Note: English translation is not 100% accurate
مرشحون مسيحيون على قوائم الإسلاميين.. والتفجيرات التي تستهدف مرشحي الانتخابات مستمرة بلا هوادة
«طالبان» تحذّر الباكستانيين: تجنبوا مراكز الاقتراع لتبقوا على قيد الحياة
11 مايو 2013
المصدر : إسلام ـ آباد وكالات
قال رئيس لجنة الانتخابات في باكستان امس انه يجب على الباكستانيين اختيار حكومة «نزيهة» من خلال الذهاب بأعداد كبيرة لصناديق الاقتراع اليوم.
وقال فخر الدين إبراهيم في رسالة مصورة انه يجب على الناخبين استخدام السلطة التي يتمتعون بها واختيار الحكومة التي يريدونها، وأضاف أنه جرى انتخاب شخصيات سيئة في الوقت الذي ظلت في الشخصيات الجيدة بعيدة عن الصندوق.
وتابع «اعتقد انه لو أدلى 60% من الناس بأصواتهم في هذه الانتخابات، فإن مستقبل هذا البلد سيكون مختلفا».
وطالب إبراهيم أيضا الجيش والحكومة أن يضمنوا الامن والنظام في يوم الانتخابات حتى تكون حرة ونزيهة.
في المقابل، نصحت حركة طالبان امس الباكستانيين «بتجنب» التوجه الى مراكز الاقتراع للتصويت في الانتخابات اذا كانوا يريدون «البقاء على قيد الحياة».
وقال الناطق باسم طالبان احسان الله احسان في هذه الرسالة ان «الديموقراطية نظام غير اسلامي نظام كفار. لذلك اطلب من السكان تجنب مراكز الاقتراع اذا ارادوا عدم المجازفة بفقدان حياتهم».
في هذا السياق، تواصلت امس التفجيرات التي تستهدف مرشحي الانتخابات بلا هوادة في أنحاء باكستان لاسيما في بيشاور بإقليم خيبر بختون خوا الشمالي الغربي وفي كويتا وبنجكور وجوادار بإقليم بلوشستان الجنوبي الغربي، فقد أصيب شخص بجروح في انفجار وقع في الساعات الأولى من صباح امس مستهدفا المقر الانتخابي لحزب عوامي الوطني في مدينة بيشاور.
كما وقع انفجار قرب مقر لحزب الشعب الباكستاني في مدينة كويتا، وقالت الشرطة ان «مجهولين ألقوا قنبلة يدوية على المقر الانتخابي لمرشح حزب الشعب الباكستاني عمر جورجيج وتسبب الانفجار في إصابة 5 أشخاص بجروح، وتدمير سيارتين».
إلى جانب ذلك، وقع انفجار قرب منزل أسد الله البلوشي مرشح حزب (بلوشستان الوطني عوامي) في بانجكور.
على صعيد متصل، فان مسيحيو باكستان الفقراء ضحايا التمييز لا يأملون سوى شيء واحد من الانتخابات التي ستجرى اليوم، وهو ضمان حماية افضل لهم في مواجهة صعود الاصولية، ولا يتردد بعضهم في المشاركة كمرشحين على لوائح الاحزاب الاسلامية.
وسيبقى التاسع من مارس 2013 محفورا في ذاكرة المسيحيين في حي جوزف كولوني البائس في لاهور (شرق) عاصمة ولاية البنجاب، في نهاية شوارع تغطيها الغبار وتضم ورشات كبيرة للحدادة وسط ضجيج لا يتوقف من ابواق السيارات.
فصباح ذلك اليوم، قام حوالى ثلاثة آلاف مسلم عددهم اكبر بمرتين من سكان جوزف كولوني، بتخريب واحراق حوالى مائة منزل لهذه الاقلية.
ويقول المهاجمون ان مسيحيا ادلى بتصريحات مسيئة للاسلام، لكن الضحايا يشتبهون بدوافع اخطر ويقولون ان الحشد دفع بتحريض من تجار مسلمين يريدون الاستيلاء على اراضي المسيحيين المتواضعة.
