Note: English translation is not 100% accurate
الكويت من أكثر دول المجلس اعتماداً على النفط استناداً لتوقعات ببلوغ مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بـ 78% للعام 2015
«الخليج للاستثمار»: توقع استمرار دول الخليج في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة
8 مايو 2013
المصدر : الأنباء
توقعت مؤسسة الخليج للاستثمار في تقريرها الشهري عن أداء الأسواق الخليجية لشهر مايو أن تستمر دول مجلس التعاون في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مرتفعة هذا العام على الرغم من التراجع الطفيف الذي طرأ على متوسط أسعار البترول وانخفاض أحجام التصدير بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي 2012 ، ويتأسس على ذلك استمرار ارتفاع مستويات الدخول الشخصية مما يعني زيادة أحجام الودائع المصرفية لاسيما في المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر، الأمر الذي يتمخض عنه انخفاض التكلفة الحقيقية للإقراض لدى المصارف التجارية، ومن ثم تزايد الحافز لديها للتوسع في الائتمان المصرفي. وأضافت «الخليج للاستثمار» ان هذه التوقعات تستند إلى نماذج قياسية قامت المؤسسة بالاشتراك مع مؤسسة الكونفرنس بورد العالمية ومقرها نيويورك في تطويرها وتعتمد على بيانات السلاسل الزمنية الشهرية من أجل استشراف اتجاهات اقتصاد دول مجلس التعاون في المدى القريب أي خلال الستة أشهر المقبلة.
وتمثلت محصلة هذا الجهد البحثي في استنباط مجموعة من المؤشرات الأساسية الأولية لاستشراف المستقبل المنظور في دول المجلس وبما يساعد قادة الأعمال ومتخذي القرار فيها.
وأشارت الى انه بناء على هذه المؤشرات خلص فريق العمل إلى استدامة النمو الاقتصادي في دول المجلس خلال الأشهر الست القادمة مع ارتفاع قيمة هذه المؤشرات بشكل خاص في كل من السعودية وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، موضحة أنها وشريكها البحثي مؤسسة الكونفرنس بورد بصدد تطوير وتحديث ما توصلت إليه دراستهم المشتركة.
النمو المتوقع للقطاعات الاقتصادية في دول المجلس (2013 ـ 2015)
وذكرت «الخليج للاستثمار» انها قامت باستشراف النمو الاقتصادي المستقبلي حسب القطاعات الاقتصادية حتى عام 2015 وتظهر نتائج التقدير استمرار أهمية القطاع النفطي في تمثيل جزء يعتد به من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات 2013 ـ 2015.
وتعتبر الكويت أكثر دول المجلس اعتمادا على القطاع النفطي إذ من المتوقع أن تبلغ مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي 78% في عام 2015 مقارنة بمعدلاتها في الدول الأخرى بالمجلس والمقدرة بنحو 63% في السعودية، 66% في قطر، 61% في عمان، 52% في الإمارات، و41% في البحرين.
ولفتت «الخليج للاستثمار» خلال تقريرها الى ان دول الخليج تسعى نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القطاع النفطي من خلال الاستثمار في القطاعات والأنشطة الصناعية الرائدة.
وفي هذا الخضم فإن السعودية تواجه تزايدا سريعا في أعداد السكان مما يستتبع ضرورة خلق الوظائف والاستثمار في قطاعات إنتاجية صناعية. لذا تقود السعودية المنطقة في مبادراتها لتطوير القطاع غير النفطي إذ تبلغ قيمة المشاريع الغير نفطية تحت التنفيذ لهذا العام في السعودية نحو 17 مليار دولار بالإضافة إلى اهتمام السعودية في تفعيل استخدام الطاقة البديلة حيث تم الإعلان مؤخرا عن 4 مشاريع لتوليد الطاقة الشمسية أبرزها خطة بناء مصنع للطاقة الشمسية في مكة المكرمة والتي تم الإعلان عنها رسميا في الربع الأخير من عام 2012م لتصبح مكة المكرمة أول منطقة تستخدم مصدر طاقة بديل في المملكة.
