Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال مقابلة مع تلفزيون «الراي» أن إحالة الملف للتحقيق يمنع وجود كبش فداء أو ضحية واحدة لهذا الملف
العليم: أقول للتاريخ نحن الآن في وضع طفرة نفطية تغطي «سوءة قراراتنا الخاطئة» ويجب التحقيق مع مجلس الوزراء ونواب 2008 و«الأعلى للبترول».. وليس العليم فقط
18 مايو 2013
المصدر : الأنباء

زكي عثمان
يجب أن نتعلم الدروس من هذا الملف المحزن والمخزي..ولكننا بحاجة لوقفة مع مؤسسة الفساد التي تنخر لمصالح معينةحمل وزير النفط الاسبق محمد العليم السلطة التنفيذية المسؤولية المباشرة في الغاء صفقة الشراكة مع شركة داو كيميكال الاميريكة والمعروفة بصفقة «كي داو»، مؤكدا ان الكويت تشهد حالة من زحف السلطات التي وقفت بشكل مباشر وراء الغاء تلك الصفقة وتداعياتها الحالية التي كان اخرها دفع مبلغ الغرامة المقدر بـ 2.2 مليار دولار.
وقال العليم في حوار مع تلفزيون «الراي» مساء امس الاول ان مبلغ التعويض قد دفع من المال العام ومبينا ان الاحالة الى محكمة مجلس الوزراء يجب الا تكون عليه فقط وانما يجب ان تطال مجلس الوزراء المكون من 16 وزيرا او على الأقل توجيه الاسئلة اليهم، كما يجب ان تتم مساءلة المجلس الاعلى للبترول عن السبب في الغاء الصفقة وكذلك التحقيق مع متخذي القرار.
وشدد على ان الكويت لديها قضاء مستقل وانها مؤسسة محترمة يجب ان يذهب اليها الملف للتاريخ حتى لا يكون هناك كبش فداء او ضحية واحدة.
وذكر ان هذا الملف يجب ان تكون له دروس نتعلم منها رغم انه ملف محزن ومخز ولكننا بحاجة لوقفة مع مؤسسة الفساد التي تنخر لمصالح معينه.
واضاف قائلا: «أقول للتاريخ نحن الآن في وضع الطفرة النفطية التي تغطي سوءة قراراتنا الخاطئة وهذا المشروع كان يمكن ان يدر على الكويت خيرا لانه مشروع يعتمد على نفطك وغير نفطك وكان يمكن ان يكون مشروعا لتنوع مصادر الدخل».
وعاد العليم خلال اللقاء الى الوراء وتحديدا قبل 5 سنوات حيث اوضح ان الكويت في شراكة مع «الداو» منذ 2001 باستثمارات في حدود 6 أو 7 مليارات دينار، نافيا أن يكون هدف الشراكة في «كي داو» لإنقاذ داو كيميكال بقدر ما أن المشروع كان مجديا اقتصاديا فالمشروع حينها كان جادا وكانت استراتيجية النفط وقتها البحث عن شريك اجنبي وتنمية القيمة المضافة لبرميل النفط الكويتي والدخول إلى أسواق عالمية جديدة ومن هنا بدأ المشروع واستمر البحث فيه لمدة 2.5 عام وأنفق فيه وقت كبير اشتمل على 3 الاف ورقة دراسة من 200 فني وخبير بحثوا في 15 الف وثيقة تمت دراستها من 5 مكاتب وبيوت استشارية عالمية حتى نصل إلى نتيجة أن هذا المشروع يستحق وأعيدت دراسة المشروع وكان معدل العائد الداخلي نحو 12%.
وأوضح العليم ان اللجنة المالية ولجنة الاستراتيجيات في المجلس الاعلى البترول درست المشروع وأعادت الدراسة بناء على دراسات قدمت من شركة صناعة البتروكيماويات بعد تقلبات السوق وأعادت الدراسة فوجدت ان العائد من الصفقة قد انخفض من 12% الى 11% ومن هنا توجهنا بطلب تخفيض حصة الكويت او تقليل اجمالي قيمة الصفقة وتمت الموافقة على تخفيض قيمة الصفقة بـ 1.3 مليار دولار.
