Note: English translation is not 100% accurate
استقالة وزير الصناعة على خلفية أحداث الحويجة.. والدفاع: أهالي الناحية يناشدوننا تخليصهم من الإرهابيين
المالكي يدعو للحوار وجيشه يطلق عملية لـ «تطهير» سليمان بيك «زاوية زاوية»
26 ابريل 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

تفجير أنبوب ناقل للنفط العراقي الخام من كركوك إلى ميناء جيهان التركيحسم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمره وأكد عزمه التصدي لكل من يريد فرض ارادته واثارة الفتنة بـ «الارهاب»، لكنه دعا في نفس الوقت الى الحوار لتجنب «فتنة كبيرة» يراد بها ضرب العراق باسره، على حد قوله.
وأضاف المالكي في كلمة متلفزة مسجلة ان ما يجري في العراق «فتنة عمياء تعدم ولا تميز بين مجرم وبريء» داعيا كل العراقيين من وجهاء القوم وشيوخ العشائر ورجال الدين والاعلاميين الى ان يبادروا بتحمل مسؤولياتهم في درء الفتنة وعدم ترك الامور بيد الارهاب الذي يريد العودة بالبلاد الى الحرب الاهلية».
واضاف «اقول لكم ان العراق امانة في اعناقكم جميعا ولا يحق لأحد ان يتحلل من مسؤولية الامانة وبإمكاننا جميعا اذا تضافرت جهودنا ان نبني عراقا سيدا مستقرا قويا ينعم فيه الجميع بالأمن والرفاه بعيدا عن الاقتتال والحروب والفتن». وحذر من «التطاول على الامن العراقي لأنه هو الذي يصون السيادة ويحمي الإرادة وان عناصره من ابناء البلد ولهم ازواج واطفال ومن حقهم ان يحظوا بالاحترام والمهابة التي تقتضيها عملية ضبط الاوضاع الامنية في العراق». وأكد «ان المطالب لن تتحقق الا بالحوار والتفاهم وليس بالإرهاب والعنف والقتل ودعوات الكراهية التي تطلق كل يوم من هنا وهناك»، مشيرا الى ان الفتنة اذا اشتعلت هذه المرة فإن الجميع خاسر من جنوب البلاد حتى شماله ومن شرقه حتى غربه. كما دعا الساسة العراقيين الى التوقف عن مقاطعة الحكومة والبرلمان والتهديد بالانسحاب منهما والعمل على تفعيل الحوار للخروج من الازمة الراهنة.
كلمة المالكي ودعوته للحوار جاءت قبل اطلاق الجيش عملية الحسم والسيطرة على ناحية «سليمان بيك» في محافظة صلاح الدين وبالتزامن مع تعزيز قواته المحيطة بالناحية التي سقطت بأيدي مسلحين، تمهيدا لبدء عملية «تطهيرها»، بحسب ما افاد الخميس مسؤولو وكالة فرانس برس وسط مخاوف من ارتكاب مجزرة جديدة على غرار اعتداء الحويجة. وقال ضابط في الجيش رفيع المستوى «نحن انسحبنا تكتيكيا كي نعمل على تطهير المنطقة بشكل كامل بعدما عرفنا ان السكان خرجوا منها»، مضيفا «سنطهر المنطقة زاوية زاوية ولن نسمح بالاعتداء على امن المواطنين».
وأكد بذلك المعلومات التي تحدثت عن تمكن مسلحين من السيطرة «بالكامل» على ناحية سليمان بيك الواقعة على بعد نحو 150 كلم شمال بغداد على الطريق بين العاصمة واقليم كردستان العراق اثر معارك مع الجيش العراقي فيها أمس الأول.من جهته، قال شلال عبدول بابان قائم مقام قضاء طوزخرماتو القريب من سلمان بيك أمس ان «المسلحين ما زالوا يسيطرون بشكل كامل وتام على الناحية»، مؤكدا ان «قوات الجيش تقوم بتعزيز افرادها وتحاصر بشكل كامل الناحية».
وتابع ان «الوضع في نواحي ينكجه وبسطملي ومفتول القريبة مستقر وهي ما زالت تحت سيطرة القوات الامنية العراقية. لكن تم نقل المقرات الامنية الى اماكن اكثر امانا، والاسلحة والآليات ايضا»، خوفا من هجوم يؤدي الى الاستيلاء عليها.