ومما يجدر ذكره أن المملكة قد جاءت في الترتيب الـ 12 من بين 40 دولة من دول العالم في مجال الاستثمار والاهتمام بمصادر الطاقة البديلة والمتجددة وهو ما يهدف أيضا إلى تنويع مصادر الدخل، كما استثمرت الإمارات العربية المتحدة ما قيمته 5 ملايين دولار لتطوير الطاقة البديلة حيث أن هناك 3 مشاريع للطاقة الشمسية قيد التنفيذ ومشروع آخر لطاقة الرياح، وبلغت قيمة مجموع المشاريع غير النفطية تحت الإنشاء في الإمارات نحو 2.1 مليون دولار متركزة في إمارة أبو ظبي.
وتأتي قطر بعد السعودية في مجموع 2.8 مليون دولار من المشاريع غير النفطية معظمها في الحديد والصلب كما من المتوقع أن تقود صناعة الاسمنت القطاعات الاقتصادية في الدولة في السنوات الخمسة المقبلة بمعدل نمو يصل الى 11.2% يليه قطاع الصناعات الاستهلاكية بنسبة نمو 7.7%، أما في الكويت فيعتبر مشروع إنشاء مصنع للكابلات من أبرز المشاريع الغير نفطية بميزانية قدرها 250 مليون دولار، أما المشاريع المختصة بالطاقة البديلة فيتركز معظمها في احتجاز الكربون بميزانية قيمتها 65 مليون دولار إضافة إلى استثمار 3.1 ملايين دولار أخرى في مشروع تطوير الطاقة الشمسية.ومستقبليا تتوقع المؤسسة أن يحقق كل من قطاعي التعدين والصناعات التحويلية في البحرين أعلى نمو خلال السنوات الثلاث القادمة بنحو 8.5% و8% على التوالي في عام 2013 ويتباطأ بعد ذلك ليحقق مستوى نمو أقل عند 6.6% و7.5% عام 2015 في الوقت الذي يقدر فيه نمو قطاعي البناء والنقل بنحو 6% و6.7%، أما في الكويت فهناك ثلاثة قطاعات رئيسية تقود حركة النمو خلال عام 2013 ألا وهي : التعدين والصناعات التحويلية والبناء والتي يتوقع نموها بنحو 9.2% و5.3% و6.7% على التوالي، ومن المتوقع أن يتباطأ نمو جميع القطاعات الاقتصادية خلال عام 2015 عن مستواها في 2014 باستثناء قطاع النقل والاتصالات، حيث من المتوقع تزايد نموه من 3.67% في 2014 إلى 4.42% في 2015.
وأوضحت «الخليج للاستثمار» في تقريرها انه في عمان من المتوقع أن تشهد القطاعات غير النفطية نموا إذ تظهر تقديرات المؤسسة أن قطاعات الصناعات التحويلية والتشييد والنقل ستنمو بمتوسط 8.5% في عام 2013 وسيتقلص هذا النمو إلى متوسط قدره 7% فقط في 2015. أما تقديرات نمو القطاعات الاقتصادية في قطر فقد سجلت أعلى مستويات في المنطقة إذ يتوقع أن يحقق نمو قطاع التعدين فيها معدلا مرتفعا يصل إلى 13% مقارنة بنمو قطاعي التعدين والنقل على حد السواء والتي من المتوقع أن تصل إلى 11% في الوقت الذي يسجل فيه قطاع الإنشاء أقل نسبة نمو عند 5.8%، ويقود كل من قطاعي التعدين والصناعات التحويلية النمو في السعودية خلال عام 2013 وبمعدل 9% لكل قطاع على حدة ويليهما قطاع التجارة والنقل عند نسبة نمو 7%.
وأخيرا، تشير التقديرات إلى أن نمو القطاعات الاقتصادية في الإمارات قد يصل إلى 7.9% في التعدين، 6.5% في البناء، وأقل مستوى في الصناعات التحويلية عند 3.9% في عام 2013 ومتوقع أن يقل مستوى هذا النمو أكثر في عام 2015.
