Note: English translation is not 100% accurate
هجمات بالقنابل الصوتية وقذائف الهاون تستهدف مراكز انتخابية
الانتماءات العشائرية والطائفية تخيم على أول انتخابات مجالس محلية عراقية منذ الانسحاب الأميركي
21 ابريل 2013
المصدر : بغداد - وكالات
أكثر من 8100 مرشح يتنافسون للفوز بـ 378 مقعداً
انعكس اخفاق مجالس المحافظات في العراق في اداء مهامها على الوجة الاكمل خلال السنوات الماضية على اختيارات العراقيين أمس خلال أول انتخابات تجرى منذ انسحاب القوات الأميركية منه، ولم تخل من هجمات واعمال عنف على عدد من المراكز الانتخابية.
ووفقا لاستطلاع اراء الناخبين عقب ادلائهم باصواتهم، تبين انهم صوتوا لصالح مرشحين لم يسبق لهم العمل في مجالس المحافظات أو يتمتعون بالكفاءة اوبسبب الانتماء العشائري او الطائفي.
ولم تشهد المراكز الانتخابية في الساعات الاولى من بدء عملية التصويت أمس اقبالا كبيرا بسبب فتح مراكز الاقتراع في وقت مبكر، كما ان توزيع غالبية المراكز الانتخابية بشكل لايرهق الناخبين ووقوعها على مسافات قريبة من اماكن السكن شجع الناخبين على النزول من منازلهم متأخرين.
وقال الحاج محسن وهو رجل كبير في السن بجواره زوجته واثنتين من بناته لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ):«لولا دعوة المرجعية الشيعية وعلى رأسها علي السيستاني بضرورة المشاركة في الانتخابات لما جئت الى المركز الانتخابي»، واذا كان الحاج محسن قد حرص على اصطحاب عائلته معه الى المركز الانتخابي فإن علاء مهدي دخل المركز الانتخابي بمفرده وقال لـ«د.ب.أ»« زوجتي وافراد اسرتي قرروا عدم المشاركة في الانتخابات لقناعتهم بأن هذه الانتخابات لن تأتي بشيء جديد».
وقالت ام تحسين (42 عاما): لقد اخترت مرشحا اعتقد انه صاحب مشروع حقيقي لاجراء التغيير رغم قناعتي انه سيواجه صعوبات كبيرة بسبب عدم اكتمال بناء الدولة العراقية وغياب التشريعات».وقال جاسم محمد (33 عاما): « ذهبت مع زوجتي الى المركز الانتخابي وأدلينا بأصواتنا لصالح مرشح من ابناء عشيرتي وهو مهندس اعتقد انه سيحظى بقبول عند الناخبين لما يمتلكه من مؤهلات فضلا عن انه شاب مستقل غير منتم للأحزاب الكبيرة المهيمنة على السلطة»،وأضاف« اعتقد ان اختياري لمرشح من ابناء عشيرتي نابع من ضرورة ان يكون لعشيرتنا دورا وتواجدا في مفاصل الدولة».وكان ابراهيم الجعفري زعيم حزب الاصلاح العراقي رئيس كتلة التحالف الوطني في البرلمان العراقي اول مسؤول عراقي يدلي بصوته في الانتخابات في المركز الانتخابي في فندق الرشيد الخاص بكبار المسؤولين تلاه رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم ثم رئيس الحكومة نوري المالكي ثم كبار المسؤولين في البلاد.
من جهته، قال المالكي بعد ادلائه بصوته إن الانتخابات هي رسالة الى أعداء العراق بان العملية السياسية لن تتراجع.
ودعا الكتل السياسية الى حل خلافاتها، وإرسال رسالة الى العالم والمنطقة بأن العراق يدار بأيد عراقية، لافتا الى ان الانتخابات المحلية تجري بكادر عراقي فقط.
وتابع المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006 «هذه اول انتخابات منذ الانسحاب الاميركي وهي دليل على قدرة وصلابة العملية السياسية وقدرة الحكومة على ان تجري مثل هذه الانتخابات (...) لقد اصبحت لدينا خبرة في اجراء الانتخابات».
