Note: English translation is not 100% accurate
الشمروخ: الخلاف بين الناس أمر طبيعي
20 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

ليلى الشافعي
أكد الأخصائي النفسي والتربوي د.خالد الشمروخ أن الخلاف بين الناس أمر طبيعي مشهور على مر العصور، جاء ذلك في محاضرته التي ألقاها أمام التائبين بجمعية بشائر الخير تحت عنوان «أدب الحوار».وأرجع د.الشمروخ أسباب الخلاف بين الناس إلى اختلاف العقول والأفهام وتفاوت المدارك، وكذلك تفاوت العلم وعدم بلوغ الدليل، وأيضا الهوى والتعصب لقول أو مذهب أو رأي.وأشار الى مجموعة من القواعد الخاصة بأدب الحوار قائلا: ينبغي أن يدور الحوار حول مسألة محددة، أو نقطة معينة بحيث يتم التركيز عليها ولا يتعداها حتى ينتهي منها.
وأضاف ينبغي ايضا مناقشة الاصل قبل الفرع، وألمح الشمروخ الى مجموعة من الصفات التي يجب على المحاور ان يتصف بها منها: جودة الإلقاء، وحسن العرض، وسلاسة العبارة، وحسن التصور، وترتيب الأفكار وتسلسلها وارتباط بعضها ببعض وعدم تداخلها او اضطرابها، مما يثبت حجة المحاور ويقويها.وقال الشمروخ إن المقصود من الحوار ليس العلو في الأرض ولا الفساد، ولا الانتصار، وأن من آداب الحوار التواضع وتجنب ما يدل على العجب والغرور والكبرياء مصداقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم «الكبر بطر الحق وغمط الناس» فمن التواضع ان تقبل الحق ممن جاء به حتى لو كان اعدى أعدائك، فأنت باحث عن الحقيقة أنى وجدتها فأنت أحق بها.وحذر الشمروخ من آفات الحوار التي أجملها في عدد من النقاط أهمها عدم المبالغة في رفع الصوت أثناء الحوار، فليس من قوة الحجة المبالغة في رفع الصوت اثناء النقاش بل كلما كان الإنسان أهدأ كان أعمق «الماء العميق أهدأ». وأخذ زمام الحديث بالقوة، حيث يلجأ البعض إلى تلك القوة لئلا يدع فرصة للخصم يتحدث فيها فيهدم بناءه الهش أو يحطم حججك الزجاجية أو يثير البلبلة في نفوس الناس وأخيرا التهويل في مقالة الطرف الآخر سواء في الأقوال أو الأفعال وتضخيم الأمور، والاعتداء في وصف الطرف الآخر بما لا يليق من أوصاف تأديبا له وردا لأمثاله.بعدما دار حديث مفتوح بين د.الشمروخ والتائبين كتدريب عملي على كيفية إدارة الحوار وكيف يكون أدب الحوار أثناء المناقشة شارك فيه عدد كبير من التائبين.