Note: English translation is not 100% accurate
وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية يدعو للتركيز على تحويل الشراكة الإستراتيجية مع «الخليجي» إلى برامج وسياسات
الخلفي لـ «الأنباء»: الجزائر مدعوة لأن تساهم في حل نزاع «الصحراء»
30 ابريل 2013
المصدر : الأنباء

القول إن الإصلاحات التي تمت في المغرب غير كافية لا يعكس الواقع ونحن نسير في طريق الإصلاح
عبّرنا عن إرادتنا لتفعيل العمل المغاربي المشترك وتقويته ونعمل على تحقيق ذلك
مجهود يبذل للنهوض بحقوق الإنسان في منطقة الصحراءبيان عاكوم
دعا وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي الجزائر الى ان تساهم في حل نزاع منطقة الصحراء، مشيرا الى ان استمراره لا يخدم الأطراف، متحدثا عن وجود وعي أممي خصوصا من قبل الأمم المتحدة بأن التقارب بين الجزائر والمغرب سيكون له اثره على حل النزاع.
وذكر الخلفي في لقائه مع «الأنباء» انهم في حوار مستمر مع الجزائر، متأملا ان يتمكنوا من تجاوز ما يعوق الذهاب أبعد في العلاقات.
وبخصوص اعادة إحياء الاتحاد المغاربي بين الخلفي ان بلاده عبرت عن ارادتها في ضرورة تفعيل واطلاق العمل المغاربي المشترك وارسائه وتقويته وانهم يعملون على تحقيق ذلك من خلال الاجتماعات التي تعقد.
وعن سبب رفض المغرب لمشروع القرار الأميركي بتوسيع مهمة بعثة الأمم المتحدة «المينورسو» لتشمل مراقبة حقوق الانسان في منطقة الصحراء ذكر الخلفي ان هذا الأمر «يمس بسيادة المغرب على الصحراء»، مشيرا الى انهم شرحوا موقفهم «وكان الرهان على حكمة أعضاء مجلس الأمن لفهم أبعاد موقفنا».
وأشار الى ان المغرب يركز على تحويل الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج الى برامج وسياسات ذكر ردا على سؤال عمن يرى ان الاصلاحات التي تمت في المغرب غير كافية بالقول «لا يعكس حقيقة الواقع في البلاد ونحن نسير في طريق الاصلاح في اطار الاستقرار».
وهذه التفاصيل:
إلى أي مدى سيساهم مؤتمر الإعلام العربي العاشر في تعزيز دور الإعلام العربي؟
٭ المنطقة تعيش على إيقاع تحولات الاعلام كان له دور في هذه التحولات سلبا أو إيجابا، وبالتالي فإن المؤتمر فرصة للالتقاء بين الإعلاميين العرب ومحطة للتواصل وتبادل الخبرات والتجارب شيء أساسي.
وكذلك لابد أن أذكر أن هنالك تحولات على المستوى التكنولوجي ينتج عنها تغير في منظومة إنتاج الخبر واستهلاك الخبر وبثه، وكذلك تغييرات في تفاعل القارئ مع الخبر.
ونفس الأمر بالنسبة لصنّاع الرأي. فالتحولات التكنولوجية الحالية أدت الى إحداث إضافة عناصر جديدة بالنسبة لمن يسعون الى التأثير في الرأي العام عن طريق شبكات التواصل.
إذن هناك تحولات تكنولوجية اجتماعية وسياسية على مستوى المنطقة كلها تحتم ضرورة الالتقاء بين الفعاليات الاعلامية العربية من أجل أن تطور قدراتهما وتصوراتهما إزاء ما يقع والآفاق التي ينبغي العمل المشترك من أجل الوصول اليها.