اما ما يتعلق بقيمة الشرط الجزائي فهو سقف تقاضي والشرط الجزائي يختلف تماما عن سقف التقاضي فإذا لم يكن هناك سقف للتقاضي يمكن المتضرر من الرجوع لقيمة الصفقة كاملة بمعنى اذا فسخ العقد بعد التوقيع يحق للمتضرر ان يذهب الى التحكيم واذا اثبت ان خسائره تحققت يلجأ للقضاء، اما الشرط الجزائي فهو شرط مباشر للدفع بدون ان يثبت الضرر والسقف وعلى سبيل المثال فهناك شراكة بين داو كيميكال وشركة رومن هاس وضع فيها سقف التقاضي بـ 18 مليار دولار وسقف شرط جزائي بـ 750 مليون دولار، مبينا ان التفاوض كان على وضع سقف تقاضي بـ 5 مليارات دولار ولكن ما تم الاتفاق عليه هو 2.5 مليار دولار
وفيما يتعلق بالفتوى والتشريع، فهناك كتاب منها في 2008 موجه الى نائب رئيس مجلس الدولة يقول في المادة رقم 5 من المرسوم رقم 12 لسنة 65 «فإنه لا يلزم عرض العقود على الإدارة لمراجعتها وبالتالي لدينا مجلس الامة رقابة لاحقة وديوان المحاسبة ونحن دولة لها لوائح وأسس وقوانين تنظمها ونحن دولة دستورية لديها سلطات ثلاث وهناك مؤسسات عمل مثل مؤسسة البترول والحكومة والشركات وهذه جهات تخصصيه لها لوائح ونظم وقوانين تحكم أداءها وتنظمها وهناك محاكم وقضاء مو بس الداو تأخذ مشروعا وتمشي ،والمشكلة تكمن في ان احدى هذه السلطات وهي السلطة التنفيذية تنازلت عن حق لها للسلطة التشريعية بتهديد واضح، والغريب ان الحديث عن ان الصفقة تتضمن شراء مصانع الشركة الاميركية وهي «سكراب» فأقول اي سكراب يتكلمون عليه هل السكراب يطلع 10 مليارات دولار؟
وقال العليم ان مجلس الوزراء الغى الصفقة وطلب من مجلس البترول ان يلغيها كونه الجمعية العامة لشركة البتروكيماويات، كما اكد مجلس الوزراء في احد قراراته انه يؤكد على نزاهة العاملين في المجلس الاعلى للبترول ويؤكد على نزاهة الذين شاركوا في مشروع الاعداد للمشروع مع الداو كيميكال والذي تمت وفق الاجراءات القانونية الصحيحة وهذا تأكيد بقانونية الصفقة، اما فيما يتعلق بالسند لالغاء الصفقة فانا لست مقتنعا به لان الصفقة تمت الموافقة عليها في تاريخ 24/11/2008 وتم التوقيع بتاريخ 28 من نفس الشهر وهذا بعد دراسات واستشارات طويلة وهي اراء فنية طرحت بموضوعية وقبل التوقيع قدمت المؤسسة 3 سيناريوهات مع تعهد بدعم الاستمرار بالصفقة وانها مربحة ومجدية وقلنا هل ترغبون في التأجيل او الإلغاء او التفاوض حيث لا يمكن الالغاء بعد التوقيع وتم التوقيع في 28/11/2008 واخطر ديوان المحاسبة وبعدها اصبحنا ملتزمين وهذا يؤكد ان الغاء الصفقة «سياسي بحت» وليس «فنيا» وادلل عليه ان مجلس الوزراء طلب في 23/11/2008 ومجلس الوزراء عقد اجتماع كان هناك نقاش حام وجلسة حامية لمناقشة الامر وكان هناك شبه اتفاق على عدم الالغاء ولضيق الوقت طلب اكمال المناقشة وان نلتقي مرة اخرى في جلسة 24/11/2008 وقدمنا ورقة بالمخاطر التي يجب العلم بها اذا الغينا وقلت ان هناك مادة تنص وثبتت بأوراق وسجلت في محضر مجلس الوزراء ان المادة بـ 111/10/1 تنص على انه ينبغي اخذ النقاط التالية: انه يحق للشركة الالغاء اذا كانت تخالف قانون او مرسوم ساري المفعول على انه ينبغي اخذ تلك النقاط في الحسبان انه من المتوقع مطالبة شركة داو بتفعيل المادة 10/4 بتوقيع شروط التعويض في حال عدم اتمام احد الطرفين للعقد ويحق للطرف المتضرر ان يطلب تعويضات تبلغ 2.5 مليار دولار بتاريخ الثاني من يناير 2009 وكان مجلس الوزراء شكل لجنة وجاءت توصية بالغاء العقد بما يحفظ حقوق الدولة ومصالحها.
