Note: English translation is not 100% accurate
تونس: تأهب أمني عشية مؤتمر «أنصار الشريعة» وحزب «التحرير» يتوقع «صداماً دموياً» في القيروان اليوم
19 مايو 2013
المصدر : تونس ـ أ.ف.پ
وضعت تونس قوات الامن والجيش في حالة تأهب قصوى تحسبا لأعمال عنف إثر إصرار جماعة «انصار الشريعة» المتشددة الموالية لتنظيم القاعدة على عقد مؤتمرها السنوي اليوم في مدينة القيروان التاريخية (وسط غرب) رغم قرار وزارة الداخلية بمنعه.
وقالت مراسلة لـ «فرانس برس» ان السلطات نشرت تعزيزات امنية كبيرة على الطرقات المؤدية الى مدينة القيروان لمنع المنتسبين الى «انصار الشريعة» من الوصول الى المدينة. وفي العاصمة تونس، شرعت قوات الامن والجيش في تسيير دوريات مكثفة خصوصا في أحياء شعبية فقيرة تعتبر معاقل لجماعة «انصار الشريعة» التي لا تعترف بالقوانين الوضعية وتطالب بتطبيق الشريعة الاسلامية في تونس واقامة «دولة خلافة اسلامية».
واول من امس، اعلنت وزارة الداخلية في بيان قرارها منع مؤتمر انصار الشريعة «وذلك لما يمثله من خرق للقوانين وتهديد للسلامة والنظام العام». وأوضحت ان قرار المنع جاء «اثر اعلان ما يسمى بأنصار الشريعة عقد تجمع بالساحات العامة بمدينة القيروان على خلاف القوانين المنظمة للتجمعات ولقانون الطوارئ، وفي تحد صارخ لمؤسسات الدولة وتحريض ضدها وتهديد للأمن العام».
وحذرت وزارة الداخلية في بيانها من أن «كل من يتعمد التطاول على الدولة وأجهزتها أو يسعى إلى بث الفوضى وزعزعة الاستقرار أو يعمد إلى التحريض على العنف والكراهية سيتحمل مسؤوليته كاملة». ونبهت الى ان «أي محاولة للاعتداء على الأمنيين أو مقراتهم ستواجه بالشدة اللازمة وفي إطار القانون». وطمأنت «جميع المواطنين الى أقصى جاهزية قواتها الأمنية بالتعاون مع قواتنا المسلحة، لحفظ سلامتهم وممتلكاتهم والتصدي لكل مظاهر الفوضى وبث الفتنة في البلاد».
وقد اعلن سيف الدين الرايس الناطق الرسمي باسم «انصار الشريعة» الاربعاء الماضي، ان الجماعة ستعقد مؤتمرها السنوي في القيروان وانها لن تطلب ترخيصا من وزارة الداخلية، وذلك في تحد للسلطات.
وحمل الرايس الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية الحاكمة مسؤولية «أي قطرة دم قد تراق» اليوم في القيروان.
ودعا الرايس مشجعي اندية كرة القدم الكبيرة في تونس الى حضور مؤتمر الجماعة الذي اختارت له شعار «دولة الاسلام نبنيها».
وبعد قرار وزارة الداخلية حظر المؤتمر دعت جماعة انصار الشريعة عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك «كل الإخوة الى عدم الانجرار وراء الاستفزازات وضبط النفس والتحلي بالصبر والالتزام بكل ما ينشر على الصفحة الرسمية» للجماعة.
وحذر «حزب التحرير» الذي يطالب ايضا بتطبيق الشريعة واقامة دولة خلافة اسلامية في تونس في بيان نشره امس من ان يكون اليوم «صداميا دمويا» في القيروان.
ودعا الحزب انصار الشريعة الى «إعلان تأجيل الملتقى مع تحميل السلطة المسؤولية كاملة أمام الله وأمام الرأي العام».