برأيكم هل الإعلام أثر سلبا أم إيجابا على الحراك العربي؟
٭ التأثيرات متعددة وتختلف من وسيلة إعلامية الى أخرى ومن بلد الى آخر، الإعلام الجديد يشكل معطى مؤثر في الحراك العربي الى جانب ان هناك حالة وعي جديدة عند الشعوب حول مسؤوليتها وواقعها وآفاقها. الاعلام كان له دور في تبلور هذا الوعي الجديد عند الشعوب في بعض الحالات كان الاعلام يضطلع بأدوار إيجابية ويدفع باتجاه التطور الايجابي، وأحيانا له أدوار سلبية يبث الفرقة والانقسام والتفتيت والتجزئة. هذا الأمر هو الذي أدى الى وجود حالات إيجابية وسلبية هي التي تحتم على الإعلاميين أن يعوا أولا حجم المسؤولية الملقاة عليهم وأن يعتبروا أنفسهم مسؤولين يتحملون جزءا من المسؤولية عن التطورات الراهنة.
نجحت الديبلوماسية المغربية في سحب مشروع قرار أميركي بتوسيع مهمة بعثة الأمم المتحدة لتشمل مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء، فلماذا لا تريد المغرب توسيع مهمة بعثة «المينورسو» لتشمل مراقبة حقوق الإنسان؟
٭ لأسباب متعددة، قانونية، سياسية وتاريخية وعملية. من الناحية القانونية اعتبرنا توسيع اختصاصات بعثة الأمم المتحدة وتغييرها فيه مس بسيادة المغرب على الصحراء، فالصحراء جزء أساسي من المغرب منذ تشكيل الدولة المغربية طيلة قرون، والشواهد كثيرة على ذلك.
فالمغرب تحت قيادة جلالة الملك وبتعبئة جميع القوى الوطنية والسياسية تم التحرك وشرح الموقف المغربي وكان هناك رهان على حكمة أعضاء مجلس الأمن لفهم أبعاد موقفنا والنتيجة ان القرار الأممي الأخير ليس فقط يساير توجيه تغيير طبيعة المرسوم بل هنأ المغرب على جهوده الجبارة وذات المصداقية للوصول الى حل سياسي والمجهود الذي تحققه على مستوى حقوق الإنسان في الأقاليم الصحراوية الجنوبية.
أين وصلتم بالشراكة الإستراتيجية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي؟ ولماذا قوبلت دعوة الخليجيين للاتحاد من قبل المغرب بأن الاتحاد المغاربي له الأولويات ورحبت بشراكة مع الخليج؟
٭ نحن لا نضع تقابلات بين الاتحاد المغاربي والشراكة مع دول مجلس التعاون الخليجي لأن لكل مجال، الآن تركيز المغرب هو تحويل الشراكة المتقدمة الإستراتيجية الى برامج وسياسات نحن نتقدم وعلى اثر الجولة الملكية الناجحة لعدد من دول الخليج الآن هناك اتفاق على تعبئة نحو 5 مليارات دولار على 5 سنوات منها الكويت مليار و250 مليون دولار، وذلك على اساس برامج تنموية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية وفي قطاعات حيوية تعود بالخير والنفع على الجميع، الآن هناك تركيز على جعل هذه الشراكة تتجلى في برامج ومشاريع تنموية مشتركة، الكويت من بين الدول المتقدمة في اجراءات مقتضيات هذه الشراكة وأحد اسباب ذلك هو طبيعة العلاقة الخاصة والمتميزة بين قيادتي البلدين، وايضا وجود رصيد من التعاون والثقة والتجارب الناجحة رغم التحديات التي كانت تطرأ لكن الرصيد الموجود من التجارب الناجحة اعطى دفعة كبيرة للانتقال الى مرحلة ثانية وجديدة في العلاقات على اساس هذه الشراكة.
ماذا عن جذب المستثمرين الكويتيين الى المغرب؟
٭ المغرب يعيش حالة حراك اقتصادي، هناك فرص تنموية اقتصادية واستثمارية كبيرة، والاقتصاد المغربي استطاع ان يصمد امام الازمة العالمية بفعل وجود استثمارات عمومية بوجود فرص استثمارية مرتبطة باستراتيجيات اقتصادية محلية، فهناك مشاريع وتمت بلورة اطار جديد للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص.