أسواق الائتمان الخليجية
وأوضح التقرير ان السوق الخليجية الأوسع «تعاملات ابريل» أنهت بشكل إيجابي في ظل تقلص الفوارق الائتمانية. فقد ارتفعت السندات التقليدية بواقع 1.51% لتفوق من حيث الأداء الصكوك التي سجلت بدورها ارتفاعا قدره 1.07%. وأنهى مؤشر «إتش إس بي سي ناسداك دبي» للعائد على السندات والصكوك الخليجية المقومة بالدولار الأميركي «تعاملات ابريل» على ارتفاع ببلوغه 160.17 مقارنة مع 03.158 في الشهر السابق فيما انخفضت العوائد بواقع نقطة أساس واحدة لتبلغ 3.24%.
وارتفع مؤشر « إتش إس بي سي ناسداك دبي» للعائد على الصكوك المقومة بالدولار الأميركي من 147.18 إلى 148.32، فيما ارتفع مؤشر العائد على السندات التقليدية من 161.09 إلى 163.53 خلال الشهر.
وسجل مؤشر« جي بي مورغان» للأسواق الناشئة ارتفاعا قدره 2.59% ليفوق من حيث الأداء مؤشر « إتش إس بي سي ناسداك دبي» للعائد على السندات الخليجية التقليدية المقومة بالدولار الأميركي الذي ارتفع بدوره بواقع 1.51%، وشهدت سوق عقود التأمين على الديون السيادية انخفاضا عاما.وكانت دبي الأفضل أداء في ظل انخفاض كلفة التأمين على الديون بواقع 23 نقطة أساس (-10.23%) تلتها أبو ظبي بنقطتي أساس (-2.27%) وقطر بنقطة أساس واحدة (- 1.50%) والسعودية بنصف نقطة أساس (-0.89%)، وشهدت السوق الأولية للسندات والصكوك المقومة بالدولار الأميركي نشاطا محدودا جدا في شهر ابريل.
فقد استهل بنك الشارقة الإسلامي إصدارات ابريل بطرح صك ضخم من فئة الخمس سنوات وبعائد قدره 2.95% واجتذب هذا الإصدار طلبات اكتتاب تجاوزت بأكثر من ستة أضعاف المبلغ المطلوب، وأعقب هذا الإصدار طرح شركة الاتصالات البحرينية «باتلكو» سندا بقيمة 650 مليون دولار يستحق في عام2020.
وتم تسعير هذا السند بمقدار 306 نقاط أساس فوق المعيار وبعائد قدره 25. 4%، ومن المتوقع أن تحتفظ سوق الائتمان بوتيرتها الإيجابية على المدى القصير وأن تتعزز في الأمد المتوسط. ونرصد في الوقت الراهن تفاديا للمخاطر يهوي بالعوائد إلى مستويات متدنية قياسية. ونتوقع أن يظل نظام أسعار الفائدة معتدلا خلال الفترة التي تتراوح بين المدى القصير والمدى المتوسط، كما نتوقع أن تتراوح عوائد السنة المالية 2013 إجمالا بين 3.5% و4.0%، ونوصي بالتزام جانب الحذر وتفادي ملاحقة السوق.
وتوقع التقرير أن تواصل السوق الارتفاع بشكل معتدل على المدى القصير (أي خلال فترة تتراوح بين شهر واحد وثلاثة أشهر) في ظل استمرار انخفاض العوائد مقتفية أثر الخفض الأكبر لأسعار الفائدة على سندات الخزانة الأميركية. وننصح بالتحرك في النطاق الأدنى من منحنى العائد وبالنظر إلى الأسماء التي تتميز بالاستقرار. أما بالنسبة للأمد المتوسط (أي الفترة التي تتراوح بين أربعة أشهر واثني عشر شهرا)، فمن المتوقع أن تتعزز السوق ومن ثم فقد يكون من المفيد اقتناص الفئات التي تحمل عوائد. وأما على المدى الطويل (أي الفترة التي لا تقل عن اثني عشر شهرا)، فيتوقع أن تشهد السوق حركة تصحيحية في ظل زخم عمليات التقييم الثرية.
وفي ظل توقعات بارتفاع العائد على سندات الخزانة الأميركية الذي يتراوح بين 2.2% و2.3%، ستثبت الأسواق الخليجية أنها جبهة دفاعية «وقائية» ممتازة بسبب المستوى المتدني لارتباطها التبادلي التاريخي مع سندات الخزانة الأميركية.