ناظم المسباح ان الزلازل وغيرها من الكوارث من جملة الآيات التي يخوف الله سبحانه عباده ويحذرهم بها، وان كل ما يحدث في الوجود مما يسبب لهم الضرر والأذى انما هو بسبب البعد عن منهج الله تعالى والشرك والمعاصي والظلم والفتن، مذكرا بقوله تعالى (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون)، مبينا ان الواجب على جميع المسلمين وغيرهم التوبة الى الله سبحانه والاستقامة على دينه والحذر من كل ما نهى عنه حتى تحصل لهم العافية من جميع الشرور والنجاة في الدنيا والآخرة بأن يدفع الله عنهم كل بلاء، قال سبحانه: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون)، مجددا دعوته للعودة الى الله تعالى وتطبيق شريعته في نفوسنا وبيوتنا وبين الناس في جميع شؤون الحياة فالعودة الى الله وتحكيم الشريعة هو السبيل الوحيد والأكيد للوقاية من الفتن والكوارث وآثارها المدمرة.
وتابع: على المسلمين ان يتعاطفوا مع كل انسان يبتلى بمحنة او مصيبة بغض النظر عن الملل والنحل فالكل بشر يستحقون العطف والمساعدة، موضحا ان المحن والكوارث قد تمثل في كثير من الأحيان نقطة تحول ايجابية في حياة الناس، فقد ورد عن العلامة ابن القيم ـ رحمه الله ـ انه قال: «وقد يأذن الله سبحانه وتعالى للأرض في بعض الأحيان بالتنفس فتحدث فيها الزلازل العظام، فيحدث من ذلك لعباده الخوف والخشية، والإنابة والاقلاع عن المعاصي والتضرع الى الله سبحانه، والندم كما قال بعض السلف، وقد زلزلت الأرض (إن ربكم يستعتبكم) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد نزل المدينة، فخطبهم ووعظهم وقال «لئن عادت لا أساكنكم فيها»، مذكرا بقوله تعالى (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير).
وبيّن د.المسباح ان الواجب عند وقوع الزلازل وغيرها من الآيات المبادرة بالتوبة الى الله سبحانه والتضرع اليه وسؤاله العافية، والإكثار من ذكره واستغفاره، كما قال صلى الله عليه وسلم عند الكسوف: «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكر الله ودعائه واستغفاره»، ويستحب ايضا الرحمة بالفقراء والمساكين والصدقة عليهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ارحموا ترحموا» و«الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء» وقوله صلى الله عليه وسلم: «من لا يَرحم لا يُرحم»، وروي عن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه انه كان يكتب الى أمرائه عند وجود الزلزلة ان يتصدقوا.