ويمكن للقطاع الخاص ان يأتي ويستثمر ويدخل في شراكة مع القطاع العام وشراكة رابح ـ رابح الجميع يربح فيها بامتيازات تفضيلية، الآن نتقدم في ذلك، هنالك فرص استثمارية نجمت عن استراتيجيات، هنالك اطار قانوني ينظم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وهنالك مجهود كبير من قبل الدولة على مستوى الاستثمار العمومي والتي قدرت عام 2012 بنحو 180 مليار درهم، ويعني ذلك ان هنالك مجهودا استثماريا كبيرا للدولة وبفعل هذا الحراك الاقتصادي والاستقرار السياسي وبفعل ارادة الاصلاح الموجودة جعل المغرب يستقطب الاستثمارات الاجنبية، واذكر هنا ان الاستثمارات الاجنبية ارتفعت 19%، ايضا الاستثمارات الكبرى اللجنة الوطنية للاستثمارات التي يرأسها رئيس الحكومة اضطرت لعقد اجتماعات لتدرس وتعتمد مشاريع تتجاوزالـ 46 مليار درهم، وهذا يدل على وجود حالة تستثمر الفرص الموجودة والرؤية التي يتيحها وجود استراتيجيات.
تحدثتم عن الاصلاحات التي حصلت في المغرب، لكن في ظل ما يحصل في الوطن العربي هناك من لا يزال يرى ان المغرب لايزال ليس بعيدا عن الربيع العربي وان الاصلاحات التي تمت شكلية اكثر منها اساسية، كيف تردون؟
٭ لا يعكس حقيقة الواقع الموجود، المغرب عاش الربيع العربي على طريقته وأبدع المغرب تحت قيادة جلالة الملك بما يسمى الطريق الثالث طريق الاصلاح في اطار الاستقرار أن ننجز الاصلاحات المطلوبة دون أن يمس ذلك وحدة واستقرار البلد، بل على العكس ان تكون الاصلاحات عاملا في تدعيم وتقوية وحدة البلاد. الاصلاحات ليست مجرد شعار، بل كانت الخطوة الاولى هي اعتماد دستور جديد أقر مبدأ الحكومة المنتخبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وأقر إحداث مؤسسات متعددة ومبدأ اللامركزية في الحكم واستقلال القضاء ووضع المقتضيات العملية المرتبطة بذلك، فضلا عن أنه لأول مرة يتم النص على باب كامل خاص بالحقوق والحريات الاساسية.
تقدمنا خطوة كبيرة ثم بعد ذلك الخطوة التالية كانت في تنظيم انتخابات سابقة لأوانها وتشكيل الحكومة على ضوء نتائج الانتخابات.
إذن الاصلاح في المغرب اجراءات تتقدم وتتحقق على الأرض تدريجيا. وهذا لا يعني أنه ليست هنالك صعوبات خاصة ونحن الآن في صياغة القوانين التنظيمية والقوانين التي توكل نقل الدستور الى سياسات عملية، الى مؤسسات باختصاصات واضحة قادرة على الاستجابة لمتطلبات المجتمع. الآن نحن في هذا الوضع. هنالك قوانين الآن معروضة على البرلمان، وهنالك قوانين أخرى تعدها الحكومة. لأول مرة أعلنت الحكومة عن مخطط تشريعي بقائمة القوانين التي سيتم اعتمادها.
أيضا إصلاح قوانين الصحافة، فالعام الماضي تقدمنا وتم إحداث لجنة علمية استشارية درست هذه المشاريع وقدمت نتائج عملها الاسبوع الماضي قدمت أكثر من 100 توصية في إصلاح هذه المشاريع، أيضا على مستوى المرأة أحدثت لجنة علمية تصوغ الاطار القانوني لهيئة المناصفة ومكافحة التمييز. أيضا يوجد حوار وطني حول المجتمع المدني والنهوض به.
