Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
الأكراد شعب منقسم بين أربع دول
9 مايو 2013
المصدر : انقرة - ا.ف.ب
يتوزع الاكراد وهم مسلمون من السنة بغالبيتهم، على نحو نصف مليون كيلومتر مربع عند تخوم تركيا وايران والعراق وسورية.
وينحدر الاكراد وهم شعوب من جذور هندو - اوروبية، من الميديين في بلاد فارس القديمة الذين اسسوا امبراطورية في القرن السابع قبل الميلاد، ويتراوح عددهم الاجمالي بين 25 و35 مليون نسمة وفقا للمصادر الرسمية الكردية.
ويقطن العدد الاكبر منهم في تركيا (12 الى 15 مليون نسمة) وفي ايران (نحو خمسة ملايين نسمة) والعراق (قرابة 4، 5 ملايين) وسورية (قرابة المليونين)، وتقيم مجموعات كبيرة من الاكراد ايضا في اذربيجان وارمينيا ولبنان وكذلك في اوروبا خصوصا في المانيا.
وفيما اقام الاكراد في اغلب الاحيان في مناطق داخلية تمكنوا على مر الايام من الاحتفاظ بلهجاتهم وتقاليدهم ونمط اجتماعي قبلي الى حد كبير.
ومع سقوط الخلافة العثمانية عند انتهاء الحرب العالمية الاولى فتح الطريق امام قيام دولة كردية بموجب معاهدة «سيفر» عام 1920، في شرق الاناضول وفي محافظة الموصل بالعراق.
لكن بعد فوز مصطفى كمال «اتاتورك» في تركيا عاد الحلفاء عن قرارهم وفي 1923 كرست معاهدة «لوزان» هيمنة تركيا وايران وبريطانيا (بالنسبة للعراق) وفرنسا (بالنسبة لسورية) على الشعوب الكردية.
وبما انهم يطالبون بانشاء كردستان موحدة، يعتبر الاكراد تهديدا مستمرا لوحدة اراضي البلدان التي يقيمون فيها.
وفي تركيا خلف تمرد مسلح يقوده حزب العمال الكردستاني على السلطة المركزية في انقرة 45 الف قتيل منذ اندلاعه في العام 1984، لكن حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح بهدف انشاء دولة كردية مستقلة، لم يعد يطالب الآن سوى بحكم ذاتي في المناطق المأهولة بغالبية كردية وبمزيد من الحقوق الجماعية.
ومع نهاية العام 2012 استأنفت سلطات انقرة الحوار مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان الذي ينفذ منذ عام 1999 عقوبة السجن المؤبد.
وفي اطار مفاوضات السلام هذه دعا اوجلان قواته في 21 مارس الماضي الى وقف لاطلاق النار والانسحاب من تركيا.
ولاحقا اعلن الرجل الثاني في الحزب مراد كارايلان عن انسحاب المتمردين من الاراضي التركية اعتبارا من 8 مايو الجاري باتجاه قواعدهم الخلفية في شمال العراق.
اما الاكراد العراقيون فقد تعرضوا لزمن طويل من الاضطهاد وخصوصا في ظل نظام صدام حسين الذي قام بترحيلهم قسرا في مطلع سبعينيات القرن الماضي، ثم قصف بالسلاح الكيميائي مدينة حلبجة في عام 1988 مما ادى الى سقوط نحو خمسة آلاف قتيل.
وفي عام 1991 مع انتهاء حرب الخليج هرب اكثر من مليوني كردي عراقي من القمع في العراق مما دفع الحلفاء الغربيون الى فرض منطقة حظر جوي شمال خط العرض 36.
واليوم يتمتع اكراد العراق بشكل من الحكم الذاتي في منطقة كردستان العراقية التي تضم ثلاث محافظات وتحظى بحكومتها الذاتية وقواتها الامنية ومراكزها الحدودية وعلمها، لكنها ما زالت تتلقى حصة من الميزانية الاتحادية.
وقد تدهورت العلاقات بين اربيل وبغداد الى حد كبير في الاشهر الاخيرة بسبب مطالب جغرافية كردية تتعلق خصوصا بمحافظة كركوك الغنية بالنفط وخلافات على عقود نفطية. وفي سورية يمثل الاكراد نحو 15% من السكان لا سيما في الشمال السوري، وقد التزموا الحذر الشديد في الحراك الاحتجاجي الذي يهز البلاد منذ سنتين كما حاولوا منع المقاتلين المعارضين من الدخول الى مناطقهم لتجنب قمع النظام. وفي ايران قمعت السلطات بشدة انتفاضة كردية غداة الثورة الاسلامية عام 1979 كما حظرت الاحزاب التي تمثل هذه الاقلية القومية خصوصا الحزب الديموقراطي الكردستاني الايراني. وفي يوليو من عام 2011 شن الحرس الثوري الايراني هجوما واسعا على مجموعات المتمردين الكردية في شمال غرب ايران مما ادى الى مقتل المسؤول الثاني في حزب الحياة الحرة في كردستان المقرب من حزب العمال الكردستاني والذي يعتبر الحركة الكردية الرئيسية المناوئة لنظام طهران.