وتنافس اكثر من 8100 مرشح ينتمون الى اكثر من 260 كيانا سياسيا على اصوات 13 مليونا و800 الف ناخب للفوز بـ 378 مقعدا في مجالس 12 محافظة، بعدما قررت الحكومة تأجيل الانتخابات في الانبار ونينوى لفترة لا تزيد على ستة اشهر بسبب الظروف الامنية في هاتين المحافظتين المنتفضتين على سياسات المالكي.
كما تم استثناء محافظات اقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي وهي: اربيل والسليمانية ودهوك، وكذلك محافظة كركوك المتنازع عليها، من هذه الانتخابات، علما ان نحو 37 الف ناخب مهجر من مناطق اخرى يقترعون في 30 مركزا في هذه المحافظات الاربع.
وشارك في الاشراف على هذه الانتخابات 245 مراقبا دوليا ونحو ستين الف مراقب محلي، وفقا لتلفزيون «العراقية» الحكومي.
ويعتمد المرشحون على احزابهم وطائفتهم للفوز بمقاعدهم، وهو امر ينسحب على الناخبين ايضا الذين غالبا ما يختارون المرشحين استنادا الى الاحزاب التي ينتمون اليها والى الطائفة ايضا.
ولم تخل الانتخابات من احداث امنية حيث، تعرضت عدة مراكز اقتراع الى هجمات بالقنابل الصوتية وقذائف الهاون.
وفي قضاء اللطيفية جنوب بغداد سقطت عدة قذائف هاون قرب مراكز انتخابية من دون ان تسفر عن إصابات.
وانفجرت ثلاث قنابل صوتية قرب مراكز انتخابية بوسط تكريت مركز محافظة صلاح الدين من دون خسائر بشرية.
وفي محافظة بابل بجنوب بغداد أصيب شخصان من عائلة واحدة بجروح بسقوط قذيفة هاون على منزلهما في حي الأطباء بقضاء المسيب شمال الحلة مركز المحافظة.
كما أصيب أحد عناصر الجيش العراقي بجروح بسقوط قذيفة هاون في منطقة الحامية بالقضاء ذاته، وأصيب شخصان بجروح في انفجار عبوة ناسفة قرب مركز انتخابي بمنطقة جرف الصخر شمال الحلة.
«الداخلية العراقية» تؤكد استمرار عملياتها لاعتقال الدوري
بغداد ـ أ.ش.أ: أكدت وزارة الداخلية العراقية أمس استمرار عملياتها لاعتقال الأمين العام لحزب البعث العراقي المحظور عزة الدوري المعروف بـ «البريعصي»، مشيرة الى أن الدوري ارتكب جرائم مشهودة طالت الابرياء من أبناء الشعب العراقي. وقالت الوزارة في بيان صدر أمس إن القوات والأجهزة الأمنية والعسكرية مستمرة في أعمال التحري والمداهمة والتفتيش المستمر لإلقاء القبض على المجرم الهارب عزة الدوري، مبينة انها تبذل حاليا أقصى درجات الجهد الأمني والاستخباري وتنسق جهودها على درجة عالية من الدقة لتحقيق هدفها في القاء القبض على الدوري وتسليمه للعدالة.
وأضافت الوزارة ان الدوري ارتكب جرما مشهودا طال الأبرياء من أبناء الشعب العراقي في حقبتين الأولى إبان نظام البعث المقبور والثانية في مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد، مشيرة الى انه كان له الدور الأكبر في العمليات الإرهابية والتحريض على القتل وزرع الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي الموحد.
وكان مصدر في مديرية مكافحة الإرهاب بمحافظة نينوى نفى مساء امس الأول الأنباء التي ترددت عن اعتقال عزة الدوري في المحافظة، مؤكدا أنه لا صحة للانباء التي تحدثت عن قيام قوة من مكافحة الإرهاب باعتقاله خلال عملية أمنية في إحدى مناطق الموصل.