Note: English translation is not 100% accurate
اللجنة التنسيقية للحراك الشعبي: لا يجوز بالشرع والدستور اقتحام المنازل بغير إذن أهلها
21 ابريل 2013
المصدر : الأنباء
عبدالله العليان
استنكرت اللجنة التنسيقية للحراك الشعبي في بيان لها اقتحام الأجهزة الأمنية منزل البراك في مخالفة صريحة سواء كانت شرعية أو حتى دستورية كما نصت عليه المادة 38 من الدستور والتي تنص على ان «للمنازل حرمة فلا يجوز دخولها بغير اذن أهلها، إلا في الأحوال التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه». وجاء في بيانها التالي:
قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون) ـ النور: 27.
لقد قامت الأجهزة الأمنية باقتحام منزل عائلة البراك الكريمة في مخالفة صريحة سواء كانت شرعية كما بينتها الآية الكريمة، أو حتى دستورية كما نصت عليه المادة 38 من الدستور والتي تنص على ان «للمنازل حرمة فلا يجوز دخولها بغير اذن أهلها، إلا في الأحوال التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه».
وعليه، تعلن اللجنة التنسيقية للحراك الشعبي عن إدانتها وبشدة لهذا الاعتداء الصارخ، منددين بأفعال الحكومة وسلوكها ومحاولاتها المستمرة لوأد الدستور واستبداله بسوابق وأعراف جديدة تمكنهم مستقبلا من الاستناد اليها.
وما أخطر أفعال الحكومة وأعرافها الجديدة التي تريد استبدالها بمواد الدستور، فإن صمتنا اليوم عن أفعال هذه الحكومة القبيحة وانتهاكاتها المتكررة للدستور، فإننا غدا لن نأمن في منازلنا من بطش الحكومة وسلوكها واستخدامها لكل قواتها لمواجهة من يخالفها ويعارضها الرأي!
كنا في كويت الماضي نتغنى بالحريات، واليوم نحن أمام نهج حكومي جديد لم يقتصر كما في باقي الدول الدكتاتورية على زوار الفجر، ولكننا أصبحنا نعيش واقع زوار الصبح والظهر والعصر، مع ترويع الآمنين من نساء وأطفال في مساكنهم!
نحن اليوم أمام حكومة تفننت في الانتقائية بتطبيق القانون، فهي التي هربت من شرخ المجتمع وفتته، وهي نفسها التي اقتحمت منزل مواطن طالب بحقوق المواطنين وصون مقدراتهم بحجة تطبيق القانون!
لقد أثبتت الحكومة انها معول هدم للمجتمع، فهي نفسها التي تركت سابقا مسيرات المناطق الأخرى ولم تتدخل، وشاهدناها كيف انتهت بسلام حتى توقفت، وهي نفسها تركت مسيرتين قبل يوم اقتحام منزل عائلة البراك يجوبون شوارع الكويت الرئيسية،
ولم تتدخل بهما ورأينا كيف انتهيا بسلام، ولكنها في يوم اقتحام المنزل أرادت اثبات ان الرافضين لنهجها المخالف للدستور ما هم إلا أناس فوضويون غوغائيون، ولن تتمكن من اثبات ذلك دون مواجهتهم بالقنابل والغازات وافتعال الحرائق؟!
ان ما حدث يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان الحكومة لا تريد تطبيق القانون، بل هي أول من اخترقته وأساءت استعماله، وروعت أمن المواطن بحجة تطبيقه.
اذ لم نر في السنوات الأخيرة أي حكم رادع بحق من قاموا بانتهاك الدستور وتجاوز القانون بمواقف ومواضع عديدة منها أحداث الصباحية دواوين قبيلة العوازم، حادث التأبين احداث ديوان الحربش، احداث البدون في تيماء، فمن هنا بدأت الفوضى الكبرى فلا قانون ولا عدل.
وبعد كل ما سبق، وهو ما ترتب عليه إثارة مشاعر المواطنين وكشف تعسف أجهزة الدولة في حفظ أمن المواطن وحرمة مسكنه وأملاكه، بالإضافة الى فشلها في إرساء دعائم الوحدة الوطنية وقيم المواطنة.
اننا في تنسيقية الحراك نرى ان ما حدث ما هو إلا رسالة من الحكومة ترغب في إيصالها إلى الشعب ان يدها ستمتد بقمع الشعب بأي طريقة متاحة أو غير متاحة، فأصابت منهم الكثير واعتقلت كل من حاول التعبير عن رأيه بحرية في دولة القانون والمؤسسات.
لذا فإننا نطالب الشعب كافة بالتضامن مع المعتقلين والمحتجزين على اثر احداث الأندلس التي افتعلتها الحكومة ويدفع ثمنها بعض أبناء هذا الوطن المخلصين المدافعين عن حقوقهم والمطالبين بتطبيق دستورهم.
كما نحمل في تنسيقية الحراك الحكومة ما آلت اليه الأمور ولا نرجوها بل ندعوها للتعقل وترجيح مصلحة البلاد وتهدئة أمن العباد.
فقد قال تعالى (إنّا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فَأبيْن أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولاً) ـ الأحزاب: 72.
فلا يكن نصيبكم من حمل الأمانة هو الجهل والظلم، فالظلم لا يدوم، والجهل مذموم.
لا نتمنى في تنسيقية الحراك ان تصبح شريعة الغابة هي المسيطرة والغالبة في القادم من الأحداث فلا عدل ولا عدالة ولا دولة ولا نظام.
وتؤكد تنسيقية الحراك تضامنها ووقوفها مع جميع المتهمين والمحكومين بقضايا الرأي.
فنهج الملاحقات والأحكام السياسية المتكررة أمر مرفوض ومدان تماما من قبل تنسيقية الحراك مثلما هو كذلك في القوانين المحلية والدولية ومعاهدات چنيف.
وتطالب «التنسيقية» بإيقاف هذا النهج، اما نحن في تنسيقية الحراك فلن نتوقف حتى يكون الشعب هو مصدر السلطات جميعا وفقا للمادة السادسة من الدستور، مع تأكيدنا على تصعيد المطالبات والتحركات والمواقف.
ختاما: «تدعو اللجنة التنسيقية للحراك الشعبي جميع التيارات والقوى السياسية والشبابية والشعب الكويتي للمشاركة بالوقفة التضامنية مع النائب السابق مسلم البراك أثناء محاكمته الاثنين القادم في الساعة 8.30 صباحا بالتواجد امام قصر العدل، لنعبر عن امتعاضنا للانتهاك الصارخ لحرمة مسكن عائلة البراك الكريمة من جهة، ولنعبر ايضا بكل حرية عن رأينا وتحفظنا على الملابسات التي أحاطت بالمحكمة والتي أدت لفقدانها لأبسط الضمانات للمحاكمة العادلة.
من جهة أخرى، فمشاركتنا وتواجدنا بالوقفة التضامنية وفقا لحرية الرأي والتعبير التي كفلها لنا الدستور. حضورنا تضامنا للكويت من أجل الحرية والكرامة الإنسانية. حفظ الله الكويت من كل مكروه.