وتركت الرابطة المسلمة التي يقودها الاخوان نواز وشهباز شريف والحاكمة في ولاية البنجاب، وكذلك حزب الشعب الباكستاني الذي يقود الحكومة، الحشود تتحرك.
لكن الحزبين دفعا بعد ذلك تعويضا ماليا سخيا لضحايا جوزف كولوني، وقبل ايام من الانتخابات التشريعية تغطي اعلاناتهم جدران الحي. وتضم باكستان الدولة الآسيوية الكبيرة 180 مليون نسمة بينهم ثلاثة او اربعة ملايين مسيحي معظمهم من الطبقات الفقيرة.
ومن اصل 342 مقعدا في الجمعية الوطنية هناك عشرة مقاعد فقط مخصصة للاقليات لكن حسب الاقتراع النسبي. وفي نهاية المطاف، تختار الاحزاب المسلمة الكبرى المرشحين، ويشعر المسيحيون بالاسف لانها عملية «انتقاء» لا «انتخاب» ولا يصوتون مباشرة لممثلي اقليتهم.
وفي جوزف كولوني سيصوت برويز مسيح في 11 مايو لحزب الرابطة المسلمة جناح نواز شريف في برلمان الولاية ولحزب الشعب الاكثر ليبرالية، وهو تصويت برغماتي، فقد قال ان «كلا من الحزبين اعطى خمسة آلاف دولار لكل عائلة لذلك سنصوت لهما».
ولتجنب حالات فلتان اخرى كما حدث في جوزف كولوني او غوجرا المدينة الصغيرة في البنجاب التي احرق فيها مسلمون سبعة مسيحيين احياء في 2009، لجأ مسيحيون آخرون الى خيار آخر مدهش وهو التصويت او حتى الترشح تحت راية احزاب اسلامية.
بيلاول بوتو زرداري الظل الخفي في الانتخابات
إسلام آباد ـ أ.ف.پ: كان يمكن لبيلاول بوتو زرداري نجل رئيسة الوزراء الراحلة بنظير بوتو والرئيس اصف علي زرداري أن يجسد صورة الشباب والتجدد في حزب الشعب الباكستاني، لكنه لم يكن اكثر من ظل بعيد في حملة الانتخابات التشريعية، خلال احياء الذكرى السنوية الخامسة لاغتيال والدته، نجح بيلاول زرداري الشاب المندفع صاحب الشعر البني والحاجبين السميكين والنظارات الرفيعة في الدخول بقوة الى الساحة السياسية الباكستانية.
وامام الآلاف من انصاره خلال تجمع امام مدافن العائلة في ولاية السند الجنوبية، حمل الشاب البالغ 24 عاما الذي يتقن اللغة الإنجليزية ببراعة والمتخرج حديثا في جامعة اكسفورد، على انعدام العدالة ومتمردي طالبان ودافع عن الفئات المهمشة في خطاب ألقاه بلغة الاردو، اللغة الوطنية. وبعد الهبوط المعنوي الذي منوا به جراء تراجع شعبية حزبهم المتضرر بسبب ادارته السيئة خلال سنوات خمس في السلطة اعتبارا من العام 2008، تنفس قياديو حزب الشعب الباكستاني الصعداء واستعادوا الأمل بعد أداء هذا الشاب المندفع خلال الحملة الانتخابية. وبدا بيلاول، على الرغم من حضوره غير المكثف في البلاد واتقانه المحدود للغة الاردو، مستعدا لقيادة الحملة الانتخابية لحزبه، الا ان حزب الشعب الباكستاني، المهدد من متمردي طالبان والذي لا تزال تؤرقه ذكريات اعدام مؤسسه ذو الفقار علي بوتو جد بيلاول في العام 1979، ثم اغتيال بنظير بوتو في العام 2007، لم يرغب في تكبد مخاطر تقديم هذا الوريث الشاب الى الواجهة خلال الحملة.