Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا خلال افتتاح مقرها في مبارك الكبير أنه لابد من تغيير النظام الانتخابي إلى دائرة واحدة
المشاركون بتنسيقية الحراك الشعبي: سنعمل على مواجهة الفساد في مفاصل الدولة
1 مايو 2013
المصدر : الأنباء
محمد راتب
دعا المشاركون في تنسيقية الحراك الشعبي المعارضة إلى الوحدة ورص الصفوف لمواجهة الفساد الذي اخذ يستشري في مفاصل الوزارات والدولة كلها، مؤكدين أن الحكم هو للاسرة وأنه لابد من تغيير النظام الانتخابي إلى دائرة واحدة بنظام القوائم للهيئات السياسية. وأعلن النائب السابق د.وليد الطبطبائي خلال افتتاح مقر تنسيقية الحراك الشعبي في محافظة مبارك الكبير مساء أول من أمس أن سقف المطالب سيرتفع إلى حد المطالبة بالحكومة المنتخبة، إضافة إلى المطالبة بدستور جديد للبلاد وذلك في حال تم تحصين مرسوم الصوت الواحد في المحكمة الدستورية، معتبرا أن مرسوم الصوت الواحد نعي لدستور 1962، متسائلا حول حق الأمة وإرادتها في ظل وجود قوانين تخرج من السلطة التنفيذية لتشكيل البرلمان الذي يقوم بمراقبتها.
وقال ان الحراك السلمي الذي يتم على الساحة اليوم هو نتيجة للأوضاع السياسية التي أوجدت هذه التنسيقية والحراك الشعبي، مبينا أنه عندما قام الجمهوريون باحتلال العراق وإزالة نظام صدام حسين فككوا مؤسسات الدولة العظيمة من جيش وشرطة، وخلقوا فوضى زاعمين أنهم جلبوا الديموقراطية، والحقيقة أنهم استبدلوا الديكتاتورية بالفوضى، واصفين إياها بالفوضى الخلاقة.
وتابع د.الطبطبائي ان مثل هذه المصطلحات انتشرت في العالم العربي، ومنها مصطلح المستبد العادل، فعندما ظهرت المؤسسات الدستورية في الغرب وبدأ بعض المفكرين والنخبة بنقل عصارة فكر الإنسان الأوروبي من استقلالية المؤسسات وتوزيع السلطات، قالوا إنه لا يصلح في الشرق إلا المستبد العادل، ونسبوا مثل هذا الكلام لجمال الدين الأفغاني.
وزاد: ان الأفغاني عندما سمع بهذه العبارة قال هذه من التضاد، إذ كيف يجتمع الاستبداد مع العدل؟ لافتا الى ان العبارات التي سوقت وتسوق اليوم كالفوضى الخلاقة، والمستبد العادل، إنما هي محاولة لتجميل الواقع السيئ والتلبيس على الناس.
واشار الى ان الأنظمة باتت في ظل الربيع العربي تطرح مصطلح المستبد العادل، وتروج لهذه النظرية.
واضاف د.الطبطبائي ان الفساد اليوم اصبح يزكم الانوف في كل مكان، حيث انتشر في كل المؤسسات التي باتت مرتعا للفساد الذي تم التقنين له بمستندات رسمية. وقال ان مجلس ربع الأمة قام أحد أعضائه بتهديد الحكومة والمحكمة الدستورية بأنه إذا حل هذا المجلس فسيتحول إلى معارضة، وبالمناسبة كل السيناريوهات تشير إلى إلغاء هذا المجلس، مبينا أننا ندعو لمزيد من الحريات والمشاركة الشعبية، ونرفض التراجع الذي تعيشه الكويت في المشاركة الشعبية من خلال تقليص دور البرلمان، وننشد برلمانا يقوم بتشكيل الحكومة وليس برلمانا مسخا.
وبين د.الطبطبائي أنه آن الأوان للحراك أن يتوحد وينضج ليعبر عن إرادة الأمة، حيث تتجه الشعوب اليوم نحو المزيد من المشاركة الشعبية، ونحن لا نقبل بالتراجع، لذا يجب أن يكون هناك المزيد من الحرية والرقابة على صرف الأموال وليس العبث بمقدرات الشعب.
