Note: English translation is not 100% accurate
كيري في أول زيارة لموسكو كوزير للخارجية الأميركية.. والملفات الخلافية تبدأ من سورية ولا تنتهي عند ملف حقوق الإنسان
6 مايو 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
يتوجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري اليوم الى موسكو في اول زيارة له بهذه الصفة الى روسيا في وقت تتكاثر فيه المواضيع الخلافية بين القوتين العظميين وفي طليعتها سورية وايران وايضا كوريا الشمالية.
فمع ازمتي سورية وايران واعتداءي بوسطن مرورا بمسألة نزع الاسلحة النووية وكوريا الشمالية والملف الشائك المتعلق بحقوق الانسان والمجتمع المدني، سيكون برنامج زيارة جون كيري مثقلا يومي غد وبعد غد.
وغالبا ما زار كيري الذي تولى منصبه قبل ثلاثة اشهر، روسيا عندما كان سيناتورا، واقر بنفسه بان هذه الزيارة الرسمية الاولى جاءت «متأخرة»، وابدى كيري بعض التقارب مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي سبق والتقاه ثلاث مرات منذ بداية فبراير اثناء مروره في برلين ولندن وبروكسل.
والمحت وزارة الخارجية الاميركية الى ان وزيرها قد يجتمع ايضا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن وزارة الخارجية الروسية لم تعط اي تفاصيل في هذا الخصوص.
واذا كان قادة البلدين العدوين السابقين ابان الحرب الباردة، يرغبون في «جعل العلاقات اكثر ودية. فان ذلك سيكون بحد ذاته بمنزلة نجاح» كما قالت فيونا هيل مديرة برنامج الولايات المتحدة واوروبا في مؤسسة بروكينغز.
وفي الواقع توترت العلاقات الثنائية منذ عودة الرئيس بوتين الى الكرملين في مايو 2012 لولاية ثالثة مما اساء الى «الانطلاقة الجديدة» التي ارادها نظيره الاميركي باراك اوباما في 2009.
لكن يتوقع ان يلتقي الرئيسان الاميركي والروسي في موسكو قبل انعقاد قمة مجموعة العشرين مطلع سبتمبر في روسيا.
وقد قرر بوتين واوباما تكثيف جهودهما في محاربة الارهاب على اثر الاعتداء المزدوج في ماراثون بوسطن في 15 ابريل الذي نسب الى اخوين من اصل شيشاني بحسب مستشار روسي.
الى ذلك لفت ماتيو روجانسكي المدير المساعد لبرنامج روسيا ويوراسيا في مركز الابحاث كارنيغي الى ان التعاون بين الدولتين العظميين حول هذا الملف كان «ايجابيا».
لكن على العكس فان مواقف البلدين على طرفي نقيض فيما يتعلق بالحرب في سورية، اذ ان موسكو هي من آخر الداعمين عسكريا لدمشق وتعطل كليا صدور اي قرار متصل بهذا الملف في مجلس الامن الدولي.
ونبهت هيل الى انه بالرغم من اثارة الولايات المتحدة موضوع استخدام اسلحة كيميائية من قبل نظام الرئيس السوري بشار الاسد الذي تعتبره موسكو «خطا احمر»-- فان الاحتمال ضئيل ان يتمكن كيري من اقناع محادثيه في التوصل الى اي «تسوية».
ورأت الخبيرة «ان الروس لا يرون مصلحة في التفاهم مع المعارضة السورية» كما «لا يرون اي امكانية استقرار عبر تسليح المتمردين».
ويعتبر زميلها روجانسكي «ان موسكو قلقة من (قيام) نظام اسلامي لا يستطيع احد احتوائه» اذا رحل الرئيس السوري.
لكن بالرغم من هذه المواضيع الخلافية ما زال لدى الروس والاميركيين ارضية تفاهم بشأن المسائل الدولية سواء كانت حول نزع الاسلحة النووية او ايران او كوريا الشمالية.
في المقابل فان الخلافات حول اوضاع حقوق الانسان والمجتمع المدني تغذي توترات شديدة تذكر باجواء الحرب الباردة.
وقد حظرت موسكو تبني اطفال روس من قبل اميركيين وذلك ردا على نشر «قائمة مانييتسكي» في الولايات المتحدة، التي تضع مسؤولين روس على لائحة مانييتسكي السوداء لدورهم المفترض في مقتل سيرغي مانييتسكي الحقوقي المناهض للفساد في السجن في العام 2009.
في المقابل وضعت روسيا ايضا حدا لانشطة الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (يو اس ايد) متهمة اياها بالتدخل في السياسة الروسية الداخلية.