فالاصلاح لم يعد فقط مجرد نقاط في البرنامج الحكومي وإنما مبادرات عملية. الأهم ان الاصلاح ليس فقط مجرد إصلاحات قانونية وإنما أيضا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
الحديث عن الاصلاحات السياسية، حرية الرأي وحقوق الانسان؟
٭ المغرب صادق على 9 اتفاقيات دولية لحقوق الانسان تم الاعلان عن إلغاء العقوبات السالبة للحرية من قوانين الصحافة، الآن المشروع الجديد الذي نعمل عليه يتضمن هذا العنصر، المغرب يعيش حالة حراك سياسي واسع المجلس الوطني لحقوق الانسان تحول الى مؤسسة مستقلة وطنية وفق ما يسمى بمبادئ باريس خاصة بتقوية قدرات واختصاصات المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الانسان وأصبح للمجلس لجان من بينها 3 لجان في الاقاليم الصحراوية الجنوبية اذن عملية الاصلاح تتقدم.
من يعرقل اعادة إحياء الاتحاد المغاربي؟
٭ كان مطروحا ان يتم عقد القمة المغاربية الآن هنالك سلسلة من الاجتماعات تعقد آخرها اجتماع وزراء الداخلية المغاربيين عقدت في الرباط، هنالك اجتماعات تنظم، الأمل هو ان تيسر شروط اطلاق وترجمة توجهات تفعيل الاتحاد المغاربي في مرحلة صعبة تمر بها المنطقة ويمر بها العالم، لا مستقبل لسياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية دون تكتل وتوحد ودون تكامل.
هل هذا متوافر بين دول المغرب العربي؟
٭ الآن نعمل على هذا الموضوع.
هل لديكم اقتراحات او شروط معينة تطرحونها خلال الاجتماعات؟
٭ الآن نحن عبرنا عن ارادتنا في ضرورة تفعيل وإطلاق العمل المغاربي المشترك وإرسائه وتقويته، هناك ارادة قوية في ذلك، ونعمل على الأمر.
ما مدى تأثير الخلاف او التوتر الجزائري والمغربي على احياء الاتحاد المغاربي؟
٭ هنالك حوار ومستمر بيننا والأشقاء في الجزائر، نأمل ان نتمكن من تجاوز ما يعوق الذهاب ابعد في العلاقات بين البلدين.
استقبلت الجزائر مؤخرا مؤتمرا دوليا يتعلق بموضوع تقرير مصير الشعوب؟
٭ الآن ما نسعى إليه هو ان نتقدم اكثر في حل معضلات التعاون المغاربي وأن تتجسد هذه الإرادة على الواقع لحل المشكلات التي تعوق تسوية سياسية دائمة وعادلة للنزاع المفتعل في الصحراء المغربية.
من افتعله؟
٭ هو من مخلفات الحرب الباردة وكان من المفروض ان يتم طي هذا الملف الذي لا يخدم استمرار سياسات التنمية في المنطقة.
تتهم الجزائر بأنها من تمول وتسلح الصحراء لتحقيق الانفصال عن المغرب؟
٭ نحن نتطلع لحل النزاع وأن يتحمل الجميع مسؤوليته في ان يساهم من موقعه في حل النزاع المفتعل، والجزائر مدعوة الى ان تساهم في حل هذا النزاع الذي لا يخدم استمرار الاطراف، هناك وعي دولي خصوصا على مستوى الأمم المتحدة بأن التقارب بين المغرب والجزائر سيكون له اثره على حل النزاع.
توجه انتقادات للمغرب في مجال حقوق الإنسان في منطقة الصحراء فما رأيكم؟
٭ رصيد المغرب في مجال حقوق الانسان كبير وتمت التهنئة من الأمم المتحدة حول الصحراء الغربية على أساس انه تم ارساء ثلاث لجان تعنى بالنهوض بحقوق الانسان في المناطق الصحراوية الجنوبية الأمر الآخر تجربة المغرب بهيئة الانصاف والمصالحة التي عملت على بحث وتصفية ملفات انتهاكات حقوق الانسان والهيئة اشتغلت على دراسة نحو 5 آلاف ملف من اصل 22 الف ملف وتم صرف تعويضات لضحايا الانتهاكــات قـــدرت بـ 72 مليون دولار.