من جانبه، قال رئيس اللجنة التنفيذية لتنسيقية الحراك الشعبي شافي الدوسري ان الهدف من إنشاء تنسيقية الحراك الشعبي هو جمع كل حركات المعارضة السياسية والشبابية ودمجها تحت مظلة واحدة ليكون عملها أقوى ونتائجها أكبر، وهي ليست موجهة ضد أي طرف من أطراف المعارضة وإنما ستكون في مواجهة الحكومة التي وأدت الدستور وسخرت القوانين لمصلحتها.
من جانبه، قال عضو مجلس 2012 المبطل د.عبيد الوسمي ان الحكومة لم تكن ترغب في إصلاح سياسي، فالعداء للديموقراطية موجود منذ بدء العمل بالدستور، لهذا علينا توحيد الصفوف لمواجهة هذه الحكومة، موضحا أن الحراك الشبابي أصبح هو الدافع الحقيقي لكل أنماط الحراك، وأتمنى أن يكون أكثر تنظيما خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى ان هناك المئات من الفعاليات السياسية التي اصبحت تدفع ثمنا لمقاومة الظلم، لهذا نريد أن يعرف المجتمع حجم التضحيات التي قدمت ليس من أجلي أو من أجل السعدون، وإنما لأنهم مواطنون، فمن أبسط حقوقهم مقاومة الظلم، لأن العمل السياسي الذي لا يأتي نتيجة واقع وإحساس بالمسؤولية ليس عملا سياسيا.
وقال د.الوسمي: لابد من خلق توافق وطني، وعدم إقصاء أحد، فلا أحد يملك أن يتحدث باسم الأمة، مؤكدا أنه من أجل مواجهة الحكومة يجب أن تكون الآليات متفقا عليها، وأن يكون العمل جماعيا، فعندما أصبح هناك انقلاب على النظام القانوني والنقابات ضعفت مؤسسات المجتمع المدني.
وتحدث د.الوسمي عن ان الحكومة لديها المال والعلاقة مع النظم الأخرى المحيطة بنا، وهم مستعدون لوأد فكرة الحرية في أذهان الناس، وهناك عداء فطري بين هذه الأنظمة وبنية الإنسان في التفكير، فلهذا يجب أن نفكر كيف يمكن أن نواجه مخططا لقتل فرصتنا في اتخاذ القرار.
من جانبه، قال عضو مجلس 2012 المبطل بدر الداهوم ان المرحلة التي نمر بها تتطلب منا جميعا الاتفاق لنتمكن من مواجهة الحكومة التي تسعى لشغلنا بأنفسنا، كما يجب على الجميع أن يقبل الرأي الآخر ويبتعد عن ضرب فئات المعارضة الاخرى، مشيرا إلى ان علينا أن نكون يدا واحدة في مواجهة الحكومة.
وأكد الداهوم أننا سنحصل على ما نضعه من أهداف لإسقاط رموز الفساد، وسنرفض من ينفرد بالرأي لنفسه فقط، وسنحارب المندسين ومن يريدون قتل الحراك الشبابي، ولكن في الوقت نفسه يجب على أي شخص يدعو إلى نشاط ان يكون معلوم الهوية، فنحن لا نتبع سرابا او اشباحا.
بدوره، قال فواز العنزي ان تنسيقية الحراك وضعت ضمن رؤيتها ان الحكم للاسرة والسلطات للامة، فنظام الحكم في الكويت ديموقراطي، السيادة فيه للامة مصدر السلطات جميعا، مبينا ان التنسيقية تهدف إلى إنشاء الهيئات السياسية وتغيير النظام الانتخابي إلى دائرة واحدة بنظام القوائم للهيئات السياسية وان تكون السيادة للامة بحكومة كاملة برئيسها ووزرائها بالاضافة الى اطلاق الحريات واسلمة القوانين.