وقالت مصادر محلية بمحافظة صلاح الدين، أمس إن مئات الدبابات وسيارات (الهمر) العسكرية طوقت البلدة التي لجأت غالبية سكانها الى مناطق مجاورة آمنة.
وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت صباح أمس، سيطرة من وصفتهم بالإرهابيين على مركز شرطة ناحية سليمان بك غرب تكريت.
وقالت في بيان نقله تلفزيون (العراقية) الحكومي إن أهالي الناحية يستغيثون بالقوات الأمنية لحمايتهم من الإرهابيين الذين انتشروا بالمدينة.
في موازاة ذلك، قال حامد الجبوري المتحدث باسم متظاهري الحويجة لفرانس برس «نحن في انتفاضة احرار العراق اعلنا مبايعتنا الكاملة لجيش الطريقة النقشبندية».
وأضاف «سنكون جناحا مسلحا تابعا له لنعمل على تطهير العراق من الميليشيات الصفوية وسننتقم من المجزرة في الحويجة».
بدوره، قال منسق الحراك عبد الملك الجبوري انه «بعد حرق خيمنا واقتحام الساحة قررنا الانضمام كجناح مسلح لجيش الطريقة النقشبندية»، ميدانيا ايضا، قالت مصادر عسكرية في العراق ان ما لا يقل عن عشرة من رجال الشرطة وتسعة من المسلحين السنة قتلوا في اشتباكات في مدينة الموصل الشمالية أمس.
وشن مسلحون هجوما في الموصل على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد مساء أمس الأول وسيطروا على أجزاء بغرب المدينة بعد أن استخدموا مكبر الصوت في مسجد لحشد السنة لينضموا الى المعركة.
وقالت مصادر عسكرية إن الشرطة والجيش استعادوا السيطرة على معظم المنطقة أمس. الى ذلك، أفادت صحيفة المدى العراقية أمس أن وزير الصناعة العراقي أحمد الكربولي «سني» أعلن استقالته من الحكومة العراقية ليكون ثالث وزير سني يعلن استقالته على خلفية الأحداث الدامية في مدينة الحويجة.
وذكرت أن «وزير الصناعة والمعادن أحمد الكربولي أعلن الليلة الماضية استقالته من الحكومة احتجاجا على مجزرة الحويجة وأعرب عن ندمه لأنه لم يستقل في اليوم الذي استقال فيه وزير المالية رافع العيساوي».
وأوضحت أن الكربولي كتب رسالة مقتضبة في صفحته الرسمية على موقع فيسبوك قال فيها «أعلن استقالتي من منصبي كوزير للصناعة والمعادن احتجاجا على مجزرة الحويجة التي يقوم بها القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي».
وذكر «اننا كوزراء في جبهة الحل والحوار أخطأنا عندما لم نستقل مع وزير المالية رافع العيساوي وبقية الوزراء".
وكان وزيرا التربية محمد تميم والعلوم والتكنولوجيا عبدالكريم السامرائي أعلنا قبل يومين تقديم استقالتيهما من الحكومة احتجاجا على اقتحام الجيش لساحة معتصمي مدينة الحويجة والتي أدت الى مقتل 50 شخصا واصابة 110 آخرين حسب احصائية لدائرة صحة كركوك.
في سياق آخر، فجر مسلحون مجهولون، الأنبوب الناقل للنفط العراقي الخام من حقول كركوك شمال البلاد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
وقال مصدر في شركة (نفط الشمال) إن الانفجار الذي وقع في منطقة تلول الباج بقضاء الشرقاط (85 كلم شمال محافظة صلاح الدين) واستخدمت فيه عبوات ناسفة، أدى الى توقف الصادرات النفطية عبر الأنبوب.
غير أن المصدر أكد أن التفجير لن يؤثر على عملية التصدير والتحميل من ميناء جيهان التركي نظرا لوجود كميات كبيرة من الخزين النفطي الاحتياطي.
ويبلغ طول الأنبوب الناقل للنفط العراقي الخام من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي 1048 كلم، بينما يبلغ قطره 40 عقدة.