Note: English translation is not 100% accurate
خلال مناظرة لطالبات مقرر إعلام اجتماعي بجامعة الكويت
رفض فكرة منع من هم دون الـ 18 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
26 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

الطالبات قدمن نموذجاً حضارياً وفريداً في أسلوب الحوار العقلانيآلاء خليفة
قدمت طالبات مقرر الإعلام الاجتماعي بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت نموذجا حضاريا وفريدا للمناظرة القيمة التي تبادلوا من خلالها اسلوب الحوار العقلاني المعتمد على الرأي والرأي الآخر بإشراف من د.بيبي العجمي، وأدار المناظرة حجرف الحجرف من قسم العلوم السياسية، وضمت لجنة المناظرة كلا من محمد العرادة وفيصل الوعلان وفواز السميران، وذلك ظهر امس بالقاعة الدولية.
وكان قرار لجنة المناظرة هو منع من هم دون سن الثامنة عشرة من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وانقسمت الطالبات الى فريقين: الفريق الموالي للقرار وضم كلا من نسيمة الوطيان، هناء الجسار، حوراء غالب، والفريق المعارض للقرار وضم كلا من وفاء السعيد، حمدة العجمي، ايمان الزعبي. في البداية أوضح حجرف الحجرف ان المناظرة هي مناقشة بين طرفين او اكثر ولكل منهما وجهة نظر معينة ومختلفة.
بدأت المناظرة مع الفريق الموالي لقرار منع من هم دون سن الثامنة عشرة من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وتحدثت الطالبة نسيمة الوطيان موضحة ان ذلك القرار يحمي تلك الفئة العمرية التي لا تملك الوعي الكافي لأخطار مواقع شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرة الى ان المراهق لا يملك الثقافة الكافية لاستخدامها ولا وجود لمادة دراسية واحدة تدرس كيفية استخدام تلك الوسائل بالشكل الأمثل.
وأضافت: ان الكثير من المراهقين يستخدمون تلك الوسائل أثناء فترة الدراسة بما يؤدي الى تشتت انتباههم وتركيزهم كما ان معظم الدراسات اثبتت ان استخدام المراهقين لوسائل التواصل الاجتماعي تؤدي الى انخفاض تركيزهم. وأوضحت الوطيان ان تلك الوسائل تؤثر على التنشئة الاجتماعية، لافتة الى ان الاتصال عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي مجرد اتصال وهمي غير حقيقي.
من جهتها، قالت الطالبة هناء الجسار ان حرية المراهقين تستلزم وضع قيود معينة حتى تنتعش حياتهم، مؤكدة ان الاعلام الاجتماعي هو إعلام مواطن ونحن مع تطبيق القانون وبشدة.
وأشارت الطالبة حوراء غالب إلى ان معظم المراهقين يجلسون ساعات طويلة امام شبكات التواصل الاجتماعي وينظرون بها في الوقت الذي قد يكونون عاجزين عن أداء واجباتهم المدرسية بما يؤدي الى تشتتهم، مشيرة الى ان 65% يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لمجرد الترفيه، والطبيعة الاندفاعية لتلك الفئة العمرية تجعل من السهل اغواءهم بما يدفعهم نحو فئات ومنظمات قد تهدف لتدمير المجتمع وقد ينجرفون وراءهم بما يجر المجتمع الى الهاوية ويصيب المجتمع بالزعزعة، مضيفة: كما ان ذلك المراهق قد يكون تربى في بيئة غير صالحة لا تعتمد على الاسلوب الحضاري في الحوار وبالتالي سينتقل ذلك لأحاديثه في وسائل التواصل الاجتماعي بما يجعله يعبر بطريقة غير لائقة.
وانتقل الحديث للفريق المعارض للقرار، حيث قالت الطالبة وفاء السعيد: تطبيق هذا القرار ليس له أي ايجابيات لاسيما نحن في الكويت بلد الحريات والديموقراطيات والتجمعات والمظاهرات السلمية وحقوق المرأة السياسية.
وأفادت السعيد بأن وسائل التواصل الاجتماعي هي وسائل تواصل فكري بين ابناء المجتمع، ونحن بحاجة للنقد البناء الذي يبني المجتمعات ولا يمكن قمع حرية الفرد في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فنحن نعيش في مجتمع المعلومات والمعرفة والبيانات والتي بها تتقدم الشعوب.
من جانبها، قالت الطالبة حمدة العجمي ان الفئة التي تريد اللجنة ان تمنعهم من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي يشكلون اكبر فئة عمرية في المجتمع، متسائلة: لماذا تريد اللجنة ان تمنع اكبر فئة عمرية بالكويت لديها اكبر قدرة شرائية من استخدام اكبر وسيلة للدعاية والاعلان في العالم؟.
وأردفت قائلة: 77% من شركات العالم لديها زبائن من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وهي تتيح للشركات اكبر دعاية ممكنة بأقل سعر وجهد وأسرع وسيلة، موضحة ان منعهم سيساهم في خسارة كبيرة للاقتصاد الكويتي لاسيما ان 30% من المراهقين يشترون عبر تلك الوسائل.
وزادت: ان وزير الاعلام الكويتي ذكر خلال المؤتمر الدولي لوسائل التواصل الاجتماعي أن لتلك الوسائل دورا كبيرا في تشكيل مستقبل الشباب.
من جانبها، قالت الطالبة إيمان الزعبي: نرفض الاتهام الواضح والصريح للمراهق الكويتي والتشكيك في تربيته من قبل الفريق الموالي، مؤكدة ان الدستور الكويتي ينص على حرية الفرد. وتابعت: كما ان مراهقي اليوم هم قادة الغد ويجب ان نعلمهم الممارسة السليمة التي تكسبهم الخبرة والمعرفة والمعلومات ولابد من الاستماع للرأي والرأي الآخر، ومنع من هم دون الثامنة عشرة من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي هو تكميم للأفواه، مشددة على ان تلك الفئة العمرية لديها رأي وفكر ومبادئ. وانتقلت المناظرة الى مرحلة خطاب الرد، حيث قالت نسيمة الوطيان من الفريق الموالي: عرضنا على اللجنة والجمهور الحجج وطرحنا آراءنا من منظور عقلاني على عكس ما طرحه الفريق المعارض، مؤكدة ان مواقع التواصل الاجتماعي تؤدي الى تشتت الأسر ودمار مستقبل المراهق. اما حمدة العجمي من الفريق المعارض فقالت: نرفض وضع قيود على من دون 18 عاما ونؤمن بأن لهم القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ ونرفض سن القوانين التي تمنع حرياتنا وندافع عن الحرية وحق المشاركة بأي وسيلة او نشاط يرغب به الفرد، ففريقنا يريد الأفضل لمستقبل الكويت الذي يمكن في يد اطفال ومراهقين يجب ان نربيهم ونعلمهم كيفية استخدام الوسائل الحديثة ونزرع بهم المراقبة الذاتية ونعمل على تنميتها.
الزعبي أفضل متحدثة.. وتكريم الفريق الفائز
في ختام المناظرة قررت اللجنة ان الفريق الفائز هو الفريق المعارض وتم اختيار ايمان الزعبي كأفضل متحدثة، ومن ثم قام رئيس قسم علوم المكتبات والمعلومات د.شاهين القلاف بتكريم الفريق الفائز وتكريم المشرف العام على المناظرة حجرف الحجرف وجميع اعضاء اللجنة محمد العرادة وفيصل الوعلان وفواز السميران، وقامت طالبات مقرر الاعلام الاجتماعي بتكريم د.بيبي العجمي.