وعن عدم استخدام حق الطرف الكويتي في مادة القرار السيادي لالغاء الصفقة، قال العليم: «كنت اتمنى ان ينجح المسعى وقلت : لا تعتبر حصنا حصينا والبند الذي تقصده يقول تنص المادة انه يحق للشركة الغاء اتفاقية المشاركة اذا كانت تخالف قانون او مرسوم او امرا ساري المفعول واقول ان النظرة لقرار الالغاء وثناياه سياسي وادلل انه في احد اللقاءات المهمة وأمام أصحاب قرار في جلسة قرار، تكلم احد نواب لرئيس مجلس الوزراء وقال يا جماعة القرار ليس سياسيا واذا هذا المشروع يمشي بيصير ضحية هذا الرجل واشار الى سمو رئيس مجلس الوزراء وتقولي القرار ماهو سياسي وانا من هنا اقول انه قرار سياسي 1000% فالقضية سياسية بكل ما تحمل الكلمة من معنى وأؤكد ان الايام ستظهر حقائق عديدة بعد احالة الملف الى النيابة العامة لان هذا الكلام سيقال بطريقة اوضح ولدينا كثير من الاوراق التي تبين الحقائق.
وردا على تساؤل حول من يتحمل هذه المسؤولية القانونية؟، قال العليم: «اقول يجب ان يحال مجلس الوزراء الى محكمة مجلس الوزراء وكذلك المجلس الاعلى للبترول الى محكمة مجلس الوزراء وغير الوزراء إلى النيابة اما نبحث الان عن كبش فداء فهذا مرفوض وواجب على الدولة ان تذهب بكامل مجلس الوزراء وأولهم انا الى المحكمة وانا من ناحيتي صوّت بعدم الغاء الصفقة والبعض صوت معي وتركت الوزارة بعدها بـ 6 ايام وذهب المحضر وجاءتني معلومات بان المحضر تم تغييره عند تحويله الى المجلس الاعلى للبترول وتحويلي من معترض الى موافق وانا اسأل شنو السبب وهذا يحتاج الى سؤال وقد يقول البعض انه موقف حكومي ويجب تضامني معهم كمجلس وزراء فانا ارفض واتساءل لماذا تغير موقفي؟».
واتساءل ايضا: من يحاسب النواب فيجب على الشعب ان يحاسبهم محاسبة حقيقية واذا كان لديهم ما يدل على وجود مخالفات فلماذا لم يتقدموا بأوراقهم وادلتهم للقضاء وانا اتساءل ايضا لماذا الهجوم على المشروع، واقول ان البعض قال ان هناك شبهة مالية فلماذا لم يتقدموا للنيابة بعد 5سنوات؟ فأنا لم اجد سببا حقيقا حتى الآن لمعارضة المشروع.
واكد العليم: «النائب يمارس دوره ومن حقه ان يحاسب فلسنا عزبة وهناك خلل في ممارسة الصلاحيات ونحن دولة مؤسسات وتجب محاسبة النواب والنائب المخطئ يجب ان يحاسب ومؤسسات المجتمع المدني يجب ان تسأل وتحاسب... اما النائب تحديدا فلا يمكن للدولة ان تحاسبه واذا كانت هناك ادلة على اي جريمة وكل جريمة لها محرض ومنفذ ولكن المحرض ومن اخطأ في كتلة العمل الشعبي يجب ان يحاسب اما الكتلة الشعبية فلها سلطة اكبر واوقولها اننا نعيش في فترة زحف السلطات على بعضها البعض وهذا قد يدمر الكويت.
وعما تردد في الاونة الاخيرة عن تقديم استجواب للوزير هاني حسين، ذكر العليم: «هاني حسين مكسب للكويت وهو كفاءة ونظيف وعفيف وبعض الناس تقول هاني حسين حركة دستورية ونحن نتشرف والراجل ماله علاقة فهو رجل وطني يعمل بإخلاص..ودفع التعويض قرار من مجلس الوزراء وليس هناك سبب حقيقي الا انني اعتقد ان هناك اجندات خاصة والبعض يتكلم ما سمعنا عنه من قبل واليوم ياتيك ناس لا نعرفها ولا سمعناها من قبل تتكلم وتقول هذا الوزير ما نبي.. واللي قاعد يهاجم الآن اعتقد ان هناك اجندات سياسية وبعض الناس يريد من يسير له اعماله».
وحول ما اذا كان في الإمكان حل القضية وعدم الدفع للغرامة؟ قال العليم: «اقول ان مجلس الوزراء شكل لجنة وهاني حسين احد اعضائها وأقرت اللجنة بدفع الغرامة وعليه فقد نفذ وزير النفط بدفع الغرامة. ومن هنا فان ملف القضية واضح ولا يحتاج الى تأويلات اخرى.
وقال ان قنوات حل القضية بالتفاوض كانت واضحة وخلال فترة تولي الشيخ احمد العبدالله لوزارة النفط، فقد طلبت الداو عقد لقاء للتفاوض ولكن الكويت اغلقت الباب وهنا يجب ان يسال الشيخ احمد العبدالله في هذا الجانب.