بغداد - وكالات: أبلغت قوات عمليات الأنبار العراقية، عشائر المحافظة بصدور مذكرات توقيف بحق عدد من رموز التظاهرات، وشملت مذكرات التوقيف كلا من: الناطق الرسمي باسم المتظاهرين سعيد اللافي، والناطق الإعلامي باسمهم قصي الزين، ومحمد أبو ريشة أحد منظمي التظاهرات، وخصصت قوات عمليات الأنبار مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تقود الى اعتقالهم.
ومن جانبه، اعتبر رئيس مجلس صحوات العراق، أحمد أبو ريشة، أن مذكرات التوقيف التي تصدرها الحكومة العراقية بحق المتظاهرين في محافظة الأنبار غير مقبولة.
في غضون ذلك، أكد وزير المالية العراقي المستقيل رافع العيساوي أن أخطاء رئيس الحكومة نوري المالكي الكبيرة ستدفع الجميع بقبول تشكيل اقليم في المنطقة الغربية من العراق.
وقال العيساوي، في مقابلة مع صحيفة «المدى المستقلة» امس ان موضوع تشكيل اقاليم سنية في المستقبل «لايزال محل انقسام في نينوى والأنبار، لكن سياسات المالكي وأخطاءه الكبيرة هي التي ستدفع الجميع الى القبول بالاقليم في المنطقة الغربية». وأضاف «أنا شخصيا لن أقبل أن أكون شريكا في فريق دماء ومن أجل ذلك سنمنع أن يتكرر نموذج المالكي».
وتابع بالقول «تجاوزنا مرحلة العنف وتعلمنا الدرس لكن رئيس الوزراء لم يبق أمامه للتشبث بالسلطة والمنصب الا ان يدفع بالأمور نحو الاحتراب». وتابع «أصابت اجتماعات أربيل والنجف المالكي بالجنون الشديد ومساعينا يمكن ان تنقذ البلاد عبر اختيار مرشح شيعي معتدل يصحح المسار وان محورا متنوعا فكريا وطائفيا وقوميا بين اربيل والنجف سيجبر الأميركيين والايرانيين على تعديل سياستهم في العراق». وأردف «قاعدة المالكي هي اتركوني أعمل بلا قواعد ولا ضوابط وانه يريد أن نتكيف مع رغباته أو نتعرض لعقاب شديد». الى ذلك، حضر الوزراء الاكراد الاجتماع الاعتيادي لمجلس الوزراء العراقي برئاسة نوري المالكي امس بعد مقاطعة دامت شهرين، حيث أعلن الوزراء والنواب الأكراد إنهاء مقاطعتهم للحكومة والبرلمان في العراق بعد اتفاقهم مع بغداد على توسيع التنسيق الأمني. وقال رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجرفان البارزاني في مؤتمر صحافي بأربيل امس الاول عقب اجتماع للقيادات الكردية بحضور رئيس الإقليم مسعود البارزاني إن المجتمعين قرروا أن يعود الوزراء والنواب الأكراد إلى بغداد وإنهاء المقاطعة والمشاركة في جلسات مجلسي الوزراء والنواب.
وكان الوزراء والنواب الأكراد بدأوا مقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان في فبراير احتجاجا على عدم إقرار مجموع الأموال التي كانوا يطالبون بها والمخصصة لشركات النفط الأجنبية العاملة في الإقليم، في الموازنة العامة للبلاد.
وجاء إعلان البارزاني بعد يوم من لقائه المالكي في بغداد، والذي أعلن بعده عن توسيع التنسيق الأمني بين الجانبين.
وميدانيا، أعلنت قيادة عمليات بغداد، اعتقال سبعة من قياديي جيش الطريقة النقشبندية وضبط عدد من الأسلحة في عملية أمنية شمالي العاصمة امس، كما أعلنت قيادة عمليات ذاتها عن قتل «ارهابي» والقبض على آخر كانا يحاولان مهاجمة مبنى مديرية شرطة الطارمية.
من جهة اخرى، أفاد مصدر أمني عراقي بأن أربعة من عناصر الشرطة سقطوا بين قتيل وجريح امس في انفجار قنبلة يدوية أثناء تفكيكها وسط محافظة كربلاء. وفي الوقت الذي نجا فيه مدير شرطة محافظة كركوك من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه، قتل المرشح للانتخابات عن قائمة «متحدون» في محافظة نينوي على يد مسلحين مجهولين بشرق الموصل في وقت متأخر من مساء أمس الأول.
«الأمم المتحدة»: أبريل الماضي الأكثر دموية في العراق منذ يونيو 2008
بغداد ـ أ.ف.پ: أعلنت بعثة الأمم المتحدة في بغداد ان شهر ابريل الماضي كان الأكثر دموية في العراق منذ يونيو 2008، حيث قتل الشهر الماضي 712 شخصا وأصيب 1633 بجروح. وأوضح بيان للبعثة امس ان 434 مدنيا قتلوا وأصيب 1148 بجروح في ابريل 2013، بينما قتل 161 من رجال الشرطة وأصيب 290 بجروح، وقتل 117 من منتسبي قوات الامن العراقية واصيب 195 بجروح. وتابع البيان ان اكبر عدد من القتلى سقطوا في بغداد وعددهم 211، ثم في محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك ونينوى والانبار، وهي محافظات تسكنها غالبيات سنية وتشهد تظاهرات واعتصامات مناهضة لرئيس الوزراء نوري المالكي. وذكرت بعثة الامم المتحدة ان شهر أبريل كان الأكثر دموية منذ يونيو 2008 الذي بدأت بعده أعمال العنف في التراجع.
وشهد العراق في شهر ابريل موجة اعمال عنف استهدفت اغلبها قوات الامن وحملت طابعا طائفيا منذ اقتحام القوات الحكومية لاعتصام سني مناهض لرئيس الوزراء نوري المالكي في الحويجة غرب مدينة كركوك الاسبوع الماضي.